الرئيسيةبحث

البذرة ( Seed )



البذرة ذلك الجزء من النبات المسؤول عن إنتاج نبات جديد، وتحتوي على جنين (نبات مُتكون جُزئيًا)، يتكون من جذر وساق غير كاملي التكوين، كما تحتوي البذرة على كمية من المخزون الغذائي وغلاف واق.

والبذور ينتجها نحو 250,000 نوع من النباتات. وتُكون النباتات الزهرية المجموعة الكبرى من النباتات المنتجة للبذور. ويُسمي العلماء هذه النباتات كاسيات البذور، وهي تشتمل على معظم الأشجار والشجيرات والنباتات ذات السيقان الغضة. كما تنتج البذور أيضًا حوالي 800 نوع من الأشجار والشجيرات التي يطلق عليها اسم عاريات البذور. وغالبية النباتات عاريات البذور تكون مخاريط نباتية.

تتباين أحجام البذور كثيرًا تبعًا لنوع كل نبات. فمثلاً، شجرة جوز الهند، تُنتج أضخم بذرة حيث يصل وزنها إلى حوالي 23كجم، بينما بذور الأركيد المتناهية في الصغر يبلغ وزن 800,000 بذرة منها، أقل من 30 جم. وحجم البذرة ليس له علاقة بحجم النبات المتكون منها، فمثلاً تنمو شجرة السكويا العملاقة من بذرة يبلغ طولها 1,5ملم فقط.

ويعتمد عدد البذور المُنتجة من النبات الواحد على حجم هذه البذور، فمثلاً تُنتج شجرة جوز الهند عدة بذور كبيرة الحجم، بينما يُنتج نبات الأركيد ملايين البذور الدقيقة.

أنواع البذور

تتكون البذور من تراكيب تسمى بييضات موجودة في الأزهار أو على مخاريط النبات. وقد صنّف علماء النبات البذور إلى مجموعتين رئيسيتين هما: بذور مُغلفة أو مغطاة، وبذور عارية.

تتكون البذور المغلَّفة في النباتات كاسيات البذور. والتي تكون بييضاتُها محصورة في تكوين داخل الزهرة يُسمى المبيض. وبزيادة نضج البذرة يتضخم المبيض مكونًا بذلك الثمرة التي تقوم بتوفير بعض الحماية للبذرة المتكوّنة. وفي بعض النباتات تتطور المبايض إلى ثمار لحيمة كما هو الحال في التفاح والخوخ. وتكون الثمار جافة في بعض النباتات الأخرى، كما في البازلاء والخشخاش مكونة قرنًا أو علبة. أما نباتات الحبوب مثل الشعير والذرة البيضاء والأرز والقمح فتلتحم فيها البييضة مع المبيض مكوّنة الحبة الصُّلبة.

وتتكون البذور العارية في النباتات عاريات البذور. وفي هذا النوع من الأشجار والشجيرات، تتكون البييضات على السطح العلوي للحراشيف التي تكوّن المخاريط. وعاريات البذور لا تحتوي على مبايض، لذا لاتكون البذور فيها محاطة بأنسجة المبيض خلال فترة تكوينها. وعندما تنضج البذور تنغلق حراشيف المخاريط بعضها على بعض، موفرة بذلك بعض الحماية للبذرة.

أجزاء البذرة

أجـزاء البـذرة تتألف البذرة من جنين ونسيج خازن للغذاء وغلاف. ويحتوي الجنين على الأقسام التي تؤلف نبتة جديدة.
بذرة أحادية الفلقة مثل بذرة الذرة الشامية المبينة أعلاه، تحتوي على فلقة واحدة، ويسمى نسيجها الخازن للغذاء الإندوسبرم (السويداء).
بذور ثنائية الفلقة مثل بذرة الفاصولياء المبينة أعلاه، تحتوي على فلقتين تعملان بمثابة نسيج خازن للغذاء.
تتكون البذرة من ثلاثة أجزاء هي 1- الجنين 2- النسيج الخازن للغذاء (الإندوسبرم) 3- غلاف البذرة.

والجنين هو ذلك الجزء من البذرة، الذي يَنشَأ منه النباتُ الكامل. ويحتوي على الأجزاء التي تتطور إلى جذر رئيسي، وهو أول جذر يبدأ في النمو، وساق وأوراق أولية للنبات الجديد. وتوجد فيه تراكيب خاصة تشبه الأوراق، عددها واحد أو أكثر تسمى الفلقات. وتشتمل كاسيات البذور إما على فلقة واحدة أو فلقتين. وتسمى كاسيات البذور ذات الفلقة الواحدة أحادية الفلقة بينما تسمى ذات الفلقتين ثنائية الفلقة. ويتراوح عدد الفلقات في عاريات البذور من فلقتين إلى ثماني فلقات.

تمتص الفلقات الغذاء من النسيج الخازن للغذاء وتهضمه. ويسمى هذا النسيج في كاسيات البذور الإندوسبرم (السويداء) ؛ ففي بعض البذور ثنائية الفلقة تمتص الفلقات كل الغذاء الموجود في الإندوسبرم بسرعة ثم تقوم بتخزين الغذاء اللازم لنمو الجنين. أما في عاريات البذور فيتم تخزين الغذاء في نسيج خاص يُسمَّى الطور الجاميطي المؤنث أو المشيج الكبير.

يغطي غلاف البذرة كلاً من الجنين والنسيج الخازن للغذاء، ويحميهما من أي أذى ومن الحشرات، ويمنع فقدان الماء منهما. ويتراوح سمك الغلاف بين الرقيق الناعم والسميك القاسي.

كيف تتكون البذرة

تتكون البذرة في النبات نتيجة لعملية التكاثر الجنسي، حيث تتحد نطفة (خلية جنسية ذكرية) مع خلية بيضية (خلية جنسية أنثوية). وتشتمل عملية إنتاج النّطاف والخلايا البيضية في النباتات البذرية على خطوات معقدة. فأعضاء التكاثر الذكرية والأنثوية في النبات تُنتج أولاً خلايا مجهرية تسمى الأبواغ. وتنمو هذه الأبواغ وتتطور لتصبح أطوارًا جاميطية أو أمشاجًا. وهي نباتات دقيقة تعيش ضمن الأعضاء التكاثرية للنباتات الأبوية، وبعد ذلك تنتج الأطوار الجاميطية الخلايا الجنسية الذكرية والأنثوية.

تكوين البذرة في كاسيات البذور:

توجد الأعضاء التكاثرية لكاسيات البذور في الأزهار، ويُدعى عضو التكاثر الأنثوي المدقة أو المتاع. ويُشكل المبيض الذي يحتوي على بييضة واحدة أو أكثر القاعدة الدائرية للمتاع، كما يمتد أنبوب يسمى القلم إلى الأعلى، مبتدئا من المبيض ومنتهيًا بطرف منبسط يسمى الميسم. أما عضو التكاثر الذكري فيطلق عليه السداة ويسمى الطرف المتضخم منه المئبر.

تبدأ عملية تكوين البذرة بانقسامات الخلية داخل البييضة والمتك. وينتج عن ذلك تكون الأبواغ ؛ ففي معظم النباتات تنمو بوغة واحدة في كل بييضة لتكون نبتة مجهرية مؤنثة أي الطور الجاميطي المؤنث، وتنتج هذه النبتة المؤنثة خلية بيضية واحدة. وتنمو الأبواغ في المتك لتكوّن نباتات مجهرية ذكرية تسمى الطور الجاميطي المذكر أو الأمشاج الصغيرة، أو حبوب اللقاح، وكل حبة لقاح تُنتج خليتين ذكريتين.

ولكي تتم عملية الإخصاب، لابد من انتقال حبة اللقاح من المتك إلى ميسم الزهرة المؤنثة. وتسمى عملية الانتقال هذه بالتلقيح. وتُنقل حبوب اللقاح من المتك إلى الميسم بوساطة الحشرات أو الحيوانات الأخرى، أو بوساطة الرياح. وبعد وصولها إلى الميسم، تأخذ حبوب اللقاح في تكوين أنبوب رفيع يسمى أنبوب اللقاح. ينمو هذا الأنبوب داخل القلم نحو الأسفل باتجاه البييضة، وتنتقل الخليتان الذكريتان داخل الأنبوب نحو البييضة حيث تأخذ إحدى الخليتين في تخصيب الخلية البيضية، ويبدأ الجنين عند ذلك في التكوين. وتتحد الخلية الذكرية الأخرى بجسمين يسميان النواتين القطبيتين مكونة الإندوسبرم (السويداء)، ثم يبدأ الإندوسبرم، بعد ذلك بالتطور. وبعد إتمام عملية الإخصاب تأخذ الطبقات الخارجية للبييضة في النمو لتكوّن غلاف البذرة.

تكوين البذرة في عاريات البذور:

توجد الأعضاء التكاثرية لعاريات البذور في مخاريطها. ولعاريات البذور نوعان من المخاريط هما: المخاريط البذرية الأنثوية والمخاريط اللقاحية الذكرية. ويوجد على السطح العلوي لكل حرشفة من مخروط البذرة بييضتان. وتحدث انقسامات الخلية في البييضات بحيث تنتج كل بييضة نوعًا واحدًا، ينمو ليصبح مشيجًا كبيرًا. وتنتج هذه النبتة المؤنثة المتناهية في الصغر الخلايا البيضية. كما يوجد في حراشيف المخروط الذكري بعض التراكيب التي يحدث بها انقسامات خلوية، ينتج عنها تكوين الأبواغ الذكرية. وتتطور هذه الأبواغ بدورها إلى حبوب اللقاح أو الإخصاب.

تحمل الرياح حبوب اللقاح من المخاريط اللقاحية الذكرية، إلى المخاريط البذرية الأنثوية. ويلتصق اللقاح بوساطة مادة لزجة بالقرب من البييضات. وتبدأ في تكوين أنابيب اللقاح. ويوجد في كل حبة لقاح خليتان ذكريتان. وتقوم إحدى هاتين الخليتين بعد وصول الأنبوبة اللقاحية إلى البييضة بتخصيب الخلية البيضية مكونة بذلك الجنين. أما الخلية الذكرية الثانية فإنها تضمحل، كما أن المشيج الكبير يصبح بمثابة المخزون الغذائي للبذرة. وتتطور الطبقات الخارجية للبييضة إلى غلاف البذرة.

كيف تنتشر البذور

تتبعثر البذور عادة بعد نضجها بعيدًا عن النبتة الأم. ويحدث انتثار البذور بطرق شتى. يغطي بعض البذور غلاف زغبي خفيف، ما يمكن الريح من حملها.
وتلتصق الثمار والبذور الشائكة وذات الأغلفة اللزجة بالملابس، . وبهذه الطريقة تحمل إلى مسافة كيلومترات في بعض الأحيان.
الحيوانات تنثر بذور ثمار العليق ذات الألوان الساطعة. فهي تأكل الثمر ولا تهضم البذور التي تخرج مع الفضلات.
تمر البذور بعد نضجها بمرحلة معينة تسمى السبات. وفيها يقل نشاطها، وتتوقف عن النمو. وخلال هذه المرحلة تأخذ البذور بالانتشار بعيدًا عن النبات الأم، وهذا الانتشار قد يساعد على سقوطها في أماكن ملائمة للنمو.

وفي بعض أنواع كاسيات البذور، تنتشر بذورها وهي لا تزال داخل الثمرة التي بدورها تنشق بعد فترة من الوقت إلى أجزاء، أو تتحلل مطلقة بذلك البذور، وفي بعض النباتات المزهرة الأخرى، تنطلق البذور من الثمرة قبل الانتشار.

تنتشر البذور بطرق مختلفة، فقسم منها ينتشر عندما تسقط الثمرة فوق سطح الأرض، وتبدأ بذورها بالنمو قرب النباتات الأم. وعمومًا تتميز معظم النباتات بقدرتها على الانتقال إلى مسافات بعيدة بوساطة الرياح أو الحيوانات أو الماء أو الإنسان.

وتصلح أنواع كثيرة من البذور للانتشار بوساطة الرياح. فبعض بذور كاسيات البذور، وبعض ثمار وبذور عاريات البذور، مزودة بما يشبه الأجنحة التي تساعد على تحليقها في الهواء، كما هو الحال في أنواع كاسيات البذور مثل ثمار أشجار القيقب وبذور الدردار والمران. وتقوم الرياح أيضًا بنقل الثمار والبذور المغلفة بأغلفة زغبية، كثمار الهندباء البرية والحور القطني وبذور الصفصاف.

وتلعب الحيوانات أيضًا دورًا مهمًا في انتشار البذور، حيث تأكل الطيور والحيوانات الأخرى الثمار زاهية الألوان. وتكون بذورها عادة غير قابلة للهضم، فلذلك تطرحها الحيوانات خارجًا، كجزء من فضلات الجسم، وأحيانًا قد تطرحها بعيدًا عن النبات الأم عدة كيلومترات. وتنشر الحيوانات البذور كذلك عن طريق حمل البذور والثمار على أجسامها. فثمار الأرقطيون، وحشيشة الأوز، وكثير من النباتات ذات الأشواك والأسلات، تلتصق على فروة الحيوانات. كما تنتقل البذور ذات الأغلفة اللزجة عن طريق التصاقها بأجسام الحيوانات.

وتنتشر معظم بذور النباتات المائية، من خلال طفوها على سطح الماء في الأنهار والجداول والمستنقعات والبحار. فبذور أشجار النخيل ومنها جوز الهند وبعض النباتات الأرضية الأخرى، تستطيع الطفو على الماء، والانتقال لمسافات بعيدة جدًا.

وتنتشر بعض أنواع البذور نتيجة لانفجار الثمرة بعد جفافها، فانشقاق الثمرة إلى أجزاء يؤدي إلى انتشارالبذور على مساحة كبيرة، كما يحدث في بذور نباتات البلسم والجيرانيوم.

ولقد حمل الإنسان معه كميات من البذور لمختلف أنواع المحاصيل ونباتات الزينة، أثناء هجرته من مكان إلى آخر في أنحاء العالم. كما ساعد الإنسان أيضًا في نقل وانتشار البذور بطرق غير مقصودة نتيجة لالتصاق البذور بأحذيته وملابسه.

كيف تنمو البذور

توضح هذه الصور عملية إنبات بذور الصنوبر، أولاً يخترق الجزء السفلي من الجنين غلاف البذرة ويبدأ عملية النمو داخل التربة فيتكون الجذر الرئيسي.
إنبات الجزء العلوي من الجنين وتكون الساق والأوراق وإندفاعها فوق سطح الأرض.
تتسع الفلقة حيث تبقى عالقة بالنبتة حتى تتكون الأوراق الجديدة.
تنمو البذور الناضجة من خلال عملية تُسمى الإنبات. وتبقى معظم البذور بعد انتشارها في حالة سكون ولا تنبت مباشرة. فحالة السكون هذه تمنع نمو البذور عندما تكون الظروف غير ملائمة للإنبات. فكثير من البذور مثلاً تبقى في حالة سكون طوال أشهر الشتاء البارد، وتأخذ في الإنبات عند ارتفاع درجات الحرارة في الربيع.

ويمكن أن تبقى البذور في حالة سكون لفترات زمنية مختلفة، وهي محتفظة بحيويتها، أي أن لها القدرة على الإنبات عند توافر الظروف الملائمة. ويتراوح طول فترة الحيوية في البذور بين عدة أسابيع و50 سنة. ولقد وجد العلماء أن بذور اللوتس يمكنها البقاء في حالة سكون لمدة 10,000 سنة. ويمكن أن تنبت بصورة طبيعية عندما تتوافر لها ظروف الإنبات الملائمة.

تشتمل الظروف الملائمة اللازمة لإنبات البذرة على توافر الماء والأكسجين بكميات كافية، ودرجات الحرارة المناسبة. فالبذرة تمتص كثيرًا من الماء عند الإنبات، ويؤدي الماء إلى تغيرات كيميائية عديدة داخل البذرة. فهو يتسبب في انتفاخ نسيج البذرة الداخلي، وخروجه من غلاف البذرة. والماء أيضا يُليّن غلاف البذرة الخارجي مما يساعد على تمزقه بسهولة.

وتتطلب عملية إنبات البذور كميات كافية من الأكسجين لإتمام عملية التنفس. والتنفس عبارة عن عملية أخذ الأكسجين، والتخلص من ثاني أكسيد الكربون وبهذه الطريقة تتمكن البذرة النابتة من إحراق الغذاء وإنتاج الطاقة اللازمة للنمو.

وتختلف درجات الحرارة اللازمة للإنبات. فالبذور التي تنبت في فصل الصيف، تحتاج إلى درجات حرارة أعلى من الأنواع التي تنبت في فصل الربيع، وهناك بعض البذور يلزمها أن تمر بمرحلة باردة قبل أن تتمكن من الإنبات.

تحتاج بعض أنواع البذور أيضًا إلى ضوء، كي تَنبُت. فمثل هذه البذور تنمو خلال الربيع، حيث يزداد عدد ساعات النهار في هذا الفصل.

بعد تمزق غلاف البذرة، وبدء عملية الإنبات، يأخذ جزء الجنين الموجود أسفل الفلقة في النمو داخل التربة. ويُسمى هذا الجزء سويقة جنينية سفلى، وهو الذي ينمو كي يصبح جذرًا أوليًا. والجذور المتكونة تُثبّت البادرة النامية وتمتص الماء والغذاء اللازمين لنموها. أما الجزء العلوي من الجنين فيسمّى سويقة جنينية عليا يُوجد على قمة طرفه العليا برعم صغير يسمى ساقا جنينية. تنمو السويقة العليا، وتدفع الساق الجنينية فوق سطح التربة، ومن ثَمَّ تبدأ الساق الجنينية في إنتاج أوراقها الأولى.

وفي بذور عاريات البذور وبعض من ثنائية الفلقة، تظهر الفلقات على سطح الأرض مع الساق الجنينية، حتى تُكوّن البادرة أوراقًا جديدة قادرة على إنتاج الغذاء اللازم. أما الفلقات في أحادية الفلقة وفي بعض من ثنائية الفلقة فتبقى تحت الأرض.

كيف يستخدم الناس البذور

تُستعمل البذور كمصدر غذائي أساسي للملايين من الناس في أرجاء المعمورة ؛ فبذور حبوب الغلال مثل الذرة الشامية والشوفان والأرز والقمح، تُستخدم في منتجات غذائية كثيرة، كالخبز ورقائق الإفطار والدقيق. وتُعتبر بذور النباتات البقولية مثل الفاصوليا والفول والبازلاء والفول السوداني مصدرًا مهمًا للغذاء.

ويُستخرج زيت الطعام النباتي من البذور، كالذرة الشامية والفول السوداني وفول الصويا وعباد الشمس، والقطن. وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض المنتجين يستخدمون هذه الزيوت في صناعة الزبدة النباتية وزيت السلطة والسمن الصناعي. كما أن المُنَكّهات والتوابل كالشبت والخردل والفلفل، تُستخلص أو تُحضّر من البذور. وتُستخدم البذور أيضًا في صناعة وإنتاج الجعة والقهوة والكاكاو ومشروبات أخرى.

وتُستخدم البذور أيضًا في صناعة الكثير من المنتجات غير الغذائية. فالزيوت الناتجة من البذور تُعتبر الجزء الرئيسي لمكونات المنظفات والصابون والأصباغ والمُلَمّعات، وكذلك يُستعمل دقيق الذرة الناتج من سويداء الذرة في صناعة منتجات المواد اللاصقة والمتفجرة ومنتجات أخرى. كما أن معظم أعلاف الحيوانات تحتوي على الذرة الشامية والشوفان والحبوب الأخرى. وبعضُ البذور مثل بذور نبات ست الحسن (البلادونة) والخروع، تُستخدم كمادة أساسية في صناعة بعض الأدوية.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية