الرئيسيةبحث

لمن العيس لها في البيد نفح

لمن العيس لها في البيد نفح

لمن العيس لها في البيد نفح
المؤلف: ابن معصوم المدني



لمن العيس لها في البيد نفح
 
شفها التأويب والشوق الملح
ضمرٌ تمرح شوقاً في البرى
 
وبها من لاعج الأشواق برح
تقطعُ الأرضَ وِهاداً ورُبى ً
 
ولها في لج بحر الآل سبح
وإذا ما لاحَ برقٌ بالحِمى
 
وهي تَعدو مَرَحاً كادَتْ تُلحُّ
ما على من حَمَّلوها قمراً
 
يهتدي الركب به إن جن جنح
لو أصاخوا للمعنى ساعة ً
 
يَشرح الوجدَ وهل للوجدِ شَرْحُ
خلفوه عانياً لا يفتدى
 
من هواه وعليلاً لا يَصِحُّ
كيف يقفو إثر من قد ظعنوا
 
تابعاً والدمع للآثار يمحو
ومتى يرجو التسلي مغرمٌ
 
ينطوي منه على الأحزان كَشْحُ
كلَّما حنَّ إلى السَّفح هوى ً
 
بلَّ رُدْنَيه من الأجْفان سَفحُ
ما لِورَقاءِ الحِمى ـ لا صَدَحَتْ ـ
 
أنا أهوى وهيَ بالشَّكوى تَبحُّ
أين من شوقي ورقاء الحمى
 
للحِشا صدْعٌ وللوَرْقاءِ صَدْحُ
ودفين الشوق يبديه الجوى
 
مثلُ سِرِّ الزَّنداذْ يُورِيه قَدْحُ
آهِ من ذِكرى لُيَيْلاتِ اللِّوى
 
حيث أهلي جيرة ٌ والدهر صلح
هكذا تفدحُ أيَّامُ النَّوى
 
كم لأيَّام النَّوى بالبين فَدْحُ
وعناءٌ في تَصاريف الهوى
 
عاذلٌ يلحو وأشواق تلح
يا خليلي ابذلا نصحكما
 
إن يكن عندَكما للخلِّ نُصْحُ
هل قضى حق التصابي كلفٌ
 
هو بالروح وحق الله سمح
جد في الحب بي الوجد وقد
 
كان ظنِّي أنَّ جِدَّ الحب مَزحُ
والهوى صَعبٌ على عِلاَّته
 
وقُصارى الحبِّ إكداءٌ وكَدْحُ
غير أنِّي بأحاديث الصِّبا
 
نحو لذات الصبا واللهو أنحو
لست أشكو لفح نيران الجوى
 
إن يكنْ لي من رَسول الله نَفْحُ
سيَّدُ الكونَيْنِ والمَوْلى الذي
 
غَمرَ الخلقَ له مَنٌّ ومَنْح
بهرت آياتُه إذ ظهرَتْ
 
فلها بالسَّعد إشراقٌ ولَمْحُ
قام يجلو ظلم الكفر بها
 
مثلما يَجلو ظلامَ اللَّيلِ صُبحُ
وفَرى الشِّركَ بماضِيهِ فلم
 
يُرْأمُ الدَّهرَ له مِن بَعْد جُرْحُ
وله القدح المعلى في العلى
 
كلما فاز لذي العلياء قدح
كم وكم من نِعمة ٍ وشَّحَها
 
عاتقُ الدهر بكفٍّ لا تَشحُّ
وشفَى قَرْحاً بأسْنى همَّة ٍ
 
من عُلاهُ حين مسَّ القومَ قَرحُ
وإذا خاب لراجٍ أملٌ
 
فله عند سول الله نجح
سيدٌ أدنى مزياه العلى
 
وأقلُّ النَيْل من جَدواه سَحُّ
يا رسول الله يا من لم يزل
 
للورى من فضله كسبٌ وربح
أنت أنت المرتجى إن سنحت
 
كُربة ٌ أوْ أعوزَ الإقبالَ سُنْحُ
هبْ لِراجيكَ وهَبْهُ عاصِيا
 
أين منك اليوم إغضاءٌ وصفح
وانتقذه من يد البين الذي
 
لم يزل يشذبه جوراً ويلحو
أدْنِهِ منكَ جِواراً فلقد
 
ضاق والله به في الهند فسح
وقوافٍ قدتها طوع يدي
 
بعد أن أعيا الورى منهن جمح
يَحسدُ الروضُ لآلي نَظْمِها
 
إذ حكاها من سقيط الطل رشح
وتود الخود إذ صغى لها
 
أنها في جيدها طوقٌ ووشح
كلُّ غَرَّاءَ إذا ما أنشِدَتْ
 
زانها في شِيَم المُخْتارِ مَدْحُ