الرئيسيةبحث

أرنولد فون هارف

كتاب الرحالة فون هارف ( Arnold von harff ) المسمي ( the pilgrimage of arnold von harff, translated by letts malcalum ، london 1946 زارالرحالة الألماني فون هارف مصر والشام في العصر المملوكي من عام 1496م إلي عام 1499م وقد ولد في بلدة هارف harff بالقرب من كولونيا وقد قام برحلته إلي الشرق لتأدية فريضة الحج إلي بيت المقدس عبر ألمانيا وايطاليا ووصل إلي البندقية حيث قابل أحد التجار الكبار ليشتري منه أذونا لتبديل العملات في الشرق ثم رحل من البندقية علي سفينة تجارية إلي الإسكندرية ومر في طريقه بجزيرة رودس ووصف في رحلته الطرق والتقاليد المتبعة آنذاك لاستقبال المسافرين النازلين إلي ميناء الإسكندرية فذكر أن حاكم الإسكندرية أرسل رسولا للسفينة في عرض البحر حيث لم تسمح السلطات المملوكية بدخول السفن الأجنبية إلي الميناء مباشرة خوفا من القرصنة الأوربية في ذلك الوقت وكان ذلك الرسول يقوم بسؤال كل الركاب عن سبب قدومهم إلي مصر وهدف الرحلة وأسمائهم وإعدادهم ثم يرسل هذه المعلومات إلي الحاكم في المدينة عن طريق الحمام الزاجل ثم يقوم حاكم الثغر بإرسال هذه المعلومات إلي السلطان المملوكي في القاهرة بنفس الطريقة وعندما يسمح السلطان بدخولها الميناء تطلق قلعة الإسكندرية النيران ترحيبا بالسفينة القادمة فترد عليها السفينة التحية بمثلها وبعد الدخول يسمح للمسافرين بالنزول بعد التحقق من شخصياتهم واعداهم وجنسياتهم وعن هدف الرحلة ويتم تحديد الضريبة التي يدفعها كل مسافر وكان قدرها 2 دوكة بيزنطية للتجار و5 للحجاج وفي المدينة زار الأماكن المسيحية المقدسة مثل كنيسة القديس سابا حيث كانت تسكن القديسة كاترين ثم كنيسة القديس مرقص والذي استشهد ودفن فيها وكذلك كنيسة القديس ميشيل ويدفن فيها التجار والحجاج الأجانب كما شاهد المكان الذي تعذبت فيه القديسة كاترين ووصف المدينة وشوارعها وأسواقها ثم رحل إلي رشيد ومنها إلي القاهرة عن طريق النيل عبر قناة فوة وزار حديقة البلسم في المطرية والبئر الذي تسقي منه الحديقة والتي فاض بالماء عند قدوم السيدة العذراء للاختباء مع طفلها يسوع ويوسف النجار كما تحدث عن فيضان النيل ومواعيده والمحاصيل المصرية وقابل السلطان في القاهرة ووصف كذلك قلعة الجبل وأبوابها وهيئة السلطان ولم ينسي الاهتمام بذكر أعداد المسيحيين واليهود في القاهرة وأسوق الطعام ثم حصل علي إذن السفر إلي بيت المقدس وعبر صحراء سيناء وزار دير سانت كاترين ولم يكتف بذلك بل رسم صورا توضيحية للملابس في العصر المملوكي الخاصة بالنساء والرجال وفقا للطبقات والديانات وقد تعرض أيضا لتسلط العربان في الصحراء حتى وصل إلي بيت المقدس وبيت لحم ولم يترك مزارا مسيحيا مقدسا لم يزره ويوصفه ثم اتجه إلي إنطاكية إلي أدنه والقسطنطينية وعاد إلي أوربا وتعد رحلته من أفضل الرحلات في ذلك العصر لما اشتملت عليه من معلومات دقيقة جغرافية واقتصادية هامة وذات قيمة علمية بالإضافة إلي المعلومات الاجتماعية إلي لم توضحها مصادر أخري كما ذكر تعداد للسكان والحرات والأبواب والأسواق وواصفا عادات وتقليد السكان وأعمالهم وحرفتهم.