الرئيسيةبحث

السودان الأنجلو مصري

بدأ التغلغل المصرى في النوبة في الفترة من ً2755ً إلى ً2225ً قبل الميلاد

فى عام 1570 ق.م. أثناء حكم الأسرة الثامنة عشر تم ضم النوبة إلى مصر كمقاطعة مصرية والمنطقة ما بين الصحراء النوبية والنيل تحتوى الكثير من الآثار من فترة السيطرة المصرية على المنطقة والتى انتهت بثورة نوبية في القرن الثامن قبل الميلادثم توالت علي النوبة مجموعة من الممالك المستقلة فى عام 1820 قام الجيش المصرى بمحاصرة المنطقة وانتهت الحرب في عام 1822 بانتصار كامل للقوات المصرية التى كانت تابعة إسمياً في ذلك الوقت للدولة العثمانية وأصبح الجزء الاعظم من النوبة مقاطعة مصرية معروفة باسم السودان المصرية. الحكم التركى لمصر استمر لمدة 60 عام وعلى الرغم من ذلك فإن سلطنة دارفور في الغرب كانت تتمتع باستقلاليتها حتى فترة الاحتلال البريطانى نتيجة لانتشار تجارة الرقيق وعدم صلاحية الادارة العامة في الجنوب نشأت بعض الاضطرابات استمرت طوال هذه الفترة.

فى الفترة ما بين عامى 1877 و 1880 عندما كان الحاكم العام للسودان المصرية تشارلز جورج جوردون أثناء الحكم البريطانى بذلت مجهودات للحد من تجارة الرقيق. فى عام ً1880ً حدثت اضطرابات كثيرة بعد استقالة جودرون وقيام محمد أحمد بثورة والذى أطلق على نفسه بعد ذلك لقب المهدي. انتصر الثوار بعد ذلك في عدد من المعارك منها معركة هزموا فيها الجيش المصري في نوفمير ً1883ً وفى انتصار أخر قتلوا جوردون وسيطروا تماما على المقاطعة.

الاحوال في السودان المصرية ساءت تحت الحكم المصرى ثم حكم عبدالله التعايشي الذى تلا المهدى في عام 1885 ودخل التعايشي في حروب كثيرة ضد أهالى الجنوب مضيفاً قطاعات كبيرةالى السودان المصرية منها محاولة للاستقلال عن مصر وقد عمت البلاد فوضى اجتماعية واقتصادية في السنوات الأخيرة من حكم التعايشي وفى هذه الأثناء كانت مصراحدى مستعمرات بريطانيا العظمى

فى عام 1896 انذرت الحكومة المصرية والبريطانية فرنسا من الزحف في اتجاه السودان المصرية وأرسلت بعثة عسكرية ضد التعايشي وكان قائد الحملة الجنرال هربرت كتشنر وقد حاصر التعايشي في أم درمان في 2 سبتمبر 1898 وتقريبا تم القضاء على الحركة المهدية فى 19 يناير 1899 وقعت الحكومتنان المصرية والبريطانية على اتفاقية تقضي بالسيادة المشتركة على السودان فى الواقع كان لبريطانيا النصيب الاعطم من هذه السيادة المشتركة وقد انشأت نظام ادارى في الشمال وشجعت في عام 1920 على قيام مشاريع اقتصادية جديدة مثل مشروع الجزيرة لزيادة الدخل القومى في السودان ولتقليل الاحتياج إلى المعونات الاقتصادية البريطانية.

وفى الجنوب كانت السيطرة البريطانية أقل منها في الشمال حيث تركت السلطة في يد عدد من المسئولين المدنين الذين اطلق عليهم البارونات بسبب سلطتهم شبة المطلقة على مساحات كبيرة في الجنوب على الرغم من الخلافات المتزايدة بين المصرين والوطنين السودانين الذين يطالبون بانهاء السيادة البريطانية على السودان الا ان الحكومة المصرية وقعت اتفاقية مع بريطانيا العظمى في عام 1936 التى أكدت بين بنودها اتفاقية 1899.

فى عام 1946 تفاوضت الدولتان بشأن تعديل وتنقيح معاهدة عام ً1936ً وطالبت الحكومة المصرية بريطانيا بالانسحاب من السودان واقترح البريطانيون بعض التعديلات على الوضع وقتذاك ولكن المفاوضات أفضت إلى طريق مسدود

فى ً19ً يونية 1948 وبعد مشاورات مع بعض المسئولين في شمال السودان أعلن الحاكم العام في السودان عن عمل مجموعة من الاصلاحات لاعطاء شمال السودان الخبرة في الحكم الذاتى وذلك لاتخاذ المتطلبات الاساسية للقرارات المتخذة بشأن الحالة السياسية النهائية للسودان وتم انتخاب مجلس الشعب الجديد في نوفمبر وقام المؤيدون للاتحاد مع مصر بمقاطعة الانتخابات في ديسمبر 1950 طالب مجلس الشعب كل من مصر وبريطانيا العظمى بإعطاء السودان استقلال تام في عام ً1951ً فيما بين 1950 و 1951 استمرت الحكومة المصرية في مطالبة بريطانيا بالانسحاب من السودان فى أكتوبر ً1951ً شجبت الهيئة التشريعية السودانية اتفاقية السيادة المشتركة بين مصر وبريطانيا ومعاهدة 1936 ونادت بفاروق ملكا لمصر والسودان

استئناف المفاوضات المصرية والبريطانبة بخصوص الوضع في السودان وذلك بعد تنازل الملك فاروق عن العرش بعد ثورة يوليو ً1952ً

فى ً12ً فبراير ً1951ً وقعت الحكومتان اتفاقية يتم بمقتضاها منح السودان حق تقرير المصير في خلال ثلاث سنوات كفترة انتقالية تطبيقا لبنود الاتفاق تمت أول انتخابات نيابية في السودان في اواخر عام ً1953ً و تم تعيين أول حكومة سودانية وذلك في 9 يناير 1954 وكانت في معظمها من الشمالين بالاضافة إلى ترك المناطق التى استحوذ عليها البارونات في ايديهم فان الانجليز لم يفعلوا شىء في سبيل تطوير تنمية السودان او اقامة البنية الاساسية فى الشمال كان مشروع الجزيرة قد تم إنشاؤه على أتم وجه وتم انشاء صناعات جديدة وشبكة للسكك الحديدية بالاضافة لانشاء المدارس والجامعات الجنوب السودانى كان اقل ارتباطا بالحكومة وخاصة بعد استبدال الحكم البريطانى بالحكم السودانى الشمالى فى 19 أغسطس قامت وحدات من الجيش السودانى الجنوبى بالتمرد وتم القضاء على الحركة عن طريق القوات الحكومية فى ً30ً أغسطس وافق البرلمان على اجراء استفتاء عام لتحديد مستقبل البلاد السياسى وفى نفس الوقت وافقت كل من مصر وبريطانيا العظمى على الانسحاب من السودان في 12 نوفمبر 1955 فى ً19ً ديسمبر أعلن البرلمان السودان كدولة مستقلة بعد اجراء الاستفتاء العام وقد أعلنت الجمهورية السودانية رسميا في ا يناير ً1956ً وقد أصبحت السودان عضوا في الجامعه العربية في ً19ً يناير وفى الامم المتحدة في ً12ً نوفمبر من نفس العام

فترة حكم عبود

بعد استقلال السودان تم تعيين أول برلمان عام في 27 فبراير 1958 و دخل حزب الامة البرلمان وحصل اتباع المهدى على الاغلبية وكونوا حكومة جديدة في 20 مارس 1958 تم الاطاحة بالحكومة في 17 نوفمبر بواسطة ابراهيم عبود القائد الاعلى للقوات المسلحة وكان عبود مؤيدا لتقوية العلاقات مع مصر وقام بحل البرلمان وأعلن القوانين العسكرية وعين مجلس الوزراء برئاسته هو؛ تنازل عبود عن الحكم عقب ثورة أكتوبر الشعبية 1964م. قام الجنوبين بثورة ضد نظام الحكم وضد سيطرة الشمالين مما ادى إلى نشوب حرب أهلية استمرت حتى مارس 1972