الرئيسيةبحث

أوزبكستان ( Uzbekistan )



أوزبكستان بلد إسلامي في وسط آسيا استقل عام 1991م، بعد 70 عامًا كان خلالها أحد جمهوريات الاتحاد السوفييتي (سابقًا). وهو عضو في كومنولث الدول المستقلة.

تمتد أوزبكستان من جبال تيان شان والبامير حتى الأراضي الواقعة غربي بحر أرال وتبلغ مساحتها 447,400كم² وبها زهاء 25 مليون نسمة. وعاصمتها طشقند وهي كبرى مدنها.

نظام الحكم:

لأوزبكستان رئيس دولة ورئيس وزراء، ومجلس وزراء. ينتخب الشعب الرئيس، وهو أقوى سلطة في الدولة، لمدة خمس سنوات. يعين رئيس الدولة رئيس الوزراء والوزراء وحكام الولايات الذين يُصرّفون شؤون الدولة. يُنتخب أعضاء الهيئة التشريعية لمدة خمس سنوات.

عندما أصبحت أوزبكستان جمهورية سوفيتية كان الحزب الشيوعي هو الحزب الوحيد فيها. تم حل الحزب عام 1991م. وهو العام نفسه الذي استقلت فيه أوزبكستان. ثم تأسس حزب جديد باسم حزب الشعب الديمقراطي الأوزبكي وأغلب أعضائه من الحزب الشيوعي السابق.

السكان:

في أوزبكستان مجموعات عرقية متنوعة أكبرها الأوزبك، ويمثلون أكثر من 70%. وينحدر الأوزبك من قبائل تركية ومغولية وأقليات أخرى. اللغة الرسمية هي الأوزبكية وهي ذات صلة بالتركية. ويُشكل الروس، وهي المجموعة الكبيرة الثانية، أقل من 10% ويتكلمون الروسية ويعيشون في المدن غالبًا. تشتمل المجموعات الأخرى على:التتار والكازاك والطاجيك والكاركالباك. والعديد من غير الروس يتكلمون اللغة الروسية، فقد شجعت الحكومة الروسية على تعلم الروسية خلال حكمها لأوزبكستان، وغالبية سكان أوزبكستان مسلمون. وهم الأقوى في المجتمع الأوزبكي.

يعيش أكثر من 60% من الشعب الأوزبكي في الريف، ويعمل معظمهم في الزراعة.

خريطة اوزبكستان

السطح:

أكثر من 80% من الأرض الأوزبكية عبارة عن سهول وصحار. تقع صحراء قزلكم الواسعة في وسط أوزبكستان، وأغلبها غير مأهول فيما عدا قرى التعدين. يُزرع القطن في السهول الواقعة شرقي الصحراء وجنوبها مباشرة. تربى المواشي في السهول والأجزاء المروية في الصحراء. أكثر مناطق أوزبكستان ازدحامًا بالسكان وادي فرغانة الواقع في الشرق الذي يستمد مياهه من جبال تيان شان المحيطة به.

يوجد في وسط آسيا نهران مهمان هما سيرداريا وأموداريا، وينتهيان إلى بحر أرال قادمين من جبال تيان شان وبامير.

صيف أوزبكستان طويل، جاف وحار وشتاؤها بارد، وربما تصل درجة حرارة الصيف في الجنوب إلى 45°م، وتنخفض في الشتاء شمالاً إلى37° تحت الصفر، وتنزل أكثر من 70% من الأمطار في الشتاء.

الاقتصاد:

تسيطر الحكومة على غالبية الاقتصاد الأوزبكي، ولكن في عام 1990م، أخذت الحكومة تمنح الشعب حريات أكثر. وقبل عام 1991م كان معظم التبادل التجاري الأوزبكي مقصورًا على الجمهوريات السوفييتية (السابقة)، وبعدها زادت البلاد من شركائها التجاريين من الدول الأخرى.

المحصول الرئيسي الأوزبكي هو القطن، وتشمل المنتجات الأخرى العنب والبطيخ والفواكه والحليب والأرز والخضراوات وتعطي خراف القركول أصوافًا عالية الجودة لصناعة المعاطف.

تنتج البلاد من المعادن الفحم الحجري والنحاس والذهب والغاز الطبيعي والبترول، وتشمل المنتجات الصناعية المهمة الآلات الزراعية والمواد الكيميائية والمنتجات الغذائية والمنسوجات.

يستحوذ مطار طشقند على الرحلات الدولية الأوزبكية. وتبث استوديوهات الإذاعة والتلفاز إرسالها باللغتين الأوزبكية والروسية، وكذا تستخدمهما الصحف والمجلات.

نبذة تاريخية:

عاش الناس فيما يُعرف بأوزبكستان منذ آلاف السنين. سيطر الإسكندر الأكبر على المنطقة في القرن الرابع قبل الميلاد ومنذ ذلك الوقت وحتى القرن الخامس عشر الميلادي، تمتعت البلاد بأهمية بالغة بسبب موقعها على طريق الحرير، والذي كان الطريق التجاري الرئيسي للقوافل التي تحمل الحرير والسلع الكمالية الأخرى المتجهة من الصين إلى الشرق الأوسط. ثم بدأت القبائل التركية في الوصول إلى المنطقة في القرن السادس الميلادي.

فتح العرب في القرن السابع الميلادي ما يُعرف بأوزبكستان وأدخلوا فيها الإسلام. ثم سيطر المغول بقيادة جنكيزخان على المنطقة. وخلال القرن الثالث عشر الميلادي أسس القائد المغولي تيمورلنك عاصمة أكبر إمبراطورية آسيوية، وهي مدينة سمرقند والتي تعد ثانية كبرى مدن أوزبكستان الآن وكان هذا في أواخر القرن الرابع عشر الميلادي. ★ تَصَفح: سمرقند.

وخلال القرن السادس عشر الميلادي غزت مجموعة قبائل تركية عُرفت باسم الأوزبك المنطقة. وأسسوا بعدها حكومات سُميت الخانات. وخلال القرن التاسع عشر الميلادي هزم الروس الخانات، أو وقع بعضهم تحت تأثيرهم. ثم كسب الشيوعيون السلطة في روسيا عام 1917م، وأصبحت أوزبكتسان جمهورية سوفيتية عام 1924م.

أحدث الروس تغييرات جوهرية في أوزبكستان تمثلت في إنشاء الطرق والمدارس والمساكن الحديثة، ووسعت الصناعات. كما أقام السوفييت نظام الزراعة التعاونية منهين الملكية الخاصة، وأصبحت الملكية بيد الحكومة.

ركز السوفييت على إنتاج القطن الذي أدّى إلى بروز مشاكل بيئية حادة. فالتركيز على زراعة القطن أجهد التربة، والاستعمال الزائد للمخصبات لوّث مياه الشرب.

طبقت الحكومة السوفيتية سلطة صارمة على مظاهر الحياة كلها في أوزبكستان حتى أواخر الثمانينيات من القرن العشرين. وفي عام 1990م أعلنت الحكومة الأوزبكية هيمنة قوانينها على القوانين السوفيتية. ومع تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991م، أصبحت أوزبكستان دولة مستقلة. وقد أدّت التغييرات المتسارعة إلى حدوث بعض مظاهر عدم الارتياح، فقد نتج عن التغييرات السياسية والاقتصادية زيادة في الأسعار والبطالة كما أدت الصعوبات الاقتصادية إلى زيادة التدهور في العلاقة بين المجموعات العرقية.

أجريت أول انتخابات رئاسية بعد الاستقلال في ديسمبر 1991م. فاز إسلام كريموف ممثل حزب الشعب الديمقراطي الأوزبكي ورئيس الحزب الشيوعي السابق وأصبح رئيسًا. وفي عام 1995م، أجري استفتاء سمح بموجبه لكريموف بتمديد فترة رئاسته حتى عام 2000م.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية