الرئيسيةبحث

شركس

الأديغة (الشركس) Adyghe
علم الأديغا (الشكرس)
علم الاتحاد الشركسي
التعداد الكلي في القفقاس 656,408 نسمة
مناطق التواجد المميزة روسيا، الأديغي
تشيركيسيا - القبرداي
كراسنودار كراي - تركيا
سوريا - مصر - الأردن
فلسطين - إسرائيل
اللغة أديغية - أبخازية
روسي - تركي
عربي
الدين إسلام سني
خارطة شمال القفقاس
الدول 1) الداغستان
2) الشيشان
3) إنجوشتيا
4) أوستيا ألانيا
5) قبردينو - بلقاريا
6) قراتشاي - تشيركيسيا
7) أديغيا
المجموعات العرقية القريبة شعوب شمال القفقاس الأخرى
شركسي في القفقاس من القرن الثامن عشر بملابسه التقليدية بكامل سلاحه
شركسي في القفقاس من القرن الثامن عشر بملابسه التقليدية بكامل سلاحه
هذه الصورة مأخوذة من داخل قلعة محمد علي تظهر السور الذي قفز فوقه الفرسان الشركس للنجاة بحياتهم
هذه الصورة مأخوذة من داخل قلعة محمد علي تظهر السور الذي قفز فوقه الفرسان الشركس للنجاة بحياتهم

عرف الأديغة (Aдыгэ باللغة الشركسية) بإسم الشراكسة أو الشركس أو جركس وهو لقب أطلقه الإغريق على جميع شعوب شمال القفقاس. وهو ليس نابع منهم ولا من لغتهم. أما اليوم فاللقب شركس يطلق حالياً على شعوب الأديغة فقط من شعوب شمال القفقاس الذين يقطنون في ثلاث جمهوريات رئيسية هي:

كما يتواجدون في السواحل الشمالية الغربية للقوقاز على البحر الأسود، والأبخاز في جمهورية أبخازيا حالياً، والووبيخ أو (الأوبيخ) الذين استشهد أغلبهم في الحرب ضد الروس ولم يبق منهم الآن سوى مايقارب 100 شخص، كما اندثرت لهجتهم بسبب ما حل بهم.

الشركس إندوأوربيون.

فهرس

تاريخهم

ظهر الشركس ككيان واضح منذ القرن العاشر الميلادي تقريبا مع أنه وجدت إشارات إليهم منذ عصور أقدم بكثير، و بالرغم من ذلك فالجماعات الشركسية لم تتحد في كيان سياسي واحد و هو ما أضعفهم أمام غزو الشعوب الأخرى مثل المغول و البشناق و الهون و الخزر و البشنك.

أدت حملات توسعية شنتها روسيا في ناهية القرن الثامن عشر و بداية التساع عشر إلى شم أراضي الشركس إلى روسيا. في أثناء تلك الفترة كانت مشكلتهم معروفة لأوروبا الغربية إلى أنه لم تقدم إليهم أية مساعدات. فبعد حرب كريميا انصب اهتمام روسيا على إقليم القوقاز بادئة بشيشنيا و داغستان، و بعد أن قضت في 1859 على الإمام شامل في شرق القوقاز نقلت تركيزها على غربه مخضعة أرض الأديغة في 1864 في معركة حاسمة يوم 21 مايو الذي يعد يوم حداد عند الشركس [1]

مثل باقي الأقليات الإثنية تحت الحكم الروسي خضع الشركس لسياسة إعادة التوطين، كما عانوا من سياسة التذويب تحت الحكم الشيوعي.

ثقافتهم

الشركس شعب مقاتل منذ القدم، و قد تضمنت أعرافهم حمل الرجال السلاح و التدرب عليه. و قد عرفوا عبر التاريخ بقتالهم إلى جوار جيوش عديدة منها الفرس و الرومان و البيزنطيون و القبائل الذهبية، كما أنهم ممثّلون بكثرة في مماليك تركيا و مصر.

اليوم يتحدث الشركس الذين بقو القوقاز اللغة الروسية و/أو اللغة الأديغية و هي إحدى اللغات القوازية الشمالية، و تكتب كلاهما بالأحرف السيريلية.

اللغة الأديغية القياسية مبنية هي لهجة كميرغوي.

أغلب الشركس مسلمون سنة على المذهب الحنفي.

أغلب الشركس في القوقاز هم من قبائل البزيدوغ و الكباردي و كميرغوي، بينما أغلب الشركس في المهجر هم من الأباظة و الشابسيغ.

الحرف و الصناعات و الاقتصاد

مارس الشركس منذ القدم الزراعة وتربية المواشي، زرعوا أنواعا مختلفة من الحبوب مثل : الدخان والذرة والقمح. وأكثروا من غرس أشجار الفاكهة، كما زرعوا الخضار والبقول في حدائقهم المنزلية، وقاموا بتربية الدواجن والأغنام، وهجنوا سلالات ممتازة من الخيول، وكان للفروسية مكانة هامة في مجتمعهم، كما قاموا بتربية النحل وإنتاج العسل القوقازي الشهير، الذي صنعوا منه شرابا مسكرا يعرف بالباخزمة.

وكان الصيد في الأماكن المرتفعة يمدهم بحاجتهم من اللحوم. كانت وجباتهم التقليدية تتألف من الخبز والأرز المطبوخ مع اللحم والتوابل، ومن الحليب والأجبان، ونوع كالثريد من الحبوب المختلفة، ومن البقول والفواكه، ومن مرق اللحم الكثيف مع الطحين والحليب والجوز زمن أشهر أكلاتهم طبخة شيبس وباسطة.

وكان الشركس يزاولون في قراهم صناعات عديدة، مثل صناعة الذهب والفضة، وكانوا بارعين في الصناعات اليدوية بما فيها أسلحتهم وأزيائهم التقليدية، التي يميزها القلبك كغطاء للرأس والساكوا المعطف السميك للوقاية من البرد. كما يحمل الشركسي تقليديا الخنجر الشركسي المعروف بإسم القاما وسيوفهم الحادة والتي لا تحتوي على حام لليد عند مقبضها. وتعرف بإسم الساشقوا.

العادات والتقاليد الشركسية

حافظ الشركس على مجتمعهم ولغاتهم وتقاليدهم ضمن محافظتهم على الخابزة [2] في كل من تركيا وسوريا والأردن وفلسطين إلى قدر معين، حيث بدأ الانخراط في المجتمعات المحلية التي يسكنونها يتزايد بدءاً من ستينيات القرن العشرين، ويتراجع بشكل ملحوظ عدد الشباب المتكلمين باللغة الشركسية، كما أخذت العادات والتقاليد المتعلقة بكثير من مناحي الحياة بالتغير والتأقلم مع ظروف حياتهم الجديدة.

الرقص والفولكلور الشركسي مبني على الفروسية
الرقص والفولكلور الشركسي مبني على الفروسية

العلم

في مواجهتهم للروس اتحدت الشعوب الشركسية واختاروا علما يرمز لهذه الوحدة التي ضمت 12 قبيلة. النجوم في العلم ترمز إلى تلك القبائل الإثنتا عشرة دون تمييز بينها. ولونه الأخضر يرمز لأرض القفقاس الخضراء. أما الأسهم الثلاثة المنعقدة فترمز إلى الدفاع عن أرضهم وعقيدتهم.[3]

هجرتهم

أدت سيطرة روسيا على أراضي الشركس إلى موجات من الهجرة إلى أنحاء الإمبراطورية العثمانية. و حاليا يوجد أغلب شركس الشتات في تركيا، كما توجد مجتمعات كبيرة منهم في الأردن و سوريا و لبنان و مصر و فلسطين (و حاليا في إسرائيل) و ليبيا و مقدونيا الجمهورية؛ و كذلك في الولايات المتحدة كهجرة ثانية؛ كما استقرت جماعة من الشركس في بلغاريا في أعوام 1864 و 1865 إلا أن معظمهم غادرها عندما استقلت بلغاريا عن الإمبراطورية العثمانية عام 1878 إذ يقدر عددهم فيها حاليا بحوالي 1300 نسمة.

الأردن

في الأردن استقر معظمهم في عمان وفيها بنو أول البيوت الطينية في المنطقة التي لا تزال حتى الآن تعرف بالمهاجرين، والباقون توزعوا على مدن أخرى كجرش والزرقاء ووادي السير و ناعور والرصيفة حيث وجد الماء. ويقدر عدد الشركس والشيشان في الأردن وحدها بما يقارب أل 150 ألف نسمة [4] أما أعدادهم الشاملة حول العالم فهي تحسب بالملايين، إذ يقدر عدد اللذين هجرو بثلاثة ملايين نسمة.[5] ومن المرجح أن عددهم قد زاد بعد هذه السنوات ويقدر بخمسة ملايين نسمة [6] لهم في الأردن 4 من مقاعد البرلمان حسب الانتخابات البرلمانية الأردنية الأخيرة.[7]، وقد اتخذ منهم حكام الأردن حرسا ملكيا خاصا بلباسهم القوقازي التقليدي. ولهم عدة مؤسسات تخصهم منها الجمعية الخيرية الشركسية في عمان ونادي الجيل الجديد وإلى حد ما النادي الأهلي. ويمثلهم جميعا المجلس العشائري الشركسي[8].

سوريا

في سوريا استقر معظم الشراكسة في هضبة الجولان وأنشأوا قراهم هناك والباقون سكنوا مدينة دمشق، و يوجد حي في دمشق اسمه الشركسية. ومن القرى الشركسية في سوريا القنيطرة، مرج السلطان، عين النسر، وفي منطقة الجولان استقروا في بئرعجم، بريقة التي ملك فيها الشركس معملا للقرميد زمن الاحتلال الفرنسي لسوريا، المدارية، ومجموعة من القرى المحتلة مثل المنصورة، عين زيوان، السلمنية، الخشنية، الجويزة، الفحام. وفي حلب خناصر ومنبج وفي محافظة حمص قرى عسيلة، تلعمري، تليل، أبو همامة، مريج الدر، ديرفول (داغستان) وفي منطقة السلمية قرى تلسنان، تلعدا، ذيل العجل، جصين (داغستان).وفي (اللاذقية منطقةجبلة حي الشركس )(وقريةعرب الملك في طرطوس )

عمل الشركس زمن الاحتلال الفرنسي لسوريا في الجيش الفرنسي فعرض الفرنسيون إقامة دولة للشركس في الجولان لكنهم رفضوا لعدم قدرتهم على تحمل عداء شعوب المنطقة.

فلسطين

وفي فلسطين استقر الشراكسة في منطقة الجليل حيث أنشأوا قريتي الريحانية وكفر كما الأكبر والأكثر تعداد من الريحانية [9]

وقد حافظ الشركس على مجتمعهم ولغاتهم وتقاليدهم إلى حد ما في تركيا وسوريا والأردن وفلسطين.

شراكسة في الدول العربية قبل الهجرة

توجد جماعة شركسية في ليبيا يسكن أكثر أفرادها في قرية الشراكسة بالقرب من مصراتة، ويقدر عددهم بحوالي 10,000 نسمة وكذلك يعيش جزء منهم في مدينة بنغازي وعددهم يقارب من أل 5,000 نسمة. ويعرفون بلقب سركس او الشركسي. و يتصفون ببياض البشرة وبالعيون الملونة.

وقد صرح وفد يمثل الشراكسة الليبيين حضر إلى مدينة كراسنودار للمشاركة بالمؤتمر العام للجمعية الشركسية العالمية الذي انعقد في الفترة الواقعة ما بين 25 يونيو ـ 28 يونيو 1998 صرح بأن عددهم في ليبيا يبلغ حوالي 135 ألف شركسي. [10]

مصر و السودان

وجد الشراكسة في مصر قبل وصول موجة الهجرة إليها عقب 1864 فقد وجد شركس في مصر والسودان وبلاد الشام، و هم سلالات المماليك، إذ كان المماليك الشراكسة هم من أسسوا دولة المماليك البرجية التي حكمت مصر من عام 1382 إلى الفتح العثماني عام 1517.

في العصر الحاضر

حصل الشراكسة في روسيا على حكم ذاتي في ثلاثة جمهوريات هي:

وحصلوا على استقلال تام في أبخازيا من المنتظر الاعتراف به دوليا قريبا حيث تسعى أبخازيا جاهدة للانضمام إلى رابطة الدول المستقلة وتدعمها في ذلك روسيا إضافة لقوة أبخازيا العسكرية ومن المتوقع أن تحصل على ذلك في هذا العام أو الذي بعده.

تعد كل هذه الدول متطورة من الناحية السياحية والعلمية والصناعية والاقتصادية حيث أن أهم الصناعات الشركسية اليوم في روسيا هي الصناعات النفطية والاسلحة والألبسة والمعدات الزراعية والصناعات التجميعية وغيرها ويشكل المردود الصناعي نسبة عالية من الدخل الوطني حيث يشكل المردود الصناعي نحو 65% من الدخل في جمهورية القبردينو - بلقاريا.

أهم الجامعات هي جامعة قبردينو - بلقاريا - نالتشيك [11] الحكومية. ونالتشيك هي عاصمة جمهورية القبردي، وهي وباقي مدن الشركس يشبهون مدن أوروبا الشرقية في كثير من السمات.

أما الشيشان والداغستان وهو اسم أطلق على عدة شعوب سكنوا منطقة الداغستان أي بلاد الجبال. أما قاراتشاي فهم من العرق التركي كما هم البلقار، أما الأوسيت وهم من العرق الفارسي.


الشركس والشيشان

الشركس والشيشان شعبان مختلفان يجمعهم الدين والجغرافيا والتاريخ، فالشركس هم من قبائل ذات أكثرية مسلمة تعيش أصلا في منطقة شمال جبال القفقاس ويعتقد البعض بأنهم من سلالات الحثيين. ويجاورهم الشيشان والداغستان وشعوب أخرى في المنطقة، وأعتنق معظمهم الإسلام أيضا، ولذلك خلط الناس بينهم وخصوصا أن لباس الرجل الشيشاني التقليدي فيه شبه كبير لما يلبسه الشركسي. ورغم أن الشراكسة لا يطلقون على أنفسهم لقب شركس كون اسمهم أديغة فإن فروق أصول اللغة واضحة بينهم وبين الشيشان، بينما تتحدث القبائل الشركسية بلهجات مختلفة للغة ذات أصل واحد. كما أن هناك اختلاف في العادات والتقاليد والأكلات الشعبية وكثير غيرها، بالرغم من تبني الشيشان لبعض هذه العادات.

كما أن تهجير معظمهم من ديارهم إثر خسارتهم الحرب ضد روسيا القيصرية حدث في الوقت ذاته وساهم العثمانيون بتسكينهم في مناطق مختلفة تابعة لنفوذهم، إلا أن أعداد المهجرين الشيشان في منطقة بلاد الشام مثلا أقل بنسبة كبيرة عن المهجرين الشركس.

أنظر أيضا

مواقع خارجية

مصادر

  1. ^ يوم الحداد
  2. ^ أسس التقاليد والعادات والدستور الاجتماعي الأخلاقي للشركس
  3. ^ قصة العلم الشركسي
  4. ^ نيويورك تايمز
  5. ^ RUSSIAN - CIRCASSIAN WAR & GENOCIDE
  6. ^ الأمير علي بن الحسين
  7. ^ The Circassians in Jordan - A Book by Amjad Jaimoukha
  8. ^ The Circassians in Jordan - A Book by Amjad Jaimoukha
  9. ^ الجمعية الخيرية الشركسية
  10. ^ القفقاس
  11. ^ جامعة قبردينو - بلقاريا - نالتشيك