الرئيسيةبحث

الديمقراطيون الأحرار ( Liberal Democrats )



الديمقراطيون الأحرار ثالث أكبر الأحزاب السياسية في بريطانيا. ويؤكد الحزب في سياساته على حقوق الفرد ؛ فهو يجتذب الناس الذين يعتقدون أن التغيُّرات في حياة بريطانيا ضرورية، لكنَّه يرفض الاشتراكية. لم يكن للحزب ارتباط مع أية مجموعة طبقية ذات اهتمام خاص. فهو يعارض الفكرة التي تقول إن مثل هذه المجموعات يجب أن تراقب الحكومة. ويؤمن الديمقراطيون الأحرار بمبدأ رد السلطة (التحويل من المستوى الوطني إلي المستوى المحلي). فهم يؤمنون بسياسات الجماعة التي تُتَّخذ فيها القرارات بالتّدخل النشط لأولئك الذين تتعلَّق بهم.

كان الحزب معروفًا بحزب الأحرار حتى عام 1988م. وقد كافح الأحرار في الانتخابات العامة في 1983م، و1987م بالتحالف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي. وحصل الحلف على 7,3 مليون صوت في عام 1987م. وفاز بـ 22 مقعدًا في البرلمان. وفي العام نفسه، اتفق الأحرار والديمقراطيون الاشتراكيون على شروط لدمج حزبيهما.

سياسة ماوراء البحار:

تتلخص سياسة ما وراء البحار للديمقراطين والأحرار في ثلاثة أهداف رئيسية هي: 1ـ تقوية الأمم المتحدة 2ـ زيادة المساعدة التي تعطيها البلدان الغنية للبلدان الفقيرة، 3ـ زيادة التعاون بين البلدان الديمقراطية. ويُؤيد الديمقراطيون الأحرار بحماس عضوية بريطانيا في الجماعة الأوروبية (السوق المشتركة) ويؤمنون بأن بريطانيا يجب أن تقوم بدور إيجابي في السياسات الزراعية والبيئية والاقتصادية والخارجية المشتركة.

سياسة الدفاع ونزع السلاح:

يؤمن الديمقراطيون الأحرار بأن المحافظة على الأمن الجماعي، ومتابعة نزع السلاح يجب أن يُنظر إليهما مجتمعتين. ويهدف الحزب إلى تقليص اعتماد بريطانيا على الأسلحة النوويّة وإلى قبول التقليصات في القوات التقليدية. ويؤيد الديمقراطيون الأحرار عضوية بريطانيا في منظمة معاهدة شمال الأطلسي (الناتو).

السياسة الاقتصادية:

يهدف الديمقراطيون الأحرار إلى إيجاد اقتصاد لا مركزي ينمِّي المشاركة في العمل، ويساعد على مشاركة الشعب في الثروة التي يساعد في إيجادها. ويؤمن الديمقراطيون الأحرار أن الفعالية والاستجابة للمستهلكين موضوعات أكثر أهمية من ملكية الأعمال التجارية. ويشجِّع الحزب المنافسة والتنظيم المتين للاحتكارات، ويدعو الديمقراطيون الأحرار إلى مشاركة المستخدَمين في القرارات والأرباح والملكية. وهم يؤيدون ديمقراطية أكبر في اتحادات العمال ويؤمنون بحقوق الاتحاد الإيجابية ومسؤولياته.

السياسة الداخلية:

أرسى الديمقراطيون الأحرار في السنوات المبكرة من القرن العشرين أسس دولة الرفاه. أما الآن فيؤيد الحزب الخدمة الصحية الوطنية الشاملة، مع زيادة الاستثمار. وهم يهدفون إلى توحيد نظم الضريبة والفوائد لضمان توفر الحد الأدني للفرد. أما في التربية فيدعو الديمقراطيون الأحرار إلى زيادة الاستثمار، وجعل الفرص التربوية متوافرة بصورة أوسع.

السياسة البيئية:

يؤيد الديمقراطيون الأحرار المحافظة علي الطاقة. وهم يدعمون تنمية موارد الطاقة غير النووية.

التنظيم:

يشكل الأعضاء الديمقراطيون الأحرار في مجلس البرلمان الجماعة البرلمانية. فالتجمعات في الهيئات التأسيسية تتجمع في اتحادات المنطقة.

أما الهيئة العليا للحزب فهي المؤتمر السنوي الذي يتألف من مندوبين من الهيئات التأسيسية للحزب، ومن مجلس وهيئة تنفيذية وطنية ولجنة سياسية. ويُنتخب زعيم الحزب باقتراع جميع الأعضاء.

نبذة تاريخية:

انحدر الأحرار من الويجيين في القرن الثامن عشر. ★ تَصَفح: حزب الويج. في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر، دعا بعض الويجيين إلى الإصلاح البرلماني وإلغاء الامتيازات الدينية والمدنية وإقامة التجارة الحرة. واستُعمل مصطلح حزب الأحرار لوصف تحالف هؤلاء الويجيين مع الراديكاليين، وهو حزب الإصلاح.

تولى زعامة الحزب خلال القرن التاسع عشر كل من: الإيرل غري، واللوردجون راسل، وريتشارد كوبدن وجون برايت، ووليم إوارت جلادستون. انقسم الحزب في سنة 1886م حول لائحة قانون الوطن الأيرلندي المثير للجدل الذي قدمه جلادستون. انضم بعض الأحرار إلى حزب المحافظين، ولم يستعد الأحرار السلطة إلا عام 1906م. وفي هذه الفترة، ضم الزُّعماء الأحرار إليهم هربرت أسكيث، وديفيد لويدجورج. وخلال الحرب العالمية الأولى، انشق لويد جورج عن أسكيث، وشكَّل تحالفًا مع المحافظين، استمر حتى عام 1922م. وتمزق حزب الأحرار وأصبح حزب العمال المعارض الرئيسي للمحافظين.

شكل الأحرار حلفًا انتخابيًا مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي في 1981م. وكان للحلف برامج ومرشحون في الانتخابات العامة عامي 1983 و1987م. وكذلك في الحكومة المحلية وفي الانتخابات الأوروبية. بعد انتخابات 1987م، أدَّت المحادثات إلى اتفاق على شروط لدمج الحزبين. وجرى الاندماج في 1988م وانتُخب بادي أشداون زعيمًا. وأخذ الحزب اسمه الحالي بعد عامين. حاز الديمقراطيون الأحرار 20% من أصوات الناخبين عام 1992م، و25% عام 1997م.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية