الرئيسيةبحث

مجلة الرسالة/العدد 724/القفجاق

مجلة الرسالة/العدد 724/القفجاق

بتاريخ: 19 - 05 - 1947


للأستاذ أحمد رمزي بك

(له براثن تحت إبطيه وصدر وجنبات عليها أطواق وأتراس

ملونة، ليس لأقمشة الترك والتتر أن تحاكيها. . . . . .)

جحيم دانتي

القفجاق أو القبجاق أو الخفشاق أو القبجق كلمات وردت في الكتب العربية القديمة ويعادلهابالإفرنجية

هل القفجاق إسم مكان أطلق على السكان، أم هم قبيل من الناس أطلق اسمهم على الأراضي التي سكنوها فعرف المكان باسمهم؟

هذا بحث يقصر عنه الجدل.

فمن قائل إن القفجاق في لغة الأتراك القدماء هو الصعيد المتسع أو الفيافي من الأرض الواسعة المنبسطة أي حيث يكثر المرعى وينبت الزرع، ثم يأتي الجدب فتصبح الأرض كالصحراء ولذلك كثر ورود اسم صحاري القفجاق في كتب العرب

وعليه فسكان هذه البقاع هم أهل السهول والبوادي مثلهم كأهل البادية من العرب الذين وصفهم ابن خلدون في مقدمته بقوله (لما اختصوا به من نكد العيش وشظف الأحوال وسوء المواطن) وعليه فالقفجاق قوم يعشقون الحرية ولا يخضعون لنظام، اختلفوا عن غيرهم من سلالات الترك الذين هم أهل جماعة وسلطان ونظام، الذين تجمع بينهم وحدة التعاون والخضوع للرآسة وما يمليه قانون الجماعة، فإذا تركنا أهل المشرق في آسيا جانبا يقول علماء الأجناس إن أهل فنلنده وبعض سكان اسكندنافيا والبشكاريين وفريق من سكان القوقاز المستوطنين هم أهل حضارة وباقي سكان هذه المناطق من أهل هجرة العناصر التركية الأولى في فجر التاريخ: قفجاق.

ويقول الباحثون إن العناصر التركية البدوية اتجهت من هجراتها إلى ناحيتين: صحراء جوبى في الصين وصحراء القفجاق في الروسيا، وأقام ملوك الصين سداً لحماية بلادهم، أما في أوربا فقد عبر القفجاق نهر الفولجا (أتل) ودخلوا السهول واتجهوا إلى الغرب فوصلوا إلى الدانوب جنوبا والى المجر وسهول بولونيا فأينما اتجهت جماعاتهم ووصلت سنابل خيلهم فهي امتداد للقفجاق

ويطلق اسم القفجاق على القبائل التي هاجرت ودخلت بلاد الرمال بألوانها المختلفة. الرمال السوداء والحمراء والبيضاء وغيرها قرة، قزل، آف، باثان قوم، وهي هذه السهول الواقعة بين الفولجا وجبال الكربات. وفي مسالك الأبصار عن بلاد القفجاق إنها (كانت قبل استيلاء التتار عليها معمورة الجوانب وإنها لا تزال في بقايا تلك العمارة والغراس) وعدد ما فيها من أنواع المزروعات والفواكه وأسماء بعضها بلغة القفجاق.

وفي أسماء البلاد ما يشير إلى ألوان الرمال التي مر ذكرها، فمنها مدينة أفجا كرمان الواردة بمسالك الإبصار وصبح الأعشى وهي بقرب مدينة أوديسا الروسية وفى مقابلها صاري كرمان، وفي القرم آق مشهد وآق شيار (سباستبول) وآق بلغات الترك معناه: أبيض؛ ولو فتحت خريطة مفصلة لأراضى الروسيا الجنوبية لهالك ما تجد من أسماء القرى والمحطات التي لا تزال تحمل أسماء مشتقة من لغة القفجاق سكان البلاد.

ويحاول بعض المؤلفين أن يجمع بين القازاق والقفجاق فيقول بأن القيرغيز وهم أهل بداوة إلى اليوم يطلقون قازاق على التائه أو الشارد، والقفجاق في لغتهم هم الذين انقطعوا عن قومهم وانفصلوا وشردوا.

فالقازاق أو القفجاق هم الذين تركوا العشيرة الكبرى وحكم عليهم بالغربة، فإذا استقروا في جهة ما وشغلوا أنفسهم بفلاحة الأرض: استفلحوا وظهرت عليهم مزايا الشعوب المستقرة ومظاهر ضعفها، ولكن إذا جاءت سنوات القحط وأجدبت الأرض أو أصابهم ظلم الحكام عادت إليهم غريزة الكفاح الأولى ووقفوا أمام الطبيعة وأمام الإنسان، فإن أخطئهم التوفيق بدءوا غربة جديدة وواجهوا مصاعب الزمن وتحكم الأقدار، وهم في بلاد الروسيا وقد تغيرت مذاهبهم ولغاتهم ولكن يطلقون إلى اليوم على الدواب والمحاصيل وما تحت أيديهم من منقول كلمة (مال) وعلى سكنهم كلمة (ايزبة) وهى عزبة عندنا.

وليس معنى رجل السهول والبادية أنه يأنف من سكنى المدن بل هو يفرح بحياة الاستقرار ويضع مزايا البداوة في تحسين حياته الجديدة، فالقفجاق قوم أشداء طوال القامة أعصابهم قوية ذوو شدة ومراس على الحروب، ولكن الأقدار لم تكن تسمح للرجل منهم بحياة الراحة في صحاريه التي تحيط بها الأطماع، فما أن يهاجم في عقر دياره أو تأتي سنوات القحط حتى يبدأ الهجرة إما شارداً من عدو أو باحثاً عن الكلأ ويسير في هذا الطريق الصعب الشاق الذي يذكرنا بتغريبة بنى هلال فيأخذ بالبكاء على الأطلال والغابات ومساقط المياه، ولهم حوادث سجلتها الأغاني الشعبية، ولا يزال قوزاق الدون ينشدون جماعات ذكرى هذه الهجرات ويبكون الأطلال ويرسلون التحية للأسير الغائب والابن الضائع والفتاة المسلوبة، ولكن بلغة غير لغة آبائهم وأجدادهم، وإن حملت أغانيهم وعبرت عن مشاعرهم تلك النغمة الحزينة التي لازمتهم من أواسط آسيا حيث مشرق الشمس ومنبع سراج الدنيا.

ولقد أخرجت المطابع العربية بمصر الكثير من الكتب والأبحاث التي عرضت لتاريخ مصر الإسلامية، وكان من الطبيعي أن يتعرض واضعو هذه المؤلفات إلى بعض المسائل الجغرافية أو الأمور المتعلقة بشؤون الأجناس، فكان مما رأيت أن البعض أخذ لفظ جبال القبق على أنه الفقجاق، وأن القفجاق هم سكان القوقاز بل رأيت خريطة جغرافية وضع راسمها جبال القفجاق على أراضي القوقاز، ولما كان القبق وباب الأبواب والدربند في البلاد الواقعة بين بحر الخزر والبحر الأسود وهي المعروفة بسكانها من الجراكسة والكرج والداغستانيين وغيرهم وهي غير صحاري القفجاق الواقعة حول شبه جزيرة القرم والممتدة من نهر الفولجا شرقاً، رأيت أن أجمع بعض ما عثرت عليه في الكتب العربية تأكيداً لذلك.

فقد ورد في صبح الأعشى عند كلامه على بلاد الدشت قوله (وهي صحاري في الشمال وتضاف إلى القبجاق بفتح القاف وسكون الباء الموحدة وفتح الجيم وألف بعدها قاف وهم جنس من الترك يسكنون هذه الصحاري أهل حل وترحال على عادة البداوة) وفي كلامه عن القفجاق قال (هذه المملكة متسعة الجوانب طولا وعرضاً كبيرة الصحراء قليلة المدن وبها عالم كثير لا يدخل تحت حصر)

ونقل عن صاحب التعريف: إن صاحبها في أيام الناصرية (يعني الناصر محمد بن قلاوون) هو سلطان أزبك خان، وما زال بين ملوك هذه المملكة وبين ملوكنا اتحاد قديم وصدق وداد من أول الدولة الظاهرية بيبرس وإلى آخر الوقت. وفي مادة تركستان عدد ياقوت أصناف الترك وذكر القفجاق تحت اسم خفشاق، وفي المسعودى أنه كان في البلغار من قديم الزمن دار إسلام ومستقر إيمان نقل ذلك صاحب المسالك وأضاف (أما الآن فقد تبدلوا بإيمانهم كفراً وهم يتدارون سلطان القفجاق لعظيم سلطانه وأخذه بخناقهم لقربه منه.

ويقرر الأصطخري أن لغة البلغار والخزر تفترق عن لغة الترك، وأن لهجات القيرغيز والقبجاق تركية محضة وهذا يتفق مع أبحاث العلماء الأوربيين الذين وصلوا ما بين القيرغيز والقبجاق كما قلنا. ويقرر الأمير شكيب أن لغة الترك الرحالة الساكنين حول نهر الأنيل وهو الفولجا، أنقى من لغات أهل المدن وهو قول صريح في أن لغة القفجاق كانت من أنقى لغات الترك.

ويقرر علماء العرب أن نهر أنيل هو المركب عليه مدينة سراي وهي تقع جنوبي ستايلنجراد وهو ينبع في ذيل جبل قاقونا ثم يتجه جنوبا آخذاً بغرب في صحاري القفجاق على شمالي معادن الفضة حتى يصب في بحر طبرستان.

وفي ياقوت عند كلامه على مدينة (كرش) بلدة صغيرة على ساحل بحر الأزق أهلها قبجاق كفار، ويقابلها من البر الآخر الطامان. وفي كلامه على (كفا) يقول (هي على ساحل بحر القرم وهي شرقي صوداق وعليها سور من لبن ومن شماليها وشرقيها صحراء القبجاق. وعنه حينما تكلم على حملات التتار (وقتلوا القبجاق في بواديهم حتى انتهوا إلى بلغار في نحو عام واحد).

ومدينة (كفا) هي الميناء الذي كان أهل جنوا والبندقية ينقلون منه فتيان المماليك من أهل هذه البلاد لتسليمهم إلى ملوك مصر مدة دولتي المماليك البحرية والجراكسة، ولقد وصل الظاهر بيبرس إلى تسهيل هذه التجارة باتفاقه مع ميخائيل باليولوج ملك بيزانطة للترخيص بمرور السفن عبر البوسفور في ذهابها إلى البحر الأسود وعودتها إلى مصر.

وجنى أهل جنوا والبندقية أرباحاً طائلة من هذه التجارة كما كانوا يتاجرون بالرقيق الأبيض من فتيان الشرق إلى أوربا، ومن نقل فتيان المجر والصقالبة وغيرهم من أوربا إلى الشرق، وقد عثر على سجلات بالأثمان التي كان يباع بها الرقيق، وأن عدد المماليك الواردة من نواحي البحر الأسود لمصر كان لا يقل عن. . . 2 مملوك تضم كل سنة إلى جنود سلاطين مصر.

وليس هنا موضع بحث هذه الناحية فقد يتسع البحث ويعرض لموضوع تنظيم هذه التجارة والاتفاقات التي كانت قائمة والقواعد التي كان معمولا بها وهذا مما يخرجنا عن موضوعنا.

ولكن أهم ما يربط التاريخ المصري بالقفجاق هو ما جاء بصبح الأعشى نقلا عن مسالك الأبصار وهو (ومنهم معظم جيش الديار المصرية من ملوكها وأمرائها وجندها، إذ لما رغب الملك الصالح نجم الدين أيوب في مشترى المماليك منهم، ثم صار من مماليكه من انتهى إلى الملك والسلطنة، فمالت الجنسية إلى الجنسية، ووقعت الرغبة في الاستكثار منهم حتى أصبحت مصر بهم آهلة المعالم، محمية الجوانب فهم بقمار مواكبها وصدور مجالسها وزعماء جيوشها وعظماء أرضها).

(وحمد الإسلام مواقفهم في حماية الدين حتى إنهم جاهدوا في الله أهليهم).

إذ يظهر أن جل المماليك الذين أطلق عليهم اسم البحرية كانوا من قبائل القفجاق مثل بيرس وقلاوون وفارس الدين اقطاي وغيرهم فأحاطوا أنفسهم بمماليك وأمراء من جنسهم.

ويفسر النزاع الذي قام بين المعز وهو تركماني وبين المضفر قطز وهو خوارزمي بعد ذلك وبين البحرية من جهة أخرى هو اتفاق الجنسية بين المماليك البحرية وتفاهمهم وتعاونهم وعدم وجود قوة منظمة متماسكة تقف في سبيلهم، ولذلك وصلوا إلى فرض إرادتهم على من نازعهم من الجناس التركية الأخرى وبرزوا في التاريخ.

وللمماليك البحرية موقفان: أحدهما في المنصورة والثاني في عين جالوت، وفي الثاني يقول صاحب مسالك الأبصار (وكفى بالنصرة الأولى يوم عين جالوت في كسر الملك المضفر قطز عساكر هولاكو بعد أن عجز عنهم عساكر الأقطار واستأصلوا شأفة السلطان جلال الدين محمد بن خوارزم شاه) وقتلوا عساكره مع أن الجيش المصري بالنسبة إلى العساكر الجلالية كالنقطة في الدائرة والله يؤيد بنصره من يشاء).

وفي تاريخ المماليك الأتراك فترات غامضة يفسرها لنا النزاع القائم بين الأجناس المختلفة، فالمعز أيبك التركماني اعتمد على البحرية في وقت ما ثم حاربهم، وقطز وهو خوارزمي حاربهم وصالحهم ثم قتلوه، وحاول زين الدين كتبغا أن يوجد حوله عصبية من جنسه فضاع الملك منه، وكان بيبرس الجاشنكير من البرجية فلم يثبت له ملك، وتمسك الأمراء ببيت قلاوون لأن الغالبية منهم وهم من جنس واحد مع أولاد المنصور قلاوون وهكذا عاش هذا البيت رمزاً للرئاسة مدة أطول من غيره.

وفي الجزء الرابع من صبح الأعشى: (أما في زماننا فإنه منذ قام السلطان الملك الظاهر برقوق من جنس الجركس رغب في مماليك من جنسه وكثر من المماليك الجراكسة حتى صار منهم أكثر الأمراء والجند، وقلت مماليك الترك من الديار المصرية حتى لم يبقى منهم إلا القليل من بقاياهم وأولادهم).

ويؤكد هذا النص ما سقناه من الحديث، وإن بحث المشاكل التي قامت بين أمراء المماليك يجب أن يكون قائماً على النصوص وعلى الاستقراء والبحث في كتب التراجم مع الإلمام بأجناس الترك والجركس وعصبياتهم.

في القرن السابع الهجري أتم جوني ابن جنجيز خان فتح بلاد المسلمين وأخضع إيران واتجهت كتائبه شمالاً إلى القوقاز حيث اقتحم الدربند وباب الأبواب، وفي الشمال التقى على نهر الدون بقبائل تركية هي القفجاق فخضعت لأول وهلة للفاتحين كأبناء عمومة وأخوة، ولكن المعاملة القاسية التي لقيتها أقنعت غيرها من سكان بحر الأزق (أزوف) أن الأفضل لها وأسلم هو أن تتجه غرباً، وكان ذلك من أسباب مطاردتهم والفتك بهم وتشريدهم لإعادة القطيع الضال إلى حكم الخان الأعظم. وترتب على هذه المطاردة أن توجه فاندان جوبي وسابوتاي بحملة إلى وادي الدنيبر فأتموا إخضاع الجزء الجنوبي من روسيا الحالية وهو المسمى بأراضي القفجاق.

في هذه الأثناء أي سنة 639 كانت إحدى قبائل القفجاق لا تجد مأوى أمامها، فاتجهت إلى القرم بجواد صوداق حال البحر بينها فكاتبت أنس خان ملك الأولاق ليعبروا البحر إليه فراراً من جحافل التتار، وأجابهم إلى ذلك وأنزلهم وادياً بين جبلين وكان عبورهم إليه سنة 640 فلما أطمئن بهم المقام غدر بهم وشن الغارة عليهم فقتل منهم وسبي، وكان من بين السبي غلامان هما بيبرس الملك الظاهر وبدر الدين بيسري الشمسي ناقل هذا الحديث، وكان عمر بيبرس أربعة عشر عاماً فكان أن بيع في مدينة سيواس وأخذ إلى حلب وانضم في مصر إلى جماعة من جنسه القفجاق يعملون في خدمة سلطان مصر.

أما في بلاد القفجاق فاستمرت المطاردة ضد القطيع الشارد إلى أن جاء الأمر من جنجيز خان باستدعاء قائديه، ومات الخان الأعظم فإذا حفيده على عرش أراضي القفجاق وما يستجد من الفتوحات.

والآن بعد مضي مئات السنين على هذه الحوادث يرقد الملك الظاهر في مدرسته بدمشق وتزول من الوجود دول التتار وعظمة الخان، ولكن ملايين الخلق من القفجاق والعناصر المغولية والأسيوية قد استوطنت روسيا الأوربية منذ قديم الزمن وتركت عوائدها وتقاليدها وآثرت الحياة الفكرية والتكوين العقلي وصبغت اللغة والأناشيد، إن هذا التأثير كان قوياً عميقاً لدرجة أكثر من أن يعترف بها الروس أو يحاول أن يشعر بها أو يسلم بها الباحثون في شؤون روسيا من أهل أوربا الغربية لأنها تقلب المقاييس والقواعد.

ذلك لأن روسيا بأكملها خضعت لخانات المغول الذين حكموها وامتد سلطانهم إلى ما وراء غاليسيا وأتى وقت لم يبق للروس غير نوفو جورود، ثم خضعت هي بدورها، ولذلك يقول الدكتور رابوربورت صاحب (تاريخ روسيا) ومؤلف كتاب (لعنة الرومانوف)

(موسكو وارثة المغول، كان القيصر الوارث الروحي لأمراء المغول الذي تجري دماؤهم في عروقه، أن جودونوف كان مغوليا وكان القياصرة يفخرون بأنهم أصحاب عرش القفجاق).

وفي تعليقات الأمير شكيب على ابن خلدون يقول (أما الروس فكانوا يفرقون دائماً بين القفجاق وغيرهم، فكانوا يطلقون من أواسط القرن الثاني عشر المسيحي على جميع أصناف الترك ما عدا القفجاق سرنيكلوبوكي أي (الطرابيش السود) وهذا دليل على أنهم قدماء في تلك الأرض.

في القرن السادس الهجري وصل أحد أمراء القفجاق إلى جند من أجناد المسلمين فقال واحد منهم (رزقه الله الإسلام) فأسلم القفجاق ودخلوا الدين الحنيف. والآن في القرن العشرين نقول (هل يأتي وقت يذكرون فيه أنهم كانوا مسلمين) مرة أخرى (رزقهم الله الإسلام).

أحمد رمزي