الرئيسيةبحث

ولاية لوكر

ولاية لوكر
ولاية لوكر

ولاية لوکر (بالباشتو: لوگر) إحدی محافظات الـ 34 الأفغانية في أفغانستان و التی تقع وسط البلاد و بالتحديد جنوب شرق العاصمة کابول. يتدفق بـ لوکر نهر يمتد من غربها و يصل إلی الشمال. بُل عالم هی العاصمة الإقليمية لمحافظة لوکر و التی تقطنها الغالبية البشتونية.

فهرس

الإسم

يقول البعض أن کلمة "لوکر" تنحدر من جذور لغة الباشتو التی تعنی الجبل العظيم و کتب التاريخ فی أفغانستان تروی حکاية الإقليم بتفاصيل أدق.


التاريخ و الحکاية

يعتقد معظم المؤرخون فی أفغانستان و لا سيما الکُتاب البشتون منهم أن محافظة لوکر مسقط رأس عشائر ختک، افريدی و أورکزی. قد يقول البعض أن لوکر هی التی إحتضنت و ربت تلک العشائر فی القرنين الـ 12 و الـ 13 المنصرمين. تقع لوکر علی مقربة من منطقة بانو المجاورة لـ خط ديورند فی باکستان و بانو هی التی سکنتها عشيرة ختک.


السياسة

لوکر من إحدی الأقاليم التی تحافظ علی الديانة الإسلامية بشکل عام و لکن ليس بمستوی محافظات الجنوب الأفغانی. الخلفية السياسية و التاريخية لهذا الإقليم تغيرت کثيراً فی الأونة الأخيرة نتيجة لصراعات العقود الأخيرة بين إمارة طالبان الإسلامية و تحالف الشمال الأفغاني وصولاً إلی الإحتلال الأمريکی فی عام 2001. إبان فترة الجهاد الأفغانی فی الثمانينيات، حزب الجمعية الإسلامية بزعامة برهان الدين ربانی کان يستولی علی بلدات برک برک، خوشی و بلُ علم حيث مارس تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن نشاطاته المکثفة بهذا الإقليم فی وقت لاحق و لکنه لم يتلقی أی تعاطف مرغوب فيه من قبل المحليين هناک. شکلت مديرية محمد آغا المعقل الرئيسی لـ الجناح العسکري للحزب الإسلامي الأفغاني الذی فاز فی الإنتخابات التشريعية عام 2005 رغم أن البرلمان الأفغاني لا يتعاطف مع زعيمه الروحی قلب الدين حکمتيار.

حزب الجمعية الإسلامية و الذی کان يرأسه البروفيسور ربانی – الرئيس الأفغانی السابق – کان تربطه بالتحالف الشمالی آنذاک علاقات وطيدة – قد بسط سيطرته علی الإقليم لسنوات عديدة عقب إنهيار حکومة طالبان الأفغانية.


الجغرافيا

قد وصف البعض ولاية لوکر بالوادی المستوي يتدفقه به النهر شمالاً و وسطاً، تحاط بها الجبال الوعرة شرقاً و جنوباً و جنوب غرباً. بلدة أزرة الشرقية تتکون من جبال تؤدی إلی ولاية بکتيا فی الشرق حيث تحد بـ معبر تيرا و هو شارع بطول 2896 متر يربط الإقليمين و الذی قام بتعبيده فريق إعادة إعمار الإقليم بأفغانستان.

تعترف الحکومة الأفغانية بتواجد الوادی بإقليم لوکر إلا و أن معظم صانعی الخرائط يعتبرونه جزءاً من تراب محافظة بکتيا فی الشرق.


الوضع الأمني

تتمتع ولاية لوکر بالأمن و السلام من حين لآخر بالمقارنة مع جيرانها الجنوبية إلا و أن السيارات المفخخة و التفجيرات الإنتحارية التی تستهدف مؤظفی الحکومة و قوات التحالف الدولی لا يستهان بها و تهدد أمن الإقليم بشکل يومی. خلافاً مع ما يتم زرعه من الخشاش فی الجنوب، زراعة المخدرات لم تکن شاسعة فی لوکر أصلاً نظراً لکونها منطقة وعرة ذات طقس غير مرغوب فيه و مناخ قاس. تشکل الإختلافات و المناوشات العشائرية مصدر قلق البعض کما هی الحال فی معظم أرجاء البلاد کالعادة.

العاصمة الإقليمية

بلدة بُل علم هی عاصمة إقليم لوکر و التی تقع علی الشارع الرئيسی بين کابول و محافظتی بکتيا و خوست الشرقيتين المتأخمتين للحدود الباکستانية. شهدت بُل علم مشاريع عملاقة فی مجال إعادة بناء البلد عقب زوال إمارة طالبان و قد إکتمل تعبيد شارع کابول – هيرات عام 2006 مما أدی إلی قصور فی ساعات و عناء الرحلة بين الإقليمين. شملت المشاريع الأخری بناء المدارس، محطات إذاعة و تلفاز، مبانیء و منشآت حکومية و قاعدة عسکرية للشرطة الأفغانية الوطنية فی جنوبی الإقليم. علی غرار ما تقوم به مجالس البلدات فی معظم أنحاء محافظات أفغانستان من أعمال تنموية، فإن لوکر تشهد نشاطاً عمرانياً متواضعاً أيضاً. يتم توفير الکهرباء عبر اللجوء الی استخدام المؤلدات النفطية و تشکل الآبار المصدر الوحيد لمياه الشرب فی الإقليم.