الرئيسيةبحث

السماد ( Fertilizer )



الأسمدة التجارية تحتوي على نيتروجين وفوسفور وبوتاسيوم، وقد ساعدت الأسمدة في إنتاج ذرة شامية خضراء كما يرى ذلك في الصورة اليمنى وفي الصورة اليسرى ذرة شامية ضعيفة البنية لم تُسمَّد.
الســـماد مادة تُضاف للتربة من أجل مساعدة النبات على النمو. ويَستخدم المزارعون عدة أنواع من الأسمدة لإنتاج محاصيل وفيرة، كما يستخدم البستانيون السماد لإنتاج أزهار قويّة وكبيرة وخضراوات وفيرة في الحدائق المنزلية. ويقوم العاملون كذلك برعاية المسطحات الخضراء وملاعب الجولف بنثر السماد للحصول على مسطحات خضراء كثيفة وأكثر خضرة.

وتحتوي الأسمدة على مغذيات (مواد غذائية) أساسية لنمو النَّبات. وتُصنع بعض الأسمدة من المواد العضوية، مثل روث الحيوان أو مخلَّفات الصَّرْف الصحي، وبعضها الآخر من مواد معدنية أو مركبات مُنْتَجة في المصانع.

وقد استخدم الإنسان الأسمدة منذ آلاف السِّنين، حتى في الأوقات التي كان لايعلم مدى فائدتها للنبات، وقبل أن يعي الإنسان أهمية تغذية النبات بفترة طويلة. فقد لاحظ أن روث الحيوان ورماد الخشب وبعض المعادن الأخرى تساعد النبات على أن ينمو بقوة. وخلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين اكتشف الباحثون أن هناك بعض العناصر الكيميائية ضرورية لتغذية النبات.

ويستخدم المزارعون في وقتنا الحاضر كميات كبيرة من الأسمدة سنويًا في شتى أنحاء العالم. وقد بلغت الزيادة في الإنتاج بسبب إضافة الأسمدة، حوالي ربع إنتاج المحصول العالمي. فبدون التسميد، كان يجب زراعة مساحات أوسع من الأرض واستخدام عمالة أكبر لإنتاج الكمية نفسها.

أهمية الأسمدة

تنتج النباتات الخضراء غذاءها من خلال عملية التركيب الضوئي. ★ تَصَفح: التركيب الضوئي. وتحتاج هذه العملية إلى كميات كبيرة من تسعة عناصر كيميائية تُسمَّى المغذيات الكبرى وهي: الكربون والهيدروجين والأكسجين والفوسفور والبوتاسيوم والنيتروجين والكبريت والمغنسيوم والكالسيوم.كما تحتاج أيضًا إلى كميات أقل من عناصر أخرى تُسمَّى المغذيات الصغرى، وذلك لأن النبات يحتاج إليها بكميات قليلة. وتشمل هذه العناصر البورون والنحاس والحديد والمنجنيز والموليبدنوم والزنك (الخارصين).

ويزوّد الماء والهواء النبات بمعظم احتياجاته من الكربون والهيدروجين والأكسجين، أما باقي العناصر، فيتم الحصول عليها من التربة.

وتأتي العناصر التي يحصل عليها النبات من التربة من نباتات متحلِّلة أو مواد حيوانية وعناصر ذائبة. ولكن في بعض الأحيان،لا تتوافر كميات كافية من هذه المواد في التربة، مما يحتِّم إضافة السماد. فمثلاً، يشمل حصادُ المحاصيل إزالة النبات من التربة قبل موته وتحلله. وبذلك لا ترجع العناصر المعدنية الموجودة في المحاصيل إلى التربة. ولهذا يجب إضافة السماد. وتتضمن العناصر التي غالبًا ما تكون ناقصة في التربة النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.

أنواع الأسمدة

يوجد نوعان من الأسمدة: أسمدة معدنية وأسمدة عضوية. وتنتج الأسمدة المعدنية من عناصر معينة أو مواد مُصنعة. أما الأسمدة العضوية، فمصدرها النباتات المتحلِّلة والمواد الحيوانية.

الأسمدة المعدنية:

هي الأكثر استخدامًا، وتُزود النبات بثلاثة عناصر رئيسية هي 1- النيتروجين 2- الفوسفور 3- البوتاسيوم.

الأسمدة النيتروجينية وهي أكثر الأنواع استخدامًا وتُنْتج بشكل أساسي من غاز النشادر على شكل سماد سائل، مثل: النشادر اللامائية أو النشادر المائية، أو على شكل سماد صلب، مثل: كبريتات الأمونيوم ونترات الأمونيوم، وفوسفات الأمونيوم، ومركب عضوي يُسمَّى يوريا. ويزوِّد كل واحد من هذه الأسمدة التربة بكميات كبيرة من النيتروجين، ويزود بعضها التربة بعناصر أخرى غير النيتروجين، مثل كبريتات الأمونيوم وفوسفات الأمونيوم.

الأسمدة الفوسفورية وتُدعى أيضًا فوسفات وتُصنَّع من معدن الأباتيت. ويمكن إضافة مسحوق الأباتيت الناعم إلى التربة على شكل سماد صلب ويُدعى حينئذ فوسفات صخري وقد يُعالج الأباتيت بحامض الكبريتيك أو حامض الفوسفوريك لصنع أسمدة سائلة تدعى سوبر فوسفات.

الأسمدة البوتاسية مصدرها الرئيسي رواسب كلوريد البوتاسيوم، حيث يتم استخراج هذه المواد من المناجم وتُستَخْلص بوساطة الماء لإنتاج أسمدة، مثل: كلوريد البوتاسيوم ونترات البوتاسيوم وكبريتات البوتاسيوم.

أسمدة معدنية أخرى. هناك أسمدة تُزَوِّد التربة بعناصر مختلفة. فتلك التي تُصنّع من الجبس تزوِّد التربة بالكبريت. كما يتم تصنيع أسمدة تزود التربة بالمغذيات الصغرى.

الأسمدة العضوية:

يتم تصنيعها من مواد مختلفة بما فيها السماد الحيواني ومواد نباتية ومياه الصرف الصحي وفضلات مخازن التعبئة. وتحتوي هذه الأسمدة العضوية على نسبة أقل من العناصر مقارنة بالأسمدة المعدنية، ولهذا، فإنها تستخدم بكميات كبيرة للحصول على نتائج مشابهة. وقد تكون تكلفة الأسمدة العضوية أكثر من الأسمدة المعدنية إلا أنها تحل مشكلة التخلص من النفايات التي ليس لها استخدامات عدا إضافتها على شكل سماد. وتستخدم المواد النباتية بطريقتين 1- سماد خليط ومتحلل 2- سماد أخضر.

وتشتمل كومة السماد المتحلل على طبقات متبادلة من التربة والمواد النباتية. وقد تُخلط هذه الأسمدة بالجير وتُتْرك الكَومْة لتتحلل عدة أشهر قبل استخدامها سمادًا. ★ تَصَفح: السماد الخليط.

ويشتمل السماد الأخضر على محاصيل معينة يستخدمها المزارعون سمادًا. فبعض النباتات توجد بكتيريا عقدية على جذورها. وتمتص هذه البكتيريا النيتروجين من الهواء، ومن الأمثلة عليها النباتات البقولية كالفصفصة والفاصوليا والبرسيم. وتُزرع هذه المحاصيل، ثم تُحرث وتُقلب في الأرض وهي صغيرة، وبهذا يرجع النيتروجين إلى التربة أثناء تحلل النباتات وتتغذى به النباتات الأخرى.

صناعة الأسمدة

يُستخدم أكثر من 95% من الأسمدة المنتجة في العالم من أجل تسميد المحاصيل. وتعَدُّ الولايات المتحدة أهم الدول المنتجة للأسمدة. ومن الأقطار الرئيسية المنتجة أيضًا، كندا والصين وفرنسا والهند.

المواد الخام:

تأتي من عدة مصادر. وتُعدُّ الأمونيا المصدر الرئيسي للأسمدة النيتروجينية. وتصنع باتحاد النيتروجين الموجود في الهواء بالهيدروجين الموجود في الغاز الطبيعي. وتصنع عدة شركات نفط في الولايات المتحدة الأمريكية مادة الأمونيا لأنه يتوافر لديها الغاز الطبيعي بكميات كبيرة.

والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمغرب أكبر منتجي العالم للفوسفات الصخري. ويمتلك المغرب أكبر احتياطي من الفوسفات الصخري. ويوجد أكبر احتياطي لترسبات كلوريد البوتاسيوم، وهو المصدر الرئيسي للأسمدة البوتاسية في كندا.

الإنتاج والتسويق:

يتم إنتاج الأسمدة بأربعة أشكال رئيسية ؛ أسمدة نقية، وهي مركبات كيميائية تحتوي على واحد أو اثنين من العناصر السمادية ؛ وأسمدة مخلوطة، وهي خليط من الأسمدة النقية بنسبة معينة وأسمدة مصنعة، وتحتوي على مركَّبين أو أكثر، وهي مخلوطة ومجهزة بشكل حبيبات، وتحتوي كل حبة على نيتروجين وفوسفور وبوتاسيوم إضافة إلى عناصر أخرى في بعض الحالات ؛ وأسمدة سائلة، وتحتوي على واحد أو أكثر من العناصر السمادية الذائبة في الماء. وقد تُرشُّ على النبات أو تُحقن في التربة أو تضاف مع مياه الري.

وتتحرر المغذيات من معظم الأسمدة في التربة مباشرة بعد إضافتها. وينتج المصنِّعون أيضًا أسمدة خاصة تُدعى أسمدة التحرر البطيء، حيث تتحرر المغذيات بالتدريج. وقد وُجد أن هذا النوع مفيد للنبات عندما يكون بحاجة إلى مصدر مستمر من المغذيات لفترة طويلة من الوقت.

مشاكل صناعة الأسمدة:

يجب إنتاج ملايين الأطنان من الأسمدة سنويًا لضمان توفير حاجة العالم من الغذاء.

ويحاول منتجو الأسمدة تلبية الاحتياجات الفعلية من الأسمدة المطلوبة. وفي حالة عدم إمكانية تحقُّق ذلك، ربما ينتج نقص كبير في إنتاج الغذاء.

وبسبب نقص المواد الخام، انخفضت إمكانية توفير السماد، حيث تستخدم بعض المواد الخام كالغاز الطبيعي والفوسفور في صناعات أخرى مما يؤدي إلى انخفاض في إنتاج السماد.

وقد يؤدي التعدين وتصنيع المواد الخام المطلوبة لصناعة الأسمدة إلى حدوث أضرار سيئة، فمثلاً، المناجم المفتوحة مصدر لعدة معادن تُستخدم في صناعة السماد، وهنا يتسبب التعدين في ترك مساحات غير منتجة وسيئة المنظر إلا إذا تم تجميلها وتنسيقها بطريقة مناسبة. كما يؤدي الاستخدام الزائد من الأسمدة إلى تلوث الماء، حيث يُحمل السماد إلى البحيرات والجداول أثناء انجراف التربة، وتزيد العناصرالغذائية من نمو الطحالب في هذه الأماكن المائية. وعندما تموت الطحالب تُخلِّف نفايات بكميات كبيرة تعمل على استهلاك الأكسجين عند تحللها، وينتج عن ذلك موت الأسماك والنباتات الأخرى.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية