الرئيسيةبحث

بيت الحكمة

عرف عن ابي جعفر المنصور عنايته بنشر العلوم المختلفة، ورعايته للعلماء من المسلمين وغيرهم، وقيامه بإنشاء "بيت الحكمة" في قصر الخلافة ببغداد، وإشرافه عليه بنفسه، ليكون مركزا للترجمة إلى اللغة العربية. وقد أرسل أبو جعفر إلى إمبراطور الروم يطلب منه بعض كتب اليونان فبعث إليه بكتب في الطب والهندسة والحساب والفلك، فقام نفر من المترجمين بنقلها إلى العربية.

وفي عهد هارون الرشيد أتت إليها دفعة كبيرة من الكتب بعد فتح هرقلة وأقليم بيزنطة، وقد أوكل إلى يوحنا بن ماسويه مهمة ترجمة الكتب، فلم تعد تقتصر على حفظ الكتب بل وضم بيت الحكمة إلى جانب المترجمين النسّاخين والخازنين الذين يتولون تخزين الكتب، والمجلدين وغيرهم من العاملين.

وقد بلغ نشاط بيت الحكمة ذروته في عهد الخليفة المأمون الذي أولاه عناية فائقة، ووهبه كثيرا من ماله ووقته، وكان يشرف على بيت الحكمة، ويُختار من بين العلماء المتمكنين من اللغات. وقد أستقدم المامون من قبرص خزانة كتب الروم.

وبذلك كان بيت الحكمة خزانة كتب، ومركز ترجمة، والتاليف و مركز للأبحاث ورصد النجوم، ومن أهم ما ميز بيت الحكمة هو تعدد المصادر وهي الكتب القديمة والتراجم والكتب التي ألفت للخلفاء والكتب التي نسخت مما جعلها مجمعا علميا، وظل بيت الحكمة قائما حتى أجتاح المغول بغداد سنة (656هـ = 1258م)، حيث تم تدمير معظم محتوياته في ذلك الوقت.

وأعيد افتتاح مكتبة بيت الحكمة من جديد قبل أعوام قليلة من غزو العراق عام 2003م. وكانت على أسمها لكن لم يكن الهدف عينه.



مدارس عربية تاريخية
مدارس عاملة
مدارس غير عاملة