الرئيسيةبحث

أزد

الأزد ، قبيلة عربية تنتمي لكهلان من سبأ. من القحطانية ، هجروا اليمن بعد تصدع سد سبأ . أنقسموا إلى أزد شنوءة و أزد السراة و أزد عمان وأزد غسان . وتفرعوا إلى قبائل عديدة مثل :غامد وزهران والأوس والخزرج (الأنصار) ،و بارق و ألمع و بلقرن و رجال الحجر وهم بني شهر وبني عمرو و باللحمر و باللسمر ،و خزاعة و غسان و لخم [1].

وتنتسب قبائل الأزد جميعًا إلى الأزْد بن الغوث بن نَبْتٍ بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان والأزد لقبه، واسمه دِراء بوزن (فِعَال)، والأزْد والأسْد لغتان، والأخيرة أفصح، إلا أن الأولى أكثر .

قال ابن دريد:"اشتقاق الأسْد من قولهم: أسِدَ الرجل يأسَدُ أسْدًا، إذا تشبّه بالأسد" .

وكان للأزد سبعة أولاد تفرعت عنهم جميع قبائل الأزد، وهم: مازن، ونصر، والهنو، وعبد اللَّه، وعمرو، وقُدار، والأهْيُوب .

فهرس

مقدمة

الأزد بلغوا من المجد قمته، ومن الشرف ذروته، حفظ التاريخ ذكرهم ، ودون مجدهم ، فهم أصحاب الجنتين في مملكة سبأ، وهم سادة العرب وملوكها بعد نزوحهم من اليمن وتفرقهم في أرجاء الجزيرة العربية. وبعد البعثة النبوية كان لهم في الإسلام بادرة عظيمة ومنـزلة شريفة، إذ هم أول القبائل العربية إيمانًا بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقا برسالته، فآووه في أرضهم، ونصروه بأموالهم وأنفسهم. وهم في الفتوحات الإسلامية أصحاب مواقف مشرفة في رفع راية التوحيد ونشر الإسلام في أصقاع الأرض، ثم كان منهم العلماء والشعراء الذين أثروا الثقـافة العربية والإسلامية. وعُرف الأزد بالفصاحة، فكانوا من أفصح الناس لسانًا، وأعذبهم بيانًا، اعتُمد على لغاتهم في أخذ اللسان العربي، وظهر أثرها الواضح في ألفاظ القرآن الكريم وقراءاته، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما أثر عنهم من أقوال وأشعار وأمثال. كما كانت لغاتهم من مصادر الاحتجاج اللغويّ والنحويّ عند علماء العربية وغيرهم.

قبائل الأزد

يذكر النسابون أن القبائل التي تنتسب إلى الأزد افترقت على نحو ست وعشرين قبيلة، وهي:غامد، و جَفْنَة، وغسّان، والأوس والخزرج، وخُزاعة، زهران ،ومازن، وبارق، وألمع، والحجر، والعَتيك ، وراسب،ووالِبَة، وثُمَالة، ولِهْب، ودُهمان، والحدّان، وشَكْر، وعَكّ، وفَهْم، والجَهاضم، والأشاقر، والقَسامل،.

وهناك من يقسمهم على هذا الأساس . قال ياقوت : الأزد تنقسم إلى أربعة أقسام : أزد شنوءة ، وأزد السراة ، وأزد عمان ، غسان ، ولذلك قال كثير النجاشي :

فإني كذي رجلين رجل صحيحة *** وأخرى بها ريب من الحدثان

فأما التي صحت فأزد شنوءة *** وأما التي شّلت فأزد عمـان

أزد شنوءة

أزد شنوءة: وهم أبناء كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر ين الأزد ، وهم حاليًا قبائل غامد وأبناء عمومتهم من زهران . كما ان الخليل أنشد:

فما أنتم بالأزد أزد شنوءة *** ولا من بني كعب بن عمرو بن عامر

وشنوءة بالهمز، وشنوّة بتشديد الواو من غير همز، من الشنآن، وهو التباغض، قال ابن دريد: "وبه سمي أبو هذا الحي من الأزد" .

وقال أبو عبيد: الشنوءة: الذي يتقزز من الشيء، وبه سمي أزد شنوءة .

وقال الخفاجي: سموا بهذا "لعلو نسبهم وحسن أفعالهم، من قولهم: رجل شنوءة، أي طاهر النسب ذو مروءة" .

وقال ياقوت: "شنوءة... مخلاف باليمن، بينها وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخًا، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم: أزد شنوءة".

وقد اتفق المتقدمون على أنهم أبناء كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر، فهم : غامد وزهران ولهب وثمالة ، ويضاف إليهم بارق لمجاورتهم .

ولكن اختلف المتقدمون في معنى ( شنوءة ) :

1- فيقول ابن هشام : شنوءة هو عبدالله بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأسد .

ويقول في معجم البلدان : هم بنو كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد .

2- ويقول في موضع آخر : وسارت قبائل نصر بن الأزد - ومنهم غامد و دوس زهران وبارق - نحو تهامة فأقاموا بها ، وشنأوا قومهم .

3- ويقول في موضع ثالث : شنوءة : مخلاف باليمن بينها وبين صنعاء 43 فرسخًا ، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزد شنوءة .

4- وفي " عجالة النسب " : أزد شنوءة اسمه الحارث - وقيل عبدالله - ابن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد وهو الذي ولد هذه البطون والقبائل من غامد ودوس ونصر وماسخة وغيرهم .

وفي الاشتقاق : أم قصي بن كلاب هي فاطمة بنت سعد بن سيل من أزد شنوءة ، وسعد بن سيل من نصر بن زهران .

تفرق الأزد وخروجهم من مأرب

كانت مأرب وما حولها من أرض اليمن الموطن القديم للأزد، حيث كانوا يعيشون في رغد من العيش على ضفاف وادي سد مأرب الشهير، وقد وصف المسعودي أرضهم فقال: "كانت من أخصب أرض اليمن، وأثراها، وأغدقها، وأكثرها جنانًا وغيطانًا، وأفسحها مروجًا، مع بنيان حسن، وشجر مصفوف، ومساكب للماء متكاثفة، وأنهار وأزهار متفرقة" حتى قيل: إن المرأة كانت تخرج وعلى رأسها مكتل، وتسير بين الشجر، فيمتلئ من أنواع الفواكه من غير أن تمسها بيدها ولم يكن بأرضهم بعوض ولا ذباب ولا براغيث ولا عقارب ولا حيّات ولا هوام ، فكانت كما قال اللَّه تعالى:

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ}

ولكنهم كفروا بأنعم اللَّه، وأعرضوا عن اتباع رسله، وعبدوا الشمس والكواكب ، فعاقبهم اللَّه بسيل العرم، فخرّب سدهم، وأتى على أموالهم وزروعهم وبيوتهم فدمرها، كما قال تعالى:

{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ}

وقد تفرقوا بعد خراب السّد في البلاد مزقًا، كما قال اللَّه عنهم:

{فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} .

وضرب العرب بتفرقهم الأمثال، فقالوا:

"تفرقوا أيدي سبأ، وذهبوا أيادي سبأ" .

تاريخ خروجهم

يرى أكثر المؤرخين أن نزوح الأزد عن مأرب كان قبيل انهيار السد بزمن قليل في عهد عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن نحو سنة 115 قبل الميلاد، على إثر علامات ظهرت لهم تنذر بخرابه. ومن المؤرخين من يرى أنهم نزحوا جميعًا عن مأرب في عهد عمرو المذكور بعد خراب السد، وغرق جناتهم، وذهاب أشجارهم، وإبدالهم خمطًا وأثلاً وشيئًا من سدر قليل . ويشكك الشيخ حمد الجاسر في تحديد رحيل الأزد من اليمن بخراب السد، فيقول: "وانتقال تلك القبائل - أو جلها - من اليمن أمر معقول ومقبول، ولكن كونها انتقلت إثر خراب السد أمر مشكوك فيه، ذلك أن المتقدمين يؤرخون حادثة الخراب بأنها في عصر الملك الفارسي دارا بن بهمن، ودارا هذا هو الذي غزاه الإسكندر الكبير في منتصف القرن الرابع قبل الميلاد، والأدلة التاريخية والنقوش التي عثر عليها في أمكنة كثيرة في جنوب الجزيرة وشمالها، وفي أمكنة أخرى خارجها، تدل على انتشار كثير من تلك القبائل التي ورد ذكرها خارج اليمن قبل سيل العرم، وليس من المعقول أيضًا أن تلك الرقعة الصغيرة من الأرض، وهي مأرب تتسع لعدد كبير من السكان يتكون من عدد من القبائل. والأمر الذي لا ريب فيه أن انتقال تلك القبائل كان في فترات متفرقة، وفي أزمان متباعـدة، فعندما تضيق البلاد بسكانها ينتقل قسم منهم بحثًا عن بلاد تلائم حياتهم" .

أحاديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الأزد

قال عليه الصلاة والسلام: (... ثم أصعدني إلى السماء السادسة ، فإذا فيها رجل آدم طويل أقنى ، كأنه من رجال شنوءة ؛ فقلت له : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ... )

كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حي من العرب يدعوهم إلى الإسلام فلم يقبلوا الكتاب ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال: (أما إني لو بعثت به إلى قوم بشط عمان من أزد شنوءة وأسلم لقبلوه)

وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلما دخلنا عليه وكلمناه فأعجبه مارأى من سمتنا ورينا فقال: [ ما انتم؟]

قلنا: مؤمنون,

فتبسم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال:[ إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟]

قلنا: خمس عشرة خصلة,

خمس منها امرتنا رسلك ان نؤمن بها,

وخمس امرتنا ان نعمل بها,

وخمس تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها الا ان تكره منها شيئا,

فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:[ مالخمسة التي امرتكم بها رسلي ان تؤمنوا بها؟]

قلنا: امرتنا ان نؤمن بالله ... وملائكته ... وكتبه ... ورسله ... والبعث بعد الموت,

قال:[ ومالخمسة التي امرتكم رسلي ان تعملوا بها؟]

قلنا: امرتنا ان نقول لا اله الا الله ... ونقيم الصلاة ... ونؤتي الزكاة ... ونصوم رمضان ... ونحج البيت من استطاع اليه سبيلا,

فقال:[ ومالخمسة التي تخلقتم بها في الجاهلية؟]

قالوا: الشكر عند الرخاء...

والصبر عند البلاء...

والرضى بمُر القضاء...

والصدق في مواطن اللقاء...

وترك الشماتة بالاعداء...

فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:[ حكماء علماء كادوا من فقههم ان يكونوا انبياء] ثم قال:[ وانا ازيدكم خمسا فيتم لكم عشرون خصلة ان كنتم كما تقولون

فلا تجمعوا مالا تأكلون...

ولا تبنوا مالا تسكنون...

ولا تنافسوا في شيء انتم عنه غدا تزولون...

واتقوا الله الذي اليه ترجعون وعليه تعرضون...

وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون]

فانصرف القوم من عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحفظوا وصيته وعملوا بها.

وكان الوفد الوحيد من بين كل الوفود التي أتت للنبي صلى الله عليه وسلم الذي لاقى هذا المدح من الرسول الكريم .

مشاهير الأزد في الجاهلية ( تحت التحديث )

من صحابة الأزد

علماء أزديون

ومنهم صاحب لسان العرب ابن منظور الأنصاري== مصادر ==