مظمة الكوميكونبادر الاتحاد السوفيتي إِلى دعوة أوروبا الشرقية إِلى مؤتمر في موسكو عام (1949م)، للبحث في العلاقات الاقتصادية بين هذه الدول. وقد حضر المؤتمر إِلى جانب الاتحاد السوفيتي بلغاريا وبولندا ورومانيا وتشيكوسلوفاكيا وألبانيا ( التي توقفت عضويتها عام (1961م) لخلافاتها مع الاتحاد السوفيتي وعدم تسديد التزاماتها المالية).
أما ألمانيا الشرقية، فقد انضمت إِلى المجموعة عام (1950م)، و منغوليا عام (1962م)، ويوغسلافيا عام(1964م) وكوبا عام (1972م) وفيتنام عام (1978م).
وقد كان نشاط المجلس في الفترة الأولى مقتصراً على مجالات التجارة الخارجية وإِبرام الاتفاقات الثنائية، ثم جرى تطوير المجلس بإنشاء لجان دائمة، إِلى أن وضع ميثاق الكوميكون الدائم عام (1959م) ودخل مرحلة التنفـيذ عـام (1960م).
أهداف الكوميكون
تمثلت أبرز أهداف الكوميكون فيما يأتي:
- تنسيق السياسات من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي.
- تنمية التعاون العلمي والفني بين الدول الأعضاء.
- تحقيق مستوى متطور من التصنيع مع التركيز على الدول الأقل تقدماً من بين الدول الأعضاء.
الكوميكون إِقليمياً ودولياً
- تمكن الكوميكون من إِنشاء مصرف مشترك هو ( المصرف الدولي الاقتصادي ) الذي بدأ نشاطه عام (1964م)، ومهمته تسهيل عملية التبادل التجاري بين الدول الأعضاء من جهة، ودول العالم الأخرى من جهة أخرى .
- أنشأ الكوميكون مصرفاً آخر عرف بـمصرف الاستثمارات لتمويل خطط التنمية للدول الأعضاء.
- أدى التقسيم الاشتراكي للعمل في الدول الاعضاء إِلى أن تتخصص كل دولة عضو بنوع معين من الإِنتاج، تحدده اللجان المتخصصة، استناداً إِلى الإمكانات والموارد الأولية المتوافرة في كل بلد، وهذا يمنع ازدواج الإنتاج.
- لم يصل التنسيق بين دول الكوميكون إِلى المستوى المطلوب، خاصة في مجال انتقال السلع والأيدي العاملة، ويضاف إِلى ذلك تصاعد التيار القومي في الدول الاعضاء والانكماش النسبي لرومانيا، وابتعاد الصين وألبانيا، وكان لهذا أثر سلبي في الكوميكون، والحد من سياسة الاندماج.
انهيار منظمة الكوميكون
بلغ حجم التجارة البينية لدول الكوميكون نحو (55%) من إجمالي تجارتها الخارجية، وتمكنت من إِِنشاء بعض الهيئات المشتركة ولا سيما في مجال المصارف، إِلا أن مجموعة من العوامل ساهمت في انهيار المنظمة منها:
- تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار حلف وارسو جعلا من بقاء المنظمة أمراً غير ممكن، إِذا بدأت كل دولة من الدول الاعضاء تسعى للتحلل من التزاماتها، ولا سيما أن الوحدة الألمانية شكلت بداية الانهيار.
- أن مستوى التطور التكنولوجي في داخل المجموعة كان متخلفاً إِلى حد كبير عن المستوى المقابل في المجموعة الغربية، ويقول غورباتشوف إِن (70%) من الإِنتاج الصناعي كان دون المواصفات العالمية.
- الإغراءات التي قدمت للدول الأعضاء بالحصول على مساعدات كبيرة من الدول الغربية، بعد التخلص من الارتباط بالمعسكر الاشتراكي.