الرئيسيةبحث

دليم

الدُلَيم (مفردها الدليمي) قبيلة عربية كبيرة تقع في أعالي وغرب الفرات بالعراق وكانت محافظة الأنبار تسمى بأسمهم قبل قيام ثورة تموز 1968 وكانت مساكنهم الأصلية في وادي زبيد باليمن ثم رحلوا إلى العراق وقد استوطن أغلبهم في الأنبار والمناطق المحيطة ببغداد ومحافظات بابل وصلاح الدين وديالى والموصل وشرق سوريا والأردن، وقائعهم في تاريخ العراق بين احتلالين، ذاع صيت القبيلة إعلامياً نتيجة الدور البارز الذي لعبه أبناؤها في المقاومة العراقية وخاصة في الفلوجة وهيت والقائم والرمادي ضد الاحتلال الأمريكي للعراق.

تتكون قبيلة الدليم من مجموعة كبيرة من العشائر والذين ينتمون لقبيلة الدليم غالباً يلقبون بأسماء عشائرهم او باسم الدليمي.

فهرس

تعريف وتاريخ والتسمية

تنحدر قبيلة الدليم من قبيلة الزبيد والتي هجرت أثناء الفتح الاسلامي للعراق وقد اقتطعهم الخليفة العادل عمر بن الخطاب بعض الديار في العراق منطقة غرب الفرات وعرفت ديارهم هناك باسم ديار زبيد.

مسلحون في الأنبار
مسلحون في الأنبار

ان من الملحوظ ان قسم كبير من افراد قبيلة الدليم يمتازون بطول قامتهم وهذا ما روي عن المؤرخين العرب حول بعض الصحابة الزبيديون، وحسب الرواية الشعبية تجتمع قبيلة الدليم مع كل من قبيلة الجبور والجنابيون والعبيد والعزّة في الجد، الذي يروى أنه يعود بأصله إلى اليمن.
ويعتقد البعض ان قبيلة الدليم تشكلت من حلف قبلي فيقال ان عشيرتي البوعلوان والبوفهد (ثلث الدليم) من شمر، ولكن لا يوجد مصادر دقيقة. والمعلوم هو انه قد انظم لقبيلة الدليم أخرون ينحدرون من قبائل وعشائر اخرى كـ البو عيسى والجميلة.

ينسب الزعماء العشائريون تسمية الدليم إلى مدينة الدلِم بإقليم نجد، لغوياً دليم هي تسمية يمنية كانت عند العرب كالصحابي سعد بن عبادة بن دليم الخزرجي، كلمة دليم هي تصغير كلمة أدلم، والادلم هي الأسود، ليل أدلم، وليلة دلماء، والدلمة السواد. وبهذا عرف اشتقاق الاسم ومعناه الأصلي.

برزت الدليم كقبيلة منذ سيطرة الخلافة العثمانية على العراق قبل خمس قرون ماضية حيث اشتبكوا معهم في عدّة معارك.
امتنعت قبيلة الدليم عن دفع الضرائب قرابة القرن والنصف قرن وحدثت بينهم وبين الدولة العثمانية معارك عنيفة في أعوام 1799م و1819م و1820م.

القرن العشرين

خلال أوائل القرن الماضي قدر عدد إفراد الدليم في الأنبار بحدود 250 ألف فرد وعشائر الدليم بغالبيتهم من أهل السنة ولكن يوجد بينهم شيعة خصوصاً فخذ المحامدة والبو علوان وآل فتله في الديوانية وبابل وكربلاء وواسط وجنوب العراق، ويقدر عدد أفراد الدليم اليوم على الأقل بحدود الخمسة ملايين نسمة في الأنبار وبابل وبغداد وديالى والموصل وعموم العراق.

خلال فترة حكم نظام صدام دخلت قبيلة الدليم في مواجهات واشتباكات واسعة في محافظة الانبار بين عامي 1993-1996 بسبب قيام صدام حسين بتصفية عدد كبير من أبناء قبيلة الدليم وبسبب اعدام ضباط الجيش العراقي المنتمين لعشائر الدليم ومحمد مظلوم الدليمي ابن شيخ من شيوخ العشائر من قبيلة الدليم.

على الارض قام افراد من عشائر الدليم باقتحام سجون بالانبار واطلاق سراح من بسجون وسيطرة على الدوائر ومديرات الدولة ومراكز الشرطة وعلى قصر الرئاسي في الرمادي واثناء تلك الفترة كاد قصي صدام ان يلقي حتفة في القصر ولكنه اصيب واستطاع الهروب، ورد صدام بقصف الانبار ومدينة الرمادي. ولا شك لو شاركت قبيلة الدليم بالكامل مع الدليم بالأنبار بالقتال كما حدث بعد إحتلال العراق لسقط نظام صدام في وقتها ولتم تجنيب الحرب الأميركية على العراق.


الحرب الأمريكية على العراق

الدليم هي القبيلة الكبرى في محافظة الأنبار التي شكلت نواة المقاومة/التمرّد ضد القوات الأمريكية في العراق.

أبناء الأنبار نالهم الشرف بقتال الأمريكان خمس سنوات متوصلة، أبناء عشائر الدليم عرف عنهم إنهم يقاتلون بعنف وبغضب ويبدعون في القتال وهزمت القوات الأمريكية بالأنبار في أكثر من موقعة.

قاتل أبناء قبيلة الدليم الاحتلال الامريكي في الرمادي وحديثة والقائم والرطبة وهيت والفلوجة والحقلانية والخالدية وعموم مدن وقرى الأنبار خمس سنين متواصلة وقد كان بمقدورهم قتالهم خمس سنين اخرى ولكن أضرت بهم الحرب جراء القصف والحصار ولم يكن هناك اي دعم من دول العربية وكان الطعن يأتي من الشيعة الذين اصطفوا مع المحتل واصبحوا يضربون أهل السنة في ظهورهم، ومن الزمر التكفيرية الذين يقتلون ويفجرون السيارات المفخخة على كل من يعارضهم.

قبيلة الدليم بشكل كبير حرمت القوات الأمريكية من السيطرة على الأنبار وكبدتها خسائر جسيمة ولكن في الوقت ذاته عندما كان أبناء عشائر الدليم يقاتلون القوات الأمريكية كانت المليشيات الشيعية تقتل وتمارس جرائم الإبادة ضد أهل السنة في مدينة بغداد وجنوب العراق للاسباب وحجج واهية كتفجير قبة ضريح بسامراء.

علاقة الدليم مع الطائفة الشيعية كانت سيئة وأصبحت الآن أسوء، أئمة وخطباء الحسينات والمراقد الشيعة ساهموا كثيراً بتشعيل الاعداء بين الطائفة الشيعية وقبيلة الدليم وإطلاق الأكاذيب والإشاعات والاتهامات من على المنابر "الصداميين والوهابيين والبعثيين والارهابيين والتكفيريين" ومباركة قتل اهل السنة وحرق المساجد.
عداء الشيعة إلى الدليم يعود إلى سببين رئيسيين السبب الأول الآن ابناء الدليم كثر جداً والشيعة يحسدونهم على ذالك والسبب الثاني بسبب الإشاعات التي كانوا يطلقونها أئمة وخطباء الحسينات الشيعة.
عندما انسحب الجيش العراقي من الكويت في أول آذار سنة (1991) قام الشيعة بحركة غوغائية طائفية، بالتعاون مع جهاز المخابرات والحرس الثوري الإيرانيين، تساندهم قوات بدر وغيرها من التنظيمات الشيعية، مارسوا فيها قتل أفراد الجيش العراقي المنسحب، مستهدفين قبائل بعينها كالدليم، وطائفة بعينها هي أهل السنة. راح ضحيتها الكثير من الضباط والجنود والعلماء.
قبل وبعد إحتلال العراق قامت الطائفة الشيعية والحكومات العراقية المتعاقبة باستعداء قبيلة الدليم، وكان بداية الشرارة الأولى هو إعتقال وتعذيب وقتل المنتمين لعشائر الدليم في مدينة المدائن وبغداد والمحمودية وقتل شيخ عشيرة البطة المنحدرة من قبيلة الدليم في منطقة الحرية بمدينة بغداد من قبل رجال الأمن المنتمين لمنظمة بدر والمليشيات الشيعية وإغتيال شيخ عشيرة الغرير بالمحمودية بالإضافة إلى اشتراك قوات الحرس الوطني في معارك مدينة الفلوجة ضد اهالي الفلوجة الذين نصفهم من قبيلة الدليم، والدليم لم ينسوا ذلك للشيعة، وقيامهم بقتل الجرحى واعتقال المدنيين والعزل والأهالي بالفلوجة، هذا الأفعال جعلت الحكومات العراقية واتباعها ومليشياتها تدفع ثمن غالياً لاحقاً طوال فترة سنوات إحتلال العراق.

نكاية بالقوات الأمريكية والحكومات الـعـراقية قامت قبيلة الدليم بالانضمام إلى المسلحين في قتالهم وحتى قيل ان أغلبية المقاتلين من عشائر الدليم، سيطر المسلحين على مدن كاملة على منطقة جغرافية واسعة تمتد من جنوب بغداد من شمال مدينة الحلة عبوراً بمدن المحمودية واليوسفية واللطيفية والاسكندرية وبعض مناطق بغداد كالعامرية والاعظمية والدورة وإلى مدن الأنبار الرمادي وهيت وحديثة والحقلانية والخالدية وإلى اقصى غرب العراق بمدينة القائم قرب الحدود السورية على مسافة تبلغ 400 كيلومترا غرب بغداد.

قوانين الحرب كانت واضحة ضرب المحتل وكل من يساندة، وبما ان قوات الحكومة العراقية والحرس الوطني كانوا يعذبون ويقتلون الجرحى والمعتقلين والأبرياء فكان يتُجب الرد بالمثل هجوماً على الحرس الوطني ومناطق المليشيات، منذ بداية قتال المحتل اقحمت الحكومة اتباعها في حرب لا تدر عليهم شيى سوى قتل أنفسهم فعليهم تحمل مسؤولية أفعالهم.

كانت المعارك على الأرض تجري لصالح المسلحين ولكن في الوقت ذاته كانت تحصل جرائم إبادة بحق أهل السنة ببغداد وكانت الوفود تأتي من بغداد تترجى شيوخ العشائر.

بعد خمس سنوات من القتال تفاوض بعض الشيوخ المنتمين لبعض العشائر مع القوات الأمريكية لحماية أهل السنة والحيول دون تعرضهم لأذى على تأسيس جيش وشرطة في الأنبار مقابل ان تنحسب القوات الأمريكية من المدن ومن القواعد العسكرية وعلى ان تطلق سراح المعتقلين وعلى أن يتولى أهل السنة حماية مناطقهم في بغداد وتطهير بغداد من المليشيات مقابل عدم تعرض للقوات الأمريكية.

وعلى ذالك إنتشرت مجاميع سنية مسلحة في بغداد وتوقف القتل وانسحبت القوات الأمريكية من بعض المدن كمدينة هيت وحديثة وبروانة والحقلانية والعبيدي والبغدادي والصقلاوية والخالدية والحبانية وتم تأسيس جيش وشرطة الأنبار من أبناء عشائر الدليم لحماية اهالي الأنبار وبغداد.

بعد القتال

قبيلة الدليم قدمت الكثير من التضحيات دفاعاً عن أهل السنة بالعراق وهم لن يخرجوا من الحرب فارغين الأيدي
ولا يوجد شيى يمنعهم من العودة إلى القتال في حال عودة مهاجمة أهل السنة.

الدليم لا يوجد شيى يجمعهم مع الشيعة سوى الذبح والقتل وطلب الثار، لن ينسى الدليم وقوف الشيعة لجانب المحتل الأمريكي طيلة خمس سنوات بالفلوجة وبغداد والمحمودية وقتالهم لأهل السنة وتعذيبهم ومحاولة ابادتهم.

تتملك قبيلة الدليم أفواج عسكرية وهم يسيطرون على محافظة الأنبار بالكامل ولديهم جماعات مسلحة منتشرة ببغداد وقضاء المحمودية والتاجي والمحافظات السنية، الدراسات الحديثة تشير لوجود ثروات طبيعية هائلة في الأنبار من النفط والغاز نحو 53 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي ومخزون نفطي هائل قرابة 100 مليار برميل من النفط الخام بالإضافة إلى الفوسفات والفضة والذهب، وهذا الثروات قد تجلب أحد الشيئين إلى محافظة الأنبار اما الحروب والدمار والهلاك او الامن والاستقرار والرخاء والازدهار، فهذا فرصة الدليم ليحكموا أنفسهم باسم الإقليم.

فيرجح أن تصبح منطقة الأنبار إقليم فيدرالي له حكومة محلية وبرلمان وقوات مسلحة بعد ضم قضاء المحمودية وقضاء المدائن وقضاء التاجي وبعض مناطق بغداد كالعامرية إلى محافظة الأنبار فالأمر عائد إلى شيوخ عشائر الدليم.

عشائر الدليم

عشائر الدليم كثيرة ولكن تكاد تنحصر عشائر الدليم فيما يلي :

شيوخ

شيوخ قبيلة الدليم كثر اشهرهم :

الشيخ مظهر عبدالكريم ذياب الخربيط الدليمي

الشيخ ماجد عبد الرزاق العلي سليمان

الشيخ زيدان خلف العوّاد الدليم

الشيخ عبدالجبار العلي سليمان

الشيخ عامر العلي سليمان

الشيخ علي الفارس الدليمي

الشيخ محمد المشحن الدليمي

الشيخ بزيع معجل الكعود النمراوي

الشيخ حازم رشيد الدليمي وشيوخ عائله العلي سليمان وعائلة عبدالكريم ذياب وغيرهم كاثيرين.

مصادر

  1. عشائر العراق / عباس العزاوي
  2. Marvellous Mesopotamia, The world's wonderland, by Toseph T.Parfit M.A