الرئيسيةبحث

منزل سلبي

"المنزل السلبي" هو بناء معد أصلاً للسكن، ومزود بوسائل عزل سميكة ونظام تهوية معيارية مصمم بشكل جيد، وهو في الحالة المثالية لا يحتاج للتدفئة. فالطاقة المطلوبة في فصل الشتاء تأتي من أشعة الشمس والتربة وحرارة أجسام السكان.

وقد تم توسيع فكرة المنزل السلبي وصارت المباني الحكومية والمدارس والمكاتب تبنى أيضاً بأسلوب المنزل السلبي.

وقد أصبحت ألمانيا باعتبارها تعتمد على استيراد الطاقة لتدفئة المنازل رائدة في مجال تصميم المنازل السلبية. ويقدر عدد المباني السلبية في ألمانيا حتى الآن بنحو 6 ألاف مبنى من منازل ومدارس ومكاتب. ويوقع بحلول عام 2010 أن خمس المباني الألمانية الجديدة أو 60 ألف وحدة ستبنى حسب معايير المنازل السلبية.

ويرى المهندس المعماري جورج زيليك مصمم أحد المجمعات السكنية المبنية على نظام المنزل السلبي ويعيش في أحدها "أن الأمر ليس سحرا ولكنه مجرد بناء ذكي".

تزيد تكلفة بناء المنزل السلبية من 5 إلى 20 في المئة عن تكلفة المنزل التقليدي وتتمثل التكلفة الإضافية الأساسية في تلك المنازل في عمل طبقة عازلة من الفلين بسمك 30 سنتيمتراً على الحوائط وتحت الاسقف.

يعتمد المنزل السلبي على قلب يبث فيه الدفء: وهو مضخة توضع في الدور الأرضي وتقوم بسحب الهواء البارد من الحمامات والمطبخ ويدفعه إلى جهاز تدفئة ليعود هواء نظيفاً نقياً عبر فتحات خاصة إلى غرف المنزل، ولا توجد تيارات هوائية في بعض المنازل السلبية حيث يتحرك الهواء ببطء شديد وليس ثمة حاجة لتهوية إضافية.

في الصيف تعمل أجهزة تغيير الحرارة بشكل عكسي فتحتفظ بالهواء البارد. ويظل المنزل السلبي دافئا من خلال الناس الذين يعيشون فيه أيضاً. فالكائن البشري يشع طاقة تعادل مصباح إضاءة بقوة 100 وات كما تتوفر التدفئة أيضا للمنزل من خلال أعمال الطبخ واستخدام المياه الساخنة والفكرة هي الاحتفاظ بهذه الطاقة داخل المنزل بدلاً من تركها تتسرب خارجه.