الرئيسيةبحث

كاتانيا

نافورة الفيل
نافورة الفيل

كاتانيا (Catania) ثاني أكبر مدن جزيرة صقلية جنوب إيطاليا و عاصمة مقاطعة كاتانيا يبلغ عدد سكانها 301.564 نسمة .

في تاريخيها ، دُمـّرت سبع مرات جرّاء الثورات البركانية (أكبرها سنة 1669) و الزلازل (أعنفها عامي 1169 و 1693).

أدرجت منظمة اليونسكو وسط كاتانيا التاريخي ضمن مواقع التراث العالمي ، إلى جانب بلديات وادي نوتو السبعة في عام 2002.

فهرس

الجغرافيا

تقع على الساحل الشرقي لها في متنصف المسافة بين ميسينا شمالا و سيراقوسة جنوبا ، مطلةً على البحر الأيوني في خليج كاتانيا و يمر بها نهر أمينانو و ساحلها صخري شمالاً و رملي جنوباً ، يقع بالقرب منها بركان إتنا ،

التاريخ

التأسيس

يتفق جميع الكتاب القدماء أن كاتانيا كانت مستعمرة إغريقية اسمها κατάνη كاتاني ، كالسيسية الأصل و لكنها أسست فورا من مدينة ناكوس المجاورة ، بتوجيه من قائد اسمه (يوارشوس) . تاريخ تأسيسها بالتحديد لم يسجل ، و لكن يبين لنا المؤرخ الإغريقي ثوسيديديس أنها أسست بعد فترة قصيرة من تأسيس Leontini ليونتيني (لينتيني الحالية) ، التي يضعها في السنة الخامسة بعد سيراقوسة أو عام 730 م .

صقلية الإغريقية

الحدث الوحيد الذي وقع في وقت مبكر من تاريخها و حصلنا عليه هو تشريع شارونداس ، و حتى تاريخ هذا الحدث غير مؤكد تماما . و لكن من المعروف ان هذا التشريع امتد إلى المدن الكالسيسية الاخرى ليس فقط من صقلية ، ولكن ايضا في Magna Graecia (المستعمرات الإغريقية في جنوب شبه الجزيرة الإيطالية) فضلا عن بلاده ، من الواضح ان كاتانيا استمرت في علاقات حميمة مع هذه المدن الشقيقة . و يبدو ان تبقيت مستقلة حتى وقت هيرو الأول ، و قام هذا الطاغية في عام 476 بطرد جميع السكان الاصليين ، الذين استقروا في ليونتيني ، بينما أخد يسكن فيها قوما أخرين من مستعمرات أخرى و يقال أن أعدادهم بلغت 10،000 و كانوا من سيراقوسة و من بيلوبونيس . وقام في الوقت نفسه بتغيير اسمها إلى α ἴ τνη (ايتنا ، او اتنا ، بعد المنطقة القريبه من بركان) ، و اعلن نفسه Oekist ويكيست او مؤسس المدينة الجديدة .

و قد احتفل بهذا الحدث الشاعر بينارد ، و بعد وفاته أعتبر بطل من قبل مواطني مستعمرته جديدة . لكن هذا الوضع استمر مدة قصيرة ، فبعد سنوات قليلة من وفاة هيرو الأول و طرد ثراسيبولوس اتحد السيراقوسيون مع دوسيتيوس ملك السيكوليين ، لطرد المستوطنين الجدد من سكان كاتانيا ، الذين اجبروا على التقهقر إلى القلعة من إنيسا (الذي اعطى اسم ايتنا) ، في حين أن المواطنين الكالسيسيين القدماء اعيدوا إلى امتلاك كاتانيا عام 461 ق.م .

يبدو أن الفترة التي تلت حسم الامور في هذا العصر كانت واحدة من كبرى فترات الرخاء لكاتانيا ، فضلا عن صقلية عموما : لكن ليس لدينا تفاصيل عن تاريخها حتي حملة اثينا العظيمة على صقلية (الجزء من حرب البيلوبونيسية). و في تلك المناسبه : بغض النظر عن أصول الكاتانيون الكالسيسية ، فإنهم في البداية رفضوا استقبال الاثينيون في مدينتهم : لكن فيما بعد دخلوا ، و وجدوا انفسهم مضطرين إلى تبني تحالف الغزاة ، و بالتالي اصبحت كاتانيا مقر الأثيني للتسلح طوال السنة الأولى من الحملة ، و قاعدة لعمليات الاحقة ضد سيراقوسة . ليس لدينا معلومات عن مصير كاتانيا بعد انتهاء هذه الحملة . عام 403 ق.م سقطت في قبضة ديونيسيوس الاول من سيراكوزا و باع سكانها كعبيد ، و سلم المدينة للنهب ؛ بعدها استقر فيها مجموعة من المرتزقة الكامبان .

بيد انهم خرجوا مرة اخرى عام 396 ق.م ، متوجهين إلى ايتنا على للإنضمام للجيش القرطاجي العظيم تحت هيميلكو و ماغو . خسر ليبتينيس المعركة البحرية الكبرى شقيق ديونيسيوس فخرج فورا من كاتانيا و سقطت المدينة فيما يبدو نتيجة لذلك ، إلى ايدي القرطاجيين . و ليس لدينا معلومات عما حدث فب ما بعد ، كما انه لا يعرف من شكل سكانها الجدد ؛ و لكن من المؤكد استمرن عامرة . عندما كان طرد كاليبوس قاتل ديون من سيراقوسة لفترة من الزمن استولى على كاتانيا ؛ وعندما حط تيموليون في صقلية نجد أنها خضعت لطاغيه اسمه ماميركوس ، الذي انضم أولا إلى كورنث و لكن بعد ذلك تخلى تحالفه و تحالف مع القرطاجيين ، و النتيجة كنت الهجوم عليه و طرده من قبل تيموليون . كاتانيا الآن استعادة الحرية ، ويبدو انها لا تزال تحافظ على استقلالها ؛ و خلال حروب اغاثوكليسية مع القرطاجيين انحازت كل فترة مع طرف ؛ وعندما حط بيرهوس في صقلية ، كانت كاتانيا أول من فتح الابواب له ، و استفبلته بترحاب كبير .

الحكم الروماني

الأديون Odeon
الأديون Odeon

أثناء حرب بونيقية أولى كانت كاتانيا من أوائل مدن صقلية التي خضعت للرومان ، بعد انتصارهم الأول في عام 263 ق.م و قول الكاتب بليني بأن فاليريوس ميسالا هو من استولى عليها هو خطأ بالتأكيد . يبدو أنها حافظت بعد ذلك على استمرار علاقاتها الودية مع روما ، رغم عدم تتمتعها بمزايا المدينة الإتحادية (foederata civitas) كجارتيها تاورومينيوم (تاورمينا) و ميسانا (ميسينا) ، و قد ارتقت إلى لدرجة رخاء كبير في ظل الرومان . ذكر شيشرون مراراً على أنها في زمانه كانت مدينة غنية و مزدهرة ؛ احتفظت بمؤسساتها البلدية القديمة ؛ و يبدو انها كانت من أهم موانئ صقلية لتصدير الذرة. لاحقاً عانت بشدة من تخريب سكستوس بومبيوس ، و من ثم كانت إحدى المدن التي أرسل أوغسطس إليها مستعمرة ؛ الأمر الذي يبدو أنه ساهم بدرجة كبيرة في استعادة عافيتها ، حتى أنها في زمن سترابو كانت من المدن القليلة بالجزيرة التي تعيش في رخاء . و احتفظت برتبتها كمستعمرة و على ازدهارها طوال عهد الإمبراطورية الرومانية ؛ و يتضح ذلك بذكر أوسونيوس في القرن الرابع لكاتانيا و سيراقوسة فقط بين مدن صقلية في كتابه (Ordo Nobilium Urbium) .

بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية

استعاد بيليساريوس كاتانيا من القوط عام 535 ، فعادت تحت حكم الإمبراطورية البيزنطية واحدة أهم مدن الجزيرة . أصابها دمار جرّاء زلزالين عامي 1169 و 1693 و جرّاء تدفق للحمم البركانية التي مرت من فوقها و حولها حتى وصلت البحر . تأسست بها جامعة كاتانيا عام 1434 كأول جامعة صقلية .

كاتانيا

شارع إتنيا

ساحة الكاتدرائية

كنيسة سان بينيديتو

كنيسة سانت أغاتا

كاتدرائية كاتانيا