الرئيسيةبحث

جامع الإمام الأعظم

جامع الإمام الأعظم أو جامع أبو حنيفة النعمان هو أحد المساجد والمدارس التاريخية في مدينة بغداد. المنطقة حول الجامع تدعى الأعظمية نسبة إليه وتقع في شمال بغداد على جهة الرصافة ويقابلها منطقة الكاظمية نسبة إلى حضرة الإمام موسى الكاظم الذي يقع فيها. بني المسجد عام 375 هـ بجوار قبر أبو حنيفة النعمان.


فهرس

تاريخه

توفي أبو حنيفة في بغداد زمن ابي جعفر المنصور عام 150هـ، ودفن في شمال بغداد في مكان سمي بعد حين بمقبرة الخيزران نسبة إلى الخيزران بنت عطاء زوج الخليفة المهدي ووالدة الهادي وهارون الرشيد، والتي توفيت ودفنت هناك عام 173هـ.

بني جامع عام 375هـ، وبنيت عنده مدرسة كبيرة، ثم في عام 459هـ (1066م)، بني مشهد وقبة على القبر وعرفت المنطقة الواقعة في جوار المشهد باسم محلة الامام أبي حنيفة. وكان التدريس في المدرسة قاصرا على العلوم الدينية فقط.

وقد وصف ابن جبير في رحلته إلى بغداد سنة 580هـ (1184م) الجانب الشرقي من بغداد بما يلي:

"وبأعلى الشرقية خارج البلدة محلة كبيرة بإزاء محلة الرصافة كان باب الطاق المشهور على الشط وفي تلك المحلة مشهد حفيل البنيان له قبة بيضاء سامية في الهواء فيه قبر الإمام أبي حنيفة وبه تعرف المحلة."

ووصف ابن بطوطة بغداد بزيارته عام 727هـ (1327م) وذكر المساجد التي تقام الجمعة فيها وهي جامع الخليفة وجامع السلطان وجامع الرصافة بالأعظمية وبينه وبين جامع السلطان نحو الميل وبقرب الرصافة قبر الامام أبي حنيفة. ولولا وجود مشهد الامام أبي حنيفة ومدرسته في بغداد لكانت المنطقة أندثرت وزالت بعد سقوط بغداد ودخول هولاكو كما أندثرت مناطق عديدة منها.

أثناء وجود الصفويين في بغداد تمت ولمرات عدة هدم مشهد الامام أبي حنيفة وتحطيم المدرسة بسبب الفتنة الطائفية.

وقد لقي المشهد والمسجد بعض العناية من قبل الملك محمد بن منصور الخوارزمي بعد مجئ العثمانيين إلى بغداد عام 1534م. وشهد ذلك العام إصلاحات من قبل السلطان سليمان القانوني، فعند عودة السلطان من زيارته لكربلاء والنجف زار قبر الامام ابي حنيفة الذي كان مهدما فأمر بإعادة تشييد القبة وإعمار الجامع والمدرسة وأمر كذلك بتعمير دار ضيافة وحمام وخان وأربعين إلى خمسين دكانا حوله..ثم أمر بتعمير قلعة لحراسة الجامع والمدرسة والمنطقة ووضع جنودا بلغ عددهم نحو 150 ومعهم معدات حربية ومدافع لحماية المكان.

وكانت بعد ذلك إصلاحات أخرى على يد السلطان مراد الرابع عند دخوله بغداد عام 1048هـ (1638م) حيث جاء معه إلى الاعظمية بعض من قبيلة العبيد وسكنوا حول ضريح الإمام أبو حنيفة لحمايته.

وفي عهد المماليك وتحديدا الوالي سليمان باشا (ابو ليلة) جدد المرقد وأنشئت المنارة والقبة عام 1757م. وعام 1291هـ (1874م) جدد بناء الجامع بأمر السلطانة والدة السلطان عبد العزيز.

وقد بقيت مدرسة الإمام الأعظم المدرسة الوحيدة في الأعظمية إلى جانب بعض الكتاتيب لتعليم القراءة والكتابة والقرآن حتى سنة 1918م حيث أعيد إعمار الجامع وتنظيم المدرسة التي سميت كلية الأعظمية ثم دار العلوم الدينية والعربية ثم كلية الشريعة ثم كلية الإمام الأعظم. وكانت هناك بعض أعمال الترميم خلال العهد الملكي.

وبعد 14 تموز 1958 تم بناء برج أسطواني بإرتفاع 25م وكسي بالفسيفساء الأزرق والأبيض ليكون جاهزا لإستقبال ساعة الأعظمية التي نصبت عام 1961م وبقت تعمل بإنتظام. وفي عام 1973 قامت وزارة الأوقاف بكساء البرج بصفائح من الألمنيوم المضلع باللون الذهبي.

وكانت هناك كذلك بعض إعمال الترميم خلال العهد الجمهوري، وكذلك خلال ثمانينيات القرن العشرين.

وبعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003م حدثت معركة عسكرية في الأعظمية يوم 10 نيسان 2003 تم على أثرها تدمير جزء من منارة الجامع والساعة والضريح وأجزاء أخرى داخل الجامع. وتعطلت صلاة الجمعة بعدها لمرة واحدة، ثم قام جمع خير من أهالي الأعظمية بتنظيف المكان وإزالة الزجاج المتهشم وآثار المعركة وحماية الجامع والمرقد والكلية من محاولات ذوي النفوس الضعيفة للسرقة، وأقيمت الصلاة في الجمعة التالية وقد قام ديوان الوقف السني وبالتعاون مع عدد من الشركات الساندة، وكذلك مع عائلة السيد محسوب الشهيرة بالأعظمية ومساعدة بعض شباب المنطقة، ومنذ عام 2003م بترميم الجامع والمرقد الشريف وإعادة نصب ساعة الأعظمية إلى برجها، وإلى اليوم تتواصل الجهود في تحديث وترميم المكان. ولمزيد من المعلومات تابعوا موقع الأعظمية.

وثائق محفوظة

في مكتبة الجامع وثائق قيمة مهداة وموقوفة من قبل بعض المتبرعين تشمل:

  1. مصحف كبير ومذهب ومزخرف هدية من الحاج حافظ محمد امين الرشدي سنة 1236هـ للسلطان محمود. وقد طبعته وزارة الأوقاف ثلاث مرات 1379هـ، 1386هـ، و1391هـ. والطبعات الثلاث بإشراف الخطاط هاشم محمد البغدادي.
  2. المصحف المشهور ب(قرآن أنور باشا) بخط اسطنبولي محلى بالذهب، غلافه من الذهب مرصع بالألماس، أهدى خلال الحرب العالمة الأولى.
  3. مصحف كبير الحجم مزخرف ومذهب جميعه، كل صفحة سطران كبيران بخط كبير، كتب بماء الذهب، وبعضها بحروف اصغر. يقال لهذا النوع ياقوتي.أوقفه مصطفى اغا القابولي سنة 1073هـ.
  4. مصحف زخرفته قليلة (بخط ياقوت) وليس عليه تاريخ.
  5. مصحف كتب بماء الذهب السطر الكبير، وبقية الأسطر بالحبر الأسود، وفي أطرافه دوائر مزخرفة بالذهب والألوان. أهداه مصطفى أغا سنة 1073هـ وكان موضوعا على صف مزخرف بالصدف.
  6. مصحف كتبته امرأة.
  7. مصحف ضخم جدا مذهب ومزخرف على أطرافه تعليقات كوفية مزخرفة بالذهب، كتب سنة 1048هـ. أهداه مصطفى باشا.
  8. مصحف مذهب ياقوتي سطر كبير والبقية اسطر صغيرة، كتبه سنة 1100هـ محمد الكاتب. وهو النسخة الخامسة والعشرون مما نمقه.
  9. مصحف كبير الحجم، تذهيبه قليل وزخرفته قليلة أيضا، كتبه عمر بن الشيخ حسين سنة 1095هـ.
  10. مصحف كبير جدا كتب سنة 1160هـ أوقفه محمود خان مصطفى.
  11. مصحف كبير وضع داخل صندوق كبير من الفضة المزخرفة والمطعم بالأحجار النفيسة، وهو هدية ملك الأفغان محمد ظاهر شاه سنة 1950م.
  12. وهناك مصاحف كثيرة جدا بعضها مزخرف ومذهب في بدايته ونهايته والبعض الآخر بلا زخرفة أو تذهيب.

المصادر

وصلات خارجية

موقع الأعظمية الاول.



مساجد عربية
مساجد تاريخية

المسجد الحرام • المسجد النبوي • المسجد الأقصى • المسجد الأموي • الجامع الكبير بصنعاء • المسجد ذي القبلتين • مسجد قباء • الجامع العمري • جامع الإمام الأعظم • جامع سامراء • جامع القرويين • مسجد الأندلسيين • مسجد السهلة • مسجد حسان • جامع عقبة (القيروان) • مسجد ابن خيرون (القيروان) • الحرم الإبراهيمي • جامع البحر • جامع قلاوون • جامع المرسي • جامع النبي دانيال • جامع كتشاوة • جامع قرطبة • مسجد عمر • جامع محمد على • مسجد سادات قريش • مسجد الغوري • مسجد العنبرية • الجامع الأقمر • جامع عمرو بن العاص (القاهرة) • جامع عمرو بن العاص (دمياط) • جامع المعيني • جامع الحديدى • مسجدالمتبولي •

مسجد السلطان حسن

مساجد حديثة
أضرحة ومراقد وأخرى
مدارس عربية تاريخية
مدارس عاملة
مدارس غير عاملة