الرئيسيةبحث

مرض السكري


البول السكري
التصنيف و موارد خارجية
ت.د.أ.-10 E10.–E14.
ت.د.أ.-9 250
مدلاين بلس 001214

مرض السكري هو متلازمة ( مجموعة من الأعراض ) تتميز بتمثيل غذائي مضطرب و ارتفاع غير طبيعي في مستوى سكر الدم ناتج عن انخفاض مستويات هرمون الإنسولين في الدم مع آو بدون وجود مقاومة مضادة لمفعول الإنسولين.

الأعراض المميزة لهذا المرض :

· زيادة في إنتاج البول بسبب ارتفاع مستويات جلوكوز الدم.

· زيادة الإحساس بالعطش و تنتج عنها زيادة تناول السوائل لمحاولة تعويض زيادة التبول.

· ضعف البصر بسبب تأثيرات الجلوكوز الزائد في الدم على العين.

· فقدان وزن دون مبرر و ضعف عام ( خمول ).


و تقل حدة هذه الأعراض إذا كان مستوى جلوكوز الدم مرتفع قليلآ أي إنه هناك تناسب طردي بين هذه الأعراض و مستوى جلوكوز الدم.

يُصنف مرض البول السكري من قِبل منظمة الصحة العالمية إلى ثلاثة أنواع رئيسية و هي النوع الأول و النوع الثاني و سكري الحوامل . و كل نوع له أسباب و أماكن انتشار في العالم. و لكن تتفق كل أنواع البول السكري على إن سببها هو عدم إنتاج كمية كافية من الإنسولين بواسطة الخلايا باء في البنكرياس و لكن أسباب عجز هذه الخلايا عن ذلك تختلف باختلاف النوع فسبب عجز الخلايا باء عن إفراز الإنسولين الكافي في النوع الأول يرجع إلى قيام مناعة الجسم بتدمير هذه الخلايا في البنكرياس ( مناعة ذاتية ). بينما يرجع هذا السبب في النوع الثاني إلى وجود مقاومة مضادة للإنسولين في الأنسجة التي يعمل عليها أي إن هذه الأنسجة لا تستجيب لمفعول الإنسولين و هذا يؤدي إلى الحاجة لكميات مرتفعة فوق المستوى الطبيعي للإنسولين و لذلك تظهر أعراض البول السكري عندما لا تستطيع الخلايا باء تلبية هذه الحاجة. أما سكري الحوامل فهو مماثل للنوع الثاني من حيث أن سببه أيضاً يتضمن مقاومة ضد الإنسولين لأن الهرمونات التي تُفرز أثناء فترة الحمل يمكن أن تسبب مقاومة ضد الإنسولين في النساء المهيئات جينياً لذلك.

و لقد وجدت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة عام 2008 أن العديد من النساء الأمريكيات يعانون من السكري أثناء الحمل و في الحقيقة أن معدل الإصابة بسكري الحوامل أزداد إلى أكثر من الضعف في السنوات الست الأخيرة و هذا يُسبب مشكلات كثيرة لأن السكري يزيد من مخاطر التعرض للمضاعفات خلال فترة الحمل و كذلك يزيد احتمال أن الطفل المولود لأم عانت من سكري الحوامل يمكن أن يصاب بنفس المرض في المستقبل.

و بينما تُشفى الأم الحامل بمجرد وضع الطفل في النوع الثالث إلا أن النوعين الأول و الثاني يلازمان المريض. و أمكن علاج جميع أنواع السكري منذ أن أصبح الإنسولين متاحاً طبياً عام 1921.

و يُعالج النوع الأول – الذي فيه لا يفرز البنكرياس الإنسولين – مباشرة عن طريق حقن الإنسولين بالإضافة إلى ضبط نمط الحياة و النظام الغذائي. و يمكن علاج النوع الثاني بالمزج بين ضبط التغذية و تناول الأقراص و الحقن و في بعض الأحيان الحقن بالإنسولين. و بينما كان الإنسولين يُنتج في الماضي من مصادر طبيعية مثل بنكرياس الخنزير ، إلا أن معظم الإنسولين المُستخدم حالياً يُنتج عن طريق الهندسة الجينية. أما عن طريق الاستنساخ المباشر من الإنسولين البشري أو إنسولين بشري معدل لكي يعطي سرعة و فترة تأثير مختلفة. و يمكن زرع جهاز مُخصص لضخ الإنسولين باستمرار تحت الجلد عن طريق قسطرة متغيرة.

يمكن لمرض السكري أن يسبب العديد من المضاعفات – و هي مضاعفات قصيرة آو طويلة المدى – فالمضاعفات قصيرة المدى هي انخفاض مستوى سكر الدم ، تحمض الدم الكيتوني أو غيبوبة لا كيتونية بسبب ارتفاع الضغط الإسموزي للدم. و تحدث هذه المضاعفات إذا كان المريض لا يلقى العناية الكافية. أما المضاعفات الخطيرة طويلة المدى فتتضمن أمراض الجهاز الدوري ( مرض قلبي وعائي ، احتمال الإصابة به مُضاعف ) ، فشل كلوي مزمن ، تلف الشبكية الذي يمكنه أن يؤدي للعمى ، تلف الأعصاب و له أنواع كثيرة ، تلف الشعيرات الدموية الذي يمكن أن يؤدي للعقم و بطئ التئام الجروح. و يمكن أن يؤدي بطئ التئام الجروح – خصوصاً جروح القدمين – إلى الغرغرينة التي يمكن أن تؤدي للبتر.

فيمكن للرعاية الكافية للمرض بالإضافة إلى التأكد من التحكم في ضغط الدم و كذلك العوامل التي تؤثر في أسلوب حياتنا بالإيجاب مثل التوقف عن التدخين و الحفاظ على قوام رشيق أن تقلل من مخاطر المضاعفات التي سبق ذكرها. و يُعتبر مرض السكري أهم مسبب للعمى بالنسبة للبالغين غير المسنين في العالم المتقدم و هو السبب الأول لبتر الأطراف بدون وجود إصابة فيها بالنسبة للبالغين أيضاً و كذلك فإن الفشل الكلوي السكري هو العلة الرئيسية التي تتطلب غسيل كلوي في الولايات المتحدة.

البول السكري
أنواع البول السكري
النوع الأول من البول السكري
النوع الثاني من البول السكري
سكري الحوامل

بدايات السكري:
تغير مستوى جلوكوز الصيام
ضعف تحمل الجلوكوز

التحكم
التحكم في السكري:
•تغذية السكري
•الأدوية الخافضة للسكري
•علاج الإنسولين التقليدي
•علاج الإنسولين المكثف
متعلقات
مرض قلبي وعائي

غيبوبة سكري
•انخفاض جلوكوز الدم السكري
•تحمض الدم الكيتوني السكري
•ارتفاع الضغط الاسموزي اللاكيتوني

نخر العظام السكري
عصاب سكري
اعتلال الكلى السكري
اعتلال الشبكية السكري

السكري و الحمل

اختبارات الدم
سكر الدم
فراكتوزامين
اختبار تحمل الجلوكوز
الهيموجلوبين المجلكز

فهرس

التصنيف

يشير مصطلح السكري عموماً و بدون تحديدات إلى مرض البول السكري الذي يتميز بزيادة البول سكري الطعم و لكن يوجد حالات نادرة أخرى تسمى سكري و أكثر هذه الحالات شيوعاً هي السكري الماسخ ( يُعرف في بعض الأماكن باسم الكاذب ) و فيه لا يكون طعم البول حلواً أو سكرياً و يمكن أن يكون سببه تلف في الكلية أو الغدة النخامية.

و يُعرف النوعين الرئيسيين المسببين لمرض البول السكري بالنوع الأول و النوع الثاني. و قد حل مصطلح النوع الأول من البول السكري العديد من المصطلحات السابقة مثل سكري الأطفال أو السكري المعتمد على الإنسولين و بالمثل حل مصطلح النوع الثاني محل مصطلحات مثل سكري البالغين أو السكري المرتبط بالبدانة أو السكري الغير معتمد على الإنسولين و بخلاف هذين النوعين لا يوجد نظام تسمية قياسية متفق عليه لبقية الأنواع فمثلاً تسمي بعض الجهات النوع الثالث من البول السكري بسكري الحوامل ، و كذلك يوجد نوع آخر يُسمى النوع الأول من البول السكري المقاوم للإنسولين ( أو السكري المُضاعف ) و هو في الواقع النوع الثاني من البول السكري قد تطور فأصبح المريض بحاجة لحقن الإنسولين. و يوجد نوع يُسمى سكري البالغين الذي تسببه مناعة ذاتية كامنة ( أو النوع واحد و نصف ). و يوجد أيضاً سكري النضوج الذي يصيب المريض قبل بلوغه سن الثلاثين و هو عبارة عن مجموعة من الاضطرابات الجينية الفردية مصحوبة بسوابق عائلية قوية في الإصابة بمرض النوع الثاني من البول السكري.

النوع الأول من البول السكري

يتميز النوع الأول من البول السكري بخسارة الخلايا باء المنتجة للإنسولين في خلايا لانجرهانز بالبنكرياس مما يؤدي إلى نقص الإنسولين. و السبب الرئيسي لهذه الخسارة هو مناعة ذاتية تتميز بهجوم الخلايا تاء المناعية على خلايا باء المنتجة للإنسولين. و لا توجد وسيلة للوقاية من الإصابة بالنوع الأول من البول السكري الذي يمثل 10% من حالات مرضى السكري في أمريكا الشمالية و أوروبا ( مع اختلاف التوزيع الجغرافي ) و معظم المصابون بالمرض كانوا أما بصحة جيدة أو ذي أوزان مثالية عندما بدأت أعراض المرض بالظهور. و تكون استجابتهم لمفعول الإنسولين عادية ( لا توجد مقاومة ) خصوصاً في المراحل الأولى. يمكن للنوع الأول أن يصيب الأطفال أو البالغين و لكنه معروف تقليدياً بسكري الأطفال لأن معظم المصابون به من الأطفال.

و يُعالج النوع الأول بصورة أساسية – حتى أثناء المراحل الأولى – بحقن الإنسولين مع المراقبة المستمرة لمستويات جلوكوز الدم. و يمكن أن يصاب المريض الذي لا يتعاطى الإنسولين بتحمض الدم الكيتوني الذي يؤدي إلى غيبوبة أو الوفاة. و يجب التأكيد على المريض بأن يضبط نمط حياته خصوصاً فيما يتعلق بالتغذية و النشاط البدني على الرغم من أن كل ذلك لا يمكنه أن يعوض خسارة الخلايا باء. و بعيداً عن الاستخدام التقليدي لحقن الإنسولين تحت الجلد ، يمكن توصيل الإنسولين للدم عن طريق مضخة – يمكنها تسريب الإنسولين على مدار اليوم و بمستويات معينة – كما يمكن التحكم في الجرعات ( مثل إعطاء جرعة كبيرة ) – حسب الحاجة – في أوقات الوجبات. كما كان يوجد أيضاً نوع من الإنسولين يمكن استنشاقه يسمى " اكسوبيرا " الذي اعتمدته وكالة العقار الأمريكية FDA في يناير 2006 و لكن شركة فايزر أوقفت إنتاجه في أكتوبر 2007.

و يستمر علاج النوع الأول من البول السكري بلا نهاية. و لا يؤثر العلاج بصورة كبيرة على الأنشطة الحياتية للمريض إذا كان هناك تعود و وعي و رعاية سليمة و كذلك انتظام في أخذ الجرعات و قياس مستوى جلوكوز الدم. و لأن اتباع العلاج يكون ثقيلاً على المرضى ، فإن الإنسولين يُؤخد بطريقة غير سوية و بعيدة كل البعد عن النظام المفترض. و يجب أن يكون متوسط مستوى جلوكوز الدم بالنسبة للنوع الأول قريباً قدر الإمكان من المستوى الطبيعي الآمن ( 80 – 120 مليجرام / ديسيلتر أو 4 – 6 مليمول / لتر ) و يرجح بعض الأطباء أن يكون مستوى جلوكوز الدم 140 – 150 مليجرام / ديسيلتر ( 7 – 7,5 مليمول / لتر ) للمرضى الذين يعانون إذا كان مستوى جلوكوز الدم منخفضا لديهم ( يحدث لهم انخفاض متكرر في مستوى جلوكوز الدم ). أما المستويات الأعلى من 200 مليجرام / ديسيلتر ( 10 مليمول / لتر ) يصاحبها في بعض الأحيان عدم راحة و تبول متكرر يؤدي إلى جفاف. و المستويات الأعلى من 300 مليجرام / ديسيلتر ( 15 مليمول / لتر ) تتطلب عادة العلاج لأنها يمكنها أن تؤدي لتحمض الدم الكيتوني لكنها لا تهدد حياة المريض على أي حال. أما المستويات المنخفضة لجلوكوز الدم فيمكنها أن تسبب تشنجات أو فترات من فقد الوعي و من الضروري و بشدة علاجها في الحال.

النوع الثاني من البول السكري

يتميز النوع الثاني من البول السكري باختلافه عن النوع الأول من حيث وجود مقاومة مضادة لمفعول الإنسولين بالإضافة إلى قلة إفراز الإنسولين. و لا تستجيب مستقبلات الإنسولين الموجودة في الأغلفة الخلوية لمختلف أنسجة الجسم بصورة صحيحة للإنسولين. و في المراحل الأولى تكون مقاومة الإنسولين هي الشذوذ الطاغي في استجابة الأنسجة للإنسولين و مصحوبة بارتفاع مستويات إنسولين في الدم. و في هذه المرحلة يمكن تقليل مستوى جلوكوز الدم عن طريق وسائل و أدوية تزيد من فاعلية الإنسولين و تقلل إنتاج الجلوكوز من الكبد. و كلما تطور المرض تقل كفاءة إفراز الإنسولين من البنكرياس و تصبح هناك حاجة لحقن الإنسولين.

و توجد العديد من النظريات التي تحاول تحديد سبب و آلية الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري. و من المعروف أن الكرش ( الدهون التي تتركز حول الوسط على الأعضاء داخل البطن و ليس الدهون تحت الجلد ) تؤدي إلى مقاومة الإنسولين. و تنشط الدهون هرمونياً و تفرز مجموعة من الهرمونات التي تقلل من فاعلية الإنسولين. و يعاني من السمنة 55 % من المرضى المصابين بالنوع الثاني من البول السكري. و توجد عوامل أخرى مثل التقدم بالعمر ( حوالي 20 % من المسنين يعانون من البول السكري في أمريكا الشمالية ) و تاريخ العائلة ( يشيع النوع الثاني أكثر في الأفراد الذين لديهم أقارب عانوا منه سابقاً ) و قد بدأ النوع الثاني بإصابة الأطفال و المراهقين بإضطراد في العقد السابق و ربما يرجع ذلك إلى انتشار سمنة الأطفال في بعض الأماكن في العالم.

و يمكن أن يستمر النوع الثاني بدون ملاحظة المريض لفترة طويلة بسبب ضعف ظهور الأعراض أو بسبب عدم وضوحها أو اعتبارها مجرد حالات فردية عابرة لا توحي بوجود مرض. و عادة لا يعاني المريض من تحمض الدم الكيتوني. و لكن يمكن أن تنتج مضاعفات خطيرة من عدم ملاحظة المرض مثل الفشل الكلوي الناتج عن اعتلال الكلى السكري أو مرض وعائي ( مثل مرض في الشريان التاجي ) أو مرض في العين ناتج عن اعتلال الشبكية السكري أو فقد الإحساس بالألم بسبب اعتلال الأعصاب السكري أو تلف الكبد ناتج عن التهاب كبدي دهني لا كحولي ( أي أن سببه ليس شرب الكحوليات كما يحدث في العادة ).

و يبدأ علاج النوع الثاني عادة عن طريق زيادة النشاط البدني و تقليل تناول النشويات و تقليل الوزن. و يمكن لهذه الإجراءات أن تستعيد فاعلية الإنسولين حتى لو كان فقد الوزن قليلاً ( 5 كيلوجرامات على سبيل المثال ) خصوصاً لو كان من منطقة الكرش و يمكن في بعض الحالات التحكم في مستوى جلوكوز الدم بصورة جيدة بواسطة هذه الإجراءات فقط و لفترة طويلة و لكن ميل الجسم لمقاومة الإنسولين لا ينتهي و لذلك يجب الانتباه إلى مواصلة النشاط البدني و فقد الوزن والحفاظ على تغذية مناسبة للمرض. و تكون الخطوة التالية من العلاج عادة هي تناول الأقراص المخفضة للسكر. و يضعف إنتاج الإنسولين إلى حد ما في بداية النوع الثاني من البول السكري و لذلك يمكن تعاطي دواء فموي ( يُستعمل في العديد من الوصفات الطبية التي تحتوي على مجموعة من الأدوية ) لتحسين إنتاج الإنسولين ( عائلة السلفونيل يوريا ) أو لتنظيم الإفراز غير المناسب للجلوكوز من الكبد و لإضعاف مقاومة الأنسولين إلى حد ما ( الميتفورمين ) أو لإضعاف مقاومة الإنسولين بصورة كبيرة ( مثل الثيازوليدينديونات ). و قد وجدت إحدى الدراسات أن بمقارنة المرضى البدناء الذين يتعاطون الميتفورمين بأولئك الذين يعتمدون على ضبط التغذية فقط فإن تعاطي الميتفورمين يقلل احتمال إصابة بمضاعفات خطيرة بنسبة 32% و يقل احتمال الموت بسبب مرض البول السكري بنسبة 42% بل و تقل لديهم احتمال الوفاة أو الإصابة بالسكتة الدماغية لأي سبب بنسبة 36%. و يمكن للدواء الفموي أن يفشل في النهاية بسبب الضعف المتواصل لإفراز الإنسولين من الخلايا باء و عند الوصول لهذه المرحلة يجب تعاطي حقن الإنسولين للتحكم في جلوكوز الدم.

سكري الحوامل

يماثل سكري الحوامل النوع الثاني في العديد من الأوجه فعلى سبيل المثال يتشابهان في قلة الإنسولين النسبية و ضعف استجابة أنسجة الجسم لمفعول الإنسولين. و يعاني حوالي 2 – 5% من الحوامل من هذا المرض و لكنه يختفي أو تتحسن حالة الأم بعد الولادة. و يمكن الشفاء من سكري الحوامل بصورة نهائية و لكنه يتطلب مراقبة طبية دقيقة أثناء فترة الحمل. و لكن حوالي 20 – 50% من الأمهات اللاتي عانين من سكري الحوامل يمكن أن يصابوا بالنوع الثاني في مراحل لاحقة من حياتهم.

و على الرغم من أن الإصابة وقتية و ليست دائمة إلا أن سكري الحوامل يمكن أن يدمر صحة الأم الحامل أو صحة الجنين. و من المخاطر التي يتعرض لها الجنين : تضخم جسد الجنين ( زيادة وزنه عند الولادة ) ، تشوهات في القلب أو الجهاز العصبي المركزي و كذلك تشوهات في الجهاز الهيكلي. و يمكن لزيادة نسبة الإنسولين في الجنين أن تمنع إنتاج المواد السطحية و تؤدي لمتلازمة ضيق التنفس و يمكن أن يحدث يرقان نتيجة تدمير خلايا الدم الحمراء. و في الحالات الخطيرة يمكن أن يموت الجنين قبل الولادة و يحدث ذلك في معظم الحالات نتيجة قلة التغذية عبر المشيمة بسبب ضعف الأوعية الدموية. و يمكن حث الولادة في حالة هبوط وظيفة المشيمة. و يمكن إجراء عملية قيصرية إذا كان هناك صعوبة في إخراج الجنين أو احتمال إصابته نتيجة تضخم جسده مثل صعوبة إخراج الكتفين.

الأنواع الأخرى من البول السكري

توجد العديد من المسببات النادرة لمرض البول السكري التي لا يمكن تصنيفها كنوع أول أو ثان أو سكري حوامل. و تثير محاولات تصنيفها الكثير من الجدل. يوجد يعض الحالات من السكري تسببها عدم استجابة مستقبلات الإنسولين على أنسجة الجسم ( حتى لو كانت مستويات الإنسولين طبيعية ، وهذا يجعل هذه الحالة مختلفة عن النوع الثاني ) و هذا النوع نادر جداً.

كما أن الطفرات الجينية ( في الصبغة أو في الميتوكوندريا ) يمكن أن تؤدي إلى تشوهات في وظيفة الخلايا باء. و يُعتقد أنه قد تم تحديد السبب الجيني لتشوه مفعول الإنسولين. و يمكن لأي مرض يصيب البنكرياس أن يؤدي للبول السكري ( على سبيل المثال ، التهاب البنكرياس المزمن أو التليف الخلوي ) و كذلك الأمراض التي تصاحبها إفراز زائد لهرمونات مضادة للإنسولين ( التي يمكن علاجها عندما تختفي الزيادة في هذا الهرمونات ). و توجد العديد من الأدوية التي تضعف إفراز الإنسولين كما توجد يعض السميات التي تدمر الخلايا باء. و يوجد نوع من السكري يسمى البول السكري المرتبط بسوء التغذية و هي تسمية أنكرتها منظمة الصحة العالمية عندما أصدرت نظام التسمية المستعمل حالياً من عام 1999.

العلامات و الأعراض

الأعراض المتعارف عليها تقليدياً لمرض البول السكري هي زيادة التبول و زيادة العطش و بالتالي زيادة تناول السوائل و زيادة الشهية لتناول الطعام. و يمكن لهذه الأعراض أن تتطور سريعاً ( خلال أسابيع أو شهور ) في النوع الأول خصوصاً إذا كان المريض طفلاً. و على العكس من ذلك فإن تطور الأعراض في النوع الثاني أكثر بطأً و صعبة الملاحظة بل و يمكن أن تكون غائبة تماما.ً و يمكن أن يسبب النوع الأول فقدان سريع للوزن و لكنه كبير ( على الرغم من أن تناول المرضى للطعام يكون طبيعياً أو حتى زائداً ) كما يمكنه أن يسبب خمول و تعب مستمر. و تظهر كل هذه الأعراض ماعدا فقدان الوزن في مرضى النوع الثاني الذين لا يولون المرض الرعاية الكافية.

و عندما يرتفع تركيز جلوكوز الدم أعلى من الحد الأقصى لقدرة الكلى ، لا تكتمل إعادة امتصاص الجلوكوز في الأنبوب الملتف الداني و يبقى جزء من الجلوكوز في البول و يزيد الضغط الإسموزي للبول و يمنع إعادة امتصاص الماء بواسطة الكلية مما يؤدي إلى زيادة إنتاج البول و بالتالي فقدان سوائل الجسم. و يحل الماء الموجود في خلايا الجسم محل الماء المفقود من الدم إسموزياً و ينتج عن ذلك جفاف و عطش.

و يسبب ارتفاع تركيز جلوكوز الدم لفترات طويلة إلى امتصاص الجلوكوز مما يؤدي إلى تغيرات في شكل العدسات في العين و ينتج عنه تغيرات في الإبصار و يشكو مرضى السكري عموماً من الرؤية المشوشة و يمكن تشخيصه عن طريقها.و يجب الافتراض دائماً أن المريض مصاب بالنوع الأول من البول السكري في حالات تغير الإبصار السريع بينما يكون النوع الثاني عادة متدرج في سرعته. و لكن يجب افتراض الإصابة به أيضاً.

و يعاني مرضى البول السكري ( عادة مرضى النوع الأول ) من تحمض الدم الكيتوني ، و هي حالة متدهورة نتيجة عدم انتظام التمثيل الغذائي تتميز بوجود رائحة الأسيتون في نفس المريض ، سرعة و عمق التنفس ، زيادة التبول ، غثيان ، استفراغ و مغص و كذلك تتميز بوجود حالة متغيرة من حالات فقدان الوعي أو الاستثارة ( مثل العدوانية أو الجنون و يمكن أن تكون العكس : اضطراب و خمول ). و عندما تكون الحالة شديدة ، يتبعها غيبوبة تؤدي إلى الموت. و لذلك فإن تحمض الدم الكيتوني هو حالة طبية خطيرة تتطلب إرسال المرض للمستشفى.

و توجد حالة أخرى تسمى الحالة اللاكيتونية و هي حالة نادرة و لكنها على نفس درجة خطورة تحمض الدم الكيتوني. و تحدث أكثر بالنسبة لمرضى النوع الثاني و سببها الرئيسي هو الجفاف نتيجة لفقد ماء الجسم. و تحدث عندما يشرب المريض كميات كبيرة من المشروبات السكرية مما يؤدي لفقدان كميات كبيرة من الماء.

الجينات و البول السكري

تلعب الوراثة دوراً جزئيا في إصابة المريض بالنوعين الأول و الثاني. و يُعتقد بأن النوع الأول من البول السكري تحفزه نوع ما من العدوى ( فيروسية بالأساس ) أو أنواع أخرى من المحفزات على نطاق ضيق مثل الضغط النفسي أو الإجهاد و التعرض للمؤثرات البيئية المحيطة ( مثل التعرض لبعض المواد الكيمائية أو الأدوية ). و تلعب بعض العناصر الجينية دوراً في استجابة الفرد لهذه المحفزات. و قد تم تتبع هذه العناصر الجينية فوجد أنها أنواع جينات متعلقة بتوجيه كرات الدم البيضاء لأي أجسام مضادة موجودة في الجسم ( أي إنها جينات يعتمد عليها الجهاز المناعي لتحديد خلايا الجسم التي لا يجب مهاجمتها من الأجسام التي يجب مهاجمتها ). و على الرغم من ذلك فإنه حتى بالنسبة لأولئك الذين ورثوا هذه القابلية للإصابة بالمرض يجب التعرض لمحفز من البيئة المحيطة للإصابة بالمرض. و يحمل قلة من الناس المصابين بالنوع الأول من البول السكري جين متحور يسبب سكري النضوج الذي يصيب اليافعين.

و تلعب الوراثة دوراً أكبر في الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري خصوصاً أولئك الذين لديهم أقارب درجة أولى. و يزداد احتمال إصابتهم بالمرض بازدياد عدد الأقارب المصابين. فنسبة الإصابة به بين التوائم المتماثلة ( من نفس البويضة ) تصل على 100% ، و تصل إلى 25% لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي في الإصابة بالمرض. و تتضمن الجينات المرشحة بأنها تسبب المرض جين يُسمى KCNJ11 ( القنوات التي تصحح اتجاه أيون البوتاسيوم إلى داخل الخلية ، العائلة الفرعية J ، الرقم 11) و يقوم هذا الجين بتشفير قنوات البوتاسيوم الحساسة للأدينوسين ثلاثي الفوسفات ATP. و كذلك جين KCF7L2 ( عامل نسخ ) الذي ينظم التعبير الجيني للبروجلوكاجون الذي ينتج جلوكاجون مشابه للبيبتيدات. و أكثر من ذلك فإن البدانة ( و هي عامل مستقل في زيادة احتمال الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري ) تُورث بصورة كبيرة.

و تلعب العديد من الحالات الوراثية دوراً كبيراً في الإصابة بالبول السكري مثل الحثل العضلي ، رنح فريدريك و كذلك فإن متلازمة ولفرام هي اختلال صبغي مرتد يسبب ضمور الأعصاب تظهر أثناء مرحلة الطفولة و هي تتكون من البول الماسخ ، البول السكري ، ضمور العين و الصمم.

أسباب المرض

آلية إفراز الإنسولين في الخلايا باء الطبيعية. يُنتج الإنسولين بمعدل أقل أو أكثر ثباتاً بغض النظر عن مستويات جلوكوز الدم. و يُخزن داخل فجوات للاستعداد لإفرازه بواسطة الإخراج الخلوي الذي يُحفز بزيادة مستويات جلوكوز الدم.
آلية إفراز الإنسولين في الخلايا باء الطبيعية. يُنتج الإنسولين بمعدل أقل أو أكثر ثباتاً بغض النظر عن مستويات جلوكوز الدم. و يُخزن داخل فجوات للاستعداد لإفرازه بواسطة الإخراج الخلوي الذي يُحفز بزيادة مستويات جلوكوز الدم.

إن الإنسولين هو الهرمون الأساسي الذي ينظم نقل الجلوكوز من الدم إلى معظم خلايا الجسم ( خصوصاً الخلايا العضلية و الخلايا الدهنية ، و لكن لا ينقله إلى خلايا الجهاز العصبي المركزي ). و لذلك يؤدي نقص الإنسولين أو عدم استجابة الجسم له إلى أي نوع من أنواع البول السكري.

تتحول معظم الكربوهيدرات في الطعام إلى جلوكوز أحادي خلال ساعات قليلة. و هذا الجلوكوز الأحادي هو الكربوهيدرات الرئيسي في الدم الذي يُستخدم كوقود في الخلايا. و يُفرز الإنسولين في الدم بواسطة الخلايا باء في جزر لا نجرهانز بالبنكرياس كرد فعل على ارتفاع مستويات جلوكوز الدم بعد الأكل. و يستخدم الإنسولين حوالي ثلثان خلايا الجسم لامتصاص الجلوكوز من الدم أو لاستخدامه كوقود للقيام بعمليات تحويلية تحتاجها الخلية لإنتاج جزيئات أخرى أو للتخزين. و كذلك فإن الإنسولين هو المؤشر الرئيسي لتحويل الجلوكوز إلى جليكوجين لتخزينه في داخل الكبد أو الخلايا العضلية. و يؤدي انخفاض مستويات الجلوكوز إلى تقليل إفراز الإنسولين من الخلايا باء و إلى التحويل العكسي إلى الجليكوجين الذي يعمل في الاتجاه المعاكس للإنسولين. وبذلك يُسترجع الجلوكوز من الكبد إلى الدم ؛ بينما تفتقد الخلايا العضلية آلية تحويل الجليكوجين المخزن فيها إلى جلوكوز.

تؤدي زيادة مستويات الإنسولين إلى زيادة عمليات البناء في الجسم مثل نمو الخلايا و زيادة عددها ، تخليق البروتين و تخزين الدهون. و يكون الإنسولين هو المؤشر الرئيسي في تحويل اتجاه العديد من عمليات التمثيل الغذائي ثنائية الاتجاه من الهدم إلى البناء و العكس. وعندما يكون مستوى جلوكوز الدم منخفضاً فإنه يحفز حرق دهون الجسم. و إذا كانت كمية الإنسولين المتاحة غير كافية ، أو إذا كانت استجابة الخلايا ضعيفة لمفعول الإنسولين ( مقاومة أو مناعة ضد الإنسولين ) ، فلن يُمتص الجلوكوز بطريقة صحيحة من خلايا الجسم التي تحتاجه و لن يُخزن الجلوكوز في الكبد و العضلات بصورة مناسبة. و بذلك تكون المحصلة النهائية هي استمرار ارتفاع مستويات جلوكوز الدم ، ضعف تخليق البروتين و بعض اضطرابات التمثيل الغذائي مثل تحمض الدم.

التشخيص

يُشخص النوع الأول و العديد من حالات النوع الثاني من البول السكري بناء على الأعراض الأولية التي تظهر في بداية المرض مثل كثرة التبول و العطش الزائد و قد يصاحبها فقد للوزن و تتطور هذه الأعراض عادة على مدار الأيام و الأسابيع. و يعاني حوالي ربع الناس المرضى بالنوع الأول من البول السكري من تحمض الدم الكيتوني عندما يتم أدراك أصابتهم بالمرض. و يتم عادة تشخيص بقية أنواع البول السكري بطرق أخرى مثل الفحص الطبي الدوري ، اكتشاف ارتفاع مستوى جلوكوز الدم أثناء أجراء أحد التحاليل ؛ أو عن طريق وجود عرض ثانوي مثل تغيرات الرؤية أو التعب غير المبرر. و يتم عادة اكتشاف المرض عندما يعاني المريض من مشكلها يسببها البول السكري بكثرة مثل السكتات القلبية ، اعتلال الكلى ، بطئ التئام الجروح أو تقيح القدم ، مشكلة معينة في العين ، إصابة فطرية معينة أو ولادة طفل ضخم الجثة أو يعاني من انخفاض مستوى سكر الدم.

و يتميز البول السكري بارتفاع متقطع أو مستمر في جلوكوز الدم و يمكن الاستدلال عليه بواحد من القيم التالية :

· قياس مستوى جلوكوز الدم أثناء الصيام 126 مليجرام / ديسيلتر ( 7 مليمول / لتر ) أو أعلى.

· قياس مستوى جلوكوز الدم 200 مليجرام / ديسيلتر ( 11،1 مليمول / لتر ) أو أعلى و ذلك بعد ساعتين من تناول 75 جرام جلوكوز كما يُتبع في اختبار تحمل الجلوكوز.

· قياس عشوائي لمستوى جلوكوز الدم 200 مليجرام / ديسيلتر ( 11،1 مليمول / لتر ) أو أعلى.


عندما تكون النتيجة إيجابية و لكن في غياب أعراض البول السكري يجب تأكيدها بطريقة أخرى من الطرق السابق ذكرها ( قياس صائم ، فاطر أو عشوائي ). و يفضل معظم الأطباء قياس مستوى الجلوكوز أثناء الصيام بسبب سهولة القياس و توفير الوقت ( ساعتان ) لإجراء اختبار تحمل الجلوكوز إذ إنه يجب الانتظار لمدة ساعتين بين تناول الجلوكوز و قياس مستواه في الدم و طبقاً للتعريف الحالي فإن قياسين لمستوى جلوكوز الدم عند الصيام نتيجتهما أعلى من 126 مليجرام / ديسيلتر ( 7 مليمول / لتر ) ، يتم اعتبارهما دلالة على الإصابة بالبول السكري.

يُعتبر المرضى الذين يتراوح مستوى جلوكوز دمهم أثناء الصيام ما بين 110 و 126 مليجرام / ديسيلتر ( 6،1 و 7 مليمول / لتر ) بأن لديهم اضطراب في مستوى جلوكوز الدم أثناء الصيام. أما عندما يكون المستوى 140 مليجرام / ديسيلتر ( 7،8 مليمول / لتر ) أو أعلى بعد ساعتين من تعاطي 75 جرام جلوكوز بالفم فيكون هناك ضعف تحمل للجلوكوز. و يُعتبر ضعف تحمل الجلوكوز خصوصاً بأنه يزيد من احتمال تطوره إلى بول سكري شديد مع مرض قلبي وعائي ( مرض في الجهاز الدوري ).

و على الرغم من إنه لا يستخدم للتشخيص ، إلا أن المستوى المرتفع للجلوكوز الذي يرتبط بهيموجلوبين الدم بصورة لا رجعية ( يُسمى هيموجلوبين مُجلكز ) بنسبة 6% أو أعلى ( حسب المعيار المتخذ به في الولايات المتحدة الذي تمت مراجعته عام 2003 ) يُعتبر غير طبيعي بالنسبة لمعظم معامل التحاليل. و يُستخدم هذا القياس أساساً ( أي قياس نسبة الهيموجلوبين المُجلكز ) كاختبار لمدى فاعلية العلاج يعكس متوسط جلوكوز الدم على مدار التسعين يوماً السابقة ( تقريباً ). و لكن يمكن لبعض الأطباء أن يطلبوا إجراء هذا الاختبار وقت التشخيص لتتبع التغيرات التي حدثت من قبل. و النسبة الموصى بها للهيموجلوبين المُجلكز لمرضى البول السكري هي أقل من 7% و التي تُعتبر دلالة على التحكم الجيد في جلوكوز الدم و بكن يوصي بعض الأطباء بنسب أكثر صرامة ( اقل من 6،5% ). و يقل احتمال حدوث مضاعفات مثل اعتلال الشبكية أو اعتلال الكلى السكري عند المرضى بالبول السكري الذين يحافظون على مستوى الهيموجلوبين المُجلكز بين 6،5 – 7%.

الفحص

يُوصى بعمل فحص البول السكري للعديد من الأفراد في مراحل حياتهم المختلفة و كذلك لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة بالمرض. و تتنوع اختبارات الفحص طبقاً للظروف و السياسة الصحية المحلية و تتضمن هذه الاختبارات القياس العشوائي لجلوكوز الدم ، قياس جلوكوز الدم أثناء الصيام و قياس جلوكوز الدم بعد ساعتين من تناول 75 جرام جلوكوز أو حتى اختبار قياس تحمل الجلوكوز الرسمي. و يُوصى بعمل فحص طبي شامل للبالغين من العمر 40 أو 50 عاماً و بصورة دورية بعد تخطي هذا العمر. و يُوصى عادة بهذا الفحص مبكراً لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة مثل المرضى البدنين ، تاريخ عائلي من الإصابة بالبول السكري أو بعض الأجناس البشرية التي يكثر فيها الإصابة بالمرض مثل ( اللاتينيين الهسبان ، الأمريكيون الأصليون ، الأفريقيين الكاريبيين ، سكان جزر المحيط الهادئ و المنحدرين من جنوب آسيا ).

و يصاحب البول السكري العديد من الحالات المرضية التي تتطلب الفحص لمعرفة إذا كان المريض مصاباً بالبول السكري أم لا مثل ارتفاع ضغط الدم ، ارتفاع مستوى الكوليسترول ، مرض في الشريان التاجي ، مرحلة ما بعد سكري الحوامل ، متلازمة تعدد الحويصلات في الرحم ، التهاب البنكرياس المزمن ، تراكم الدهون على الكبد ، داء تلون الدم ، تليف كيسي ، العديد من العلل الميتوكوندرية للأعصاب و علل العضلات ، الحثل العضلي و رنح فريدريك ، و بعض الأنواع المُورثة من زيادة الإنسولين عند حديثي الولادة. و يزيد الاستخدام المزمن لبعض الأدوية من احتمال الإصابة بالبول السكري مثل استخدام الكورتيزونات بجرعات عالية ، بعض أدوية المعالجة الكيمائية ( خصوصاً ل – اسباراجينيز ) ، و كذلك بعض أدوية العلاج النفسي و ضبط المزاج ( خصوصاً الفينوثيازينات و بعض مضادات الذهان غير النمطية ).

و يُفحص المرضى الذين تأكدت إصابتهم بالبول السكري دورياً للتحكم في المضاعفات. و هذا يتضمن اختبارات سنوية للبول لقياس البول الزلالي الدقيق و فحص شبكية العين ( تصوير الشبكية ) لتحديد مدى اعتلالها. و في المملكة المتحدة ، ساعد فحص الشبكية لمرضى البول السكري على تقليل عدد المصابين بالعمى جراء هذا المرض.

الوقاية

توجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالنوع الأول من البول السكري و منها التهيؤ الجيني للإصابة بالمرض و يرتكز هذا التهيؤ على جينات تحديد الأجسام المضادة لكرات الدم البيضاء ( خصوصاً الأنواع DR3 و DR4 ) ، أو وجود محفز بيئي غير معروف ( يمكن أن يكون عدوى معينة ، على الرغم من أن هذا الأمر غير محدد أو مُتأكد منه حتى الآن في جميع الحالات ). أو المناعة الذاتية التي تهاجم الخلايا باء التي تنتج الإنسولين. و ترجح بعض الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية تقلل احتمال الإصابة بالمرض. و قد تم دراسة العديد من العوامل المرتبطة بالتغذية التي قد تزيد أو تقلل احتمال الإصابة بالمرض و لكن لا يوجد دليل قاطع على مدى صحة هذه الدراسات. فمثلاً تقول إحدى الدراسات أن إعطاء الأطفال 2000 وحدة دولية من فيتامين د بعد الولادة يقلل من احتمال الإصابة بالنوع الأول من البول السكري.

و دراسة أخرى تقول أن الأطفال الذين لديهم أجسام مضادة لجزر لانجرهانز و لكن بدون ظهور البول السكري عليهم و يتم معالجتهم بفيتامين ب 3 ( نياسين ) تقل لديهم الإصابة بالمرض إلى أقل من النصف خلال فترة سبع سنوات بالمقارنة بجميع الأطفال عامة الذين شملتهم الدراسة بل إنه حتى يقل احتمال إصابتهم بالمرض عند مقارنتهم بالأطفال الذين لديهم أجسام مضادة و لكن لا يتناولون فيتامين ب 3.

و يمكن تقليل احتمال الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري بتغيير نمط التغذية و زيادة النشاط البدني. و توصي الجمعية الأمريكية للبول السكري بالحفاظ على وزن صحي و ممارسة الرياضة لمدة ساعتين و نصف أسبوعيا ( المشي السريع يؤدي الغرض ) و تناول الدهون باعتدال و تناول كمية كافية من الألياف و الحبوب الكاملة. و لا توصي الجمعية بتناول الكحول للوقاية ، و لكن من المثير للاهتمام أن تناول الكحول باعتدال قد يقلل من مخاطر الإصابة ( و لكن الإفراط في شرب الكحوليات يدمر أنظمة الجسم بصورة خطيرة ). و لا يوجد أدلة كافية على أن تناول الأغذية شحيحة السكريات يمكن أن تكون مفيدة طبياً.

و أظهرت بعض الدراسات أن استخدام الميتفورمين ، الروزيجليتازون أو الفالسارتان كوقاية يمكن أن يؤخر الإصابة بالبول السكري في المرضى المهيئين لذلك. و تقل الإصابة بالبول السكري بنسبة 77% في المرضى الذين يستخدمون الهيدروكسي كلوراكين لعلاج التهاب المفاصل الروماتيزمي. و يمكن أيضاً للرضاعة الطبيعية أن تقي من الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري في الأمهات.

العلاج و التحكم

مضخة إنسولين متصلة بمريض السكري عن طريق جهاز تسريب تحت الجلد.
مضخة إنسولين متصلة بمريض السكري عن طريق جهاز تسريب تحت الجلد.

إن البول السكري مرض عضال حالياً ، بدون شفاء. و يتم التركيز في علاجه على التحكم أو تفادي المتاعب قصيرة أو طويلة المدى التي يمكن أن يسببها المرض. و يوجد دور استثنائي و هام لمعرفة المريض بالمرض ، التغذية الجيدة ، النشاط البدني المعتدل و مراقبة المريض لمستوى جلوكوز دمه بهدف الحفاظ على مستويات جلوكوز الدم في المدى القريب و حتى البعيد في النطاق المقبول. و يقلل التحكم الدقيق من مخاطر المضاعفات بعيدة المدى. و يمكن تحقيق ذلك نظرياً عن طريق التغذية المعتدلة ، ممارسة الرياضة ، تقليل الوزن ( خصوصاً في النوع الثاني ) ، تناول الأقراص الخافضة للسكر ( النوع الثاني ) ، استخدام الإنسولين ( النوع الأول مع إن الحاجة إليه تزداد في النوع الثاني عندما لا يستجيب المريض كفاية للأقراص الخافضة للسكر فقط ). و بالإضافة إلى ذلك فإنه بالنظر إلى الاحتمال العالي للإصابة بمرض قلبي وعائي ، يجب تغيير نمط الحياة للتحكم في ضغط الدم و نسبة الكوليسترول عن طريق التوقف عن التدخين و تناول الغذاء المناسب و ارتداء جوارب السكري و تناول دواء لتقليل الضغط إذا دعت الحاجة لذلك. و تتضمن العديد من علاجات النوع الأول استخدام الإنسولين العادي أو إنسولين الخنزير المضاف إليه البروتامين المتعادل ( NPH ) ، و/أو نظائر الإنسولين المختلفة مثل الهومالوج ، النوفولوج أو الإبيدرا ؛ أو الجمع بين اللانتوس / ليفيمير و الهومالوج ، النوفولوج و الإبيدرا. و يوجد خيار أخر لعلاج النوع الأول و هو استخدام مضخة إنسولين من أشهر أنواع العلامات التجارية مثل كوزمو ، انيماس ، ميدترونيك ميني ميد و أومنيبود.

يُعنى بالمريض خارج المستشفيات بصورة أساسية في البلاد التي يُطبق فيها نظام الممارس العام مثل المملكة المتحدة. و في حالة الإصابة بمضاعفات ، صعوبة التحكم في جلوكوز الدم أو لإجراء أبحاث على المرض يتم العناية بالمريض داخل المستشفى بواسطة أخصائي. و يمكن أن يتشارك الممارس العام مع الأخصائي في العناية بالمريض في بعض الأحوال كفريق عمل. و يمكن الاستعانة بأخصائي قياسات بصرية ، أخصائي / خبير بالقدمين ، أخصائي تغذية ، أخصائي علاج طبيعي ، ممرضات متخصصات ( مثل ملقنات معتمدات لمرض البول السكري أو الممرضات المتخصصات في البول السكري ) أو ممرضات ممارسات للعمل سوياً لتقديم تدريب متعدد للمريض على اتباع نظام العلاج. أما في البلاد التي يجب على المريض أن يعتني بصحته بنفسه ( مثال في العالم المتقدم : الولايات المتحدة ) فإن تكلفة العناية بمريض البول السكري تكون مرتفعة و تفوق قدرة المريض بالإضافة إلى الأدوية و المستلزمات الأخرى التي يحتاجها. و يُنصح المرضى عادة باستشارة الطبيب كل ثلاثة إلى ستة أشهر على الأقل.

الشفاء

شفاء النوع الأول من البول السكري

لا يوجد علاج عملي للنوع الأول من البول السكري. و يرجع سبب الإصابة به إلى فشل أحد أنواع الخلايا الخاصة بعضو وحيد يقوم بوظيفة بسيطة نسبياً و قد أدت هذه الحقيقة إلى القيام بالعديد من الدراسات لمحاولة إيجاد علاج ممكن لهذا النوع و معظمها ركزت على زرع بنكرياس أو خلايا باء بديلة. إن المرضى الذين أجروا عملية زرع بنكرياس أو بنكرياس و كلية ( عندما تطور لديهم فشل كلوي سكري ) و اصبحوا لا يتعاطون الإنسولين يمكن اعتبارهم " شفوا " من البول السكري. و قد أصبحت عملية زرع بنكرياس و كلية في نفس الوقت حلاً واعداً و لها نفس معدلات النجاح أو أعلى من عملية زرع كلية فقط. و لكن هذه العملية تتطلب عموماً أدوية مثبطة للمناعة على المدى البعيد و يبقى هناك احتمال أن يرفض الجهاز المناعي العضو المزروع.

و قد تم إجراء عمليات زرع خلايا باء غريبة عن الجسم المزروعة فيه تجريبياً على الفئران و البشر ، و لكن تبقى هذه الطريقة غير عملية في الممارسة الطبية المعتادة و يرجع ذلك جزئياً إلى ندرة المتبرعين بالخلايا باء. و مثلها مثل أي عملية زرع عضو غريب فإنها تثير الجهاز المناعي و يتم الاستعانة بأدوية تثبط الجهاز المناعي لمدة طويلة لحماية العضو المزروع. و قد تم اقتراح طريقة بديلة لوضع خلايا باء المزروعة في وعاء شبة منفذ لعزلها و حمايتها من الجهاز المناعي. و قد منحت أبحاث الخلايا الجذعية طريقاً ممكناً للشفاء لأنها قد تسمح لإعادة نمو خلايا جزر متطابقة جينياً مع الشخص المزروعة فيه و يمكن بذلك الاستغناء عن أدوية تثبيط المناعة. و قد أظهرت محاولة أجريت عام 2007 على 15 مريض شُخص لديهم النوع الأول حديثاً و تم معالجتهم بخلايا جذعية مأخوذة من نخاع عظامهم بعد تثبيط مناعتهم أن الغالبية العظمى استغنوا عن تعاطي الإنسولين لفترة طويلة.

و يُبحث الآن في استخدام التقنية الدقيقة و تقنية النانو لعلاج النوع الأول من البول السكري. و تقترح إحدى الطرق زرع خزانات إنسولين تفرز الهرمون عن طريق صمام سريع حساس لمستوى جلوكوز الدم. و قد تم وضع نموذجين على الأقل و تجربتهما خارج الجسم. و هذه النماذج يمكن اعتبارها مضخات إنسولين مغلقة العروة.

شفاء النوع الثاني من البول السكري

يمكن شفاء حوالي 80 – 100% من مرضى النوع الثاني من البول السكري شديدي السمنة عن طريق إجراء أحد أنواع عمليات تدبيس المعدة. و لا يرجع تأثير العملية إلى خسارة الوزن لأن علامات الشفاء تظهر خلال أيام من العملية أي قبل أن تحدث خسارة كبيرة لوزن المريض. و السبب الحقيقي هو تغير نمط إفراز هرمونات الجهاز الهضمي بسبب الالتفاف ( تدبيس المعدة ) و إزالة الاثنى عشر و الصائم الداني اللذان يشكلان معاً الجزء العلوي ( الداني ) من الأمعاء الدقيقة. و ترجح إحدى النظريات حدوث عطل في وظيفة الأمعاء الدقيقة العلوية عند الإصابة بالنوع الثاني ؛ و لذلك فإن استئصالها يزيل مصدر لهرمون مجهول يساهم في زيادة مقاومة الإنسولين. و قد تم إجراء هذه العملية على نطاق واسع للمرضى الذين يعانون من بدانة مرضية و قد أفادت في تقليل معدل الوفيات لأي سبب إلى نسبة 40% و قد تم إجراء عمليات مماثلة لعدد قليل من المرضى ذوي بدانة عادية أو متوسطة.

ما بعد المرض

إن تعلم المريض ، و تفهمه و مشاركته لهم دور حيوي في تقليل مضاعفات مرض البول السكري لأن هذه المضاعفات تكون أقل شيوعاً و أقل حدةً في المرضى الذين يتحكمون في مستويات جلوكوز دمهم جيداً. و تسرع المشكلات الصحية المنتشرة من الآثار الضارة لمرض السكري مثل التدخين ، ارتفاع ضغط الدم و عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. و طبقاً لإحدى الدراسات فأن احتمال الإصابة بالسكري تتضاعف ثلاثة مرات في النساء ذوات ضغط الدم المرتفع.

و من المثير للإهتمام وجود دليل يرجح إن بعضاً من المصابين بالنوع الثاني من البول السكري الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام و يخسرون بعضاً من وزنهم و يأكلون طعاماً صحياً يمكن أن يبقوا بعضاً من أثار المرض في حالة " ارتخاء ". و يمكن أن تساعد هذه النصائح الأفراد المهيئين للإصابة بالنوع الثاني و كذلك أولئك الذين في مرحلة بداية السكري على منع تطور حالتهم لتصبح مرضاً كاملاً لأن هذه الممارسات تساعد على استعادة استجابة الجسم للإنسولين. و لكن يجب على المريض أن يستشير الأطباء بخصوص اتباع هذه الممارسات لمعرفة النتائج المترتبة عليها قبل ممارستها ( خصوصاً لتفادي هبوط مستوى جلوكوز الدم أو أي مضاعفات أخرى ) ؛ و يوجد القليل من الأفراد الذين يبدوا إنهم قد ابقوا المرض في حالة " ارتخاء " كاملة ، و البعض الآخر يمكن أن يجدوا أنهم يحتاجون القليل من أدويتهم لأن الجسم يحتاج إنسولين قليل أثناء أو بعد ممارسة الرياضة. و بغض النظر عن مدى فاعلية هذه الممارسات إذا كانت تفيد بعض الأفراد أو لا تفيد بالنسبة لمرض السكري ، توجد بالتأكيد فوائد أخرى لنمط الحياة الصحي للأفراد سواء المصابون بالسكري أو غير المصابين.

تتغير طريقة التحكم في مرضى السكري بتقدم العمر لأن إنتاج الإنسولين يقل بضعف الخلايا باء البنكرياسية. بالإضافة إلى زيادة مقاومة الإنسولين بسبب تأكل النسيج اللحمي ، تراكم الدهون خصوصاً داخل البطن و ضعف استجابة الأنسجة للإنسولين. و يضمحل تحمل الجلوكوز باطراد مع تقدم العمر مما يؤدي إلى زيادة الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري وارتفاع جلوكوز الدم. و يصاحب عدم تحمل الجلوكوز المرتبط بتقدم السن مقاومة للإنسولين ، على الرغم من أن مستويات الإنسولين في الدم تكون مماثلة لتلك الموجودة في الشباب. و تتنوع أهداف علاج المرضى المسنين على حسب الشخص المُعالج و يجب الأخذ في الاعتبار الحالة الصحبة ، العمر المتوقع ، مستوى الاعتماد ( على النفس ) و إرادة المريض لاتباع نظام العلاج.

المضاعفات الحادة

تحمض الدم الكيتوني السكري

أن تحمض الدم الكيتوني السكري هو مضاعفة طارئة ، حادة و خطيرة. و يؤدي نقص الإنسولين إلى قيام الكبد بتحويل الدهون إلى أجسام كيتونية التي يستخدمها المخ كوقود. و لكن يؤدي ارتفاع مستويات الأجسام الكيتونية إلى انخفاض الرقم الهيدروجيني للدم مما يسبب ظهور معظم أعراض تحمض الدم الكيتوني. و عند إدخال المريض للمستشفى ، تكون الأعراض الظاهرة عليه عادة هي جفاف و تنفس سريع و عميق. و يشيع مغص البطن و يمكن أن يكون شديداً. و يكون المريض واعياً عادة و يبدأ فقدان الوعي في مراحل متقدمة من الحالة عندما يتطور الخمود إلى غيبوبة. و يمكن أن يصبح تحمض الدم الكيتوني شديداً كفاية ليسبب انخفاض ضغط الدم ، صدمة مما يؤدي للوفاة. و يكشف تحليل البول وجود كميات كبيرة من الأجسام الكيتونية ( التي تأتي من الدم عندما ترشحه الكلى ). و يؤدي العلاج المناسب إلى العودة الكاملة للحالة الطبيعية و لكن يمكن أن يتوفى المريض إذا لم يتلقى العلاج الكافي في أسرع وقت لتلافي المضاعفات. و يشيع تحمض الدم الكيتوني في مرضى النوع الأول أكثر من النوع الثاني.

غيبوبة ضغط اسموزي لا كيتونية

إن حالة غيبوبة الضغط الإسموزي اللاكيتونية هي مضاعفة حادة يصاحبها العديد من أعراض تحمض الدم الكيتوني ، و لكن بسبب و علاج مختلفين تماماً. عندما يرتفع مستوى جلوكوز الدم ( يُعتبر مرتفعاً فوق 300 مليجرام / ديسيلتر ( 16 مليمول / لتر ). يُسحب الماء من الخلايا إلى الدم عن طريق الإسموزية ة تصرف الكلى الجلوكوز في البول و هذا يؤدي إلى فقد الماء و زيادة اسموزية الدم. و إذا لم يتم إحلال السوائل المفقودة ( عن طريق الفم أو الوريد ) ، سيؤدي التأثير الإسموزي لمستويات الجلوكوز المرتفعة مع فقد الماء إلى الجفاف. و ستصبح خلايا الجسم جافة باطراد طالما أن الماء ُيؤخذ منها و يُخرج من الجسم عن طريق البول ، و يشيع اختلال توازن أملاح الجسم و يكون خطيراً على المريض. و كما ينطبق على تحمض الدم الكيتوني ، يجب علاج هذه الحالة بصورة عاجلة ، و خصوصاً علاج الجفاف عن طريق إحلال السوائل المفقودة. و يمكن أن يتطور الخمود إلى غيبوبة ، و هي شائعة في النوع الثاني من البول السكري أكثر من النوع الأول.

انخفاض جلوكوز الدم

إن انخفاض جلوكوز الدم هو مضاعفة ناتجة عن العديد أدوية البول السكري. و يمكن أن تظهر إذا كان تناول المريض للجلوكوز لا يغطي العلاج الذي يُؤخذ. و يمكن أن يصبح المريض مضطرباً ، غزير العرق و لديه أعراض استثارة الجهاز العصبي السيمبثاوي اللاإرادي مما يؤدي إلى شعوره بالخوف المستمر و يمكن أن يهتز وعيه أو حتى يمكنه أن يفقد الوعي في الحالات الشديدة مما يؤدي إلى الغيبوبة ، أو حتى تدمير المخ و الموت. و بالنسبة لمرضى البول السكري ، توجد العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض جلوكوز الدم مثل الإفراط في استخدام الإنسولين آو استخدامه في أوقات غير مناسبة ، الإفراط في الرياضة أو ممارستها في أوقات غير مناسبة ( الرياضة تقلل طلب الجسم للإنسولين ) أو عدم تناول الكافي من الطعام ( خصوصاً الكربوهيدرات المنتجة للجلوكوز ) ، و لكن كل ما سبق من أسباب يُعتبر مجرد تفسير سطحي يحتاج إلى دقة.


المصدر

http://en.wikipedia.org/wiki/Diabetes_mellitus