الرئيسيةبحث

إمبراطورية كارولينجيه

الإمبراطورية الفرنكية الكارولينجيه في ذروتها ، مع أقسامها الثلاثة الرئيسية عام 843
الإمبراطورية الفرنكية الكارولينجيه في ذروتها ، مع أقسامها الثلاثة الرئيسية عام 843

الامبراطوريه الكارولينجيه هو مصطلح يستخدم احيانا للاشارة إلى إمبراطورية الفرنجة تحت حكم سلالة الكارولينجيين من في وقت لاحق من شأنهم ان يعتبروا مؤسسو فرنسا و الامبراطوريه الرومانيه المقدسة. هذه الامبراطوريه على هذا النحو يمكن اعتبار التاريخ في وقت لاحق من الفرنكيين او في وقت مبكر من تاريخ فرنسا ومن الامبراطوريه الرومانيه المقدسة ، اعتمادا على منظور واحد.

عندما تستخدم ، عبارة الامبراطوريه الكارولينجيه تشدد على تتويج البابا ليو الثالث شارلمان بوصفه امبراطور الامبراطوريه الرومانيه المقدسة في 800 ، رغم ان هذا لا يشكل الواقع لان شارلمان وكذلك أسلافه من حكام المملكه في وقت سابق و الامبراطوريه الجديدة لاحقا كانوا من الفرنكيين.

فهرس

تأسيس الامبراطوريه

خلال القرن الأخير من حكم الميروفنجيين ، دفعت سلالة الميروفنجيين إلى دور احتفالي انتهى في انقلاب القصر 751 عندما خلع بيبين القصير ابن كارل مارتل رسميا شيلدريك الثالث ( Childeric III) ، وبداية حكم الكارولينجيين الملكي. في الواقع ، اسست الامبراطوريه خلال حياه كارل مارتل والد بيبين القصير و جد شارلمان وبسبب هذا ، فان معظم المؤرخون يفضلون استخدام مصطلح "المملكه او الممالك الفرنكية (Frankish) للاشارة إلى المنطقة التي تشمل أجزاء من اليوم ألمانيا وفرنسا في الفترة من القرن الخامس إلى القرن التاسع. وبالمثل فان السلالة لم تنتهي حقا تاريخيا مع نهاية الامبراطوريه الكارولينجيه استمرت لعدة قرون في الامبراطوريه الرومانيه المقدسة . ومع ذلك تاريخيا يمكن ان يقال ان "الامبراطوريه الرومانيه المقدسة الاولى" انتهت مع وفاة الامبراطور الروماني المقدس شارل البدين في 888 ، على الرغم من ان بعض الكارولينجيين نجح في كسب التاج الامبراطوري في أوقات لاحقة.

فرنسا

توحدت المنطقة التي تشملها فرنسا اليوم لأول مرة سنة 486 م. قام الملك الفرنكي كلوفيس الأول (Clovis Ier) بلم شمل القبائل الجرمانية تحت لواء قبيلة الفرنجة. ضمت المملكة الجديدة قبائل عدة مثل الألامان (Alamans)، البرغنديون (Burgondes) و الغوط الغربيون (Wisigoths). بعد الوحدة انشطرت المملكة (و التي كانت تسمى بلاد غالة) إلى ممالك، حكم كل منها أحد أبناء عائلة الميروفنجيين (Mérovingien).

في منتصف القرن الـثامن للميلاد حلت سلالة الكارولنجيين (Carolingiens) محل الميروفنجيين (Mérovingien) وقامت بتوسعة أراض المملكة الفرنكية.


تأسيس مملكة ليون

كانت سنة احتلال العرب لمنطقة البروفانس الفرنسية قد أعقبت الاحتلال والتدمير النرويجي للمنطقة من ابادة وسلب ونهب، ليستغل دوق "ليون" تلك الفوضى، وبدعم من رجال الدين، فيؤسس مملكته الخاصة مملكة ليون في البروفانس عام 879م وعندما مات سنة 887م كان وريثه صغيرا غير قادر على الحكم، مما جعل بقية الأمراء المحليين ينتهزون الفرصة لتأكيد استقلالهم في الحكم، مما جعل لإمبراطورية الكارولنجية في فرنسا تنقسم إلى مملكتين شرقية وغربية[1].

الإمبراطورية في عهد شارلمان (800-814)

أصبحت المملكة الفرنكية إمبراطورية مع تتويج شارلمان (Charlemagne).قسم شارلمان إمبراطوريته الواسعة في عام 806 بين أولاده الثلاثة-بيبين، ولويس، وشارل. ولكن بيبن توفي عام 810، وشارل في عام 811، ولم يبق من هؤلاء الأبناء إلا لويس، وكان منهمكاً في العبادة انهماكا بدا معه أنه غير خليق بأن يحكم عالماً مليئاً بالاضطراب والغدر. غير أن لويس الأول رغم هذا قد رفع باحتفال مهيب في عام 813 من ملك إلى إمبراطور.

الإمبراطورية حتى معاهدة فردان (814 -- 840)

بعد موت شارلمان ناضل لويس الأول من اجل الحفاظ على سيطره الإمبراطورية. انشأ لويس ثلاثة ممالك كارولينجيه جديدة (Carolingian Kingships) لأبنائه من الزواج الأول : لوثار كان ملك إيطاليا وشارك الامبراطور ،بيبين ملك أكيتان ، و لويس الثاني ملك بافاريا. تميزت محاولاته لجعل إبنه الرابع (من زواجه الثاني) ، تشارلز الأول ملكا لمملكة بمقاومة ابناءه الاكبر ، وخلال السنوات الأخيرة من حكمه كانت المملكة الفرنكية تعاني من حرب اهلية.

بعد موت لويس الأول قسمت المملكة الفرنكية من جديد. اثنتان من هذه الممالك عمرتا، مملكة فرنكيا الشرقية (Francia orientalis) شكلت ألمانيا فيما بعد ومملكة فرنكيا الغربية (Francia occidentalis) والتي شكلت فرنسا. عام 842 م قام أحفاد شارلمان بعقد قسم ستراسبورج في شتراسبورغ (serments de Strasbourg). تعتبر وثيقة هذا العقد من أقدم الوثائق المكتوبة بلغتين متباينتين (التوداسك و الرومان) آنذاك. يعتبر بعض المؤرخين في فرنسا هذه الوثيقة عقد الميلاد الرسمي لبلاد فرنسا وكذلك ألمانيا.

الإمبراطورية بعد معاهدة فردان (843 -- 877)

بعد قسم ستراسبورج في سنة 843م قسمت معاهدة فردان المملكة الفرنكية إمبراطورية شارلمان على أحفاده الثلاثة، فنال لويس الثاني الأراضي التي أصبحت فيما بعد ألمانيا، ونال تشارلز الأول الأراضي التي أصبحت فيما بعد فرنسا، وأخذ لوثير الأول أجزاء كانت فيها بعض الأراضي الإيطالية[2].

الإمبراطورية حتى وفاة شارل البدين

تعاونت أحداث الزمان والمنايا فتوحدت مملكة شارلمان مرة أخرى تحت حكم شارل البدين، وأتيحت للإمبراطورية المحتضرة فرصة أخرى للدفاع عن حياتها[3]. توج البابا يوحنا الثامن الامبراطورتشارلز السمين في 881 ، صاحب الخلافة إلى الاقاليم لويس شقيقه الاصغر في السنة التالية لم شملهم بأسره مملكة فرنجة الشرقية (ألمانيا في وقت لاحق). وعند وفاة ابن أخيه كارلومان الثاني ، ورث تشارلز السمين جميع الفرنسية في الغرب (فرنسا لاحقا) أيضا ، وبالتالي احيا ، ولو بإيجاز الإمبراطورية الكارولينجية بأكملها. وتُوج ملكًا على إيطاليا عام 881، وحكم الفرنجة الشرقيين (ألمانيا) بين عامي 882 و887، والغربيين (فرنسا) بين 884 و887، وكان يعتبر إمبراطور الغرب بين عامي 881 و887 حتى خُلع عن العرش.

عادة ما ينظر إلى تشارلز السمين على إنه عانى من السبات العميق ، وواجه قصور فادح ، علما انه كان قد عانى من أمراض متكررة ويعتقد إنه عانى من مرض الصرع, وأعرب مرتين شراء السلام مع الفايكنك المغيرون ، بما في ذلك حصار باريس 886. خُلع تشارلز السمين عن العرش لضعفه وفشله في التصدي لغارات النورزمانيين (الإسكندنافيين)[4].


استولى أهل الشمال على نجمين Nmegen وأحرقوها في عام 880، واتخذوا من كورتراي Courtrai وغنت قلاعاً لهم حصينة، وفي عام 881 أحرقوا لياج Li(ge، وكولوني، وبن Bonn وبروم Prum، وآخن؛ وفي 882 استولوا على تريير Trier، وقتلوا كبير أساقفتها الذي قاد المدافعين عنها؛ وفي السنة نفسها استولوا على ريمس، وأرغموا هنكمار على أن يقاتل ويموت. وفي عام 883 استولوا على أمين Amiens، ولكنهم انسحبوا منها بعد أن أخذوا أثنى عشر ألف رطل من الفضة من كارلومان. وفي عام 885 استولوا على رون، وساروا في النهر صعداً إلى باريس في سبعمائة سفينة عليها ثلاثون ألف رجل. وقاد حاكم المدينة الكونت أودو Odo أو أود Eudes، وأسقفها جزلان Gozlin المدافعين عنها، وقاوموا المغيرين مقاومة باسلة. وظلت باريس مضروباً عليها الحصار ثلاثة عشر شهراً هاجم المدافعون عنها المحاصرين أثنى عشر مرة؛ وانتهى الأمر بأن أدى شارل البدين الشماليين 7000 رطل من الفضة بدل أن يخف لإنقاذ المدينة، وأذن لهم فوق ذلك أن يسيروا في نهر السين صعداً ويقضوا الشتاء في برغندية التي نهبوها نهباً ترتضيه نفوسهم.ثم خلع شارل وتوفي عام 888، وأختير أودو ملكاً على فرنسا، وصارت باريس بعد ثبت قيمتها من الوجهة الحربية الفنية مقر الحكومة[3].

آخر الملوك الكارولنجيين

كان آخر الملوك الكارولنجيين- لويس الرابع، ولوثير الرابع، ولويس الخامس ملوكاً حسني النية، ولكنهم لم يكن لهم من القوة ما لا بد منه قامة نظام دائم من ذلك الخراب الشامل. ولما مات لويس الخامس ولم يكن له أبناء (987)، بحث أعيان فرنسا ورجال الدين فيها عن زعيم لهم من أسرة أخرى غير الكارولنجيين، حتى وجدوا هذا الزعيم المنشود من نسل مركيز من نوستريا Neustria يحمل ذلك الاسم العظيم الدلالة وهو روبرت القوي Robert the Strong (المتوفي عام 966). وكان أودو منقذ باريس ابن هذا المركيز؛ وكان هيو الأكبر Hugh the Great أحد أجداده (المتوفي 956) قد حصل بالشراء أو الحرب على الإقليم المحصور بين نورمنديا، والسين، واللوار كله تقريباً وكان فيه أميراً إقطاعياً، واجتمع له فيه من الثروة والسلطان ما لم يجتمع للملوك. وورث هيو كابت Hugh Capet ابن هيو هذا جميع تلك الثروة وذاك السلطان؛ وورث، كما يلوح، العزيمة التي كسبتهما. وعرض أدلبرو Adlabero كبير الأساقفة، بإرشاد العالم الداهية جربرت، أن يكون هيو كابت ملكاً على فرنسا، فاختير لهذا المنصب بالإجماع (987) وبدأت بذلك الأسرة الكابتية التي حكمت ابناً أو أباً أو حكم فروعها مملكة فرنسا إلى عهد الثورة الكبرى[3].

الكبيسيون

حكم الكارولنجيون (Carolingiens) مملكة الفرنجة حتى سنة 987 م. في هذه السنة تم تتويج الدوق هوغ كابيت (Hugues Capet) ملك للبلاد و حلت بذلك سلالة جديدة هي سلالة الكبيسيون (Capétiens). قام أحفاد الأخير بتوسيع رقعة الأراضي الملكية (le domaine royal)، وأحكموا دعائم الدولة الجديدة منذ القرن الـ12 م. حكمت السلالة الكبيسية فرنسا بطريقة مباشرة أو عن طريق فروع أخرى حتى قيام الثورة الفرنسية سنة 1789 م.

مراجع

  1. ^ Almoharer
  2. ^ vb.arabsgate
  3. ^ أ ب ت برامج تعليمية - قصة حضارة للكاتب ويل ديورانت
  4. ^ أحداث في الذاكرة