الرئيسيةبحث

مجمع الزوائد/كتاب التوبة

  ►كتاب الأدعية كتاب التوبة كتاب الزهد ☰  



كتاب التوبة


باب مما يخاف من الذنوب - باب فيما يحتقر من الذنوب - باب فيمن يصر على الذنب - باب فيمن عوقب بذنبه في الدنيا - باب الحزن كفارة - باب فيمن يستره الله تعالى فيفضح نفسه - باب فيمن يستره الله تعالى في الدنيا - باب من لم يتب لم يتب عليه ومن لا يرحم لا يرحم ومن لم يغفر لم يغفر له - باب اسمح يسمح لك - باب في المذنبين من أهل التوحيد - باب فيمن خاف من ذنوبه - (أبواب في فضل التوبة والحث عليها) - باب التوبة - باب الحث على التوبة - باب التقرب بالتوبة - باب إلى متى تقبل توبة العبد - باب الندامة على الذنب - باب التوبة إلى الله تعالى - باب إخلاص التوبة من الذنب - باب التائب من الذنب كمن لا ذنب له - باب فيمن يكف عن الذنوب - باب ما جاء فيمن يستغفر ويتوب كلما أذنب - باب المؤمن نساء إذا ذكر ذكر - باب المؤمن يسهو ثم يرجع - باب المؤمن واه راقع - باب فيمن يعمل الحسنات بعد السيئات - باب فيمن يلتمس رضا الله تعالى - (أبواب في أعمار الأمة) - باب ما جاء في طول عمر المؤمن والنهي عن تمنيه الموت - باب فيمن طال عمره من المسلمين - باب في أعمار هذه الأمة - باب تمني الموت لمن وثق بعمله وتمنيه عند فساد الزمان - باب فيمن شاب في الإسلام - (أبواب في الاستغفار ونحوه) - باب فيمن صلى ثم استغفر - باب ما جاء في الاستغفار - باب العجلة بالاستغفار - باب الإكثار من الاستغفار - باب أوقات الاستغفار - باب كيفية الاستغفار - باب استغفار الولد لوالده - باب الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات - باب الاستغفار لأهل الكبائر من المسلمين وما جاء فيهم - باب ما جاء في وعد الله تعالى ووعيده - باب فيمن علم أن الله يغفر الذنب - باب فيمن أذنب فعلم أن الله تعالى اطلع عليه - باب في مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته - (أبواب في رحمة الله عز وجل) - باب الله أرحم بعباده المؤمنين من الوالدة بولدها - باب منه في رحمة الله تعالى - باب في قوله تعالى: { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله } - (بابان في سعة رحمة الله تعالى) - باب منه في سعة رحمة الله ومغفرته للذنوب وقوله : لو لم تذنبوا لذهب الله بكم - باب منه في سعة رحمة الله تعالى - باب في عتقاء الله تعالى - باب كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله - باب أجلوا الله يغفر لكم - باب كثرة ذنوب بني آدم - باب في كلام بني آدم - باب في حسنات العبد وسيئاته - باب فيمن عمل حسنة أو سيئة أو هم بشيء من ذلك

باب مما يخاف من الذنوب

17455

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من لقي الله عز وجل لا يشرك به شيئا وسمع وأطاع فله الجنة - أو دخل الجنة - وخمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبهت المؤمن والفرار من الزحف»

رواه أحمد وفيه بقية وهو ضعيف
17456

وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: «يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة أنا منهم بريء وهم مني براء»

رواه الطبراني في الصغير وفيه بقية وهو ضعيف
17457

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة
17458

وعن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: «هلك المقذرون»

قلت: ذكر صاحب النهاية أنهم الذين يأتون القاذورات من الذنوب
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف

باب فيما يحتقر من الذنوب

17459

عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل يهلكنه» وإن رسول الله ﷺ ضرب لهن مثلا: «كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادا وأججوا نارا وأنضجوا ما قذفوا فيها»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عمران بن داور القطان وقد وثق
17460

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام في أرض العرب ولكنه سيرضى منكم بدون ذلك بالمحقرات وهي الموبقات يوم القيامة اتقوا المظالم ما استطعتم فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة يرى أنها ستنجيه فما زال عبد يقول: يا رب ظلمني عبدك مظلمة فيقول: امحوا من حسناته ما يزال كذلك حتى ما تبقى له حسنة من الذنوب وإن مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم ليحطبوا فلم يلبثوا أن حطبوا فأعظموا النار وطبخوا ما أرادوا وكذلك الذنوب»

رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف
17461

وعن ابن مسعود أن مثل محقرات الذنوب كمثل قوم سفر نزلوا بأرض قفر معهم طعام ولا يصلحهم إلا النار فتفرقوا فجعل هذا يأتي بالروثة وهذا يأتي بالعظم ويجيء هذا بالعود حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا طعامهم وكذلك صاحب المحقرات يكذب الكذبة ويذنب الذنب ويجمع من ذلك ما لعله أن يكب على وجهه في نار جهنم

رواه الطبراني موقوفا بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح
17462

وعن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الثلاثة من طريقين ورجال إحداهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة
17463

وعن سعد بن جنادة قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين نزلنا قفرا من الأرض ليس فيها شيء فقال النبي ﷺ: «اجمعوا من وجد شيئا فليأت به ومن وجد عظما أو سنا فليأت به». قال: فما كان إلا ساعة حتى جعلناه ركاما فقال النبي ﷺ: «أترون هذا؟ فكذلك تجمع الذنوب على الرجل منكم كما جمعتم هذا فليتق الله رجل فلا يذنب صغيرة ولا كبيرة فإنها محصاة عليه»

رواه الطبراني وفيه نفيع أبو داود وهو ضعيف
17464

وعن أبي سعيد - يعني الخدري - قال: إنكم لتعملون أعمالا لهي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
17465

وعن عبادة بن قرض - أو قرظ - قال: إنكم لتعملون اليوم أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات

قال حميد: فقلت لأبي قتادة: فكيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال أبو قتادة: لكان لذلك أقول

رواه أحمد وقال: عبادة والطبراني وقال: عباد، والله أعلم. وبعض أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح
17466

وعن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «عذبت امرأة في هر - أو هرة - ربطته حتى مات ولم ترسله فيأكل من خشاش الأرض فوجبت لها النار بذلك»

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح
17467

وعن علقمة قال: كنا عند عائشة فدخل أبو هريرة فقالت: أنت الذي تحدث أن امرأة عذبت في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها؟ فقال: سمعته منه - يعني النبي ﷺ - فقالت: هل تدري ما كانت المرأة؟ إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة وإن المؤمن أكرم على الله عز وجل من أن يعذبه في هرة فإذا حدثت عن رسول الله ﷺ فانظر كيف تحدث

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
17468

وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: «لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم الكثير»

رواه أحمد مرفوعا كما تراه ورواه ابنه عبد الله موقوفا وإسناده جيد

باب فيمن يصر على الذنب

17469

عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ أنه قال وهو على المنبر: «ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم ويل لأقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبان بن يزيد الشرعي ووثقه ابن حبان ورواه الطبراني كذلك

باب فيمن عوقب بذنبه في الدنيا

17470

وعن عبد الله بن مغفل أن رجلا لقي امرأة كانت بغيا في الجاهلية فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها فقالت: مه فإن الله عز وجل قد أذهب الشرك - قال عفان مرة: ذهب بالجاهلية وجاء بالإسلام - فولى الرجل فأصاب وجهه الحائط فشجه ثم أتى النبي ﷺ فأخبره فقال: «أنت عبد أراد الله بك خيرا إذا أراد الله بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة كأنه عير»

رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ وهو يبايع تحت الشجرة وإني لرافع أغصانها عن رأسه إذ جاء رجل يسيل وجهه دما فقال له: يا رسول الله هلكت وقال: «وما أهلكك؟». قال: إني خرجت من منزلي فإذا أنا امرأة قأتبعتها بصري فأصاب وجهي الجدار فأصابني ما ترى. والباقي بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني
17471

وعن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يسيل وجهه دما فقال: يا رسول الله إني أتبعت بصري امرأة فلقيني جدار فصنع بي ما ترى فقال رسول الله ﷺ: «إن الله إذا أراد بعبده خيرا عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا وإذا أراد بعبده سوءا أمسك عليه بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنه عير»

رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف
17472

وعن عمار بن ياسر أن رجلا مرت به امرأة فأحدق بصره إليها فمر بجدار فمرس وجهه فأتى رسول الله ﷺ ووجهه يسيل دما فقال: يا رسول الله إني فعلت كذا وكذا فقال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله بعبد خيرا عجل عقوبة ذنبه في الدنيا وإذا أراد به غير ذلك أمهل عليه بذنوبه حتى يوافي بها يوم القيامة كأنه عير»

رواه الطبراني وإسناده جيد
17473

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «شكا نبي من الأنبياء إلى ربه فقال: يا رب يكون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك تزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء وتعرض له الدنيا فأوحى الله إليه: إن العباد والبلاد لي وإنه ليس من شيء إلا يسبحني ويهللني ويكبرني فأما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتيني فأجزيه بحسناته وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوي عنه البلاء وأعرض له الدنيا حتى يأتيني فأجزيه بسيئاته»

رواه الطبراني وفيه محمد بن خليد الحنفي وهو ضعيف

باب الحزن كفارة

17474

عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه»

رواه أحمد والبزار وإسناده حسن

باب فيمن يستره الله تعالى فيفضح نفسه

17475

عن أبي قتادة الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: «كل أمتي معافى إلا المجاهرون». قيل: يا رسول الله ومن المجاهرون؟ قال: «الذي يعمل العمل بالليل فيستره ربه عز وجل ثم يصبح فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا فيكشف ستر الله عز وجل عنه»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عون بن عمارة وهو ضعيف

باب فيمن يستره الله تعالى في الدنيا

17476

عن أبي موسى عن النبي ﷺ: «ما ستر الله على عبد ذنبا في الدنيا فعيره به يوم القيامة»

رواه البزار والطبراني وفيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف
17477

وعن علقمة المزني عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ستر الله على عبد ذنبا في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

باب من لم يتب لم يتب عليه ومن لا يرحم لا يرحم ومن لم يغفر لم يغفر له

17478

عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ: «من لا يرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفر له ومن لم يتب لم يتب عليه»

قلت: في الصحيح طرف منه
رواه الطبراني وأحمد باختصار: «من لم يتب لم يتب عليه» ورجال أحمد رجال الصحيح
17479

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من لا يرحم لا يرحم»

رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن ورواه البزار
قلت: وقد تقدمت أحاديث صحيحة في الرحمة في البر والصلة

باب اسمح يسمح لك

17480

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «اسمح يسمح لك»

رواه أحمد عن شيخه مهدي بن جعفر البرملي وقد وثقه غير واحد وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح
ورواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح

باب في المذنبين من أهل التوحيد

17481

عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تنزلوا عبادي العارفين الموحدين المذنبين الجنة ولا النار حتى أكون أنا الذي أنزلهم بعلمي فيهم ولا تكلفوا من ذلك ما لم تكلفوا ولا تحاسبوا العباد دون ربهم عز وجل»

رواه الطبراني وفيه نفيع بن الحارث وهو ضعيف
17482

وعن ابن عمر قال: لما نزلت الموجبات مثل قوله: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما } ومثل قوله: { الذين يأكلون الربا } ومثل قوله: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم } قال: كنا نشهد على من فعل شيئا من هذا أنه في النار فلما نزل قوله: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } كففنا عن الشهادة وخفنا عليهم بما أوجبه الله لهم

رواه الطبراني وفيه أبو عصمة وهو متروك
17483

وعن ابن عمر قال: كنا نقول لقاتل المؤمن إذا مات: إنه في النار ونقول لمن أصاب كبيرة ثم مات عليها: إنه في النار حتى أنزلت هذه الآية: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } فلم نوجب لهم كنا نرجو لهم ونخاف عليهم

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمر بن المغيرة وهو مجهول وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه بإسناد آخر فيه عمر بن بريدة السياري ولم أعرفه عن مسلم بن خالد الزنجي وقد وثق وبقية رجاله رجال لصحيح
17484

وعن عبد الله قال: كنا نوجب لأهل الكبائر حتى نزلت: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } قال: فنهانا رسول الله ﷺ أن نوجب لأحد من الموحدين النار

رواه الطبراني وفيه أبو رجاء الكلبي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
17485

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي ﷺ قال: «كان رجل يصلي فأتاه رجل فوطئ على رقبته فقال الذي تحته: والله لا يغفر لك أبدا فقال الله عز وجل: تألى علي عبدي أن لا أغفر لعبدي فإني قد غفرت له»

رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح
17486

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: لا تعجلوا بمدح الناس ولا بذمهم فإنك أو لعلك أن ترى من أخيك شيئا اليوم يعجبك لعله أن يسوءك غدا ولعلك أن ترى منه اليوم شيئا يسوؤك لعله يعجبك غدا وإن الناس يغترون وإنما يغفر الله يوم القيامة والله أرحم بعبده يوم يلقاه من أم واحد فرشت له بأرض فيء ثم لمست فإن كانت شوكة كانت بها قبله وإن كانت لدغة كانت بها قبله

رواه الطبراني وإسناده منقطع. قلت وتأتي أحاديث في باب الاستغفار لأهل الكبائر

باب فيمن خاف من ذنوبه

17487

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - أن رجلا لم يعمل من الخير شيئا قط إلا التوحيد فلما حضرته الوفاة قال لأهله: إذا أنا مت فخذوني فاحرقوني حتى تدعوني حممة [1] ثم اطحنوني ثم ذروني في البحر في يوم راح [2]. قال: ففعلوا به ذلك فإذا هو في قبضة الله عز وجل فقال الله عز وجل: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك. قال: فغفر الله عز وجل له

17488

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال بمثله

رواهما أحمد ورجال حديث أبي هريرة رجال الصحيح. وإسناد ابن مسعود حسن
17489

وعن عبد الله قال: كان رجل كثير المال لما حضره الموت قال لأهله: إن فعلتم ما أمرتكم به أورثتكم مالا كثيرا قالوا: نعم قال: إذا مت فاحرقوني ثم اطحنوني فإذا كان يوم ريح فارتقوا فوق قلة جبل فاذروني فإن الله إن قدر علي لم يغفر لي. ففعل ذلك به فاجتمع في يدي الله فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب مخافتك قال: فاذهب فقد غفرت لك

17490

وفي رواية: وكان الرجل نباشا فغفر له لخوفه

رواه أبو يعلى بسندين ورجالهما رجال الصحيح
17491

ورواه الطبراني بنحوه وقال في آخره: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: «فوقع في يد الله فقال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: مخافتك قال: قد غفرت لك»

وإسناده منقطع وروى بعضه مرفوعا أيضا بإسناد متصل ورجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء وهو ثقة
17492

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ وعن [ الحسن و ] ابن سيرين عن النبي ﷺ قال: «كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد فلما احتضر قال لأهله: انظروا إذا أنا مت أن يحرقوه حتى يدعوه حمما ثم اطحنوه ثم اذروه في يوم راح فلما مات فعلوا به ذلك فإذا هو في قبضة الله فقال الله عز وجل: يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت؟ قال: أي رب مخافتك قال: فغفر له بها ولم يعمل خيرا قط إلا التوحيد»

قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح غير قوله: «إلا التوحيد»
رواه كله أحمد ورجال سند أبي هريرة رجال الصحيح وفي سند ابن سيرين من لم يسم
17493

وعن معاوية بن حيدة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه كان عبد من عباد الله أعطاه الله عز وجل مالا وولدا وكان لا يدين الله دينا فبقي حتى ذهب عمر وبقي عمر يذكر فعلم أنه لم يبتئر [3] عند الله عز وجل خيرا دعا بنيه فقال: يا بني أي أب تعلموني؟ قالوا: خيره يا أبانا قال: والله لا أدع عند رجل منكم مالا هو مني إلا أنا آخذه منه أو لتفعلن ما آمركم به قال: فأخذ منهم ميثاقا قال: أما إذا مت فخذوني فألقوني في النار حتى إذا كنت حمما فذروني» فقال رسول الله ﷺ بيده على فخذه كأنه يقول: «اسحقوني ثم أذروني في الريح لعلي أضل الله عز وجل». قال: «ففعل به ذلك ورب محمد حين مات قال: فجيء به أحسن ما كان فعرض على ربه تبارك وتعالى فقال: ما حملك على النار؟ قال: خشيتك يا رباه قال: إني لأسمعك كراهية». - قال يزيد: - «أسمعك راهبا فتيب عليه»

17494

وفي رواية قال: «يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت؟ قال: من مخافتك قال: فتلقاه الله عز وجل بها»

رواه أحمد والطبراني بنحوه في الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات
17495

وعن سلمان - يعني الفارسي - عن النبي ﷺ نحو حديث قبله ومتنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن رجلا ممن كان قبلكم زغسه [4] الله مالا وولدا فقال لأهله: إذا أنا مت فأحرقوني حتى إذا صرت فحما فاسحقوني فاذروني فإن ربي إن قدر علي يعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ففعلوا به ذلك فأمر الله عز وجل به فجمع فإذا هو قائم بين يدي الله عز وجل فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك أي رب فغفر له»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الأرسوقي والسري بن يحيى وكلاهما ثقة
ورواه البزار فأحاله على حديث أبي سعيد الخدري الذي في الصحيح قال: مثله ولم يسق متنه

(أبواب في فضل التوبة والحث عليها)

باب التوبة

17496

عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي ﷺ: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فإن أصبح ذهبا اتبعناك. فدعا ربه فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبا فمن كفر منهم عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة قال: «بل باب التوبة والرحمة»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
17497

وعن ابن عباس قال: قرأناها على عهد رسول الله ﷺ سنين { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون } ثم نزلت: { إلا من تاب وآمن } فما رأيت رسول الله ﷺ فرح فرحا قط أشد فرحا منه بها وب: { إنا فتحنا لك فتحا مبينا }

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

باب الحث على التوبة

17498

عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «لله أفرح بتوبة عبده الذي أسرف على نفسه من رجل أضل راحلته فسعى في بغائها يمينا وشمالا حتى أعيا - أو أيس منها - وظن أنه قد هلك نظر فوجدها في مكان لم يكن يرجو أن يجدها فالله عز وجل أفرح بتوبة عبده المسرف من ذلك الرجل براحلته حين وجدها»

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح

باب التقرب بالتوبة

17499

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «من تقرب إلى الله شبرا تقرب إليه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ومن أتاه يمشي أتاه يهرول»

رواه أحمد والبزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف
17500

عن شريح قال: سمعت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقول: قال النبي ﷺ: «قال الله عز وجل: يا ابن آدم قم إلي أمش إليك وامش إلي أهرول إليك»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شريح بن الحارث وهو ثقة
17501

وعن يزيد بن نعيم قال: سمعت أبا ذر الغفاري وهو على المنبر بالفسطاط يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «من تقرب إلى الله عز وجل شبرا تقرب إليه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ومن أقبل إلى الله عز وجل ماشيا أقبل الله عز وجل إليه مهرولا والله أعلى وأجل والله أعلى وأجل والله أعلى وأجل»

رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن
17502

وعن سلمان - رفعه - قال: «يقول الله عز وجل: إذا تقرب إلي عبدي شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الأرسوقي والسري بن يحيى وكلاهما ثقة. ورواه البزار

باب إلى متى تقبل توبة العبد

17503

عن عبد الله بن عمرو قال: «من تاب قبل موته عاما تيب عليه ومن تاب قبل موته بشهر تيب عليه» حتى قال: «يوما». حتى قال: «ساعة». حتى قال: «فواقا»

قال: قال الرجل: أرأيت إن كان كافرا فأسلم؟ قال: إنما أحدثكم كما سمعت من رسول الله ﷺ

رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات
17504

وروى الطبراني في الأوسط له: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تاب قبل موته بفواق ناقة تاب الله عليه»

17505

وعن عبد الرحمن البيلماني قال: اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ فقال أحدهم: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تبارك وتعالى قبل توبة عبده قبل أن يموت بيوم» فقال الثاني: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم قال: وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عبده قبل أن يموت بنصف يوم» فقال الثالث: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم قال: وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عبده قبل أن يموت بضحوة» فقال الرابع: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم قال: وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عبده ما لم يغرغر بنفسه»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن وهو ثقة
17506

وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد مؤمن يتوب إلى الله عز وجل قبل الموت بشهر إلا قبل الله منه وأدنى من ذلك وقبل موته بيوم أو ساعة يعلم الله منه التوبة والإخلاص إلا قبل الله منه»

قلت: له عند الترمذي: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر»
رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف
17507

وعن عبد الله بن سلام قال: لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل: إن عبدا لو أذنب كل ذنب ثم تاب إلى الله قبل موته بيوم قبل منه

رواه الطبراني ورجاله ثقات
17508

وعن عبد الله بن سلام قال: لا أحدثكم إلا عن كتاب منزل أو نبي مرسل: ما من نفس تتوب قبل مرضها الذي تموت فيه توبة إلا قبل توبتها إلى أن تطلع الشمس من مغربها

رواه الطبراني من طريق أبي فائد عن ربعي ولم أعرف أبا فائد وبقية رجاله رجال الصحيح
17509

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه»

رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده جيد
17510

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف
17511

وعن عبد الله بن مسعود قال: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم يخرج إحدى ثلاث: ما لم تطلع الشمس من مغربها أو تخرج الدابة أو يخرج يأجوج ومأجوج

رواه الطبراني بإسناد منقطع
17512

وعن أبي ذر أن رسول الله ﷺ يقول: «إن الله عز وجل يقول: يقبل توبة عبده أو يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب» قيل: وما وقوع الحجاب؟ قال: «تخرج النفس وهي مشركة»

رواه أحمد والبزار وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون وبقية رجالهما ثقات وأحد إسنادي البزار فيه إبراهيم بن هانئ وهو ضعيف
17513

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال [ الله ] تبارك وتعالى يقبل التوبة من عبده ما لم يغرغر بنفسه»

رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك

باب الندامة على الذنب

17514

عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «يا عائشة إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله فإن التوبة من الذنب الندامة والاستغفار»

قلت: في الصحيح طرف من أوله
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة
17515

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «كفارة الذنب الندامة»

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف
17516

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «النادم ينتظر التوبة والمعجب ينتظر المقت»

رواه الطبراني في الصغير وفيه مطرف بن مازن وهو ضعيف
17517

وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «الندم توبة»

رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الرواسي وضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان وقال: يغرب ويخطئ وبقية رجاله رجال الصحيح
17518

وعن وائل بن حجر أن النبي ﷺ قال: «الندم توبة»

رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد وبقية رجاله وثقوا
17519

وعن ابن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه
17520

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الندم توبة»

رواه الطبراني في الصغير ورجاله وثقوا وفيهم خلاف
17521

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العبد ليذنب ذنبا فإذا ذكره أحزنه ما صنع فإذا نظر الله إليه أحزنه ما صنع غفر له»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه داود بن المحبر وهو ضعيف
17522

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أصاب ذنبا فندم غفر الله عز وجل له ذلك الذنب من قبل أن يستغفره ومن أنعم الله عليه نعمة فعلم أنها من الله كتب الله له شكرها من قبل أن يحمده عليها ومن كساه الله ثوبا فعلم أن الله هو الذي كساه لم يبلغ الثوب ركبتيه حتى يغفر له»

رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما بزيع بن حسان أبو الخليل وفي الآخر سليمان بن داود المنقري وكلاهما ضعيف

باب التوبة إلى الله تعالى

17523

عن الأسود بن سريع أن النبي ﷺ أتى بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال النبي ﷺ: «عرف الحق لأهله»

رواه أحمد والطبراني وفيه محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح

باب إخلاص التوبة من الذنب

17524

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: قال رسول الله ﷺ: «التوبة من الذنب أن يتوب منه ثم لا يعود فيه»

رواه أحمد وإسناده ضعيف
17525

وعن عوف بن مالك قال: ما من ذنب إلا وأنا أعرف توبته قيل: وما توبته؟ قال: أن يتركه ثم لا يعود

رواه الطبراني بإسناد حسن

باب التائب من الذنب كمن لا ذنب له

17526

عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه
17527

وعن ابن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم
قلت: وقد تقدمت أحاديث في باب الإسلام يجب ما كان قبله في كتاب الإيمان

باب فيمن يكف عن الذنوب

17528

عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب»

رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح

باب ما جاء فيمن يستغفر ويتوب كلما أذنب

17529

عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز وجل يحب العبد المؤمن المفتن التواب [5]»

رواه عبد الله وأبو يعلى وفيه من لم أعرفه
17530

عن عقبة بن عامر أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أحدنا يذنب قال: «يكتب عليه». قال: ثم يستغفر منه ويتوب قال: «يغفر له ويتاب عليه». قال: فيعود فيذنب قال: «فيكتب عليه». قال: ثم يستغفر منه ويتوب قال: «يغفر له ويتاب عليه ولا يمل الله حتى تملوا»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن
17531

وعن عائشة قالت: جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف قال: «فتب إلى الله يا حبيب». قال: يا رسول الله إني أتوب ثم أعود قال: «فكلما أذنبت فتب». قال: يا رسول الله إذا تكثر ذنوبي قال: «عفو الله أكبر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه نوح بن ذكوان وهو ضعيف
17532

وعن أنس قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني أذنبت فقال رسول الله ﷺ: «إذا أذنبت فاستغفر ربك». قال: فإني أستغفره ثم أعود فأذنب قال: «فإذا أذنبت فعد فاستغفر ربك». قال: فإني أستغفر ثم أعود فأذنب قال: «إذا أذنبت فعد فاستغفر ربك». فقالها في الرابعة فقال: «إذا أذنبت فاستغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المخسور»

رواه البزار وفيه بشار بن الحكم الضبي ضعفه غير واحد وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وبقية رجاله وثقوا. قلت: وتأتي أحاديث الاستغفار بعد هذا

باب المؤمن نساء إذا ذكر ذكر

17533

عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق وإن المؤمن خلق مفتنا توابا نساء إذا ذكر ذكر»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار وأحد أسانيد الكبير رجاله ثقات وله السياق

باب المؤمن يسهو ثم يرجع

17534

عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيته يجول ثم يرجع إلى آخيته وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان فأطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم المؤمنين»

رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير أبي سليمان الليثي وعبد الله بن الوليد التجيبي وكلاهما ثقة

باب المؤمن واه راقع

17535

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمن واه واقع فسعيد من هلك على رقعه»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط والبزار وقال الطبراني: ومعنى واه يعني مذنب وراقع يعني تائب مستغفر
وفيه سعيد بن خالد الخزاعي وهو ضعيف

باب فيمن يعمل الحسنات بعد السيئات

17536

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة ثم عمل حسنة أخرى فانفكت أخرى حتى يخرج إلى الأرض»

رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح
17537

وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحسن فيما بقي غفر له ما مضى ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى وبما بقي»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
17538

وعن أبي طويل شطب الممدود أنه أتى النبي ﷺ فقال: أرأيت من عمل الذنوب كلها فلم يترك منها شيئا وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها فهل لذلك من توبة؟ قال: «فهل أسلمت؟». قال: فأما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال: «تفعل الخيرات وتترك السيئات فيجعلهن الله لك خيرات كلهن». قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: «نعم». قال: الله أكبر فما زال يكبر حتى توارى

رواه الطبراني والبزار بنحوه إلا أنه قال: «تعمل الخيرات وتسبر السبرات» ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط وهو ثقة

باب فيمن يلتمس رضا الله تعالى

17539

عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: «إن العبد ليلتمس مرضاة الله تعالى فلا يزال بذلك فيقول الله عز وجل لجبريل: إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني ألا وإن رحمتي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان ويقولها حملة العرش ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماوات السبع ثم يهبط إلى الأرض»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة
17540

وعن عمرو بن مالك الرؤاسبي قال: أتيت النبي ﷺ فأعرض عني فقلت: إن الرب تبارك وتعالى ليترضى فيرضى فارض عني فرضي عني

رواه البزار من رواية طارق عن عمرو بن مالك وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه وبقية رجاله ثقات

(أبواب في أعمار الأمة)

باب ما جاء في طول عمر المؤمن والنهي عن تمنيه الموت

17541

عن أم الفضل أن النبي ﷺ دخل على العباس وهو يشتكي فتمنى الموت فقال: «يا عباس عم رسول الله ﷺ لا تمن الموت إن كنت محسنا تزداد إحسانا خيرا لك وإن كنت مسيئا استغنيت خيرا لك لا تمن الموت»

17542

وفي رواية: «إن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب من إساءتك خير لك»

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير هند بنت الحارث فإن كانت هي القرشية أو الفراسية فقد احتج بها في الصحيح وإن كانت الخثعمية فلم أعرفها
17543

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تمنوا الموت فإن هول المطلع شديد وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله عز وجل الإنابة»

رواه أحمد والبزار وإسناده حسن
17544

وعن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله ﷺ فذكرنا ورققنا فبكى سعد فأكثر البكاء فقال: يا ليتني مت فقال النبي ﷺ: «يا سعد أعندي تتمنى الموت؟». فردد ذلك ثلاث مرات ثم قال: «يا سعد إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك وحسن من عملك فهو خير لك»

رواه أحمد والطبراني وزاد فيه: «وإن كنت خلقت للنار فبئس الشيء تتعجل إليه». وفيه يزيد بن علي الألهاني وهو ضعيف

باب فيمن طال عمره من المسلمين

17545

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بخيركم؟». قالوا: بلى يا رسول الله قال: «خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا»

17546

وفي رواية: «أحسنكم أخلاقا». بدل: «أعمالا»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
17547

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بخياركم؟». قالوا: بلى يا رسول الله قال: «خياركم أطولكم أعمارا إذا سددوا»

رواه أبو يعلى وإسناده حسن
17548

وعن أبي بكرة أن رجلا قال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله» قال: فأي الناس شر؟ قال: «من طال عمره وساء عمله»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وإسناده جيد
17549

وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أنبئكم بخياركم؟» قالوا: بلى قال: «أحاسكنم أخلاقا وأطولكم أعمارا»

قلت: رواه الترمذي غير قوله: «أطولكم أعمارا»
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق
17550

وعن عبادة - يعني ابن الصامت - عن النبي ﷺ قال: «ألا أنبئكم بخياركم؟» قالوا: بلى يا رسول الله قال: «أطولكم أعمارا في الإسلام إذا سددوا»

رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف
17551

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله عبادا يضن بهم عن القتل ويطيل أعمارهم في حسن العمل ويحسن أرزاقهم ويحييهم في عافية ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش ويعطيهم منازل الشهداء»

رواه الطبراني وفيه جعفر بن محمد الواسطي الوراق ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
17552

وعن شداد أبي عمار قال: قال عوف بن مالك: يا طاعون خذني إليك فقالوا: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كلما طال عمر المسلم كان له خيرا»؟ قال: بلى

رواه الطبراني وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف
17553

وعن أبي هريرة قال: كان رجلان من بلي - حي من قضاعة - أسلما مع رسول الله ﷺ فاستشهد أحدهما وأخر الآخر سنة قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت الجنة فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبي ﷺ - أو ذكر لرسول الله ﷺ - فقال رسول الله ﷺ: «أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة»

قلت: هذا من حديث أبي هريرة كما تراه إنما لطلحة فيه رؤية المنام ولطلحة حديث رواه ابن ماجة
رواه أحمد وإسناده حسن
17554

وعن عبد الله بن شداد أن نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي ﷺ فأسلموا قال: فقال رسول الله ﷺ: «من يكفينيهم؟». قال طلحة: أنا قال: فكانوا عند طلحة فبعث النبي ﷺ بعثا فخرج فيه أحدهم فاستشهد ثم بعث بعثا آخر فخرج فيه آخر فاستشهد ثم مات الثالث على فراشه. قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة فرأيت الميت على فراشه أمامهم ورأيت الذي استشهد أخيرا يليه ورأيت أولهم آخرهم. قال: فدخلني من ذلك فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له قال: فقال: «وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد أفضل عند الله عز وجل من مؤمن يعمر في الإسلام لتسبيحه وتكبيره وتهليله»

قلت: لطلحة حديث رواه ابن ماجة في التعبير غير هذا
رواه أحمد فوصل بعضه وأرسل أوله ورواه أبو يعلى والبزار فقالا: عن عبد الله بن شداد عن طلحة فوصلاه بنحوه ورجالهم رجال الصحيح
17555

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه - رفع الحديث - قال: «المولود حتى يبلغ الحنث ما عمل من حسنة كتبت لوالده - أو لوالديه - وما عمل من سيئة لم تكتب عليه ولا على والديه فإذا بلغ الحنث جرى عليه القلم أمر الملكان اللذان معه أن يحفظا وأن يشددا فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمنه الله من البلايا الثلاثة: الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ الخمسين خفف الله حسابه فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة بما يحب فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء فإذا بلغ الثمانين كتب الله حسناته وتجاوز عن سيئاته فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفعه في أهل بيته وكان أسير الله في أرضه فإذا بلغ أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه»

17556

وفي رواية: عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مسلم يعمر في الإسلام» فذكر نحوه وقال: «فإذا بلغ السبعين سنة في الإسلام أحبه الله وأحبه أهل السماء»

17557

وفي رواية: «إذا بلغ سبعين سنة في الإسلام أحبه أهل السماء وأهل الأرض»

17558

وفي رواية: «فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إلى الله بما يحب الله فإذا بلغ السبعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان أسير الله في أرضه وشفع في أهل بيته»

رواها كلها أبو يعلى بأسانيد
17559

ورواه أحمد موقوفا باختصار وقال فيه: «فإذا بلغ الستين رزقه الله عز وجل إنابة يحبه عليها»

17560

وروى بعده بسنده إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال مثله

ورجال إسناد ابن عمر وثقوا على ضعف في بعضهم كثير وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات وفي الآخر يوسف بن أبي ذرة وهما ضعيفان جدا. وفي الآخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض وهو لين وبقية رجال هذه الطريق ثقات. وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه
17561

وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «من عمره الله تبارك وتعالى أربعين سنة في الإسلام صرف الله عنه أنواعا من البلايا: الجذام والبرص وحنق الشيطان ومن عمره الله خمسين سنة في الإسلام لين الله عليه الحساب»

17562

وفي رواية: «هون الله عليه الحساب يوم القيامة ومن عمره الله ستين سنة في الإسلام رزقه الله الإنابة إليه بما يحب الله ومن عمره الله سبعين سنة في الإسلام أحبه أهل السماء وأهل الأرض ومن عمره الله ثمانين سنة في الإسلام محا الله سيئاته وكتب حسناته»

قال أنس في حديثه: «كتب الله حسناته ولم يكتب سيئاته ومن عمره الله تسعين سنة في الإسلام غفر الله له ذنوبه وكان أسير الله في أرضه وشفيعا لأهل بيته يوم القيامة». قال أنس بن عياض: «وشفع في أهل بيته يوم القيامة»

رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات
17563

وعن عثمان - يعني ابن عفان - عن النبي ﷺ قال: «العبد المسلم إذا بلغ خمسين سنة خفف الله حسناته وإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه وإذا بلغ سبعين سنة أحبه أهل السماء فإذا بلغ ثمانين سنة ثبت الله حسناته ومحا سيئاته فإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفعه الله عز وجل في أهل بيته وكتب في السماء أسير الله في الأرض»

رواه أبو يعلى في الكبير وفيه عزرة بن قيس الأزدي وهو ضعيف
17564

وعن عبد الله بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا بلغ المرء المسلم خمسين سنة صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه فإذا بلغ سبعين سنة محيت سيئاته وكتبت حسناته فإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر وكان أسير الله في الأرض وشفيعا لأهل بيته»

رواه الطبراني من رواية عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن أبي بكر الصديق ولم يدركه ولكن رجاله ثقات إن كان محمد بن عمار الأنصاري هو سبط ابن سعد القرظ والظاهر أنه هو والله أعلم
ورواه البزار باختصار كثير وفي إسناده مجاهيل كما قال
17565

وعن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر وأبلغ إليه في العمر»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب في أعمار هذه الأمة

17566

عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم الذين يبلغون ثمانين»

رواه أبو يعلى وفيه شيخ هشيم لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح
17567

وعن حذيفة أنه قال: يا رسول الله حدثنا عن أعمار أمتك؟ قال: «ما بين الخمسين إلى الستين». قالوا: يا رسول الله فأبناء السبعين؟ قال: «قل من يبلغها من أمتي رحم الله أبناء السبعين ورحم الله أبناء الثمانين»

رواه البزار وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف
17568

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «أقل أمتي الذين يبلغون السبعين»

رواه الطبراني. قلت: لعله «التسعين». فإن هذا من النسخة التي كتبت منها لم تقابل. والله أعلم

باب تمني الموت لمن وثق بعمله وتمنيه عند فساد الزمان

17569

عن عمرو بن عبسة عن رسول الله ﷺ قال: «لا يتمن أحدكم الموت إلا أن يثق بعمله فإن رأيتم في الإسلام ست خصال فتمنوا الموت وإن كانت نفسك في يدك فأرسلها: إضاعة الدم وإمارة الصبيان وكثرة الشرط وإمارة السفهاء وبيع الحكم ونشؤ يتخذون القرآن مزامير»

رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم
17570

وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا يتمنين أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن يأتيه إلا أن يكون قد وثق بعمله»

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو مدلس وفيه ضعف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح
17571

وعن أبي المعلى قال: قال الحكم الغفاري: يا طاعون خذني إليك. فقال له رجل من القوم: بم تقول هذا وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ألا لا يتمنين أحدكم الموت» قال: قد سمعت ما سمعتم ولكني أبادر ستا: بيع الحكم وكثرة الشرط وإمارة الصبيان وسفك الدماء وقطيعة الرحم ونشؤ يكون في آخر الزمان يتخذون القرآن مزامير

رواه الطبراني وأبو المعلى لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب فيمن شاب في الإسلام

تقدم في الزينة

(أبواب في الاستغفار ونحوه)

باب فيمن صلى ثم استغفر

17572

عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي قبض فيه فقال لي: يا ابن أخي ما أعملك إلى هذا البلد؟ وما جاء بك؟ قال: قلت: لا إلا صلة بينك وبين عبد الله بن سلام فقال أبو الدرداء: بئس ساعة الكذب هذه سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام يصلي ركعتين أو أربعا - شك سهل - يحسن فيها الركوع والخشوع ثم استغفر الله غفر له»

رواه أحمد وفيه من لم أعرفه

باب ما جاء في الاستغفار

17573

عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن إبليس قال لربه عز وجل: وعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم فقال له ربه: فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني»

رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وقال: «لا أبرح أغوي عبادك». والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى
17574

وعن أبي بكر عن النبي ﷺ قال: «عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب فأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء وهم يحسبون أنهم مهتدون»

رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف
17575

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد وجلاؤها الاستغفار»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وزاد فيه: قالوا: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: «الاستغفار» وفيه الوليد بن سلمة الطبراني وهو كذاب

باب العجلة بالاستغفار

17576

عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: «إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ أو المسيء فإن ندم واستغفر منها ألقاها وإلا كتبت واحدة»

رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها وثقوا
17577

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال فإذا عمل العبد حسنة كتبها بعشر أمثالها وإن عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين: أمسك عنها فيمسك عنها فإن استغفر لم تكتب وإن سكت كتبت عليه»

رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب ولكنه موافق لما قبله وليس فيه شيء زائد غير أن الحسنة يكتبها بعشر أمثالها وقد دل القرآن والسنة على ذلك
17578

وعن أم عصمة العوصية امرأة من قيس قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يعمل ذنبا إلا وقف الملك الموكل بإحصاء ذنوبه ثلاث ساعات فإن استغفر الله من ذنبه ذلك في شيء من تلك الساعات لم يوقف عليه يوم القيامة»

رواه الطبراني وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو متروك

باب الإكثار من الاستغفار

17579

عن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
17580

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من حافظين يرفعان إلى الله [ ما حفظا ] في يوم فيرى [ الله ] تبارك وتعالى في أول الصحيفة وفي آخرها استغفارا إلا قال تبارك وتعالى: قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة»

رواه البزار وفيه تمام بن نجيح وثقه ابن معين وغيره وضعفه البخاري وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح
17581

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة»

17582

وفي رواية: «إني لأتوب». مكان: «إني لأستغفر»

رواه الطبراني في الأوسط كله وروى معه أبو يعلى والبزار وإسناد: «إني لأستغفر» حسن وأحد إسنادي أبي يعلى في حديث: «إني لأتوب إلى الله» رجاله رجال الصحيح
17583

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة»

17584

وفي رواية: «أكثر من سبعين مرة»

17585

وفي رواية: «مائة مرة»

رواها كلها الطبراني في الأوسط وأسانيدها حسنة
17586

وعن أنس بن مالك أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني امرؤ ذرب [6] اللسان وأكثر ذلك على أهلي فقال رسول الله ﷺ: «أين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه كثير بن سليم وهو ضعيف
17587

وعن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة»

قلت: رواه ابن ماجة غير قوله: «مائة مرة»
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح
17588

وعن عبد الرحمن بن دلهم أن رجلا قال: يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة قال: «لا تغضب ولك الجنة». قال: يا رسول الله زدني قال: «استغفر الله في اليوم سبعين مرة قبل أن تغيب الشمس يغفر الله لك ذنب سبعين عاما». قال: ليس لي سبعون عاما قال: «فلأبيك». قال: ليس لأبي سبعون عاما قال: «فلأهل بيتك». قال: ليس لأهل بيتي قال: «فلجيرانك»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه

باب أوقات الاستغفار

قلت: قد تقدمت أحاديث في هذا الباب في الأدعية في أوقات الإجابة وأذكر حديثا منها:
17589

عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عن النبي ﷺ قال: «تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارا»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
17590

وعن أنس قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستغفر بالأسحار سبعين مرة

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو متروك

باب كيفية الاستغفار

17591

عن أبي موسى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني استغفرك لما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير»

قلت: له في الصحيح: «اللهم اغفر لي ما قدمت». إلى آخره. وهذا: «اللهم إني أستغفرك»
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن [ ابن ] بريدة قال: حدثت عن الأشعري
17592

وعن ابن عباس - رفع الحديث - أنه قال: «من قال: سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه كتبت كما قالها ثم علقت بالعرش لا يمحوها ذنب عمله صاحبها حتى يلقى الله وهي مختومة عليها»

رواه الطبراني وفيه مالك بن يحيى بن مالك وهو ضعيف
17593

وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أوفى كلمة [ عند الله ] أن يقول العبد: اللهم أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ولا يغفر الذنوب إلا أنت أي رب فاغفر لي ذنبي»

رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف
17594

وعن عبد الله بن مسعود قال: لا يقول رجل: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات إلا غفر له وإن كان فر من الزحف

رواه الطبراني موقوفا ورجاله وثقوا

باب استغفار الولد لوالده

17595

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا رب أنى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك لك»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق
17596

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «يتبع الرجل يوم القيامة من الحسنات أمثال الجبال فيقول: أنى هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضعفاء قد وثقوا

باب الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات

17597

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يكن عنده مال يتصدق به فليستغفر للمؤمنين والمؤمنات فإنها صدقة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم
17598

وعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة»

رواه الطبراني وإسناده جيد
17599

وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من قال كل يوم: اللهم اغفر لي وللمؤمنين وللمؤمنات أتحف به من كل مؤمن حسنة»

رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف
17600

وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة - أحد العددين - كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم أهل الأرض»

رواه الطبراني وفيه عثمان بن أبي العاتكة وقال فيه: حدثت عن أم الدرداء وعثمان هذا وثقه غير واحد وضعفه الجمهور وبقية رجاله المسمين ثقات

باب الاستغفار لأهل الكبائر من المسلمين وما جاء فيهم

17601

عن ابن عمر قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا نبينا ﷺ يقول: «{ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء }» وقال: «أخرت شفاعتي لأهل الكبائر يوم القيامة»

رواه البزار وإسناده جيد. قلت: قد تقدم في أوائل التوبة: باب ما جاء في المذنبين من أهل التوحيد

باب ما جاء في وعد الله تعالى ووعيده

17602

عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من وعده الله تعالى على عمل ثوابا فهو منجزه له ومن وعده الله تعالى على عمل عقابا فهو منه بالخيار»

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه سهيل بن أبي حزم وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح

باب فيمن علم أن الله يغفر الذنب

17603

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من أذنب ذنبا فعلم أن الله عز وجل إن شاء عذبه عذبه وإن شاء أن يغفر له غفر له كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جابر بن مرزوق الجدي وهو ضعيف

باب فيمن أذنب فعلم أن الله تعالى اطلع عليه

17604

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «من أذنب ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك

باب في مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته

17605

عن عبد الله بن عمرو قال: خرج رسول الله ﷺ يوما فقال: «إن الله جل ذكره لا يتعاظمه ذنب غفره إن رجلا كان فيمن كان قبلكم قتل ثمانيا وتسعين نفسا فأتى راهبا فقال: إني قتلت ثمانيا وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة؟ فقال له: قد أسرفت فقام إليه فقتله. ثم أتى راهبا آخر فقال: إني قتلت تسعا وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا قد أسرفت فقام إليه فقتله. ثم أتى راهبا آخر قال: إني قتلت مائة نفس هل تجد لي من توبة؟ فقال: قد أسرفت وما أدري ولكن ههنا قريتان قرية يقال لها: بصرة والأخرى يقال لها: كفرة فأما بصرة فيعملون عمل الجنة لا يثبت فيها غيرهم وأما كفرة فيعملون عمل أهل النار لا يثبت فيها غيرهم فانطلق إلى أهل بصرة فإن ثبت فيها وعملت مثل أهلها فلا تشك في توبتك. فانطلق يريدها حتى إذا كان بين القريتين أدركه الموت فسألت الملائكة ربها عنه فقال: انظروا أي القريتين كان أقرب فاكتبوه من أهلها. فوجدوه أقرب إلى بصرة بقيد أنملة فكتب من أهلها»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
17606

وعن أبي عبد رب أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يحدث أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن رجلا أسرف على نفسه فلقي رجلا فقال: إن الآخر قتل تسعا وتسعين نفسا كلهم ظلما فهل لي من توبة؟ قال: لا فقتله وأتى آخر فقال: إن الآخر قتل مائة نفس كلها ظلما فهل تجد لي من توبة؟ فقال: إن حدثتك على أن الله لا يتوب على من تاب كذبتك ههنا قوم يتعبدون فائتهم تعبد الله معهم. فتوجه إليهم فمات على ذلك فاجتمعت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فبعث الله إليهم ملكا فقال: قيسوا ما بين المكانين فأيهم أقرب فهو منهم فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بأنملة فغفر له»

رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير أبي عبد رب وهو ثقة. ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك
17607

وعن أبي قيس مولى بني جمح قال: سمعت أبا زمعة البلوي - وكان من أصحاب الشجرة بايع النبي ﷺ تحتها - وأتى يوما مسجد الفسطاط فقام في الرحبة وقد كان بلغه عن عبد الله بن عمرو بعض التشديد فقال: لا تشددوا على الناس فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قتل رجل من بني إسرائيل سبعا وتسعين نفسا فذهب إلى راهب فقال: إني قتلت سبعا وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا فقتل الراهب. ثم ذهب إلى راهب آخر فقال: إني قتلت ثمانيا وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا فقتله. ثم ذهب إلى الثالث فقال: إني قتلت تسعا وتسعين نفسا منهم راهبان فهل تجد لي من توبة؟ فقال: لقد عملت شرا ولئن قلت: إن الله ليس بغفور رحيم لقد كذبت فتب إلى الله. فقال: أما أنا فلا أفارقك بعد قولك فلزمه على أن لا يعصيه فكان يخدمه في ذلك فهلك يوما رجل والثناء عليه قبيح فلما دفن قعد على قبره فبكى بكاء شديدا ثم توفي آخر والثناء عليه حسن فلما دفن قعد على قبره فضحك ضحكا شديدا فأنكر أصحابه ذلك فاجتمعوا إلى رأسهم فقالوا: كيف يأوي إليك هذا قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت؟ فوقع في نفسه وأنفسهم فأتى إلى صاحبهم مرة من ذلك ومعه صاحب له فكلمه فقال له: ما تأمرني؟ فقال: اذهب فأوقد تنورا ففعل ثم أتاه فأخبره: أن قد فعل. فقال: اذهب فألق نفسك فيها فلها عنه الراهب وذهب الآخر فألقى نفسه في التنور ثم استفاق الراهب فقال: إني لأظن أن الرجل قد ألقى نفسه في التنور بقولي فذهب فوجده حيا في التنور يعرق فأخذ بيده فأخرجه من التنور فقال: ما ينبغي أن تخدمني ولكن أنا أخدمك أخبرني عن بكائك عن المتوفي الأول وعن ضحكك عن الآخر. قال: أما الأول فلما دفن رأيت ما يلقى به من الشر فذكرت ذنوبي فبكيت. وأما الآخر فرأيت ما يلقى به من الخير فضحكت. وكان بعد ذلك من عظماء بني إسرائيل»

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف
17608

وعن ابن مسعود قال: كانت قريتان إحداهما صالحة والأخرى ظالمة فخرج رجل من القرية الظالمة يريد القرية الصالحة فأتاه الموت حيث شاء الله فاختصم فيه الملك والشيطان فقال الشيطان: والله ما عصاني قط فقال الملك: إنه خرج يريد التوبة فقضي بينهما أن ينظر إلى أيهما أقرب فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر فغفر له

قال معمر: وسمعت من يقول: قرب الله إليه القرية الصالحة

رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وقد تقدم حديث الذي أمر ولده أن يحرقوه إذا مات في باب من خاف من ذنوبه في أوائل كتاب التوبة وتأتي له طريق عجيبة في أبواب الشفاعة إن شاء الله تعالى

(أبواب في رحمة الله عز وجل)

باب الله أرحم بعباده المؤمنين من الوالدة بولدها

17609

عن أنس قال: مر النبي ﷺ ونفر من أصحابه وصبي في الطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول: ابني ابني وسعت فأخذته فقال القوم: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار قال: فخفضهم [7] النبي ﷺ وقال: «ولا الله يلقي حبيبه في النار»

رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح
17608

وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم فإذا هو بصبي يبكي فقال: «يا عمر ضم الصبي فإنه ضال». فجاءت أمه فأخذت ابنها فجعلت تضمه إليها وترشفه وتبكي فقال النبي ﷺ: «أترون هذه رحيمة بولدها؟». فقالوا: نعم فقال: «والله لله أرحم بالمسلمين من هذه بولدها»

رواه الطبراني وفيه فائد أبو الورقاء وهو متروك

ويأتي حديث عمر في أواخر كتاب البعث

باب منه في رحمة الله تعالى

17609

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خلق الله تبارك وتعالى من شيء إلا وخلق ما يغلبه وخلق رحمته تغلب غضبه»

رواه البزار وفيه من لم أعرفه
17612

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «قلت: يا جبريل أيصلي ربك جل ذكره؟ قال: نعم قلت: ما صلاته؟ قال: سبوح قدوس سبقت رحمتي غضبي»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله وثقوا
17613

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم - أحسبه قال: - عليها»

رواه البزار وإسناده حسن
17614

وعن جندب قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها فلما صلى رسول الله ﷺ أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدا لا تشرك في رحمتنا أحدا. فقال رسول الله ﷺ: «أتقولون هو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟» قالوا: بلى قال: «لقد حظرت رحمة الله واسعة إن الله عز وجل خلق مائة رحمة فأنزل رحمة يتعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها وعنده تسعة وتسعون أتقولون هو أضل أم بعيره؟»

قلت: رواه أبو داود باختصار
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجشمي ولم يضعفه أحد
17615

وعن الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «إن لله عز وجل مائة رحمة وإنه قسم رحمة واحدة بين أهل الأرض فوسعتهم إلى آجالهم وذخر عنده تسعة وتسعين لأوليائه يوم القيامة»

17616

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال مثل ذلك

رواه كله أحمد
17617

وروى عن خلاس قال مثله

17618

وروى عن محمد بن سيرين قال مثله

ورجال المرسلات ومسند أبي هريرة أيضا كلها رجال الصحيح
17619

وعن معاوية بن حيدة عن النبي ﷺ قال: «إن الله جل وعز خلق مائة رحمة فرحمة بين خلقه يتراحمون بها وادخر لأوليائه تسعة وتسعين»

رواه الطبراني وفيه مخيس بن تميم وهو مجهول وبقية رجاله ثقات
17620

وعن عبادة - يعني ابن الصامت - قال: قال رسول الله ﷺ: «قسم ربنا رحمته مائة جزء فأنزل منها جزءا في الأرض فهو الذي يتراحم به الناس والطير والبهائم وبقيت عنده مائة رحمة إلا رحمة واحدة لعباده يوم القيامة»

رواه الطبراني وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة وبقية رجاله غير إسحاق رجال الصحيح
17621

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله جل وعز خلق مائة رحمة رحمة منها قسمها بين الخلائق وتسعة وتسعين إلى يوم القيامة»

رواه الطبراني والبزار وإسناده حسن
17622

وعن الفرزدق بن غالب قال: لقيت أبا هريرة بالشام فقال لي: أنت الفرزدق؟ قلت: نعم فقال: أنت الشاعر؟ قلت: نعم قال: أما إنك إن بقيت لقيت قوما يقولون: لا توبة لك فإياك أن تقطع رجاءك من رحمة الله

رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح المري وهو ضعيف في الحديث

باب في قوله تعالى: { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله }

17623

عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية: { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله }» الآية

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
17624

وعن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام فأرسل إليه: يا محمد كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا؟ وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله: { إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما } فقال وحشي: يا محمد هذا شرط شديد إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فلعلي لا أقدر على هذا. فأنزل الله عز وجل: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء }. فقال وحشي: يا محمد أرى بعد مشيئة فلا أدري يغفر لي أم لا؟ فهل غير هذا؟ فأنزل الله: { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم }. قال وحشي: هذا نعم. فأسلم. فقال الناس: يا رسول الله إنا أصبنا ما أصاب وحشي قال: «هي للمسلمين عامة»

رواه الطبراني وفيه أبين بن سفيان وهو ضعيف
قلت: وقد تقدم في آخر الباب قبله قول أبي هريرة للفرزدق: إياك أن تقطع رجاءك من رحمة الله.

(بابان في سعة رحمة الله تعالى)

باب منه في سعة رحمة الله ومغفرته للذنوب وقوله ﷺ: لو لم تذنبوا لذهب الله بكم

17624

عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده - أو والذي نفس محمد بيده - لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله لغفر لكم. والذي نفس محمد بيده - أو والذي نفسي بيده - لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون فيغفر لهم»

رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات
17625

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «كفارة الذنب الندامة» وقال رسول الله ﷺ: «لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ليغفر لهم»

رواه أحمد والطبراني باختصار قوله: «كفارة الذنب الندامة». في الكبير والأوسط والبزار وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات
17626

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم تذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقال في الأوسط: «لخلق الله خلقا يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم وهو الغفور الرحيم»
رواه البزار بنحو الأوسط محالا على موقوف عبد الله بن عمرو ورجالهم ثقات وفي بعضهم خلاف
17627

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»

رواه البزار وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري وهو ضعيف
17628

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله عز وجل: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولو أتيتني بملء الأرض خطايا لقيتك بملء الأرض مغفرة ما لم تشرك بي ولو بلغت خطاياك عنان السماء ثم استغفرتني لغفرت لك»

رواه الطبراني في الثلاثة وفيه إبراهيم بن إسحاق الصيني وقيس بن الربيع وكلاهما مختلف فيه وبقية رجاله رجال الصحيح
17629

وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: «قال ربكم تبارك وتعالى: لو أن عبدي استقبلني بقراب الأرض ذنوبا لا يشرك بي شيئا استقبلته بقرابها مغفرة»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم
17630

وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ عن جبريل عليه السلام عن ربه عز وجل قال: «عبدي لو استقبلتني بملء الأرض ذنوبا لاستقبلتك بمثلهن مغفرة ولا أبالي»

رواه الطبراني وفيه العلاء بن زيد وهو متروك
17631

وبسنده عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ عن جبريل عليه السلام عن ربه عز وجل قال: «عبدي ما دعوتني ورجوتني ولم تشرك بي شيئا غفرت لك على ما كان فيك»

قلت: وقد تقدم حديث أبي موسى الذي فيه: «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديت». في الأدعية في باب قدرة الله تعالى واحتياج العبد إليه في كل شيء

باب منه في سعة رحمة الله تعالى

17632

عن حذيفة - يعني ابن اليمان - قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليدخلن الله الجنة الفاجر في دينه الأحمق في معيشته والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي محشته [8] النار بذنبه. والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وزاد فيه: «والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لا تخطر على قلب بشر» وفي إسناد الكبير سعد بن طالب أبو غيلان وثقه أبو زرعة وابن حبان وفيه ضعف وبقية رجال الكبير ثقات

باب في عتقاء الله تعالى

17633

عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد - شك الأعمش - قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله عز وجل عتقاء في كل يوم وليلة لكل عبد منهم دعوة مستجابة»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
17634

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله في كل يوم ستمائة ألف عتيق يعتق من النار كلهم قد استوجب النار»

رواه أبو يعلى وفيه الأزور أبو غالب البصري وهو ضعيف
17635

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله - يعني في ساعة من ساعات الدنيا - ستمائة ألف عتيق يعتقهم من النار كلهم قد استوجب النار»

رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن بحر عن أبي ميمون شيخ من أهل البصرة ولم أعرفهما وبقية رجاله رجال الصحيح

باب كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله

تقدم في فضل الأمة في أواخر المناقب أحاديث في هذا المعنى

باب أجلوا الله يغفر لكم

17636

عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «أجلوا الله يغفر لكم» قال ابن ثوبان: يعني أسلموا.

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه أبو العذراء ولم أعرفه وبقية رجاله عند أحمد وثقوا

باب كثرة ذنوب بني آدم

17637

عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثير»

رواه الطبراني وإسناده جيد

باب في كلام بني آدم

17638

عن الحارث بن سويد قال: سمعت عبد الله - يعني ابن مسعود - يقول: ما من كلام أتكلم به لدى سلطان أدرأ عني منه ضربتين بالسوط إلا كتبت متكلما بهما

رواه الطبراني ورجاله ثقات
17639

وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من نفس تموت ولها عند الله مثقال نملة من خير إلا طين عليها طينا»

رواه الطبراني وفيه بقية وهو مدلس

باب في حسنات العبد وسيئاته

17640

عن ابن عباس عن النبي ﷺ: «قال الرب عز وجل: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته يوم القيامة فيقيض بعضها ببعض فإن بقيت حسنة واحدة أدخله الله الجنة» قال: قلت: فإن لم يبق [ حسنة ]؟ قال: «{ أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة }». قال: قلت: أرأيت قوله: { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين }. قال: «هو العبد يعمل السر أسره الله له يوم القيامة فيرى قرة أعين»

رواه الطبراني وإسناده جيد

باب فيمن عمل حسنة أو سيئة أو هم بشيء من ذلك

تقدم في آخر الأذكار وكذلك مضاعفة الحسنات

هامش

  1. فحمة
  2. ذي ريح
  3. يدخر
  4. أكثر له من المال والولد وبارك له فيهما
  5. الممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب
  6. حاد
  7. وهون عليهم الأمر
  8. أحرقته