الرئيسيةبحث

مجمع الزوائد/كتاب الوصايا

  ►كتاب الأحكام كتاب الوصايا كتاب الفرائض ☰  



كتاب الوصايا


باب الحث على الوصية

7078

عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «ترك الوصية عار في الدنيا ونار وشار في الآخرة»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم
7079

وعن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: «ما حق امرئ مسلم أن يبيت ليلتين سوداوين وعنده ما يوصي فيه إلا وصيته مكتوبة»

رواه أبو يعلى في الكبير [1] وفيه عبد الله العمري وفيه ضعف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح
7080

وعن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاءه رجل فقال: يا رسول الله مات فلان. قال: «أليس كان معنا آنفا؟». قالوا: بلى. قال: «سبحان الله كأنها إخذة على غضب. المحروم من حرم وصيته»

قلت: روى ابن ماجة منه: «المحروم من حرم وصيته».
رواه أبو يعلى وإسناد حسن

باب ما يكتب في الوصية

7081

عن أنس بن مالك قال: كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور. وأوصى من ترك بعده بما أوصى به إبراهيم بنيه: { يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون }

رواه البزار وفي الأصل علامة سقوط وفيه عبد المؤمن بن عياد ضعفه أبو حاتم وغيره ووثقه البزار وبقية رجاله رجال الصحيح

(أبواب فيما يوصى به)

باب فيمن حاف في وصيته

7082

عن حنظلة بن حذيم أن جده حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي. فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي [ كنا ] نسميها [ في الجاهلية ] المطيبة. فقال حذيم: يا أبت إني سمعت بنيك يقولون: إنا نقر بهذا عين أبينا فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم رسول الله ﷺ. قال حذيم: رضينا. فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم فلما أتوا رسول الله ﷺ سلموا عليه فقال النبي ﷺ: «ما رفعك يا أبا حذيم؟» قال: هذا. وضرب بيده على فخذ حذيم فقال: إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت فأردت أن أوصي وإني قلت: إن أول ما أوصي: أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة. فغضب رسول الله ﷺ حتى رأينا الغضب في وجهه وكان قاعدا فجثا على ركبتيه وقال: «لا لا لا الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة وإلا فعشرون وإلا فخمس وعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس وثلاثون فإن كثرت فأربعون» قال: فودعوه ومع اليتيم عصا وهو يضرب حبلا فقال النبي ﷺ: «عظمت هذه هرواة يتيم» قال حنظلة: فدنا أبي إلى النبي ﷺ فقال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك وإن ذا أصغرهم فادع الله تبارك تعالى له. فمسح رأسه وقال: «بارك الله فيك» أو «بورك فيك»

قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه أو بالبهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يده ويقول: بسم الله ويضع يده [ على رأسه ] ويقول على موضع كف رسول الله ﷺ فيمسحه عليه. قال: فيذهب الورم

رواه أحمد ورجاله ثقات

باب فيمن تصرف في مرضه بأكثر من الثلث

7083

عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة رجلة له. فجاء ورثته من الأعراب فأخبروا رسول الله ﷺ بما صنع فقال: «أوقد فعل ذلك؟ لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه»

قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال: إن رجلا من الأعراب أعتق ستة مملوكين له وليس له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فغضب وقال: «لقد هممت أن لا أصلي عليه» ورجال الجميع رجال الصحيح
7084

وعن عمران بن حصين وسمرة بن جندب أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم فأقرع النبي ﷺ فأعتق اثنين وأرق أربعة

قلت: حديث عمران في الصحيح
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الفيض بن وثيق وهو كذاب
7085

وعن أبي أمامة الباهلي قال: أعتق رجل في وصيته ستة أرؤس لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فتغيظ عليه ثم أسهم فأخرج ثلثهم

رواه الطبراني في الأوسط وفيه توبة بن نمير ولم أجد من ترجمه وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد ضعف ووثق وبقية رجاله ثقات
7086

وعن أبي سعيد الخدري أن رجلا في عهد رسول الله ﷺ أعتق ستة مملوكين لم يكن له مال غيرهم ومات الرجل فبلغ ذلك النبي ﷺ فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة

رواه البزار وفيه علي بن زيد وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.
7087

وعن القاسم أن رجلا استأذن ورثته أن يوصي بأكثر من الثلث فأذنوا له ثم رجعوا فيه بعد ما مات فسئل عبد الله عن ذلك؟ فقال: ذلك النكرة لا يجوز

رواه الطبراني في الكبير. والقاسم لم يدرك عبد الله
7088

وعن القاسم قال: سئل ابن مسعود عن رجل أعتق عبده عند الموت وليس له مال غيره وعليه دين فقال: يسعى في قيمته

رواه الطبراني في الكبير والقاسم لم يدرك ابن مسعود
7089

وعن ابن مسعود قال: إياك الحرمان في الحياة والتبذير عند الموت

رواه الطبراني وفيه عبد الله بن سنان الأسدي كذا هو في النسخة والظاهر أنه ابن زياد الأسدي فإن كان ابن زياد فرجاله رجال الصحيح

باب استحباب الوصية بأكثر من الثلث لمن لا وارث له

7090

عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال: قال لي عبد الله بن مسعود: إنكم من احداحي [2] بالكوفة أن يموت أحدكم ولا يدع عصبة ولا رحما فما يمنعه أن يضع ماله في الفقراء والمساكين؟.

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب الوصية بالثلث

7091

عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله عز وجل تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم»

رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه أبو بكر ابن أبي مريم وقد اختلط
7092

وعن معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حياتكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم»

رواه الطبراني وفيه عقبة بن حميد الضبي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد
7093

وعن خالد بن عبيد السلمي أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله عز وجل أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم»

رواه الطبراني وإسناده حسن
7094

وعن عبد بن مسعود رفعه قال: «إن الرجل المسلم ليصنع في ثلثه عند موته خيرا فيوفي الله بذلك زكاته»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
7095

وعن عمرو [ بن ] القارئ أن رسول الله ﷺ قدم فخلف سعدا مريضا حيث خرج إلى حنين فلما قدم من جعرانة معتمرا دخل عليه وهو وجع مغلوب. فقال: يا رسول الله إن لي مالا وإني أورث كلالة أفأوصي بمالي كله أو أتصدق به؟ قال: «لا». قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: «لا». قال: أفأوصي بشطره؟ قال: «لا». قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: «نعم وذاك كثير». قال: أي رسول الله أموت بالأرض التي خرجت منها مهاجرا. قال: «إني لأرجو أن يرفعك الله فينكأ بك أقواما وينفع بك آخرين يا عمرو بن القارئ إن مات سعد بعدي فههنا فادفنه». نحو طريق المدينة وأشار بيده هكذا

رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: إن رسول الله ﷺ دخل على سعد بن ملك يوم الفتح وهو بمكة بعدما انطلق إلى حنين ورجع إلى الجعرانة وقسم المغانم ثم طاف بالبيت وبالصفا والمروة. فذكر الحديث بنحوه وفيه عياض بن عمرو القارئ ولم يجرحه أحد ولم يوثقه
7096

وعن عثمان بن عبد الرحمن المخزومي عن أبيه عن جده أن سعدا سأل النبي ﷺ عن الوصية فقال له: «الربع»

رواه الطبراني ورجاله ثقات
7097

وعن أبي قتادة أن البراء بن معرور أوصى للنبي ﷺ بثلث ماله يضعه حيث يشاء فرده النبي ﷺ على ولده.

رواه الطبراني وتابعيه لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب فيمن أوصى بسهم من ماله

7098

عن عبد الله بن مسعود أن رجلا أوصى لرجل بسهم من ماله فجعل له النبي ﷺ السدس

رواه البزار وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف
7099

وعنه أن رجلا جعل لرجل على عهد رسول الله ﷺ سهما من ماله فمات الرجل ولم يدري ما هو فرفع ذلك لرسول الله ﷺ فجعل له السدس من ماله

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف

باب فيمن ينخلع من ماله

7100

عن كعب بن مالك قال: قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي وأن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب فقال له رسول الله ﷺ: «يجزئ عنك [ منك من ذلك ] الثلث»

قلت: رواه أبو داود خلا قوله: وأن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب
رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف وقد وثق

باب فيمن يترك ورثته أغنياء

7101

عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: «إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ولن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك»

رواه الطبراني وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو متروك

باب لا وصية لوراث

7102

عن خارجة بن عمرو الجمحي أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح وأنا عند ناقته: «ليس لوارث وصية. قد أعطى الله عز وجل كل ذي حق حقه وللعاهر الحجر. من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا يوم القيامة»

رواه الطبراني وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه ابن معين وضعفه الناس

باب لا وصية لقاتل

7103

عن علي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ليس لقاتل وصية»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية وهو مدلس

باب الوصية إلى أهل الخير

7104

عن هشام بن عروة أن عبد الله بن مسعود والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف ومطيع بن الأسود أوصوا إلى الزبير.

رواه الطبراني مرسلا ورجاله رجال الصحيح
7105

وعن عروة قال: أوصى إلى عبد الله بن الزبير عائشة وحكيم بن حزام وشيبة بن عثمان وعبد الله بن عامر

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
7106

وعن أبي حصين قال: أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب في الوصي يشتري لنفسه من مال التركة أو يستقرض

7107

عن صلة بن زفر قال: جاء إلى عبد الله بن مسعود رجل من همدان على فرس أبلق فقال: إن عمي أوصى إلي بتركته وأن هذا من تركته أفأشتريه؟ قال: لا ولا تستقرض من ماله شيئا

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب وصية رسول الله ﷺ

7108

عن جابر أن رسول الله ﷺ دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده ولا يضلون. وكان في البيت لغط فتكلم عمر بن الخطاب فرفضها رسول الله ﷺ.

رواه أبو يعلى وعند رواية يكتب فيها كتابا لأمته قال: «لا يظلمون ولا يظلمون». ورجال الجميع رجال الصحيح
7109

وعن ابن عباس قال: دعا رسول الله ﷺ بكتف فقال: «ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تختلفون بعدي أبدا» فأخذ من عنده من الناس في لغط فقالت امرأة ممن حضر: ويحكم عهد رسول الله ﷺ إليكم فقال بعض القوم: اسكتي فإنه لا عقل لك. فقال النبي ﷺ: «أنتم لا أحلام لكم»

قلت: في الصحيح طرف من أوله
رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات
7110

وعن معاذ قال: أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات قال: «لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت. ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك. ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله. ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة. وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله. وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس وإن أصاب الناس موت فاثبت. وأنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم أدبا وأخفهم في الله»

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات إلا أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ وإسناد الطبراني متصل وفيه عمرو بن واقد القرشي وهو كذاب.
7111

وعن أبي سعيد الخدري أن رجلا جاءه فقال: أوصني. فقال: سألتني عما سألت عنه رسول الله ﷺ من قبلك. أوصيك بتقوى الله فإنه رأس كل شيء وعليك بالجهاد فإنها رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أوصني. قال: «عليك بتقوى الله فإنه جماع كل خير». فذكر نحوه وزاد: «واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان»
ورجال أحمد ثقات وفي إسناد أبي يعلى: ليث بن أبي سليم وهو مدلس
7112

وعن حرملة العنبري قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أوصني فقال: «اتق الله وإذا كنت في مجلس فقمت منه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فاتركه»

رواه أحمد ورجاله ثقات
7113

وعن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أوصني. قال: «أوصيك بتقوى الله فإنها رأس أمرك» قلت: يا رسول الله زدني. قال: «عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإن ذلك نور لك في السماوات ونور لك في الأرض». قلت: يا رسول الله زدني. قال: «لا تكثرن الضحك فإنه يميت القلب ويذهب نور الوجه». قلت: يا رسول الله زدني. قال: «عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي». قلت: يا رسول الله زدني. قال: «عليك بالصمت إلا من خير فإنه مردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك». قلت: يا رسول الله زدني. قال: «انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك». قلت: يا رسول الله زدني. قال: «صل قرابتك وإن قطعوك». قلت: يا رسول الله زدني. قال: «لا تخف في الله لومة لائم». قلت: يا رسول الله زدني. قال: «تحب للناس ما تحب لنفسك». ثم ضرب يده على صدري فقال: «يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق»

قلت: روى ابن ماجة منه من عند قوله: لا ورع كالكف إلى آخره
رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة
7114

وعن عبادة بن الصامت قال: أوصاني رسول الله ﷺ بسبع خلال قال: «لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم ولا تتركوا الصلاة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد خرج من الملة. ولا تركبوا المعصية فإنها سخط الله ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فاخرج. ولا تضع عصاك عن أهلك وأنصفهم من نفسك»

رواه الطبراني وفيه سلمة بن شريح قال الذهبي: لا يعرف وبقية رجاله رجال الصحيح
7115

وعن أبي الدرداء قال: أوصاني رسول الله ﷺ بسبع: لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت. ولا تترك صلاة متعمدا فإنه من تركها فقد برئت منه الذمة. ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر. وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فاخرج منها. ولا تنازع الأمر أهله إنك أنت أنت ولا تفرن من الزحف وإن هلكت. وأقر أصحابك وأنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عنهم العصا وأخفهم في الله

قلت: روى ابن ماجة منه: «لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر» فقط. وقد علم الشيخ جمال الدين المزي عليه علامة ابن ماجة ولعله قلد فيه ابن عساكر والله أعلم
رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات
7116

وعن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي ﷺ: أن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي. وأن أحب المساكين وأدنو منهم وأن أصل رحمي وإن قطعتني وجفتني. وأن أقول بالله لا أخاف في الله لومة لائم. وأن لا أسأل أحدا شيئا. وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنوز الجنة

رواه الطبراني وفيه أبو الجودي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
7117

وعن أميمة مولاة رسول الله ﷺ قالت: كنت أصب على رسول الله ﷺ وضوءه فدخل رجل فقال: أوصني. فقال: «لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت بالنار. ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخلى من أهلك ودنياك فتخل. ولا تشربن خمرا فإنها مفتاح كل شر. ولا تتركن صلاة متعمدا فمن فعل ذلك برئت منه ذمة الله وذمة رسوله. ولا تفرن من الزحف فمن فعل ذلك باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير. ولا تزدادن في تخوم أرضك فمن فعل ذلك يأتي به يوم القيامة على رقبته من مقدار سبع أرضين وأنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله»

رواه الطبراني وفيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره والأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات
7118

وعن عبد الله بن مسعود قال: أوصاني رسول الله ﷺ «أن أصبح يوم صومي دهينا مترجلا، ولا تصبح يوم صومك عبوسا. وأجب دعوة من دعاك من المسلمين ما لم يظهروا المعازف فلا تجيبهم. وصل على من مات من أهل قبلتنا وإن قتل مصلوبا أو مرجوما. ولأن تلقى الله بمثل قراب الأرض ذنوبا خير لك من أن تبث الشهادة على أحد من أهل قبلتنا»

رواه الطبراني وفيه اليمان بن سعيد ضعفه الدارقطني وغيره
7119

وعن أم أنس أنها قالت: يا رسول الله أوصني قال: «اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة وحافظي على الفرائض فإنها أفضل الجهاد وأكثري من ذكر الله فإنك لا تأتي الله بشيء أحب إليه من ذكره»

رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس وهو ضعيف
7120

وعن أبي سلمة قال: قال معاذ: قلت: يا رسول الله أوصني. قال: «اعبد الله كأنك تراه واعدد نفسك في الموتى واذكر الله عند كل حجر وعند كل شجرة وإذا علمت سيئة فاعمل بجنبها حسنة السر بالسر والعلانية بالعلانية»

رواه الطبراني وأبو سلمة لم يدرك معاذا ورجاله ثقات
7121

وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: «اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة. اصدقوا إذا حدثتم. وأوفوا إذا وعدتم. وأدوا إذا ائتمنتم. واحفظوا فروجكم. وغضوا أبصاركم. وكفوا أيديكم»

رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات إلا أن المطلب لم يسمع من عبادة
7122

وعن أبي كاهل قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أبا كاهل ألا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه» قلت: بلى يا رسول الله قال: «أحيا الله قلبك ولا يميته يوم يموت بدنك. اعلم يا أبا كاهل أنه لن يغضب رب العزة على من كان في قلبه مخافة ولا تأكل النار منه هدية. اعلم يا أبا كاهل أنه من ستر عورة حياء من الله سرا وعلانية كان حقا على الله أن يستر عورته يوم القيامة. اعلم يا أبا كاهل أنه من دخلت حلاوة الصلاة قلبه حتى يتم ركوعها وسجودها كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة. اعلم يا أبا كاهل أنه من صلى أربعين يوما وأربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كان حقا على الله أن يكتب له براءة من النار. اعلم يا أبا كاهل أنه من صام من كل شهر ثلاثة أيام مع شهر رمضان كان حقا على الله أن يرويه يوم العطش. اعلم يا أبا كاهل أنه من كف أذاه عن الناس كان حقا على الله أن يكف عنه أذى القبر. اعلم يا أبا كاهل أنه من بر والديه حيا وميتا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة» قلت: كيف يبر والديه إذا كانا ميتين؟ قال: «برهما أن يستغفر لوالديه ولا يسبهما ولا يسب والدي أحد فيسب والديه. اعلم يا أبا كاهل أنه من أدى زكاة ماله عند حلولها كان حقا على الله أن يجعله من رفقاء الأنبياء. اعلم يا أبا كاهل أنه من قلت عنده حسناته وعظمت عنده سيئاته كان حقا على الله أن يثقل ميزانه يوم القيامة. اعلمن يا أبا كاهل أنه من سعى على امرأته وولده وما ملكت يمينه يقيم فيهم أمر الله ويطعمهم من حلال كان حقا على الله أن يجعله مع الشهداء في درجاتهم. اعلمن يا أبا كاهل أنه من صلى علي كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبا بي وشوقا لي كان حقا على الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم. اعلمن يا أبا كاهل أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده مستيقنا به كان حقا على الله أن يغفر له بكل مرة ذنوب حول»

رواه الطبراني وفيه الفضل بن عطاء ذكره الذهبي وقال: إسناده مظلم

باب وصية نوح عليه السلام

7123

عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال: ألا إن صاحبكم هذا [ قد وضع كل فارس ابن فارس قال ]: يريد [ أن ] يضع كل فارس [ ابن فارس ] ويرفع كل راع ابن راع قال: فأخذ رسول الله ﷺ بمجامع جبته وقال: «ألا أرى عليك لباس من لا يعقل» ثم قال: «إن نبي الله نوحا ﷺ لما حضرته الوفاة قال لابنه: إني قاص عليك الوصية: آمرك باثنين وأنهاك عن اثنين. آمرك بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو [ وضعت في كفة والأرضين السبع ] كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر»

قال: قلت: يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر؟ الكبر أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: «لا». قال: هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال: «لا». قال: هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها؟ قال: «لا». قال: فهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: «لا». قيل: يا رسول الله فما الكبر؟ قال: «سفه الحق وغمص الناس»

7124

وفي رواية عنه قال: أتى النبي ﷺ أعرابي عليه جبة طيالسة ملفوفة بديباج فذكر نحوه إلا أنه قال: ثم رجع رسول الله ﷺ فجلس فقال: «إن نوحا عليه السلام لما حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال: إني قاصر عليكما الوصية آمركما باثنتين وأنهاكما عن اثنتين أنهاكما عن الشرك والكبر وآمركما بلا إله إلا الله فإن السماوات والأرضين وما بينهما لو وضعت في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى كانت أرجح ولو أن السماوات والأرض كانتا حلقة فوضعت لا إله إلا الله عليها لقصمتها أو لفصمتها»

رواه كله أحمد ورواه الطبراني بنحوه وزاد في رواية: «وأوصيك بالتسبيح فإنها عبادة الخلق وبالتكبير»
رواه البزار من حديث ابن عمر فذكرته في الأذكار في فضل لا إله إلا الله. ورجال أحمد ثقات

باب وصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه

7125

عن الأغر أبي مالك قال: لما أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بعث إليه فدعاه فقال: إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه فاتق الله يا عمر بطاعته وأطعه بتقواه فإن التقى أمر محفوظ ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به فمن أمر بالحق وعمل بالباطل وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيته وأن يحيط به عمله فإن أنت وليت أمرهم فإن استطعت أن تجف يدك من دمائهم وأن تضمر بطنك من أموالهم وأن تجف لسانك عن أعراضهم فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله

رواه الطبراني وهو منقطع الإسناد ورجاله ثقات

باب في وصية عمر رضي الله عنه

7126

عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب كان مستندا إلى ابن عباس وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد فقال: اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئا ولم أستخلف من بعدي أحدا وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله عز وجل. فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس. وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس فقال عمر: قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله ﷺ وهو عنهم راض ثم قال: لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به. سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح

رواه أحمد وفيه علي بن زيد وحديثه حسن وفيه ضعف
7127

وعن ابن عباس قال: أنا أول من أتى عمر حين طعن فقال: احفظ عني ثلاثا فإني أخاف أن لا يدركني الناس. أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء ولم أستخلف على الناس خليفة وكل مملوك لي عتيق. فذكر الحديث

رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله ثقات

باب وصية العباس رضي الله عنه

7128

عن ابن عباس قال: قال لي العباس: أي بني إن أمير المؤمنين يدعوك ويقربك ويستشيرك مع أصحاب رسول الله ﷺ فاحفظ عني ثلاث خصال: اتق لا يجربن عليك كذبة ولا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا. قال عامر: فقلت لابن عباس: كل واحدة خير من ألف فقال: كل واحدة خير من عشرة آلاف

رواه الطبراني وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وغيره وضعفه جماعة

باب وصية سعد رضي الله عنه

7129

عن سعد أنه قال لابنه عند الموت: يا بني إنك لن تلق أحدا هو أنصح لك مني. إذا أردت أن تصلي فأحسن وضوءك ثم صل صلاة لا ترى أنك تصلى بعدها وإياك والطمع فإنه فقر حاضر وعليك بالإياس فإنه الغنى وإياك وما يعتذر إليه من العمل والقول واعمل ما بدا لك

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب وصية معاذ رضي الله عنه

7130

عن محمد بن سيرين قال: أتى رجل معاذ بن جبل ومعه أصحابه يسلمون عليه ويدعونه فقال: إني موصيك بأمرين إن حفظتهما حفظت: أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر فآثر نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى ينتظمه لك انتظاما فتزول به معك أينما زلت

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أني لم أجد لابن سيرين سماعا من معاذ والله أعلم

باب وصية قيس بن عاصم رضي الله عنه

7131

عن عبد الملك بن أبي سويد المنقري قال: شهدت قيس بن عاصم وهو يوصي فجمع بنيه اثنان وثلاثون ذكرا فقال: يا بني إذا أنا مت فسودوا أكبركم تخلفوا أباكم ولا تسودوا أصغركم فيزري بكم ذلك عند أكفائكم. ولا تقيموا علي نائحة فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النياحة. وعليكم [ بإصلاح ] بالمال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم ولا تعطوا رقاب الإبل إلا في حقها ولا تمنعوها من حقها. وإياكم وكل عرق سوء فمهما يسركم يوما يسوؤكم أكثر واحذروا أبناء أعدائكم فإنهم لكم أعداء على منهاج آبائكم. وإذا أنا مت فادفنوني في موضع لا يطلع عليه هذا الحي من بكر بن وائل فإنها كانت بيني وبينهم خماشات [3] في الجاهلية فأخاف أن ينبشوني فيفسدوا عليهم دنياهم ويفسدوا عليكم آخرتكم. ثم ثم دعا بكنانته وأمر ابنه الأكبر وكان يدعى عليا فقال: أخرج سهما من كنانتي. فأخرجه فقال: اكسره. فكسره فقال: أخرج سهمين. فأخرجهما فقال: اكسرهما. فكسرهما ثم قال: أخرج ثلاثين سهما. فأخرجها فقال: اعصبها بوتر. فعصبها ثم قال: اكسرها فلم يستطع كسرها. فقال: يا بني هكذا أنتم بالاجتماع وكذلك أنتم بالفرقة ثم أنشأ يقول:

إنما المجد ما بنى والد الصد ** ق وأحيا فعاله المولود

وكفى المجد والشجاعة والحلم ** إذا زانها فعال وجود

وثلاثون يا بني إذا ما ** عقدتهم للبانيات العهود

كثلاثين من قداح إذا ما ** شدها للمراد عقد شديد

لم تكسر وإن تبددت الأسهم أودى بجمعهما التبديد

وذووا السن والمروءة أولى ** إن يكن منكم لهم تسويد

وعليكم حفظ الأصاغر حتى ** يبلغ الحنث الأصغر المجهود

رواه هكذا بتمامه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أن البيت الأول في الأوسط: إنما الصدق ما بنى الود. وروى أحمد والبزار منه طرفا وفي إسناد الطبراني: العلاء بن الفضل قال المزي: ذكره بعضهم في الضعفاء. ورجال أحمد رجال الصحيح غير حكيم بن قيس بن عاصم وقد وثقه ابن حبان

هامش

  1. كذا
  2. ربما هو من الحدح وهو الرجل القصير مشيرا إلى قصر العمر
  3. جراحات