الرئيسيةبحث

بينيفنتو

شعار بينيفنتو
شعار بينيفنتو
قوس ترايانو
قوس ترايانو

Benevento بينيفنتو مدينة جنوب إيطاليا في إقليم كامبانيا ، عاصمة مقاطعة بينيفنتو عدد سكانها 63.026 نسمة ، تقع بين نهري ساباتو و كالوري إربينو ، محاطة بجبال الأبينيني ، تاريخها يرجع إلى عصر الإغريق .

فهرس

التاريخ

بينيفنتو القديمة

بينيفينتو و كما عرفت باسم ماليفينتوم كانت أحد أكبر مدن منطقة سامنيوم ، و في فترة لاحقة من أهم مدن جنوب إيطاليا ، و كانت تقع على طريق كاسيا على بعد 32 ميلا إلى الشرق من كابوا و على ضفاف نهر كالوري . هناك بعض التباين بخصوص انتماء شعبها : بليني ينسبهم إلى الهيربيني ؛ و لكن تيتوس ليفيوس يعتبرهم من السامنيت لتميزهم عن الهربيني ؛ و بطليموس يتبنى نفس الرأى . و جميع الكُتّاب يتفقون على أنها مدينة قديمة جدا ؛ نسب غايوس يوليوس سولينوس و ستيفانوس البيزنطي تأسيسها إلى ديوميديس . و على عكس ذلك تماما يقول فيستوس أنه قد أسسها أوسون ابن أوليس و سيرسي ؛ حيث أن التقاليد تشير على أنها كانت مدينة أوسونية قديمة سبقت غزو السامنيت لها ؛ و لا بد أنها كانت فعلا قوية ، حتى أن الرومان لم يجرؤوا على التعرض لها خلال أول حربين مع سامنيت . و مع ذلك فقد وقعت في أيديهم خلال الحرب السامنيتية الثالثة ، و من المؤكد أنها كانت في قبضة الرومان في عام 274 ق.م ، عندما هُزم بيرهوس في معركة بينيفنتيوم التي جرت بالقرب منها أمام القنصل كوريوس دينتاتوس . عام 286 ق.م وهم يسعون إلى تأمين سيطرتهم لأبعد مدى أقاموا مستعمرة رومانية هناك بحقوق لاتينية . و كانت تلك المرة الأولى التي تسمى فيها بينيفينتوم (رياح طيبة) ، بعد أن كانت تسمى ماليفينتوم (رياح سيئة) ، وهو الاسم الذي اعتبره الرومان نذير شر فحولوه إلى اسم ذو مغزى أكثر تفائلا .

دوقية بينيفنتو

استولى عليها توتيلا و هدم أسوارها (عام545) ، و أصبحت بينيفنتو مقرا لدوقية لومباردية قوية . و إن ظروف إنشاء دوقية بينيفنتو مختلف بشأنها . و وفقا لبعض الباحثين فإن اللومبارديين كانوا حاضرين في جنوب إيطاليا قبل الإستيلاء الكامل على وادي بو : و أن الدوقية تأسست في عام 576 قبل بعض الجنود يقوده زوتو ، بشكل مستقل عن ملك اللومبارديين .

خليفة زوتو كان أريكي الأول (توفي عام 640) من دوقية فريولي الذي استلى على كابوا و كروتوني و غزا أمالفي البيزنطية لكنه لم يتمكن من الاستيلاء على نابولي . بعد توليه عرش الإمبراطورية الرومانية الشرقية ترك في جنوب إيطاليا فقط مدن نابولي و أمالفي و غايتا و سورينتو و بعض كالابريا و المدن البحرية في بوليا .

في العقود التالية ، انتزعت بينيفنتو بعض الأراضي من الدوقية الرومانية البيزنطية ، و لكن الأعداء الرئيسيين الآن كان العهد لومباردي الشمالي نفسه . تدخل الملك ليوتبراند عدة مرات في فرض مرشح من عنده لخلافة الدوقية ؛ و أعلن خلفه راكيس أن دوقيتا سبوليتو و بينيفنتو دول أجنبية يحظر عليها التجول بدون إذن ملكي .

و مع انهيار مملكة اللومباردين في عام 773 ، الدوق أريكي الثاني ارتقى إلى الإمارة في ظل إمبراطورية الفرنجة الجديدة ، كتعويض عن نقل بعض أراضيه إلى الدولة البابوية . و سمى أحد المؤرخين بينيفنتو بأنها "بافيا الثانية" بعد فقدان العاصمة اللومباردية . وحدة هذه الإماره لم تدم طويلا : ففي عام 851 انفصلت ساليرنو تحت حكم سيكونولف ، و بحلول نهاية هذا القرن استقلت كابوا أيضا .

ما سمي لانغوبارديا الصغرى توحدت للمرة الأخيرة من قبل الدوق باندولفو تيستا دي فيرو ، الذي وسع سيطرته في جنوب إيطاليا انطلاقا من قاعدته في بينيفينتو و كابوا . قبل موته (مارس 981) منحه الإمبراطور أوتو الأول لقب دوق سبوليتو أيضا. بيد ان كلا من بينيفنتو و ساليرنو تمردتا على ابنه و وريثه باندولف الثاني .

إمارة بينيفنتو كما تظهر 1000عام
إمارة بينيفنتو كما تظهر 1000عام

شهدت العقود الأولى من القرن الحادي عشر حكم سلالستين ألمانيتين أخريين لجنوب إيطاليا : في عام 1022 استولى هنري الثاني على كل من كابوا و بينيفينتو ، و لكنها عادت بعد فشل حصار ترويا . تكررت ذات النتائج مع كونراد الثاني عام 1038 . في هذه السنوات لطالما اشتركت الدول الثلاث (بينيفنتو ، كابوا ، ساليرنو) في حروب و نزاعات محلية و هذا ما ساهم في ارتقاء النورمان من مرتزقة إلى حكام لجنوب إيطاليا بالكامل . و كان أعظمهم هو روبرتو غويسكاردي ، الذي أذن له الإمبراطور هنري الثالث بغزو بينيفنتو عام 1047 ، فاستولى عليها في عام 1053 ، بعدما أقفل باندولف الثالث و لاندولف السادس الأبواب أمامه ثم طرد هؤلاء الأمراء من المدينة ، و استدعوا بعد فشل البابا في الدفاع عنها أمام غويسكاردو . و ظلت المدينة بابوية حتى بعد عام 1801 .

بينيفنتو البابوية

انتقلت بينيفنتو بسلام إلى البابوية عندما تنازل عنها الإمبراطور هنري الثالث للبابا ليو التاسع ، في مقابل الحصول على بامبيرغ (1077) . روج لاندولف الثاني أسقف بينيفنتو للإصلاح ، و لكنه أيضا تحالف مع النورمان . و خلع لمدة سنتين . و كانت بينيفنتو هي حجر الزاوية للسلطات البابوية تلك الفترة في جنوب إيطاليا . و حكمتها البابوية من خلال تعيين خوريين ، يستقرون في قصر مهيب ، و استمرت الإمارة تحت الهيمنة البابوية حتى عام 1806 ، عندما منحها نابليون لوزيره تاليراند بلقب أمير . لم يستقر أو يحكم تاليراند أبدا في إمارته الجديدة . فقد أعيدت بينيفنتو في عام 1815 إلى البابوية . و انضمنت في عام 1860 إلى الدولة الإيطاليا الموحدة .

مانفريد صقلية فقد حياته في عام 1266 في معركة بينيفنتو ضد شارل أنجو في مكان ليس بعيدا عن المدينة .