الرئيسيةبحث

سعيد السيد بدير

»المنتحرون عبر الشرفات !!!!!!!!

لم تكتب الوفاة هذه المرة في بلاد الضباب .

بل كانت في بلده مدينتة وسط أهله .

وبنفس الطريقة التى كانت خاتمة النهاية لأناس قد يعتبروا من الصفوة .

ولكنه لم يكن بالسطوة السابقة ل الليثي ناصف ولا في شهرة سعاد حسنى ولا في غنى أشرف مروان .

ولكن كان من المفروض ان يكون أكثر أهمية منهم لو كان في وطن يحترم العلم والعلماء .

إنه الدكتور النابغة العبقرى بكل معنى الكلمة الوطنى حتى النخاع الشهيد سعيد السيد بدير .

نجل الفنان الراحل السيد بدير .

لم اكن اعرفه بالرغم من انه ابن نفس مدينتى الإسكندرية حتى كانت وفاته .. لا .. قتله .

قتلوه بإلقائه من شرفه منزله بأحد أحياء الإسكندريه والتى تعتبر عادية ليست الراقية تماما .

الدكتور سعيد نابغة العلوم لا يقل عبقريه في مجال الذرة والعلوم النووية عن الدكاترة يحي المشد ومصطفى مشرفه وسميرة موسى .

وأستاذ في كلية العلوم .و الذى حصل على بعثة لتفوقه الشديد لدراسة الدكتواره في مجاله الهام والخطير في الولايات المتحدة .

حيث حصل على إجازة الدكتوارة من إحدى جامعتها وعذرا لعدم تذكرى لإسم الجامعة .

ولنبوغه اللافت كما حدث في واقعة الدكتورة سميرة موسى والدكتور يحي المشد عرض عليه البقاء في الولايات المتحدة ومنحه الجنسيه هو وزوجته واولاده وتوفير كل سبل الحياة الرغدة كى يتفرغ لأبحاثه على ارضهم ويستفيدوا هم فقط منه .

رفض . رفض الجنسية التى يتهافت عليها الكثير والتى من اجلها تذهب عائلات لتضع أطفالها هناك كى يحصلوا على جنسيتها فور ولادة مولودهم على ارضها .

رفض المال والمنصب والحياة الغنية من قبل ناس قدروا عبقريته وموهبته حق قدرها .

وفضل الرجوع لوطنه والتدريس في الجامعة المصرية السكندرية التى لا ترقى في امكانياتها إلى مستوى الجامعات أمريكا .

وبمجرد رفض عرضهم بدأ على الفور سيل التهديدات بقتله مالم يمتثل ويبقى على الارض الامريكية . شعر بالخطر الشديد على حياته وحياة اسرته واستوعب انه قد لا يجد من يحميه هناك منهم فقرر على الفور العودة للوطن وكما قصت السيدة زوجته منذ سنين تلك الاحداث

عاد لمصر لوطنه الذى تخيل انه سيحميه كأى مواطن . عاد محملا ومفعما بالامال الأكيدة في انه سيجد الآمان وسط بنى وطنه .

ولكنهم لم يتركوه هددوه في وطنه . مدينته . منزله .

طلبوا منه العودة والا ..................

لم يكن يعلم ان وطنه قد اصبح مهترىء .. مخترق ..

لم يكن قد استوعب ان أمريكا أصبحت هى قدرنا واسرائيل هى صديقتنا .

قام بإبلاغ سلطات بلده بالتهديدات . ظن انهم سيحموه مثلما عينوا حراسه لعادل امام مثلا .

ظن انهم سيسرعوا بفرض رقابة عليه 24 ساعه .

ولكن خطأه الجسيم انه صدق ان وطنه الذى اختار صالحه قبل مصلحته هو . يحمى ويدافع عن أبنائه وحياتهم .

ولكن ...... بالطبع لم يهتم أحد .!!!!!!!!!!

حتى كانت النهاية . زوجته مع اولاده خارج البيت . هو بمفرده تماما .

وفجأة .. أصبح جسد مسجى على أرضية الشارع ملقى من شرفة منزله . وقد فارق الحياة .

هل تعتقدوا اصدقائى ان أحد اهتم .

طبعا . لا .

وقيدت الواقعة إنتحار . نعم كتبت ذلك انتحار عالم مصرى نجل الفنان السيد بدير .

صرخت زوجته زوجى لم ينتحر.. قتل قتل قتل .

ولكن هل توجد حياة لمن تناديهم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وطوى الملف حتى هذه اللحظة منذ أكثر من عشرة اعوام .

ولا ادرى الحقيقة من علم من ان ينسبوا جرائم القتل من الشرفه لكلمة الإنتحار !!!

ولكن هانحن مثل بريطانيا العظمى ننتهج نهجها .

الدكتور الشهيد سعيد السيد بدير . لم يفكر أحد طيلة هذه السنين في فتح ملف قتله .

الدكتور الشهيد سعيد السيد بدير . لا يعرفه إلا قلة قليلة من شعب بلده الذى تمنى أن يفيدهم .

الدكتور الشهيد سعيد السيد بدير . لم يكن بسطوة الليثى ناصف ولا في شهرة سعاد حسنى ولا في غنى أشرف مروان .

ولكنه كان إنسان وطنى مخلص لبلده لم يطمع ولم يخن ولم يتمسك بأنانية الإنسان ولم يضعف امام كل المغريات .

لم يكن يعرف ولا انا وقت ان قرأت قصته اننا في زمن أصبحت فيه الوطنية جريمة عقوبتها القتل والإتهام بالإنتحار وتجاهل المجنى عليه وإلقائه في طى النسيان المر....

ارجوكم لو إنتهيتم من قرأة هذا الموضوع . ان تقرأوا الفاتحة على روحه . فهذا هو الشىء الوحيد الذى نستطيع ان نقوم به من اجله . على الأقل حتى هذه اللحظة ...