الرئيسيةبحث

الكتاب (سيبويه)/الجزء التاسع


هذا باب ما يحذف من الأسماء من الياءات في الوقف التي لاتذهب في الوصل ولا يلحقها تنوين وتركها في الوقف أقيس وأكثر لأنها في هذه الحال ولأنها ياءٌ لا يلحقها التنوين على كل حال فشبهوها بياء قاضي لأنها ياءٌ بعد كسرة ساكنة في اسم. وذلك قولك: هذا غلام وأنت تريد: هذا غلامي. وقد أسقان وأسقن وأنت تريد: أسقاني وأسقني لأن ني اسمٌ. وقد قرأ أبو عمرٍو: " فيقول ربي أكرمن " و " ربي أهانن " على الوقف. وقال النابغة: إذا حاولت في أسدٍ فجوراً فإني لست منك ولست من يريد: مني. وقال النابغة: وهم وردوا الجفار على تميمٍ وهم أصحاب يوم عكاظ إن يريد: إني. سمعنا ذلك ممن يرويه عن العرب الموثوق بهم. وترك الحذف أقيس. وقال الأعشى: فهل يمنعني ارتيادي البلا د من حذر الموت أن يأتين ومن شانىءٍ كاسفٍ وجهه إذا ما انتسبت له أنكرن وأما ياء هذا قاضي وهذان غلاماي ورأيت غلامي فلا تحذف لأنها لا تشبه ياء هذا القاضي لأن ما قبلها ساكن ولأنها متحركة كياء القاضي في النصب فهي لا تشبه يا هذا القاضي. ولا تحذف في النداء إذا وصلت كما قلت: يا غلام أقبل لأن ما قبلها ساكن فلا يكون للإضافة علم لأنك لا تكسر الساكن. ومن قال: هذا غلامي فاعلم وإني ذاهب لم يحذف في الوقف لأنها كياء القاضي في النصب ولكنهم مما يلحقون الهاء في الوقف فيبينون الحركة. ولكنها تحذف في النداء لأنك إذا وصلت في النداء حذفتها. وأما الألفات التي تذهب في الوصل فإنها لا تحذف في الوقف لأن الفتحة والألف أخف عليهم. ألا تراهم يفرون إلى الألف من الياء والواو إذا كانت العين قبل واحدة منهما مفتوحة وفروا إليها في قولهم: قد رضا ونها. وقال الشاعر زيد الخيل: أفي كل عامٍ مأتمٌ تبعثونه ** على محمرٍ ثوبتموه وما رضا وقال ظليلٌ الغنموي: إن الغوي إذا نها لم يعتب ويقولون في فخذٍ: فخذٌ وفي عضدٍ: عضدٌ ولا يقولون في جملٍ جملٌ ولا يخففون لأن الفتح أخف عليهم والألف فمن ثم لم تحذف الألف إلا أن يضطر شاعرٌ فيشبهها بالياء لأنها أختها وهي قد تذهب مع التنوين. قال الشاعر حيث اضطر وهو لبيد: يريد: المعلى.

باب ثبات الياء والواو في الهاء

التي هي علامة الإضمار وحذفهما فأما الثبات فقولك: ضربهو زيدٌ وعليها مالٌ ولديهو رجلٌ. جاءت الهاء مع ما بعدها ههنا في المذكر كما جاءت وبعدها الألف في المؤنث وذلك قولك: ضربها زيدٌ وعليها مالٌ. فإذا كان قبل الهاء حرف لينٍ فإن حذف الياء والواو في الوصل أحسن لأن الهاء من مخرج الألف والألف تشبه الياء والواو تشبههما في المد وهي أختهما فلما اجتمعت حروفٌ متشابهةٌ حذفوا. وهو أحسن وأكثر. وذلك قولك: عليه يا فتى ولديه فلان ورأيت أباه قبل وهذا أبوه كما ترى. وأحسن القراءتين: " ونزلناه تنزيلاً " و " إن تحمل عليه يلهث " و " شروه بثمنٍ بخسٍ " و " خذوه فغلوه ". والإتمام عربيٌّ. ولا تحذف الألف في المؤنث فيلتبس المؤنث بالمذكر. فإن لم يكن قبل هاء التذكير حرف لينٍ أثبتوا الواو والياء في الوصل. وقد يحذف بعض العرب الحرف الذي بعد الهاء إذا كان ما قبل الهاء ساكناً لأنهم كرهوا حرفين ساكنين بينهما حرفٌ خفي نحو الألف فكما كرهوا التقاء الساكنين في أين ونحوهما كرهوا أن لا يكون بينهما حرفٌ قويٌّ وذلك قول بعضهم: منه يا فتى وأصابته جائحة. والإتمام أجود لأن هذا الساكن ليس بحرف لينٍ والهاء حرفٌ متحرك. فإن كان الحرف الذي قبل الهاء متحركاً فالإثبات ليس إلا كما تثبت الألف في التأنيث لأنه لم تأت علة مما ذكرنا فجرى على الأصل إلا أن يضطر شاعر فيحذف كما يحذف ألف معلى وكما حذف فقال: وطرت بمنصلي في يعملاتٍ دوامي الأيد يخبطن السريحا وهذه أجدر أن تحذف في الشعر لأنها قد تحذف في مواضع من الكلام وهي المواضع التي ذكرت لك في حروف اللين نحو: عليه وإليه والساكن نحو منه. ولو أثبتوا لكان أصلاً وكلاماً حسناً من كلامهم. فإذا حذفوها على هذه الحال كانت في الشعر في تلك المواضع أجدر أن تحذف إذ حذفت مما لا يحذف منه في الكلام على حال. ولم يفعلوا هذا بذه هي ومن هي ونحوهما وفرق بينهما لأن هاء الإضمار أكثر استعمالاً في الكلام والهاء التي هي هاء الإضمار الياء التي بعدها أيضاً مع هذا أضعف لأنها ليست بحرف من نفس الكلمة ولا بمنزلته وليست الياء في هي وحدها باسمٍ كياء غلامي. واعلم أنك لا تستبين الواو التي بعد الهاء ولا الياء في الوقف ولكنهما محذوفتان لأنهم لما كان من كلامهم أن يحذفوا في الوقف ما لا يذهب في الوصل على حالٍ نحو ياء غلامي وضربني إلا أن يحذف شيءٌ ليس من أصل كلامهم كالتقاء الساكنين - ألزموا الحذف هذا الحرف الذي قد يحذف في الوصل. ولو ترك كان حسناً وكان على أصل كلامهم فلم يكن فيه في الوقف إلا الحذف حيث كان في الوصل أضعف. وإذا كانت الواو والياء بعد الميم التي هي علامة الإضمار كنت بالخيار: إن شئت حذفت وإن شئت أثبت. فإن حذفت أسكنت الميم. فالإثبات: عليكمو وأنتمو ذاهبون ولديهمى مالٌ فأثبتوا كما تثبت الألف في التثنية إذا قلت: عليكما وأنتما ولديهما. وأما الحذف والإسكان فقولهم: عليكم مالٌ وأنتم ذاهبون ولديهم مالٌ لما كثر استعمالهم هذا في الكلام واجتمعت الضمتان مع الواو والكسرتان مع الياء والكسرات مع الياء نحو بهمى داءٌ والواو مع الضمتين والواو نحو أبوهمو ذاهبٌ والضمات مع الواو نحو: " رسلهمو بالبينات " حذفوا كما حذفوا من الهاء في الباب الأول حيث اجتمع فيه ما ذكرت لك إذ صارت الهاء بين حرفي لينٍ وفيها مع أنها بين حرفي لينٍ أنها خفية بين ساكنين ففيها أيضاً مثل ما في أصابته. وأسكنوا الميم لأنهم لما حذفو الياء والواو كرهوا أن يدعوا بعد الميم شيئاً منهما إذ كانتا تحذفان استثقالاً فصارت الضمة بعدها نحو الواو ولو فعلوا ذلك لاجتمعت في كلامهم أربع متحركات ليس معهن ساكن نحو: رسلكمو. وهم يكرهون هذا. ألا ترى أنه ليس في كلامهم اسمٌ على أربعة أحرفٌ متحركٌ كله. وسترى بيان ذلك في غير هذا الموضع إن شاء الله. فأما الهاء فحركت في الباب الأول لأنه لا يلتقي ساكنان. وإذا وقفت لم يكن إلا الحذف ولزومه إذ كنت تحذف في الوصل كما فعلت في الأول. وإذا قلت: أريد أن أعطيه حقه فنصبت الياء فليس إلا البيان والإثبات لأنها لما تحركت خرجت من أن تكون حرف لينٍ وصارت مثل غير المعتل نحو باء ضربه وبعد شبهها من الألف لأن الألف لا تكون أبداً إلا ساكنة وليست حالها كحال الهاء لأن الهاء من مخرج الألف وهي في الخفاء نحو الألف ولا تسكنها. وإن قلت: مررت بابنه فلا تسكن الهاء كما أسكنت الميم. وفرق ما بينهما أن الميم إذا خرجت على الأصل لم تقع أبداً إلا وقبلها حرفٌ مضموم فإن كسرت كان ما قبلها أبداً مكسوراً. والهاء لا يلزمها هذا تقع وما قبلها أخف الحركات نحو: رأيت جمله وتقع وقبلها ساكن نحو: اضربه. فالهاء تصرف والميم يلزمها أبداً ما يستثقلون. ألا تراهم قالوا في كبدٍ: كبدٌ وفي عضدٍ: عضدٌ ولا يقولون ذلك في جملٍ ولا يحذفون الساكن في سفرجلٍ لأنه ليس فيه شيءٌ من هذا. واعلم أن من أسكن هذه الميمات في الوصل لا يكسرها إذا كانت بعدها ألف وصل ولكن يضمها لأنها في الأصل متحركة بعدها واو كما أنها في الاثنين متحركة بعدها ألفٌ نحو غلامكما. وإنما حذفوا وأسكنوا استخفافاً لا على أن هذا مجراه في الكلام وحده وإن كان ذلك أصله كما تقول رادٌّ وأصله راددٌ. ولو كان كذلك لم يقل من لا يحصى من العرب: كنتمو فاعلين فيثبتون الواو. فلما اضطروا إلى التحريك جاءوا بالحركة التي في أصل الكلام وكانت أولى من غيرها حيث اضطررت إلى التحريك كما قلت في مذ اليوم فضممت ولم تكسر لأن أصلها أن تكون النون معها وتضم. هكذا جرت في الكلام. وحذف قومٌ استخفافاً فلما اضطروا إلى التحريك جاءوا بالأصل وذلك نحو: كنتم اليوم وفعلتم الخير وعليهم المال. ومن قال عليهم فالأصل عنده في الوصل عليهمى جاء بالكسرة كما جاء ههنا بالضمة. وإن شئت قلت: لما كانت هذه الميم في علامة الإضمار جعلوا حركتها من الواو التي بعدها في الأصل كما قالوا اخشوا القوم حيث كانت علامة إضمار. والتفسير الأول أجود الذي فسر تفسير مذ اليوم. ألا ترى أنه لا يقول كنتم اليوم من يقول اخشوا الرجل. ولكن من فسر التفسير الآخر يقول: يشبه الشيء بالشيء في موضع واحد وإن لم يوافقه في جميع المواضع. ومن كان الأصل عنده عليهمى كسر كما قال للمرأة: أخشى القوم.

باب ما تكسر فيه الهاء

التي هي علامة الإضمار اعلم أن أصلها الضم وبعدها الواو لأنها في الكلام كله هكذا إلا أن تدركها هذه العلة التي أذكرها لك. وليس يمنعهم ما أذكر لك أيضاً من أن يخرجوها على الأصل. فالهاء تكسر إذا كان قبلها ياءٌ أو كسرة لأنها خفية كما أن الياء خفية وهي من حروف الزيادة كما أن الياء من حروف الزيادة وهي من موضع الألف وهي أشبه الحروف بالياء. فكما أمالوا الألف في مواضع استخفافاً كذلك كسروا هذه الهاء وقلبوا الواو ياءً لأنه لا تثبت واوٌ ساكنة وقبلها كسرة. فالكسرة ههنا كالإمالة في الألف لكسرة ما قبلها وما بعدها نحو: كلابٍ وعابدٍ. وذلك قولك: مررت بهى قبل ولديهى مال ومررت بدارهى قبل. فإن لحقت الهاء الميم في علامة الجمع كسرتها كراهية الضمة بعد الكسرة. ألا ترى أنهما لا يلزمان حرفاً أبداً. فإذا كسرت الميم قلبت الواو ياءً كما فعلت ذلك في الهاء. ومن قال: وبدارهو الأرض قال: عليهمموا مال وبهمو ذلك. وقال بعضهم: عليهمو أتبع الياء ما أشبهها كما أمال الألف لما ذكرت لك وترك ما لا يشبه الياء ولا الألف على الأصل وهو الميم كما أنك تقول في باب الإدغام مصدرٍ فتقربها من أشبه الحروف ومن موضعها بالدال وهي الزاي ولا تفعل ذلك بالصاد مع الراء والقاف ونحوهما لأن موضعهما لم يقرب من الصاد كقرب الدال. وزعم هارون أنها قراءة الأعرج. وقراءة أهل مكة اليوم: " حتى يصدر الرعاء " بين الصاد والزاي. واعلم أن قوماً من ربيعة يقولون: منهم أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكن حاجزاً حصيناً عندهم. وهذه لغة رديئة إذا فصلت بين الهاء والكسرة فالزم الأصل لأنك قد تجري على الأصل ولا حاجز بينهما فإذا تراخت وكان بينهما حاجزٌ لم تلتق المتشابهة. ألا ترى أنك إذا حركت الصاد فقلت صدق كان من يحقق الصاد أكثر لأن بينهما حركة. وإذا قال مصادر فجعل بينهما حرفاً ازداد التحقيق كثرة. فكذلك هذا. وأما أهل اللغة الرديئة فجعلوها بمنزلة منتنٍ لما رأوها وتتبعها وليس بينهما حاجز جعلوا الحاجز بمنزلة نون منتنٍ. وإنما أجري هذا مجرى الإدغام. وقال ناسٌ من بكر بن وائل: من أحلامكم وبكم شبهها بالهاء لأنها علم إضمارٍ وقد وقعت بعد الكسرة فأتبع الكسرة الكسرة حيث كانت حرف إضمار وكان أخف عليهم من أن يضم بعد أن يكسر. وهي رديئة جداً. سمعنا أهل هذه اللغة يقولون: قال الحطيئة: وإن قال مولاهم على جل حادثٍ من الدهر ردوا فضل أحلامكم ردوا وإذا حركت فقلت: رأيت قاضيه قبل لم تكسر لأنها إذا تحركت لم تكن حرف لينٍ فبعد شبهها من الألف لأن الألف لا تحرك أبداً. وليست كالهاء لأن الهاء من مخرج الألف فهي وإن تحركت في الخفاء نحوٌ من الألف والياء الساكنة. ألا تراها جعلت في القوافي متحركة بمنزلة الياء والواو الساكنتين فصارت كالألف وذلك قولك: خليلها. فاللام حرف الروي وهي بمنزلة خليلو. وإنما ذكرت هذا لئلا تقول: قد حركت الهاء فلم جعلتها بمنزلة الألف. فهي متحركة كالألف. وأما هاء هذه فإنهم أجروها مجرى الهاء التي هي علامة الإضمار إضمار المذكر لأنها علامةٌ للتأنيث كما أن هذه علامةٌ للمذكر فهي مثلها في أنها علامة وأنها ليست من الكلمة التي قبلها. وذلك قولك: هذهي سبيلي. فإذا وقفت لم يكن إلا الحذف كما تفعل ذلك في به وعليه. إلا أن من العرب من يسكن هذه الهاء في الوصل يشبهها بميم عليهم وعليكم لأن هذه الهاء لا تحول عن هذه الكسرة إلى فتحٍ ولا تصرف كا تصرف الهاء فلما لزمت الكسرة قبلها حيث أبدلت من الياء شبهوها بالميم التي تلزم الكسرة والضمة. وكثر هذا الحرف أيضاً في الكلام كما كثرت الميم في الإضمار. سمعت من يوثق بعربيته من العرب يقول: هذه أمة الله. فيسكن.

باب الكاف التي هي علامة المضمر

اعلم أنها في التأنيث مكسورة وفي المذكر مفتوحة. وذلك قولك: رأيتك للمرأة ورأيتك للرجل. والتاء التي هي علامة الإضمار كذلك تقول: ذهبت للمؤنث وذهبت للمذكر. فأما ناسٌ كثير من تميم وناسٌ من أسدٍ فإنهم يجعلون مكان الكاف للمؤنث الشين. وذلك أنهم أرادوا البيان في الوقف لأنها ساكنة في الوقف فأرادوا أن يفصلوا بين المذكر والمؤنث وأرادوا التحقيق والتوكيد في الفصل لأنهم إذا فصلوا بين المذكر والمؤنث بحرف كان أقوى من أن يفصلوا بحركة فأرادوا أن يفصلوا بين المذكر والمؤنث بهذا الحرف كما فصلوا بين المذكر والمؤنث بالنون حين قالوا: ذهبوا وذهبن وأنتم وأنتن. وجعلوا مكانها أقرب ما يشبهها من الحروف إليها لأنها مهموسة كما أن الكاف مهموسة ولم يجعلوا مكانها مهموساً من الحلق لأنها ليست من حروف الحلق. وذلك قولك: إنش ذاهبةٌ ومالش ذاهبةً تريد: إنك ومالك. واعلم أن ناساً من العرب يلحقون الكاف السين ليبينوا كسرة التأنيث. وإنما ألحقوا السين لأنها قد تكون من حروف الزيادة في استفعل. وذلك أعطيتكن وأكرمكس. فإذا وصلوا لم يجيئوا بها لأن الكسرة تبين. وقومٌ يلحقون الشين ليبينوا بها الكسرة في الوقف كما أبدلوها مكانها للبيان. وذلك قولهم: أعطيتكش وأكرمكش فإذا وصلوا تركوها. وإنما يلحقون السين والشين في التأنيث لأنهم جعلوا تركهما بيان التذكير. واعلم أن ناساً من العرب يلحقون الكاف التي هي علامة الإضمار إذا وقعت بعدها هاء الإضمار ألفاً في التذكير وياءً في التأنيث لأنه أشد توكيداً في الفصل بين المذكر والمؤنث كما فعلوا ذلك حيث أبدلوا مكانها الشين في التأنيث. وأرادوا في الوقف بيان الهاء إذا أضمرت المذكر لأن الهاء خفية فإذا ألحق الألف بين أن الهاء قد لحقت. وإنما فعلوا هذا بها مع الهاء لأنها مهموسة كما أن الهاء قد لحقت. وإنما فعلوا هذا بها مع الهاء لأنها مهموسة كما أن الهاء مهموسة وهي علامة إضمار كما أن الهاء علامة إضمار فلما كانت الهاء يلحقها حرف مدٍّ ألحقوا الكاف معها حرف مدٍّ وجعلوهما إذا التقيا سواءً. وذلك قولك: أعطيكها وأعطيكيه للمؤنث وتقول في التذكير: أعطيكاه وأعطيكاها. وحدثني الخليل أن ناساً يقولون: ضربتيه فيلحقون الياء. وهذه قليلة. وأجود اللغتين وأكثرهما أن لا تلحق حرف المد في الكاف. وإنما لزم ذلك الهاء في التذكير كما لحقت الألف الهاء في التأنيث والكاف والتاء لم يفعفل بهما ذلك. وإنما فعلوا ذلك بالهاء لخفتها وخفائها لأنها نحو الألف.

باب ما يلحق التاء والكاف

اللتين للإضمار إذا جاوزت الواحد فإذا عنيت مذكرين أو مؤنثين ألحقت ميماً تزيد حرفاً كما زدت في العدد وتلحق الميم في التثنية الألف وجماعة المذكرين الواو. ولم يفرقوا بالحركة. وبالغوا في هذا فلم يزيدوا لما جاوزوا اثنين شيئاً لأن الاثنين جمعٌ كما أن ما جاوزهما جمعٌ. ألا ترى أنك تقول: ذهبنا فيستوي الاثنان والثلاثة. وتقول: نحن فيهما. وتقول: قطعت رءوسهما. وتلزم التاء والكاف الضمة وتدع الحركتين اللتين كانتا للتذكير والتأنيث في الواحد لأن العلامة فيما بعدها والفرق فألزموها حركةً لا تزول وكرهوا أن يحركوا واحدة منهما بشيء كان علامةً للواحد حيث انتقلوا عنها وصارت الأعلام فيما بعدها. ولم يسكنوا التاء لأن ما قبلها أبداً ساكن ولا الكاف لأنها تقع بعد الساكن كثيراً ولأن الحركة لها لازمةٌ مفردةً فجعلوها كأختها التاء. قلت: ما بالك تقول: ذهبن وأذهبن ولا تضاعف النون فإذا قلت: أنتن وضربكن ضاعفت قال: أراهم ضاعفوا النون ههنا كما ألحقوا الألف والواو مع الميم. وقالوا: ذهبن لأنك لو ذكرت لم تزد إلا حرفاً واحداً على فعل فلذلك لم يضاعف. ومع هذا أيضاً أنهم كرهوا أن يتوالى في كلامهم في كلمة واحدة أربع متحركات أو خمسٌ ليس فيهن ساكن نحو ضربكن ويدكن وهي في غير هذا ما قبلها ساكنٌ كالتاء. فعلى هذا جرت هذه الأشياء في كلامهم.

باب الإشباع في الجر والرفع

وغير الإشباع والحركة كما هي فأما الذين يشبعون فيمططون وعلامتها واوٌ وياءٌ وهذا تحكمه لك المشافهة. وذلك قولك: يضربها ومن مأمنك. وأما الذين لا يشبعون فيختلسون اختلاساً وذلك قولك: يضربها ومن مأمنك يسرعون اللفظ. ومن ثم قال أبو عمرو: " إلى بارئكم ". ويدلك على أنها متحركة قولهم: من مأمنك فيبينون النون فلو كانت ساكنة لم تحقق النون. ولا يكون هذا في النصب لأن الفتح أخف عليهم كما لم يحذفوا الألف حيث حذفوا الياءات وزنة الحركة ثابتة كما تثبت في الهمزة حيث صارت بين بين. وقد يجوز أن يسكنوا الحرف المرفوع والمجرور في الشعر شبهوا ذلك بكسرة فخذٍ حيث حذفوا فقالوا: فخذٌ وبضمة عضدٍ حيث حذفوا فقالوا: عضد لأن الرفعة ضمةٌ والجرة كسرةٌ قال الشاعر: رحت وفي رجليك ما فيهما ** وقد بدا هنك من المئزر إذا اعوججن قلت صاحب قومٍ بالدو أمثال السفين العوم فسألت من ينشد هذا البيت من العرب فزعم أنه يريد صاحبي. وقد يسكن بعضهم في الشعر ويشم وذلك قول الشاعر امرىء القيس: فاليوم أشرب غير مستحقبٍ إثماً من الله ولا واغلٍ وجعلت النقطة علامة الإشمام. ولم يجي هذا في النصب لأن الذين يقولون: كبدٌ وفخذٌ لا يقولون في جملٍ: جملٌ.

باب وجوه القوافي في الإنشاد

أما إذا ترنموا فإنهم يلحقون الألف والياء والواو ما ينون وما لا ينون لأنهم أرادوا مد الصوت وذلك قولهم - وهو لامرىء القيس: قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلي وقال في النصب - ليزيد بن الطثرية: فبتنا تحيد الوحش عنا كأننا قتيلان لم يعلم لنا الناس مصرعا وقال في الرفع - للأعشى: هريرة ودعها وإن لام لائمو هذا ما ينون فيه وما لا ينون فيه قولهم - لجرير: أقلى اللوم عاذل والعتابا وقال في الرفع - لجرير: متى كان الخيام بذي طلوحٍ سقيت الغيث أيتها الخيامو وقال في الجر - لجرير أيضاً: وإنما ألحقوا هذه المدة في حروف الروي لأن الشعر وضع للغناء والترنم فأحلقوا كل حرف الذي حركته منه. فإذا أنشدوا ولم يترنموا فعلى ثلاثة أوجه: أما أهل الحجاز فيدعون هذه القوافي ما نون منها وما لم ينون على حالها في الترنم ليفرقوا بينه وبين الكلام الذي لم يوضع للغناء. وأما ناسٌ كثير من بني تميم فإنهم يبدلون مكان المدة النون فيما ينون وما لم ينون لما لم يريدوا الترنم أبدلوا مكان المدة نوناً ولفظوا بتمام البناء وما هو منه كما فعل أهل الحجاز ذلك بحروف المد سمعناهم يقولون: يا أبتا علك أو عساكن وللعجاج: يا صاح ما هاج الدموع الذرفن وقال العجاج: من طللٍ كالأتحمى أنهجن وكذلك الجر والرفع. والمكسور والمفتوح والمضموم في جميع هذا كالمجرور والمنصوب والمرفوع. وأما الثالث فأن يجروا القوافي مجراها لو كانت في الكلام ولم تكن قوافي شعرٍ جعلوه كالكلام حيث لم يترنموا وتركو المدة لعلمهم أنها في أصل البناء سمعناهم يقولون - لجرير: أقلي اللوم عاذل والعتاب وللأخطل: واسأل بمصقلة البكري ما فعل وكان هذا أخف عليهم. ويقولون: قد رابني حفصٌ فحرك حفصا يثبتون الألف لأنها كذلك في الكلام. واعلم أن الياءات والواوات اللواتي هن لامات إذا كان ما قبلها حرف الروي فعل بها ما فعل بالياء والواو اللتين ألحقتا للمد في القوافي لأنها تكون في المد بمنزلة الملحقة ويكون ما قبلها روياً كما كان ما قبلت تلك روياً فلما ساوتها في هذه المنزلة ألحقت بها في هذه المنزلة الأخرى. وذلك قولهم - لزهير: وبعض القوم يخلق ثم لا يفر وكذلك: يغزو لو كانت في قافيةٍ كنت جاذفها إن شئت. وهذه اللامات لا تحذف في الكلام وما حذف منهن في الكلام فهو ههنا أجدر أن يحذف إذ كنت تحذف هنا ما لا يحذف في الكلام. وأما يخشى ويرضى ونحوهما فإنه لا يحذف منهن الألف لأن هذه الألف لما كانت تثبت في الكلام جعلت بمنزلة ألف النصب التي تكون في الوقف بدلاً من التنوين فكما تبين تلك الألف في القوافي فلا تحذف كذلك لا تحذف هذه الألف. فلو كانت تحذف في الكلام ولا تمد إلا في القوافي لحذفت ألف يخشى كما حذفت ياء يقضي حيث شبهتها بالياء التي في الأيامى فإذا ثبتت التي بمنزلة التنوين في القوافي لم تكن التي هي لامٌ أسوأ حالاً منها. ألا ترى أنه لا يجوز لك أن تقول: لم يعلم لنا الناس مصرع فتحذف الألف لأن هذا لا يكون في الكلام فهو في القوافي لا يكون. فإنما فعلوا ذلك بيقضي ويغزو لأن بناءهما لا يخرج نظيره إلا في القوافي. وإن شئت حذفته فإنما ألحقتا بما لا يخرج في الكلام وألحقت تلك بما يثبت على كل حال. ألا ترى أنك تقول: داينت أروي والديون تقضى فمطلت بعضاً وأدت بعضا فكما لا تحذف ألف بعضا كذلك لا تحذف ألف تقضى. وزعم الخليل أن ياء يقضي وواو يغزو إذا كانت واحدةٌ منها حرف الروي لم تحذف لأنها ليست بوصل حينئذ وهي حرف روريٍّ كما أن القاف في: وقاتم الأعماق خاوي المخترق حرف الروي. وكما لا تحذف هذه القاف لا تحذف واحدةٌ منهما. وقد دعاهم حذف ياء يقضي إلى أن حذف ناسٌ كثير من قيس وأسد الياء والواو اللتين هما علامة المضمر. ولم تكثر واحدةٌ منها في الحذف ككثرة ياء يقضي لأنهما تجيئان لمعنى الأسماء وليستا حرفين بنيا على ما قبلهما فهما بمنزلة الهاء في: يا عجباً للدهر شتى طرائقه سمعت ممن يروي هذا الشعر من العرب ينشده: لا يبعد الله أصحاباً تركتهم لم أدر بعد غداة البين ما صنع يريد: صنعوا. وقال: لو ساوفتنا بسوفٍ من تحيتها سوف العيوف لراح الركب قد قنع يريد: قنعوا. وقال: يريد: جمعوا. وقال ابن مقبلٍ: جزيت ابن أروى بالمدينة قرضه وقلت لشفاع المدينة أوجف يريد: أوجفوا. وقال عنترة: يا دار عبلة بالجواء تكلم يريد: تكلمي. وقال الخرز بن لوذان: كذب العتيق وماء شنٍّ باردٌ إن كنت سائلتي غبوقاً فاذهب يريد: فاذهبي. وأما الهاء فلا تحذف من قولك: شتى طرائقه لأن الهاء ليست من حروف اللين والمد فإنما جعلوا الياء وهي اسمٌ مثلها زائدةً نحو الياء الزائدة في نحو: الحمد لله الوهوب المجزلي فهي بمنزلتها إذا كانت مدا وكانت لا تثبت في الكلام. والهاء لا يمد بها ولا يفعل بها شيءٌ من ذلك. وأنشدنا الخليل: خليلي طيرا بالتفرق أوقعا فلم يحذف الألف كما لم يحذفها من تقضى. وقال: فحذف واو تقدموا كما حذف واو صنعوا. واعلم أن الساكن والمجزوم يقعان في القوافي ولو لم يفعلوا ذلك لضاق عليهم ولكنهم توسعوا بذلك فإذا وقع واحدٌ منهما في القافية حرك وليس إلحاقهم إياه الحركة بأشد من إلحاق حرف المد ما ليس هو فيه ولا يلزمه في الكلام. ولو لم يقفوا إلا بكل حرف فيه حرف مدٍّ لضاق عليهم ولكنهم توسعوا بذلك فإذا حركوا واحداً منهما صار بمنزلة ما لم تزل فيه الحركة فإذا كان كذلك أحلقوه حرف المد فجعلوا الساكن والمجزوم لا يكونان إلا في القوافي المجرورة حيث احتاجوا إلى حركتها كما أنهم إذا اضطروا إلى تحريكها في التقاء الساكنين كسروا فكذلك جعلوها في المجرورة حيث احتاجوا إليها كما أن أصلها في التقاء الساكنين الكسر نحو: انزل اليوم. وقال امرؤ القيس: أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل وقال طرفة: متى تأتنا نصبحك كأساً رويةً وإن كنت عنها غانياً فاغن وازدد ولو كانت في قوافٍ مرفوعةٍ أو منصوبةٍ كان إقواءً. وقال الراجز وهو أبو النجم: وحل مسكنة في الكلام. ويقول الرجل إذا تذكر ولم يرد أن يقطع كلامه: قالا: فيمد قال ويقولوا فيمد يقول ومن العامي فيمد العام سمعناهم يتكلمون به في الكلام ويجعلونه علامة ما يتذكر به ولم يقطع كلامه. فإذا اضطروا إلى مثل هذا في الساكن كسروا. سمعناهم يقولون: إنه قدي في قد ويقولون: ألي في الألف واللام يتذكر الحارث ونحوه. وسمعنا من يوثق به في ذلك يقول: هذا سيفني يريد سيفٌ ولكنه تذكر بعد كلاماً ولم يرد أن يقطع اللفظ لأن التنوين حرف ساكن فيكسر كما تكسر دال قد.

باب عدة ما يكون عليه الكلم

وأقل ما تكون عليه الكلمة حرف واحدٌ. وسأكتب لك ما جاء على حرف بمعناه إن شاء الله. أما ما يكون قبل الحرف الذي يجاء به له فالواو التي في قولك: مررت بعمرٍو وزيدٍ. وإنما جئت بالواو لتضم الآخر إلى الأول وتجمعهما. وليس فيه دليلٌ على أن أحدهما قبل الآخر. والفاء وهي تضم الشيء إلى الشيء كما فعلت الواو غير أنها تجعل ذلك متسقاً بعضه في إثر بعض وذلك قولك: مررت بعمرٍ فزيدٍ فخالدٍ وسقط المطر بمكان كذا وكذا فمكان كذا وكذا. وإنما يقرو أحدهما بعد الآخر. وكاف الجر التي تجيء للتشبيه وذلك قولك: أنت كزيدٍ. ولام الإضافة ومعناها الملك واستحقاق الشيء. ألا ترى أنك تقول: الغلام لك والعبد لك فيكون في معنى هو عبدك. وهو أخٌ له فيصير نحو هو أخوك فيكون مستحقاً لهذا كما يكون مستحقاً لما يملك. فمعنى هذه اللام معنى إضافة الاسم. وقد بين ذلك أيضاً في باب النفي. وباء الجر إنما هي للإلزاق والاختلاط وذلك قولك: خرجت بزيدٍ ودخلت به وضربته والواو التي تكون للقسم بمنزلة الباء وذلك قولك: والله لا أفعل. والتاء التي في القسم بمنزلتها وهي: تالله لا أفعل. والسين التي في قولك: سيفعل وزعم الخليل أنها جواب لن يفعل. والألف في الاستفهام. ولام اليمين التي في لأفعلن. وأما ما جاء منه بعد الحرف الذي جيء به له فعلامة الإضمار وهي الكاف التي في رأيتك وغلامك والتاء التي في فعلت وذهبت والهاء التي في عليه ونحوها. وقد تكون الكاف غير اسم ولكنها تجيء للمخاطبة وذلك نحو كاف ذاك. فالكاف في هذا بمنزلة التاء في قولك: فعلت فلانة ونحو ذلك. والتاء تكون بمنزلتها وهي التي في أنت. واعلم أن ما جاء في الكلام على حرفٍ قليلٌ ولم يشذ علينا منه شيء إلا ما لا بال له إن كان شذ. وذلك لأنه عندهم إجحاف أن يذهب من أقل الكلام عدداً حرفان. وسنبين ذلك إن شاء الله. واعلم أنه لا يكون اسمٌ مظهرٌ على حرف أبداً لأن المظهر يسكت عنده وليس قبله شيءٌ ولا يلحق به شيءٌ ولا يوصل إلى ذلك بحرف ولم يكونوا ليجحفوا بالاسم فيجعلوه بمنزلة ما ليس باسم ولا فعلٍ وإنما يجيء لمعنى. والاسم أبداً له من القوة ما ليس لغيره. ألا ترى أنك لو جعلت في و لو ونحوها اسماً ثقلت. وإنما فعلوا ذلك بعلامة الإضمار حيث كانت لا تصرف ولا تذكر إلا فيما قبلها فأشبهت الواو ونحوها ولم يكونوا ليخلوا بالمظهر وهو الأول القوي إذ كان قليلاً في سوى الاسم المظهر. ولا يكون شيءٌ من الفعل على حرف واحد لأن منه ما يضارع الاسم وهو يتصرف ويبنى أبينةً وهو الذي يلي الاسم فلما قرب هذا القرب لم يجحف به إلا أن تدرك الفعل علةٌ مطردةٌ في كلامهم في موضع واحد فيصير على حرف فإذا جاوزت ذلك الموضع رددت ما حذفت. ولم يلزمها أن تكون على حرف واحد إلا في ذلك الموضع. وذلك قولك: ع كلاماً وعه وشه وقه من الوقاء. ثم الذي يلي ما يكون على حرف ما يكون على حرفين وقد تكون عليها الأسماء المظهرة المتمكنة والأفعال المتصرفة. وذلك قليل لأنه إخلال عندهم بهن لأنه حذفٌ من أقل الحروف عدداً. فمن الأسماء التي وصفت لك: يدٌ ودمٌ وحرٌ وستٌ وسهٌ يعني الاست وددٌ وهو اللهو وأما ما جاء من الأفعال فخذ وكل ومر. وبعض العرب يقول: أو كل فيتم كما أن بعضهم يقول في غدٍ: غدوٌ. فهذا ما جاء من الأفعال والأسماء على حرفين وإن كان شذ شيءٌ فقليلٌ. ولا يكون من الأفعال شيءٌ على حرفين إلا ما ذكرت لك إلا أن تلحق الفعل علة مطردة في كلامهم فتصيره على حرفين في موضع واحد ثم إذا جاوزت ذلك الموضع رددت إليه ما حذفت منه وذلك قولك: قل وإن تق أقه. وما لحقته الهاء من الحرفين أقل مما فيه الهاء من الثلاثة لأن ما كان على حرفين ليس بشيء مع ما هو على ثلاثة وذلك نحو: قلةٍ وثبةٍ ولثةٍ وشيةٍ وشفةٍ ورئةٍ وسنةٍ وزنةٍ وعدةٍ وأشباه ذلك. ولا يكون شيء على حرفين صفةً حيث قل في الاسم وهو الأول الأمكن. وقد جاء على حرفين ما ليس باسم ولا فعلٍ ولكنه كالفاء والواو وهو على حرفين أكثر لأنه أقوى وهو في هذا أجدر أن يكون إذ كان يكون على حرف. وسنكتب ذلك بمعناه إن شاء الله. فمن ذلك: أم وأو وقد بين معناهما في بابهما. وهل وهي للاستفهام. ولم وهي نفيٌ لقوله فعل. ولن وهي نفيٌ لقوله: سيفعل. وإن وهي وما إن طبنا جبنٌ وأما إن مع ما في لغة أهل الحجاز فهي بمنزلة ما في قولك: إنما الثقيلة تجعلها من حروف الابتداء وتمنعها أن تكون من حروف ليس وبمنزاتها. وأما ما فهي نفيٌ لقوله: هو يفعل إذا كان في حال الفعل فتقول: ما يفعل. وتكون بمنزلة ليس في المعنى تقول: عبد الله منطلقٌ فتقول: ما عبد الله منطلقٌ أو منطلقاً فتنفي بهذا اللفظ كما تقول: ليس عبد الله منطلقاً. وتكون توكيداً لغواً وذلك قولك: متى ما تأتني آتك وقولك: غضبت من غير ما جرمٍ. وقال الله عز وجل: " فبما نقضهم ميثاقهم " وهي لغوٌ في أنها لم تحدث إذ جاءت شيئاً لم يكن قبل أن تجىء من العمل وهي توكيدٌ للكلام. وقد تغير الحرف حتى يصير يعمل لمجيئها غير عمله الذي كان قبل أن تجىء وذلك نحو قوله: إنما وكأنما ولعلما. جعلتهن بمنزلة حروف الابتداء. ومن ذلك: حيثما صارت لمجيئها بمنزلة أين. وتكون إن كما في معنى ليس. وأما لا فتكون كما في التوكيد واللغو. قال الله عز وجل: " لئلا يعلم أهل الكتاب ". أي لأن يعلم. وتكون لا نفياً لقوله يفعل ولم يقع الفعل فتقول: لا يفعل. وقد تغير الشيء عن حاله كما تفعل ما وذلك قولك: لولا صارت لو في معنىً آخر كما صارت حين قلت لوما تغيرت كما تغيرت حيث بما وإن بما. ومن ذلك أيضاً: هلا فعلت فتصير هل مع لا في معنى آخر. وتكون لا ضداً لنعم وبلى. وقد بين أحوالها أيضاً في باب النفي. وأما أن فتكون بمنزلة لام القسم في قوله: أما والله لو فعلت لفعلت. وقد بينا ذلك في موضعه. وتكون توكيداً أيضاً في قولك: لما أن فعل كما كانت توكيداً في القسم وكما كانت إن مع ما. وقد تلغى إن مع ما إذا كانت اسماً وكانت حيناً. وقال الشاعر: ورج الفتى للخير ما إن رأيته ** على السن خيراً لا يزال يزيد وأما كي فجوابٌ لقوله كيمه كما يقول لمه فقتول: ليفعل كذا وكذا. وقد بين أمرها في بابها. وأما بل فلترك شيء من الكلام وأخذٍ في غيره. قال الشاعر حيث ترك أول الحديث وهو أبو ذؤيبٍ: بل هل أريك حمول الحي ** غاديةً كالنخل زينها ينعٌ وإفضاح أينع: أدرك. وأفضح: حين تدخله الحمرة والصفرة يعني البسر. وقال لبيد: بل من يرى البرق بت أرقبه ** يزجي حبيباً إذا خبا ثقبا وزعم الخليل أن هذا الكلام لقوم ينتظرون الخبر. وما في لما مغيرة لها عن حال لم كما غيرت لو إذا قلت: لو ما ونحوها. ألا ترى أنك تقول: لما ولا تتبعها شيئاً ولا تقول ذلك في لم. وتكون قد بمنزلة ربما. وقال الشاعر الهذلي: قد أترك القرن مصفراً أنامله ** كأن أثوابه مجت بفرصاد كأنه قال: ربما. وأما لو فلما كان سيقع لوقوع غيره. وأما يا فتنبيه. ألا تراها في النداء وفي الأمر كأنك تنبه المأمور. قال الشاعر وهو الشماخ: ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال ** وقبل منايا قد حضرن وآجال وأما من فتكون لابتداء الغاية في الأماكن وذلك قولك: من مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا. وتقول إذا كتبت كتاباً: من فلان إلى فلان. فهذه الأسماء سوى الأماكن بمنزلتها. وتكون أيضاً للتبعيض تقول: هذا من الثوب وهذا منهم كأنك قلت: بعضه. وقد تدخل في موضع لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إلا أنها تجر لأنها حرف إضافة وذلك قولك: ما أتاني من رجلٍ وما رأيت من أحدٍ. ولو أخرجت من كان الكلام حسناً ولكنه أكد بمن لأن هذا موضع تبعيضٍ فأراد أنه لم يأته بعض الرجال والناس. وكذلك: ويحه من رجلٍ إنما أراد أن يجعل التعجب من بعض الرجال. وكذلك: لي ملؤه من عسلٍ وكذلك: هو أفضل من زيدٍ إنما أراد أن يفضله على بعضٍ ولا يعم. وجعل زيداً الموضع الذي ارتفع منه أو سفل منه في قولك: شرٌّ من زيدٍ وكذلك إذا قال: أخزى الله الكاذب مني ومنك. إلا أن هذا وأفضل منك لا يستغنى عن من فيهما لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها. وقد تكون باء الإضافة بمنزلتها في التوكيد وذلك قولك: ما زيد بمنطلقٍ ولست بذاهبٍ أراد أن يكون مؤكداً حيث نفى الانطلاق والذهاب وكذلك: كفى بالشيب لو ألقى الباء استقام الكلام. وقال الشاعر من عبد بني الحسحاس: كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهيا وتقول: رأيته من ذلك الموضع فجعلته غاية رؤيتك كما جعلته غاية حيث أردت الابتداء والمنتهى. وأل تعرف الاسم في قولك: القوم والرجل. وأما مذ فتكون ابتداء غاية الأيام والأحيان كما كانت من فيما ذكرت لك ولا تدخل واحدةٌ منهما على صاحبتها. وذلك قولك: ما لقيت مذ يوم الجمعة إلى اليوم ومذ غدوة إلى الساعة وما لقيته مذ اليوم إلى ساعتك هذه فجعلت اليوم أول غايتك فأجريت في بابها كما جرت من حيث قلت: من مكان كذا إلى مكان كذا. وتقول: ما رأيته مذ يومين فجعلتها غايةً كما قلت: أخذته من ذلك المكان فجعلته غاية ولم ترد منتهىً. وأما في فهي للوعاء تقول: هو في الجراب وفي الكيس وهو في بطن أمه وكذلك: هو في الغل لأنه جعله إذ أدخله فيه كالوعاء له. وكذلك: هو في القبة وفي الدار. وإن اتسعت في الكلام فهي على هذا وإنما تكون كالمثل يجاء به يقارب الشيء وليس مثله. وأما عن فلما عدا الشيء وذلك قولك: أطعمه عن جوعٍ جعل الجوع منصرفاً تاركاً له قد جاوزه. وقال: قد سقاه عن العيمة. العيمة: شهوة اللبن. قال أبو عمرو: سمعت أبا زيد يقول: رميت عن القوس. وناسٌ يقولون: رميت عليها. وأنشد: أرمي عليها وهي فرعٌ أجمع وهي ثلاث أذرعٍ وإصبع وكاه عن العري جعلهما قد تراخيا عنه. ورميت عن القوس لأنه بها قذف سهمه عنها وعداها. وتقول: جلس عن يمينه فجعله متراخياً عن بدنه وجعله في المكان الذي بحيال يمينه. وتقول: أضربت عنه وأعرضت عنه وانصرف عنه إنما تريد أنه تراخى عنه وجاوزه إلى غيره. وتقول: أخذت عنه حديثاً أي عدا منه إلي حديث. وقد تقع من موقعها أيضاً تقول: أطعمه من جوعٍ وكساه من عريٍ وسقاه من العيمة. وما جاء من الأسماء غير المتمكنة على حرفين أكثر مما جاء من المتمكنة على حرفين نحو يدٍ ودمٍ لأنها حيث لم تمكن ضارعت هذه الحروف لأنه لم يفعل بها ما فعل بتلك الأسماء المتمكنة ولم تصرف تصرفها. وما جاء على حرفين مما وضع مواضع الفعل أكثر مما جاء من الفعل المتصرف لأنها حيث لم تصرف ضارعت هذه الحروف لأنها ليست بفعل يتصرف. وسأبين لك من ذلك إن شاء الله. فمن الأسماء: ذا وذه ومعناهما أنك بحضرتهما. وهما اسمان مبهمان وقد بينا في غير هذا الموضع. وأنا وهي علامة المضمر. وكذلك: هو وهي. وكم وهي للمسألة عن العدد. ومن وهي للمسألة عن الأناسي ويكون بها الجزاء للأناسي ويكون بمنزلة الذي للأناسي. وقد بين جميع ذلك في موضعه. وأن بمنزلة الذي تكون مع الصلة بمنزلة الذي مع صلتها اسماً فيصير يريد أن يفعل بمنزلة يريد الفعل كما أن الذي ضرب بمنزلة الضارب. وقد بينت في بابها. و قط معناها الاكتفاء. و مع وهي للصحبة. و مذ فيمن رفع بمنزلة إذ وحيث ومعناها إذا رفعت قد بين فيما مضى بقول الخليل. وأما عن فاسمٌ إذا قلت: من عن يمينك لأن من لا تعمل إلا في الأسماء. و علٍ معناها الإتيان من فوقٍ. وقال امرء القيس: كجلود صخرٍ حطه السيل من عل وقال جرير: حتى اختطفتك يا فرزدق من عل و إذ وهي لما مضى من الدهر وهي ظرفٌ بمنزلة مع. وأما ما هو في موضع الفعل فقولك: مه وصه وحل للناقة وسا للحمار. وما مثل ذلك في الكلام على نحوه في الأسماء إلا أنا تركنا ذكره لأنه إنما هو أمرٌ ونهي يعني هلم وإيهٍ. ولا يختلف اختلاف الأسماء في المعاني. واعلم أن بعض العرب يقول: م الله لأفعلن يريد: أيم الله فحذف حتى صيرها على حرف حيث لم يكن متمكناً يتكلم به وحده فجاء على حرف حيث ضارع ما جاء على حرف كما كثرت الأسماء في الحرفين حيث ضارعت ما قبلها من غير الأسماء. وأما ما جاء على ثلاثة أحرف فهو أكثر الكلام في كل شيء من الأسماء والأفعال وغيرهما مزيداً فيه وغير مزيدٍ فيه وذلك لأنه كأنه هو الأول فمن ثم تمكن في الكلام. ثم ما كان على أربعة أحرف بعده ثم بنات الخمسة وهي أقل لا تكون في الفعل البتة ولا يكسر بتمامه للجمع لأنها الغاية في الكثرة فاستثقل ذلك فيها. فالخمسة أقصى الغاية في الكثرة. فالكلام على ثلاثة أحرف وأربعة أحرف وخمسة لا زيادة فيها ولا نقصان. والخمسة أقل الثلاثة في الكلام. فالثلاثة أكثر ما تبلغ بالزيادة سبعة أحرف وهي أقصى الغاية والمجهود وذلك نحو: اشهيبابٍ فهو يجري على ما بين الثلاثة والسبعة. والأربعة تبلغ هذا نحو احرنجامٍ. ولا تبلغ السبعة إلا في هذين المصدرين. وأما بنات الخمسة فتبلغ بالزيادة ستة نحو عنصر فوطٍ ولا تبلغ سبعة كما بلغتها الثلاثة والأربعة لأنها لا تكون في الفعل فيكون لها مصدرٌ نحو هذا. وسأكتب لك من معاني ما عدة حروفه ثلاثةٌ فصاعداً نحو ما كتبت لك من معاني الحرف والحرفين إن شاء الله. أما على فاستعلاء الشيء تقول: هذا على ظهر الجبل وهي على رأسه. ويكون أن يطوى أيضاً مستعلياً كقولك: مر الماء عليه وأمررت يدي عليه. وأما مررت على فلانٍ فجرى هذا كالمثل. وعلينا أميرٌ كذلك. وعليه مالٌ أيضاً وهذا لأنه شيءٌ اعتلاه ويكون: مررت عليه أن يريد مروره على مكانه ولكنه اتسع. وتقول: عليه مالٌ وهذا كالمثل كما يثبت الشيء على المكان كذلك يثبت هذا عليه فقد يتسع هذا في الكلام ويجيء كالمثل. وهو اسمٌ لا يكون إلا ظرفاً. ويدلك على أنه اسم قول بعض العرب: نهض من عليه. قال الشاعر: غدت من عليه بعد ما تم خمسها تصل وعن قيضٍ ببيداء مجهل وأما إلى فمنتهىً لابتداء الغاية تقول: من كذا إلى كذا. وكذلك حتى وقد بين أمرها في بابها ولها في الفعل نحوٌ ليس لإلى. ويقول الرجل: إنما أنا إليك أي إنما أنت غايتي ولا تكون حتى ههنا: فهذا أمر إلى وأصله وإن اتسعت. وهي أعم في الكلام من حتى تقول: قمت إليه فجعلته منتهاك من مكانك ولا تقول: حتاه. وأما غير وسوى فبدلٌ. وكلٌّ عمٌّ وبعضٌ اختصاصٌ ومثلٌ تسويةٌ. وأما بله زيدٍ فيقول: دع زيداً. وبله ههنا بمنزلة المصدر كما تقول: ضرب زيدٍ. و عند لحضور الشيء ودنوه. وأما قبل فهو لما ولي الشيء. يقول: ذهب قبل السوق أي نحو السوق. ولي قبلك مال أي فيما يليك. ولكنه اتسع حتى أجري مجرى على إذا قلت: لي عليك. وأما نولٌ فتقول: نولك أن تفعل كذا وكذا أي ينبغي لك فعل كذا وكذا. وأصله من التناول كأنه يقول: تناولك كذا وكذا. وإذا قال لا نولك فكأنه يقول: أقصر ولكنه صار فيه معنى ينبغي لك. وأما إذا فلما يستقبل من الدهر وفيها مجازاةٌ وهي ظرف وتكون للشيء توافقه في حالٍ أنت فيها وذلك قولك: مررت فإذا زيدٌ قائمٌ. وتكون إذ مثلها أيضاً ولا يليها إلا الفعل الواجب وذلك قولك: بينما أنا كذلك إذ جاء زيد وقصدت قصده إذ انتفخ علي فلانٌ. فهذا لما توافقه وتهجم عليه من حالٍ أنت فيها. وأما: لكن خفيفةً وثقيلةً فتوجب بها بعد نفي. وأما سوف فتنفيسٌ فيما لم يكن بعد. ألا تراه يقول: سوفته. وكيف: على أي حالٍ وأين: أي مكان ومتى: أي حين. وأما حيث فمكانٌ بمنزلة قولك: هو في المكان الذي فيه زيد. وهذه الأسماء تكون ظروفاً. وأما خلف فمؤخر الشيء. و أمام: مقدمه. وقدام بمنزلة أمام. وفوق: أعلى الشيء. وقالوا: فوقك في العلم والعقل على نحو المثل. وهذه الأسماء تكون ظروفاً. وليس: نفيٌ. وأيٌّ: مسألةٌ ليبين لك بعض الشيء وهي تجري مجرى ما في كل شيء. ومن: مثل أيٍّ أيضاً إلا أنه للناس. وإن توكيدٌ لقوله: زيدٌ منطلقٌ. وإذا خففت فهي كذلك توكد ما يتكلم به وليثبت الكلام غير أن لام التوكيد تلزمها عوضاً مما ذهب منها. وليت: تمنٍّ. ولعل وعسى: طمعٌ وإشفاقٌ. وأما لدن فالموضع الذي هو أول الغاية وهو اسمٌ يكون ظرفاً. يدلك على أنه اسمٌ قولهم: من لدن. وقد يحذف بعض العرب النون حتى يصير على حرفين. قال الراجز - غيلان: يستوعب البوعين من جريره من لد لحييه إلى منحوره ولدى بمنزلة عند. واعلم أن ما يكون ظرفاً بعضه أشد تمكناً في الأسماء من بعض ومنه ما لا يكون إلاظرفاً. وقد بين ذلك في موضعه. وأما قبالة فمواجهة. وأما بلى فتوجب به بعد النفي وأما نعم فعدةٌ وتصديقٌ تقول: قد كان كذا وكذا فيقول: نعم وليسا اسمين. وقبالة اسم يكون ظرفاً. فإذا استفهمت فقلت أتفعل أجبت بنعم فإذا قلت: ألست تفعل قال: بلى يجريان مجراهما قبل أن تجيء الألف. وأما بجل فبمنزلة حسب. وأما إذن فجوابٌ وجزاءٌ. وأما لما: فهي للأمر الذي قد وقع لوقوع غيره وإنما تجيء بمنزلة لو لما ذكرنا فإنما هما لابتداءٍ وجوابٍ. وكذلك: لوما ولولا فهما لابتداءٍ وجوابٍ. فالأول سبب ما وقع وما لم يقع. وأما أما ففيها معنى الجزاء. كأنه يقول: عبد الله مهما يكن من أمره فمنطلقٌ. ألا ترى أن الفاء لازمة لها أبداً. وأما ألا فتنبيه تقول: ألا إنه ذاهبٌ. ألا: بلى. وأما كلا فردعٌ وزجرٌ. وأنى تكون في معنى كيف وأين. وإنما كتبنا من الثلاثة وما جاوزها غير المتمكن الكثير الاستعمال من الأسماء وغيرها الذي تكلم به العامة لأنه أشد تفسيراً. وكذلك الواضح عند كل أحد هو أشد تفسيراً لأنه يوضح به الأشياء فكأنه تفسير التفسير. ألا ترى أن لو أن إنساناً قال: ما معنى أيان فقلت متى كنت قد أوضحت. وإذا قال ما معنى متى قلت في أي زمان فسألك عن الواضح شق عليك أن تجيء بما توضح به الواضح. وإنما كتبنا من الثلاثة على نحو الحرف والحرفين وفيه الإشكال والنظر.

باب علم حروف الزوائد

وهي عشرة أحرف: فالهمزة تزاد إذا كانت أول حرفٍ في الاسم رابعةً فصاعداً والفعل نحو أفكلٍ وأذهب. وفي الوصل في ابنٍ واضرب. والألف وهي تزاد ثانيةً في فاعلٍ ونحوه. وثالثةً في عمادٍ ونحوه. ورابعةً في عطشى ومعزى ونحوهما. وخامسةً في حلبلابٍ وجحجبى وحبنطى ونحو ذلك وستراه مبيناً في كتاب الفعل إن شاء الله. وأما الهاء فتزاد لتبين بها الحركة وقد بينا ذلك. وبعد ألف المد في الندبة والنداء نحو: واغلاماه ويا غلاماه. وقد بين أمرها. والياء وهي تكون زائدة إذا كانت أول الحرف رابعةً فصاعداً كالهمزة في الاسم والفعل نحو: يرمعٍ ويربوعٍ ويضرب. وتكون زائدة ثانيةً وثالثةً في مواضع الألف. وسنبين ذلك إن شاء الله. ورابعةً في نحو حذريةٍ وقنديلٍ. وخامسةً نحو سلحفيةٍ. وتلحق مضاعفةً كل اسم إذا أضيف نحو هي كما تلحق كل اسم إذا جمعت بالتاء الألف قبل التاء وتلحق إذا ثنيت قبل النون. وأما النون فتزاد في فعلان خامسةً ونحوه. وسادسةً في زعفرانٍ ونحوه. ورابعةً في رعشنٍ والعرضنة ونحوهما وفيما يتصرف من الأسماء وفي الفعل الذي تدخله النون الخفيفة والثقيلة وفي تفعلين وفي فعل النساء إذا جمعت نحو فعلن ويفعلن. وفي تثنية الأسماء وجمعها. وفي نفعل تكون أولاً وثانيةً في عنسلٍ وثالثةً في قلنسوةٍ. وأما التاء فتؤنث بها الجماعة نحو: منطلقات وتؤنث بها الواحدة نحو: هذه طلحةٌ ورحمةٌ وبنتٌ وأختٌ. وتلحق رابعةً نحو: سنبتةٍ. وخامسةً نحو: عفريتٍ. وسادسةً نحو: عنكبوتٍ. ورابعةًَ أولاً فصاعداً في تفعل أنت وتفعل هي. وفي الاسم كتجفافٍ وتنضبٍ وترتبٍ. وأما السين فتزاد في استفعل. وأما الميم فستزاد أولاً في مفعولٍ ومفعالٍ ومفعلٍ ومفعلٍ ومفعلٍ. وأما الواو فتزاد ثانيةً في حوقل وصومعةٍ ونحوهما. وثالثةً في قعودٍ وعجوزٍ وقسورٍ ونحوها. كما تلحق الياء في فعيل نحو: سعيدٍ وعثيرٍ. ورابعةً في بهلولٍ وقرنوةٍ. وخامسةً في قلنسوةٍ وقمحدوةٍ ونحوهما وعضرفروطٍ. كما لحقت الياء في خندريس. وتلحق الهمزة أولاً إذا سكن أول الحرف في ابنٍ وامرىءٍ واضرب ونحوهن. وهي التي تسمى ألف الوصل.

باب حروف البدل

في غير أن تدغم حرفاً في حرف وترفع لسانك من موضع واحد وهي ثمانية أحرف من الحروف الأولى وثلاثةٌ من غيرها. فالهمزة تبدل من الياء والواو إذا كانتا لامين في قضاءٍ وشقاءٍ ونحوهما وإذا كانت الواو عيناً في أدؤر وأنؤر والنؤور ونحو ذلك وإذا كانت فاءً نحو: أجوهٍ وإسادةٍ وأعد. والألف تكون بدلاً من الياء والواو إذا كانتا لامين في رمى وغزا ونحوهما. وإذا كانتا عينين في قال وباع والعاب والماء ونحوهن. وإذا كانت الواو فاءً في ياجل ونحوه. والتنوين في النصب تكون بدلاً منه في الوقف والنون الخفيفة إذا كان ما قبلها مفتوحاً نحو: رأيت زيداً واضربا. وأما الهاء فتكون بدلاً من التاء التي يؤنث بها الاسم في الوقف كقولك: هذه طلحه. وقد أبدلت من الهمزة في هرقت وهمرت وهرحت الفرس تريد أرحت. وأبدلت من الياء في هذه. وذلك في كلامهم قليل. ويقال: إياك وهياك. كما أن تبيين الحركة بالألف قليل إنما جاء في: أنا وحيهلا. وأما الياء فتبدل مكان الواو فاءً وعيناً نحو قيل وميزان ومكان الواو والألف في النصب والجر في مسلمين ومسلمين. ومن الواو والألف إذا حقرت أو جمعت في بهاليل وقراطيس. وبهيليلٍ وقريطيسٍ ونحوهما من الكلام. وتبدل إذا كانت الواو عيناً نحو: ليةٍ. وتبدل في الوقف من الألف في لغة من يقول: أفعى وحبلى. وتبدل من الهمزة وقد بينا ذلك في

باب الهمزة.

ومن الواو وهي عينٌ في سيدٍ ونحوه. وما أغفل من هذا الباب فسيبين في باب الفعل وقد بين. وقد تبدل من مكان الحرف المدغم نحو قيراط. ألا تراهم قالوا: قريريطٌ ودينارٍ ألا تراهم قالوا دنينيرٌ. وتبدل من الواو إذا كانت فاءً في يبجل ونحوه. وتبدل من الواو لاماً في قصيا ودنيا ونحوهما. وتبدل مكان الواو في غازٍ ونحوه وسنبين ذلك إن شاء الله. وتبدل مكانها في شقيت وغبيت ونحوهما. وأما التاء فتبدل مكان الواو فاءً في اتعد واتهم واتلج وتراث وتجاه ونحو ذلك. ومن الياء في افتعلت من يئست ونحوها. وقد أبدلت من الدال والسين في ستٍّ وهذا قليل. ومن الياء إذا كانت لاماً في أسنتوا. وذلك قليل. والطاء منها في افتعل إذا كانت بعد الضاد في افتعل نحو اضطهد. وكذلك إذا كانت بعد الصاد في مثل اصطبر. وبعد الظاء في هذا. وقد أبدلت الطاء من التاء في فعلت إذا كانت بعد هذه الحروف وهي لغة لتميمٍ قالوا: فحصط برجلك وحصط يزيدون حصت وفحصت والطاء كالصاد فيما ذكرنا. وقالوا: فزد يريدون. فزت كما قالوا: فحصط. والذال إذا كانت بعدها التاء في هذا الباب بمنزلة الزاي. ولم نذكر ما يدخل في الحرف لأنه بمنزلة ما يدخل في الحرف وهو من موضعه يعنى مثل قدت حيث تدغم الدال في التاء لأنها بمنزلة تاء أدخلت على تاء. والميم تكون بدلاً من النون في عنبرٍ وشنباء ونحوهما إذا سكنت وبعدها باءٌ. وقد أبدلت من الواو في فم وذلك قليل كما أن بدل الهمزة من الهاء بعد الألف في ماء ونحوه قليل أبدلوا الميم منها إذ كانت من حروف الزيادة كما أبدلوا التاء من الواو وأبدلوا الهمزة منها لأنها تشبه الياء. وأبدلوا الجيم من الياء المشددة في الوقف نحو علجٍ وعوفجٍ يريدون: عليٌّ وعوفيٌّ. والنون تكون بدلاً من الهمزة في فعلان فعلى وقد بين ذلك فيما ينصرف وما لا ينصرف كما أن الهمزة بدلٌ من ألف حمرى. وقد أبدلوا اللام من النون وذلك قليل جداً قالوا: أصيلالٌ وإنما وأما الواو فتبدل مكان الياء إذا كانت فاءً في موقنٍ وموسرٍ ونحوهما. وتبدل مكان الياء في عمٍ إذا أضفت نحو عمويٍّ وفي رحى: رحويٍّ. وتبدل مكان الهمزة وقد بينا ذلك في باب الهمز. وتبدل مكان الياء إذا كانت لاماً في شروى وتقوى ونحوهما. وإذا كانت عيناً في كوسى وطوبى ونحوهما. وتبدل مكان الألف في الوقف وذلك قول بعضهم: أفعو وحبلو كما جعل بعضهم مكانها الياء. وبعض العرب يجعل الواو والياء ثابتتين في الوصل والوقف. وتكون بدلاً من الألف في ضورب وتضورب ونحوهما. ومن الألف الثانية الزائدة إذا قلت: ضويربٌ ودوينقٌ في ضاربٍ ودانقٍ وضوارب ودوانق إذا جمعت ضاربةً ودانقاً. وتكون بدلاً من ألف التأنيث الممدودة إذا أضفت أو ثنيت وذلك قولك: حمراوان وحمراويٌّ. وتبدل مكان الياء في فتوٍّ وفتوةٍ تريد جمع الفتيان وذلك قليل. كما أبدلوا الياء مكان الواو في عتيٍّ وعصيٍّ ونحوهما. وتبدل مكان الهمزة المبدلة من الياء والواو في التثنية والإضافة. وقد بين ذلك في التثنية وهو كساوان وعطاويٌّ. وزعم الخليل أن الفتحة والكسرة والضمة زوائد وهن يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به. والبناء هو الساكن الذي لا زيادة فيه. فالفتحة من الألف والكسرة من الياء والضمة من الواو. فكل واحدة شيءٌ مما ذكرت لك.

باب ما بنت العرب من الأسماء

والصفات والأفعال غير المعتلة والمعتلة وما قيس من المعتل الذي لا يتكلمون به ولم يجي في كلامهم إلا نظيره من غير بابه وهو الذي يسميه النحويون التصريف والفعل أما ما كان على ثلاثة أحرف من غير الأفعال فإنه يكون فعلاً ويكون في الأسماء والصفات. فالأسماء مثل: صفرٍ وفهدٍ وكلبٍ. والصفة نحو: صعبٍ وضخمٍ وخدلٍ. ويكون فعلاً في الأسماء والصفة. فالأسماء نحو: العكم والجذع والعذق. والصفات نحو: نقضٍ وجلفٍ ونضوٍ وهرطٍ وصنعٍ. ويكون فعلاً في الأسماء والصفة. فالأسماء نحو: البرد والقرط والحرض. وأما الصفات فنحو: العير يقال ناقة عبر أسفارٍ. ويقال رجلٌ جدٌّ أي ذو جدٍّ. والمر والحلو. ويكون فعلاً في الاسم والصفة. فالاسم نحو: جبلٍ وجملٍ وحملٍ. والصفة نحو: حدثٍ وبطلٍ وحسنٍ وعزبٍ ووقلٍ. ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: كتف وكبد وفخذ. والصفات نحو: حذرٍ ووجعٍ ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: رجلٍ وسبعٍ وعضدٍ وضبعٍ. والصفة نحو: حدثٍ وحذر وخلطٍ وندسٍ. ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: صردٍ ونغر وربعٍ. والصفة نحو: حطم ولبدٍ. قال الله عز وجل: " أهلكت مالاً لبداً ". ورجلٌ ختعٌ وسكعٌ. ويكون فعلاً فيهما. فالاسم: الطنب والعنق والعضد والجمد. والصفة: الجنب والاجد ونضدٌ ونكرٌ. قال سبحانه: " إلى شيء نكرٍ ". والأنف والسجح. قال: مشيةً سجحاً ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: الضلع والعوض والصغر والعنب. ولا نعلمه جاء صفة إلا في حرف من المعتل يوصف به الجماع وذلك قولهم: قومٌ عدى. ولم يكسر على عدى واحدٌ ولكنه بمنزلة السفر والركب. ويكون فعلا في الاسم نحو: إبلٍ. وهو قليل لا نعلم في الأسماء والصفات غيره. واعلم أنه ليس في الأسماء والصفات فعل ولا يكون إلا في الفعل وليس في الكلام فعل. من بنات الثلاثة من غير الفعل فالهمزة تلحق أولاً فيكون الحرف على أفعلٍ ويكون للاسم والصفة. فالاسم نحو: أفكلٍ وأيدعٍ وأجدلٍ. والصفة نحو: أبيض وأسود وأحمر. ويكون على إفعل نحو: إثمدٍ وإصبعٍ وإجردٍ. ولا نعلمه جاء صفة. ويكون على إفعلٍ نحو: إصبعٍ وإبرم وإبين وإشفى وإنفحة. ولا نعلمه جاء صفة. ويكون على أفعلٍ وهو قليل نحو: أصبعٍ. ولا نعلمه جاء صفة. ويكون أفعلاً وهو قليل نحو: أبلم وأصبعٍ. ولا نعلمه جاء صفة. ولا يكون في الأسماء والصفات أفعلٌ إلا أن يكسر عليه الاسم للجمع نحو أكلبٍ وأعبدٍ. وليس في شيء من الأسماء والصفات أفعلٌ وليس في الكلام إفعل. ويكون على إفعالٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: الإعطاء والإسلام والإعصار وإسنامٍ وهو شجر والإمخاض. وأما الصفة فنحو: الإسكاف. وهو في الصفة قليل ولا نعلمه جاء غير هذا. ويكون على أفعالٍ نحو الأسحار. ولا نعلمه جاء اسماً ولا صفةً غير هذا. ويكون على إفعيل في الاسم والصفة. فالأسماء نحو: إخريطٍ وإسليح وإكليل. والصفة نحو: إصليتٍ وإجفيل وإخليج. والإخليج: الناقة المختلجة من أمها. ويكون على أفعول فيهما. فالأسماء نحو: أسلوبٍ والأخدود وأركوبٍ. والصفة نحو: أملودٍ وأسكوبٍ وأثعوبٍ. وقال الشاعر: برق يضيء أمام البيت أسكوب وأفنونٍ. ويكون على أفاعلٍ فيهما. فالأسماء نحو: أدابر وأجارد وأحامر. وهو في الصفة قليل قالوا: رجل أباترٌ وهو القاطع لرحمه. ولا نعلمه جاء وصفاً إلا هذا. ويكون على إفعولٍ فيهما. فالأسماء قالوا: الإدرون يريدون الدرن. وأما ما جاء صفة فالإسحوف قالوا: إنها لإسحوف الأحاليل. والإزمول وإنما يريدون الذي يزمل. قال الشاعر وهو ابن مقبل يصف وعلاً: عوداً أحم القرا إزمولةً وقلاً ** يأتي تراث أبيه يتبع القذفا وإنما لحقت الهاء كما تقول نسابةٌ للنساب. وليست الهاء من البناء في شيء إنما تلحق بعد البناء. وقد بينا ذلك فيما مضى. وليس في الكلام أفعيل ولا أفعول ولا أفعال ولا أفعيل ولا أفعال إلا أن تكسر عليه اسماً للجمع. ولا أفاعل ولا أفاعليل إلا للجمع نحو أجادل وأقاطيع. ويكون على أفنعل في الاسم والصفة وهو قليل. فالاسم نحو: ألنججٍ وأبنيمٍ. والصفة نحو: ألنددٍ وهو من اللدد. وقال الشاعر الطرماح: خصمٌ أبر على الخصوم ألندد , وهذا في الاسم والصفة قليل ولا نعلم إلا هذين. ويكون على إفعيلى نحو: إهجيرى وإجريا وهما اسمان ولا نعلم غيرهما. ويكون على أفعلى وهو قليل ولا نعلم إلا أجفلى. ويكون على أفعلةٍ وهو قليل نحو: أسكفةٍ وأترجٍ وأسطمةٍ وهي أسماءٌ. ويكون على إفعل فيهما. قالوا: إرزبٌّ وإزفلةٌ وهو اسم. وإرزبٌّ صفة. ويكون على إفعلى قالوا: إيحلى وهو اسم. ويكون على إنفعلٍ قالوا: إنقحلٌ في الوصف لا غير. ويكون على أفعلانٍ في الاسم والصفة. فالاسم: أفعوانٌ والأرجوان والأقحوان. والصفة نحو: الأسحلان والألعبان. ويكون على إفعلانٍ في الاسم والصفة وهو قليل. فما جاء في الاسم فنحو: الإسحمان: جبل بعينه والإمدان. وأما الصفة فقولهم: ليلةٌ إضحيانة. وهو قليل لا نعلم إلا هذا. ويكون على أفعلانٍ وهو قليل لا نعلمه جاء إلا أنبجانٌ وهو صفة يقال عجينٌ أنبجانٌ. وأرونانٌ وهو وصف قال النابغة الجعدي: فظل لنسوة النعمان منا على سفوان يومٌ أرونان ويكون على إفعلاء ولا نعلمه جاء إلا في الإربعاء وهو اسم. وكذلك أفعلاء ولا نعلمه جاء إلا في الأربعاء. وأما الأفعلاء مكسراً عليه الواحد للجمع فكثيرٌ نحو: أنصباء وأصدقاء وأصفياء. ولا نعلم في الكلام إفعلان ولا أفعلان ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. وتلحق الهمزة غير أول وذلك قليل فيكون الحرف على فعلى وذلك نحو: ضهيا صفة وضهيا اسم. وعلى فعائلٍ نحو: حطائطٍ وجرائضٍ. وفعأل وفأعلٍ قالوا: شمألٌ وشأمل وهو اسم. وأما الألف فتلحق ثانيةً ويكون الحرف على فاعل في الاسم والصفة. فالأسماء نحو: كاهلٍ وغاربٍ وساعدٍ. والصفة نحو: ضاربٍ وقاتلٍ وجالسٍ. ويكون فاعلاً نحو: طابقٍ وخاتمٍ ولا نعلمه صفة. وليس في كلام العرب فاعلٌ. وتلحق ثالثة فيكون الحرف على فعالٍ في الاسم والصفة فالاسم نحو: قذالٍ وغزالٍ وزمانٍ. والصفة نحو: جمادٍ وجبانٍ وصناعٍ. ويكون على فعالٍ فيهما. فالأسماء نحو: حمارٍ وإكاف وركابٍ والصفة: كنازٌ وضناكٌ ودلاثٌ. ويكون على فعال فيهما. فالأسماء نحو: غرابٍ وغلامٍ وقرادٍ وفؤادٍ. والصفة نحو: شجاعٍ وطوالٍ وخفاف. وقد بين ما لحقته ثالثة فيما أوله الهمزة مزيدةً. فهذا لحاقها بلا زيادة غيرها ثانيةً وثالثة. وتلحق رابعة مع غيرها من الزوائد وثالثة وثانية كما لحقت الهمزة مع غيرها من الزوائد. فأما ما لحقته من ذلك ثانية فيكون على فاعولٍ في الاسم والصفة. فأما الصفة فنحو: حاطوم يقال ماء حاطومٌ وسيلٌ جاروف وماءٌ فاتورٌ. والأسماء: عاقولٌ وناموسٌ وعاطوسٌ وطاووسٌ. ويكون على فاعالٍ في الأسماء وهو قليل نحو: ساباطٍ وخاتامٍ وداناقٍ للدانق. والخاتم ولا نعلمه جاء صفة. ويكون على فاعلاء في الأسماء نحو: القاصعاء والنافقاء والسابياء. ولا نعلمه جاء صفة. ويكون على فاعولاء في الأسماء. وذلك: عاشوراء. وهو قليل ولا نعلمه جاء وصفاً. وليس في الكلام فاعيلٌ ولا فاعيلٌ ولا فاعولٌ ولا فاعلاء ولا شيءٌ من هذا النحو لم نذكره. وأما ما لحقته من ذلك ثالثة فيكون على مفاعل في الصفة نحو: مقاتل ومسافر ومجاهدٍ. ولا نعلمه جاء اسماً. وقد يختصون الصفة بالبناء دون الاسم والاسم دون الصفة ويكون البناء في أحدهما أكثر منه في الآخر يعني في مثل: إمخاضٍ وإسلامٍ وهو في المصادر أكثر. وإنما جاء صفة في موضع واحد قالوا: إسكاف. وأفعلٌ نحو: أحمر وأصفر هو في الصفة أكثر منه في الاسم. وقالوا: أفكلٌ وأيدعٌ. فكل واحد منهما يعوض إذا اختص أو كثر فيه البناء لما قل فيه من غير ذلك من الأبنية ولما صرف عنه من الأبنية. وقد كتب بعض ما اختص به أحدهما دون الآخر. وسنكتب البقية إن شاء الله. ويكون على مفاعل ومفاعيل في الاسم والصفة ولا يكون هذا وما جاء على مثاله إلا مكسراً عليه الواحد للجمع. فما كان منه في الاسم فنحو: مساجد ومنابر ومقابر ومفاتيح ومخاريق. وأما الصفة فنحو: مداعس ومطافل ومكاسب ومقاول ومكاسيب ومكاريم ومناسيب. ويكون على فواعل في الاسم والصفة. فالاسم نحو: حوائط وحواجز وجوائز وتوابل. والصفة نحو: حواسر وضوارب وقواتل وتكون الأسماء على فواعيل نحو: خواتيم وسوابيط وقوارير. ولا نعلمه جاء في الصفة كما لا يجيء واحده في الصفة. ويكون على فعاعيل فيهما. فالأسماء نحو: السلاليم والبلاليط والبلاليق. والصفة نحو: العواوير والجبابير. ويكون على فعاعل نحو: السلالم والذرارح والزرارق. ولا يستنكر أن يكون هذا في الصفة لأن في الصفة مثل زرقٍ وحولٍ فكما قالوا عواوير فجعلوه كالكلاب حين قالوا كلاليب كذلك يجعل هذا. ويكون على فعالى مبدلةً الياء فيهما. فالأسماء نحو: صحارى وذفارى وزرافى يريدون الزرافات. وأما الصفة فكسالى وحبالى وسكارى. ويكون غير مبدلةٍ الياء فيهما. فالاسم نحو: صحارٍ وذفار وفيافٍ. والصفات نحو: عذار وسعالٍ وعفار. ويكون على فعالى لهما. فالاسم نحو: بخاتي وقماري ودباسي. والصفة نحو: الحوالي والدراري. ويكون على فعاليل لهما. فالاسم نحو: الظنابيب والفساطيط والجلابيب. والصفة نحو: الشماليل والرعاديد والبهاليل. ويكون على فعالل لهما. فالاسم نحو: القرادد. والصفة نحو: الرعابب والقعادد. ويكون على فعالين في الاسم نحو سراحين وضباعين وفرازين وقرابين. ولا نعلمه جاء في الصفة. ويكون على فعالن نحو: رعاشن وعلاجن وضيافن. هذا في الصفة وقد جاء في الأسماء قالوا: فراسن. ويكون على فعاول فيهما. فالاسم نحو: جداول وجراول. والصفة نحو: القساور والحشاور. ويكون على فعايل غير مهموز. فالاسم نحو: العثاير والحثايل إذا جمعت الحثيل والعثير. ولا نعلمه جاء في الصفة كما لم يجيء واحده. ويكون على فعائل فيهما. فالأسماء نحو: غرائر ورسائل. والصفة نحو: ظرائف وصحائح وصبائح. ويكون على فياعل فيهما. فالاسم نحو: غيلم وغيالم وغيطلٍ وغياطل والدياسق. والصفة ويكون على فياعيل فيهما. فالأسماء نحو: الدياميس والدياميم. والصفة نحو: الضياريف والبياطير. ويكون على تفاعيل. فالأسماء نحو: التجافيف والتماثيل. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على تفاعل. فالاسم نحو: التتافل والتناضب. ولا نعلمه جاء في الوصف. ويكون على يفاعيل. فالاسم نحو: يرابيع ويعاقيب ويعاسيب. والصفة نحو: اليحاميم واليخاضير. وصفوا باليخضور كما وصفوا باليحموم. قال الراجز: عيدان شطي دجلة اليخضور ويكون على يفاعل نحو: اليحامد واليرامع. وهذا قليل ف يالكلام ولم يجىء صفة. ويكون على فعاويل وصفاً نحو: القراويح والجلاويخ وهي العظام من الأودية. ولا نعلمه جاء اسماً. ويكون على فعاييل نحو: كراييس. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعاليت في الكلام وهو قليل نحو: عفاريت وهو وصف. ويكون على فناعل فيهما. فالأسماء نحو: جنادب وخنافس وعناظب وعناكب. والصفة: عنابس وعناسل. فجميع ما ذكرت لك من هذا المثال الذي لحقته الألف ثالثةً لا يكون إلا للجمع ولا تلحقه ثالثة في هذا المثال إلا بثبات زيادة قد كانت في الواحد قبل أن يكسر أو زيادتين كانتا في الاسم قبل أن يكسر إذا كانت إحداهما رابعة حرف لين. فإن لم تكن إحداهما رابعة حرف لين لم تثبت إلا زيادة واحدة إلا أن يلحق إذا جمع حرف اللين فإنهم قد يلحقون حرف اللين إذا جمعوا وإن لم يكن ثابتاً رابعاً في الواحد. وقد بينا ما جاء من هذا المثال والهمزة في أوله مزيدةٌ في باب ما الهمزة في أوله زائدة. وليس شيءٌ عدته أربعة أو خمسة يكسر بعدته يخرج من مثال مفاعل ومفاعيل. فمن ثم جعلنا حبالى الألف فيه مبدلةً من الياء كبدلها من ياء مدارى. وقد قال بعض العرب: بخاتي كما قالوا: مهاري حذفوا كما حذفوا أثافي ثم أبدلوا كما أبدلوا صحاري. ويكون فعالى في الاسم نحو: حبارى وسمانى ولبادى. ولا يكون وصفاً إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع نحو: عجالى وسكارى وكسالى. ويكون على فعاعيلٍ وهو قليلٌ في الكلام قالوا: ماءٌ سخاخينٌ صفة. ولا نعلم في الكلام غيره. ويكون على فعالاء نحو: ثلاثاء وبراكاء وعجاساء أي تقاعس. وقد جاء وصفاً قالوا: رجلٌ عياياء طباقاء. ويكون على فعالانٍ نحو: سلامانٍ وحماطان. وهو قليلٌ ولم يجىء صفة. ويكون على فواعلٍ فيهما. فالاسم: صواعقٌ وعوارضٌ. وأما الصفة فدواسرٌ أي شديد. قال: والرأس من ثغامة الدواسر ويكون على فعالةٍ نحو: الزعارة والحمارة والعبالة. ولم يجىء صفة. ويكون على فعاليةٍ فيهما فالاسم نحو: الهبارية والصراحية. والصفة نحو: العفارية والقراسية. والهاء لازمة لفعالية. ويكون على فعاليةٍ فيهما فالاسم نحو: الكراهية والرفاهية والصفة نحو: العباقية وحزابيةٍ. والهاء لازمة لفعالية. وليس في الكلام شيءٌ على فعالى ولا فعالى إلا للجمع ولا شيءٌ من هذا لم نذكره. يعني أن فعالى ليس في الكلام البتة. وتلحق رابعةً لا زيادة في الحرف غيرها لغير التأنيث فيكون على فعلى نحو: علقى وتترى ويكون على فعلى نحو: ذفرى ومعزى ولا نعلمه جاء وصفاً. ولا يكون فعلى والألف لغير التأنيث إلا أن بعضهم قال: بهماةٌ واحدةٌ وليس هذا بالمعروف كما قالوا: فعلاةٌ بالهاء صفةً نحو: امرأةٍ سعلاةٍ ورجلٍ عزهاةٍ. وتلحق الألف رابعةً للتأنيث فيكون على فعلى فيهما. فالاسم: سلمى وعلقى ورضوى. والصفة: عبرى وعطشى. ويكون على فعلى في الأسماء نحو: ذفرى وذكرى. ولم يجىء صفة إلا بالهاء. ويكون على فعلى فيهما. فالاسم نحو: البهمى والحمى والرؤيا. والصفة نحو: حبلى وأنثى. ويكون على فعلى فيهما. فالاسم: قلهى وهي أرض وأجلى ودقرى ونملى. والصفة: جمزى وبشكى ومرطى. ويكون على فعلى وهو قليل في الكلام نحو: شعبى والأربى والأدمى أسماء. وقد بين ما جاءت فيه للتأنيث فيما الهمزة في أوله مزيدةٌ وفيما لحقته الألف ثانية أو ثالثة مزيدةً فيما ذكرت لك من أبنيتهن أيضاً. وبعض العرب يقول: صورى وقلهى وضفوى فيجعلها ياءً كأنهم وافقو الذين يقولون أفعى وهم ناس من قيسٍ وأهل الحجاز. وتلحق رابعة وفي الحروف زائدةٌ غيرها وتكون الحروف على فعلالٍ في الاسم والصفة. فالأسماء نحو: جلبابٍ وقرطاطٍ وسندادٍ. والصفة نحو: شملالٍ وطملالٍ وصفتاتٍ. ويكون على فعلالٍ اسماً نحو: قرطاطٍ وفسطاطٍ وهو قليلٌ في الكلام ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على مفعالٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: منقارٍ ومصباح ومحرابٍ. والصفة نحو: مفسادٍ ومضحاكٍ ومصلاحٍ. ويكون على تفعالٍ في الاسم نحو: تجفافٍ وتمثالٍ وتلقاءٍ وتبيانٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً. وليس في الكلام مفعالٌ ولا فعلالٌ ولا تفعالٌ إلا مصدراً كما أن أفعالاً لا يكون إلا جماعاً. وذلك نحو: الترداد والتقتال. وقد بين ما جاءت فيه رابعة فيما الهمزة في أوله مزيدةٌ أيضاً فيما ذكر من أبنيتها وفيما لحقته الألف ثانية. ويكون على فعالٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: الكلاء والقذاف والجبان. والصفة نحو: شرابٍ ولباسٍ وركابٍ. ويكون على فعالٍ فيهما. فالاسم: خطافٌ وكلابٌ ونسافٌ. والصفة نحو: حسانٍ وعوارٍ وكرامٍ. ويكون على فعالٍ اسماً نحو: الحناء والقثاء والكذاب. ولا نعلمه جاء وصفاً لمذكر ولا لمؤنث. ويكون على فعلاء اسماً نحو: علباء وخرشاء وحرباء. ولا نعلمه جاء وصفاً لمذكر ولا لمؤنث. ولا يكون على فعلاء في الكلام إلا وآخره علامة التأنيث. وقد يكون على فعلاء في الكلام وهو قليل نحو قوباء وهو اسم. ويكون على فعلاء في الاسم والصفة. فالاسم: نحو طرفاء وحلفاء وقصباء. والصفة نحو: خضراء وسوداء وصفراء وحمراء. ويكون على فعالى في الأسماء نحو: خضارى وشقارى وحوارى. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعلاء فيهما. فالاسم نحو: القوباء والرخصاء والخيلاء. والصفة نحو: العشراء والنفساء. وهو كثير إذا كسر عليه الواحد في الجمع نحو: الخلفاء والحلفاء والحنفاء. ويكون على فعلاء في الاسم. وهو قليل في الكلام نحو: الخيلاء والسيراء. ولا نعلمه جاء وصفاً. على قرماء عاليةً شواه كأن بياض غرته خمار وقال: رحلت إليك من جنفاء حتى أنحت فناء بيتك بالمطالي ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فوعالٍ وهو قليل في الكلام وهو طومارٌ وسولافٌ اسم أرض. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعلانٍ فيهما. فالأسماء نحو: السعدان والضمران والصفة نحو: الريان والعطشان والشبعان. ويكون على فعلانٍ فيهما. فالأسماء نحو: الكروان والورشان والعلجان. والصفة نحو: الصميان والقطوان والزفيان. ويكون على فعلانٍ فيهما. فالاسم نحو: عثمان ودكانٍ وذبيان. وهو كثير في أن يكسر عليه الواحد للجمع نحو: جربانٍ وقضبانٍ والصفة نحو: عريانٍ وخمصانٍ. ويكون على فعلان اسماً نحو: ضبعانٍ وسرحانٍ وإنسان. وهو كثير فيما يكسر عليه الواحد للجمع نحو: غلمانٍ وصبيانٍ. ويكون على فعلانٍ في الأسماء. وهو قليل نحو: الظربان والقطران والشقران ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعلانٍ وهو قليل قالوا: السبعان وهو اسم بلد قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحي بالسبعان أمل عليها بالبلى الملوان ولا نعلم في الكلام فعلان ولا فعلان ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره ولكنه قد جاء فعلانٌ وهو قليل قالوا: السلطان وهو اسم. ويكون على فعوالٍ في الصفة نحو: جلواخٍ وقرواحٍ ودرواسٍ. ويكون اسماً نحو: عصوادٍ وقرواشٍ. ويكون على فعيالٍ في الاسم نحو: جريال وكرياسٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فيعالٍ فيهما. فالأسماء نحو: الخيتام والديماس والشيطان. والصفة نحو: البيطار والغيداق والقيام. ويكون على فعوالٍ وهو قليل قالوا: عصوادٌ وهو اسم. ومثله عنوانٌ وعتوارةٌ. ولا نعلم في الكلام فعوالاً ولا فعيالاً ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره ولكن يفعال نحو ديماسٍ وديوانٍ. ولا نعلمه صفة. ويكون على فوعالٍ وهو قليل. قالوا: تواربٌ وهو اسم للتراب وفنعالٌ نحو قنعاسٍ نعتٌ وفعنالٍ نحو فرناسٍ نعتٌ. وتلحق خامسة مع زيادة غيرها لغير التأنيث ولا تلحق خامسة في بنات الثلاثة إلا مع غيرها من الزوائد لأن بنات الثلاثة لا تصير عدة الحروف أربعة إلا بزيادة لأنك تريد أن تجاوز الأصل فيكون الحرف على فعنلى في الاسم والصفة. فالاسم نحو: القرنبى والعلندى. والوصف: الحبنطى والسبندى والسرندى. ويكون على فعلنى وهو قليل قالوا: عفرىً وهو وصف. وقد قال بعضهم: جملٌ علدني فجعلها فعلنى. وقالوا: علادى نحو حبارى فجعله فعالى وهو قليل. ولا نعلم في الكلام فعنلىً ولا فعنلىً ولا نحو هذا مما لم نذكره ولكن فنعلاء قليل قالوا: عنصلاء وهو اسم. وفنعلاء قليل قالوا: حنفساء وعنصلاء وحنظباء وهي أسماء. ويكون على فوعلاء وهو قليل قالوا: حوصلاء وهو اسم. وتلحق خامسة للتأنيث فيكون الحرف على فعلى. فالاسم نحو: الزمكى والجرشى والعبدى. والوصف نحو: الكمرى. قال الراجز: قد أرسلتفي عيرها الكمرى ويكون على فعلنى وهو قليل. قالوا: العرضنى وهو اسم. ويكون على فعلى وهو قليل. قالوا: عرضى وهو اسم وعلى فعلى وهو قليل قالوا: دفقى وهو اسم. ويكون على فعنلى وهو قليل. قالوا جلندى وهو اسم. ويكون على فيعلى وهو قليل قالوا: الخيزلى وهو اسم. ويكون على فوعلى وهو اسم قالوا: الخوزلى. وعلى فعنلى قالوا: بلنصى اسم طائر. ولا نعلم في الكلام فعلى ولا فعلى ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره ولكن على فعلى قالوا: حذرى ونذرى وهو اسم. وقد بينا ما لحقته الألف رابعةً ببنائه مما جاء فيهما وفيما الهمزة أوله مزيدةٌ وفيما لحقته الألف ثالثة. ويكون على فيعلان في الاسم والصفة فالاسم نحو: الضيمران والأيهقان والريبذان وحيسمان والخيزران والهيردان. والصفة نحو قولهم: كيذبانٌ وهيثمانٌ. ويكون على فيعلانٍ في الاسم والصفة. فالاسم: قيقبانٌ وسيسبانٌ. والصفة: الهيبان والتيجان. ولا نعلم في الكلام فيعلان في غير المعتل. وقد بين مجيئها خامسةً فيما الهمزة أوله مزيدةٌ ببنائه. ويكون على فعلوانٍ في الاسم نحو: العنظوان والعنفوان. ولا نعلمه جاء وصفاً. ولا نعلم في الكلام فعلوان. ويكون على فعلانٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: الحومان. والصفة نحو: عمدانٍ والجلبان. ويكون على فعلانٍ في الاسم نحو: فركانٍ وعرفانٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على مفعلان نحو: مكرمان وملأمان وملكعاز معارف ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعلياء في الاسم والصفة وهو قليل. فالاسم نحو: كبرياء وسيمياء. والصفة نحو: جربياء. ويكون على فعولاء في الاسم وهو قليل نحو: دبوقاء وبروكاء وجلولاء. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعولى. قالوا: عشورى وهو اسم. ولا نعلم في الكلام فعلياً ولا فعلولى ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره ولا فعيلى. ويكون على فعلعالٍ فيهما. فالاسم نحو: الحلبلاب. والصفة نحو: السرطراط. ويكون على فعنلالٍ وهو قليل. قالوا: الفرنداد وهو اسم. وقد بينا ما لحقته خامسةً لغير التأنيث فيما مضى بتمثيل بنائه. ويكون على فعلانٍ وهو قليلٌ جداً. قالوا: قمحانٌ وهو اسم. ولم يجىء صفة. وجاء على فعلى وهو قليل. قالوا: السمهى وهو اسم والبدري وهو اسم ولا نعلمه وصفاً. ويكون على فوعلانٍ وهو قليل قالوا: حوتنان وحوفزانٌ وهو اسم. ولم يجىء صفة. ويكون على مفعلاء قالوا: مرعزاء وهو قليل. ويكون على فعلانٍ قالوا: تئفانٌ وهو اسم ولم يجىء صفة. تلحق سادسة للتأنيث فيكون الحرف على فعيلى في المصادر من الأسماء نحو: هجيرى وقتيتى وهي النميمة وحثيثى من الاحتثاث. ولا نعلمه جاء وصفاً ولا اسماً في غير المصدر. ويكون على مفعولاء في الاسم والصفة. فالاسم نحو: معيوراء. والصفة نحو: المعلوجاء والمشيوخاء. ويكون على فعيلى في الاسم نحو: لغيزى وبقيرى وخليطى. ولا نعلمه جاء وصفاً. وقد بينا ما لحقته سادسة للتأنيث ببنائه فيما مضى من الفصول ولغير التأنيث. وأقصى ما تلحق للتأنيث سابعة في معيوراء وعاشوراء. وأقصى ما تلحق لغير التأنيث سادسةً نحو الألف السادسة في معيوراء واشهيبابٍ. وسنذكر الاشهيباب ونحوه في موضعه إن ويكون على يفعلى وهو قليل. قالوا: يهيرى وهو الباطل وهو اسم. ويكون على فعليا وهو قليل. قالوا: المرحيا وهو اسم وبرديا وهو اسم وقلهيا وهو اسم أيضاً. ويكون على فعلوتى وهو قليل قالوا: رغبوتى ورهبوتى وهما اسمان. ويكون على مفعلى وهو قليل قالوا: مكورى وهو صفة. ويكون على مفعلى نحو: مرعزى وهو اسم. وأما الياء فتلحق أولاً فيكون الحرف على يفعلٍ في الأسماء نحو اليرمع واليعمل واليلمق ولا نعلمه جاء وصفاً. ولا نعلم في الأسماء والصفة على يفعلٍ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على يفعولٍ في الاسم والصفة. فالأسماء نحو: يربوع ويعقوب ويعسوب. والصفة نحو: اليحموم واليخضور واليرقوع. ويكون على يفعيلٍ في الأسماء نحو: يقطينٍ ويعضيدٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً. وليس في الكلام يفعالٌ ولا يفعولٌ. فأما قول العرب في اليسروع يسروعٌ فإنما ضموا الياء لضمة الراء كما قيل أستضعف لضمة التاء وأشباه ذلك من هذا النحو. ومن ذلك قول ناسٍ كثير في يعفر: يعفر. ويقوى هذا أنه ليس في الكلام يفعل ولا يفعول. ويكون على يفنعلٍ وهو قليل قالوا: يلنددٌ وهو صفة ويلنججٌ وهو اسم. وقد بين ما لحقته أولاً ببنائه. وتلحق ثانية فيكون الحرف على فيعلٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: زينبٍ وخيعلٍ وغيلمٍ وجيألٍ. والصفة نحو: الضيغم والصيرف والخيفق. والخيفق: السريعة من خفقان الريح. والجيأل: الضبع. وعيلم. ولا نعلم في الكلام فيعل ولا فيعل في غير المعتل. وقد بينا لحاقها ثانية فيما لحقته الألف رابعة وخامسة وغيره فيما مضى بتمثيل بنائه. ويكون على فيعولٍ في الاسم والصفة فالاسم نحو: قيصومٍ والخيشوم والحيزوم. والصفة نحو: عيثومٍ وقيومٍ وديمومٍ. قال الشاعر: قد عرصت دويةٌ ديموم, وقال علقمة بن عبدة: يهدي بها أكلف الخدين مختبرٌ من الجمال كثير اللحم عيثوم ويكون على فيعلٍ في الصفة قالوا: حيفسٌ وصيهمٌ ولا نعلمه جاء اسماً. وتلحق ثالثة فيكون الحرف على فعيل في الاسم والصفة. فالاسم: بعيرٌ وقضيبٌ. والصفة: سعيدٌ وشديدٌ وظريفٌ وعريفٌ. ويكون على فعيلٍ فالاسم نحو عثيرٍ وحمير وحثيلٍ وقد جاء صفةً قالوا: رجلٌ طريمٌ أي طويل ولا نعلم في الكلام فعيل اسماً ولا صفة ولا فعيل ولا فعيل ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على فعيللٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: حفيللٍ. والصفة نحو: خفيددٍ وهو قليل. ويكون على فعيلٍ في الوصف وذلك نحو: هبيخ والهبيغ. ولا نعلمه جاء اسماً ولا نعلم في الكلام فعيل ولا فعيلل ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على فعيعل نحو: خفيفدٍ وهو صفة. ويكون على فعيول فيهما وهو قليل. فالاسم نحو: كديون وذهيوطٍ. والصفة نحو: عذيوط. وقد بينا لحاقها ثالثة فيما مضى من الفصول بتمثيل بناء ما هي فيه. ويكون على فعيلٍ نحو عليبٍ وهو اسم واد. وتلحق رابعة فيكون الحرف على فعليةٍ. فالأسماء نحو: حذريةٍ وهبريةٍ. والصفة نحو: الزبنية والعفرية والهاء لازمة لفعلية فيهما كما لزمت فعالية. وليس في الكلام فعلى ولا فعلى ولا فعلى إلا بالهاء. ويكون على فعيلٍ فيهما. فالاسم نحو: السكين والبطيخ. والصفة نحو: الشريب والفسيق. ولا يكون في الكلام فعيلٌ. ويكون على فعيل وهو قليل في الكلام قالوا المريق حدثنا أبو الخطاب عن العرب. وقالوا: كوكبٌ دريءٌ وهو صفة. ويكون على فعيلٍ فيهما. فالاسم: العليق والقبيط والدميص. والصفة: الزميل والسكيت والسريط. وليس في الكلام فعيل. ويكون على مفعيل. فالاسم نحو: منديل ومشريقٍ. والصفة: منطيقٌ ومسكينٌ ومحضيرٍ. ولا نعلم في الكلام مفعيل ولا مفعيلٌ ولا مفعيل. ويكون على فعليلٍ فيهما. فالاسم: حلتيت وخنزيرٌ وخنذيذٌ. والصفة: صهميمٌ وصنديدٌ وشمليلٌ. وليس في الكلام فعليلٌ ولا فعليلٌ. ويكون على فعليتٍ نحو: عفريت وهو صفة وعزويت وهو اسم. وليس في الكلام فعليت ولا فعليت ولا فعليل ولا شيء من هذا النحو لم نذكره. وقد بينا ما لحقته رابعة فيما مضى من الفصول بتمثيل بنائه. ويكون على فعلينٍ وهو قليل قالوا: غسلينٌ وهو اسم. ويكون على فعليلٍ نحو: حمصيص. وقد جاء صفةً: صمكيكٌ. وتلحق خامسة فيكون الحرف على فعلنية نحو: بلهنية وهو اسم. والهاء لازمة كلزومها فعليةً. ويكون على فعنليةٍ وهو قليل قالوا: قلنسيةٌ وهو اسم والهاء لا تفارقه. ويكون على فعفعيل قالوا: مرمريسٌ. وقد بينا لحاقها خامصة فيما مضى بتمثيل بناء ما لحقته. ويكون على فنعليل وهو قليل قالوا: خنفقيقٌ وهو صفة وخنشليل. وأما النون فتلحق ثانية فيكون الحرف على فنعل في الأسماء وذلك: قنبرٌ وعنطب وعنصل. ولا نعلمه صفة. ويكون على فنعلٍ وهو قليل قالوا: جندبٌ وهو اسم. ويكون على فنعلٍ قالوا: عنسل وعنبس وهما صفة. ويكون على فنعلوٍ في الصفة قالوا: حنظأوٌ وكندأوٌ وسندأوٌ وقندأوٌ. والكندأو: الجمل الغليظ الشديد. ولا نعلمه جاء اسماً وتلحق رابعة فيكون على فعلن في الصفة قالوا: رعشنٌ وضيفنٌ وعلجنٌ. ولا نعلمه جاء اسماً. ويكون على فعلنٍ وهو قليل قالوا: فرسنٌ. وليس في الكلام فعلنٌ ولا فعلنٌ ولا شيء من هذا النحو لم نذكره. وقد بينا ما لحقته رابعة فيما مضى من الفصول بتمثيل بنائه. وتلحق ثالثة فيكون الحرف على فعنعلٍ في الاسم نحو: عقنقل وعصنصرٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعنللٍ في الصفة نحو: ضفنددٍ وعفنججٍ. ولا نعلم فعنللٍ اسماً. ويكون على فعنلٍ وهو قليل. قالوا: عرندٌ للشديد وهو صفة. ويكون على فعنلةٍ قالوا: جرنبةٌ وهو اسم. وأما التاء فتلحق أولاً فيكون الحرف على تفعلٍ في الأسماء نحو: تنضبٍ وتتفلٍ والتضرة والتسرة. ويكون على تفعلٍ في الأسماء نحو: تدرإ وترتبٍ وتتفل وقال بعضهم: أمرٌ ترتبٌ فجعله وصفاً. وتحلبةٌ صفة. ويكون على تفعلٍ وهو قليل قالوا تتفلٌ وهو اسم. وقالوا: التقدمة اسم. وقالوا: التحلبة وهي صفة. ويكون على تفعلٍ وهو قليل قالوا: تحلىءٌ وهو اسم. وقالوا: التقدمة اسم وقالوا: التحلبة وهي صفة. ويكون على تفعلةٍ وهو قليل قالوا: تتفلةٌ. ويكون على تفعلوتٍ وهو قليل قالوا: ترنموتٌ وهو اسم. ويكون على تفعيلٍ في الأسماء نحو التمتين والتنبيت ولا نعلمه جاء وصفاً ولكنه يكون صفةً على تفعيلةٍ وهو قليلٌ في الكلام قالوا ترعيةٌ وقد كسر بعضهم التاء كما ضموا الياء في يسروعٍ. وهو وصف لا يجيء بغير الهاء. ويكون على تفعولٍ في الاسم نحو: تعضوضٍ والتخموت والتذنوب. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على تفعلةٍ نحو: تدورة وتنهيةٍ وتوديةٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على تفعولٍ وهو قليل قالوا: تؤثورٌ وهو اسم. ويكون على تفعلةٍ وهو قليل قالوا: تحلبةٌ وهي الغزيرة التي تحلب ولم تلد وهي صفة. ويكون على تفعلة قالوا تحلبةٌ وهي صفة. ويكون على التفعل وهو قليل قالوا: التهبط وهو اسم. ويكون على التفعل وهو قليل قالوا: تبشرٌ وهو اسم. وقالوا التفعل في الأسماء غير المصادر وتلحق رابعة فيكون على فعلتة قالوا: سنبتة وهو اسم. وتلحق خامسة فيكون الحرف على فعلوتٍ في الأسماء قالوا: رغبوتٌ ورهبوتٌ وجبروتٌ وملكوتٌ. وقد جاء وصفاً قالوا: رجلٌ خلبوتٌ وناقةٌ تربوتٌ وهي الخيار الفارهة. وقد بين لحاقها للتأنيث وقد بين ما لحقته أولاً خامسةً فيما مضى وسادسةً في ترنموتٍ وهو ترنم القوس. ولا نعلم في الكلام تفعل ولا تفعل ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. وأما الميم فتلحق أولاً فيكون الحرف على مفعولٍ نحو: مضروبٍ. ولا نعلمه جاء اسماً. ويكون على مفعلٍ في الأسماء والصفات. فالأسماء نحو: المحلب والمقتل. والصفة: نحو المشتى والمولى والمقنع. ويكون على مفعلٍ فيهما فالأسماء نحو: المنبر ومرفق والصفة نحو: مدعسٍ ومطعن. ويكون على مفعلٍ في الأسماء نحو: المجلس والمسجد. وهو في الصفة قليلٌ قالوا: منكبٌ. ويكون على مفعلٍ نحو: مصحفٍ ومخدعٍ وموسىً. ولم يكثر هذا في كلامهم اسماً وهو في الوصف كثير. والصفة قولهم: مكرمٌ ومدخلٌ ومعطىً. ويكون على مفعلٍ نحو: منخلٍ ومسعطٍ ومدقٍّ ومنصلٍ. ولا نعلمه صفة. ويكون على مفعل بالهاء في الأسماء نحو: مزرعةٍ والمشرقة ومقبرةٍ. ولا نعلمه صفة. وليس في الكلام مفعل بغير الهاء ولكن مفعل قالوا: منخرٌ وهو اسم. فأما منتنٌ ومغيرةٌ فإنما هما من أغار وأنتن ولكن كسروا كما قالوا: أجوءك ولإمك. وليس في الكلام مفعل ولا شيء من هذا النحو لم نذكره. وقد بينا ما لحقته الميم أولاً فيما مضى من الفصلو بتمثيل بنائه. وقد جاء في الكلام مفعولٌ وهو غريب شاذٌ كأنهم جعلوا الميم بمنزلة الهمزة إذا كانت أولاً فقالوا مفعولٌ كما قالوا أفعولٌ فكأنهم جمعوا بينهما في هذا كما جاء مفعالٌ على مثال إفعالٍ ومفعيلٌ على مثال إفعيلٍ. ولم نجعله بمنزلة يسروعٍ لأنه لم يلزمه إلا الضم ولم يتغير تغيره وذلك قولهم: معلوقٌ للمعلاق. ويكون على مفعلٍّ وهو قليل قالوا مرعزٌّ. وتلحق رابعة فيكون الحرف على فعلم قالوا: زرقمٌ وستهمٌ للأزرق والأستة وهو صفة. ويكون على فعلمٍ نحو: دلقم ودقعمٍ للدلقاء والدقعاء ودردمٍ للدرداء وهي صفات. ويكون على فعاملٍ وهو قليل قالوا: الدلامص. وأما الواو فتلحق ثانية فيكون الحرف على فوعلٍ فيهما فالاسم نحو: كوكبٍ وعوسجٍ. والصفة نحو: حوملٍ وهوزبٍ. وليس في الكلام فوعل ولا فوعل ولا شيءٌ من هذا النحو لم ويكون على فوعللٍ وهو قليل قالوا: كوأللٌ وهو صفة. وتلحق ثالثة فيكون الاسم على فعولٍ نحو: عتودٍ وخروفٍ. والصفة نحو: صدوق. ويكون على فعلوٍ فالاسم نحو: جدولٍ وجرولٍ. والصفة: جهورٌ وحشورٌ. ويكون على فعولٍ. فالاسم نحو: خروعٍ وعلودٍ ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على فعولٍّ. فالصفة: عثولٌّ وعلودٌّ والقشوف وقد جاء اسماً نحو: العسود. ويكون على فعولٍ نحو: عطودٍ وكروسٍ صفتان. ولا نعلم في الكلام فعول ولا فعولٍ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره لك. ويكون على فعولٍ وهو قليلٌ في الكلام إلا أن يكون مصدراً أو يكسر عليه الواحد للجمع قالوا: أتى وهو اسم والسدوس وهو اسم. وقد بينا لحاقها ثالثة بتمثيل بنائه. ويكون على فعوعلٍ في الصفة نحو عثوثلٍ وقطوطى وغدودن. ولا نعلمه جاء اسماً. ويكون على فعوللٍ وهو قليل قالوا: حبونن: اسم وجعلها بعضهم حبونن فعولل وهو مثله في القلة والزنة. وتلحق رابعة فيكون الحرف على فعلوة في الأسماء نحو: ترقوةٍ وعرقوةٍ وقرنوةٍ. ولا نعلمه جاء ويكون على فعلوةٍ في الاسم نحو: الحنذوة والعنصوة. ويكون على فعلوة نحو: حنذوةٍ وهو اسم وهو قليل والهاء لا تفارقه كما أن الهاء لا تفارق حذريةً وأخواتها. ويكون على فعولٍ: فالاسم: عجولٌ وسنور والقلوب. والصفة: خنوص وسروط. ويكون فعولٍ فيهما. فالاسم: سفودٌ وكلوبٌ. والصفة: سبوحٌ وقدوسٌ. ويكون على فعول. قالوا: سبوحٌ وقدوسٌ وهما صفة. وقد بينا لحافها رابعة فيما مضى بتمثيل بنائه. وليس في الكلام فعول ولا شيءٌ من النحو لم نذكره. ويكون على فعولٍ فيها فالاسم نحو: طخرور والهذلول والشؤبوب والصفة نحو: بهلولٍ وحلكوك وحلبوبٍ. ويكون على فعلولٍ فيهما فالاسم نحو: البلصوص والبعكوك. والصفة نحو: الحلكوك. وليس في الكلام فعلولٌ ولا شيءٌ من هذا النحو لم نذكره. وتلحق خامسة فيكون الحرف على فعنلوةٍ. قالوا: قلنسوةٌ وهو اسم. والهاء لازمة كلزومها واو ترقوةٍ. هذا باب الزيادة من غير موضع حروف الزوائد اعلم أن الزيادة من موضعها لا يكون معها إلا مثلها. فإذا كانت الزيادة من موضعها ألزم التضعيف. فهكذا وجه الزيادة من موضعها. فإذا زدت من موضع العين كان الحرف على فعلٍ في الاسم والصفة. فالإسم نحو: السلم والحمر والعلف. والصفة نحو: الزمج والزمل والجبأ. ويكون على فعل فيهما. فالاسم نحو: القنب والقلف والإمر. والصفة نحو: الذنب والإمعة واليهخ. وبعض العرب يقول: دنبة. ويكون على فعل فالاسم نحو حمصٍ وجلقٍ وحلزٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً. ولا نعلم في الكلام في الأسماء فعلٌ ولا فعلٌ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. وليس في الكلام فعل. وقد جاء فعل وهو قليل. قالوا: تبعٌ. وقد بينا ما ضوعفت فيه العين فيما مضى من الفصول أيضاً بتمثيل بنائه. فإذا زدت من موضع اللام فإن الحرف يكون على فعللٍ في الاسم وذلك نحو: قرددٍ ومهددٍ. ولا ويكون على فعلل في الاسم والصفة. فالاسم: سردد ودعببٌ وشريبٌ. والصفة: قعددٌ ودخللٌ. ويكون على فعللٍ فيهما. فالاسم نحو: عنددٌ وسرددٌ وعنببٍ. والصفة: قعددٌ ودخللٌ. ويكون على فعللٍ وهو قليل قالوا: رمادٌ رمددٌ وهو صفة. وإنما قلت هذه الأشياء في هذا الفصل كراهية التضعيف. وليس في الكلام فعلل ولا شيء من هذا النحو لم نذكره ولا فعلل. ويكون على فعلٍّ وهو قليل قالوا: شربة وهو اسم والهبي وهو صفة ومعدٌّ وهو اسم. ومثله: الجربة. ويكون على فعل فيهما فالاسم. نحو: جدبٍّ ومجنٍِّ. والصفة نحو: خدبٍ وهجفٍ وهقبٍ. ولا نعلم في الكلام فعلٌّ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على فعلٍّ فيهما. فالاسم: جبنٌّ والفلج والدجن ويقال: الناس فلجان أي صنفان من داخل ومن خارج والقطن. والصفة: القمد والصمل والعتل. ولا نعلم في الكلام فعلٌّ ولا فعلّ! ٌ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على فعل. فالأسماء نحو: الحبر والفلز. والصفة نحو: الطمر والهبر والخبق. وقد بينا ما ضوعفت فيه اللام فيما مضى بتمثيل بنائه. ويكون على فعلٍّ وهو قليل. قالوا: تثفةٌ وهو اسم. ويكون على فعلةٍ وهو قليل قالوا: درجةٌ وهو اسم. وجاء على فعلةٍ وهو قليل. قالوا: تلنةٌ وهو اسم.

باب الزيادة من موضع العين واللام

إذا ضوعفتا فيكون الحرف على فعلعل فيهما. فالاسم نحجو: حبربرٍ وحورور وتبربرٍ. والصفة نحو: صممحح ودمكمكٍ وبرهرهةٍ. ويكون على فعلعل فالاسم نحو: ذرحرحٍ وجلعلع ولا نعلمه جاء وصفاً. وليس في الكلام فعلعلٌ ولا فعلعلٌ ولا شيءٌ من هذا النحو لم نذكره لك. وقد بينا ما ضوعفت فيه العين واللام فيما لحقته الألف خامسة نحو حلبلابٍ بتمثيل بنائه. ولا نعلم أنه جاء في الأسماء والصفات من بنات الثلاثة مزيدةً وغير مزيدة سوى ما ذكرنا.

باب لحاق الزيادة

بنات الثلاثة من الفعل فأما ما لا زيادة فيه فقد كتب فعل منه ويفعل منه وقيس وبين. فأما الهمزة فتلحق أولاً ويكون الحرف على أفعل ويكون يفعل منه يفعل. وعلى هذا المثال يجيء كل أفعل. فهذا الذي على أربعة أبداً يجري على مثال يفعل في الأفعال كلها مزيدةً وغير مزيدة. وذلك نحو: تخرج وتخرج وأخرج ونخرج. فأما فعل منه فأفعل وذلك نحو: أخرج. وأما يفعل وتفعل فيهما فبمنزلته من فعل وذلك نحو يخرج وتخرج. وزعم الخليل أنه كان القياس أن تثبت الهمزة في يفعل ويفعل وأخواتهما كما ثبتت التاء في تفعلت وتفاعلت في كل حال ولكنهم حذفوا الهمزة في باب أفعل من هذا الموضع فاطرد الحذف فيه لأن الهمزة تثقل عليهم كما وصفت لك. وكثر هذا في كلامهم فحذفوه واجتمعوا على حذفه كما اجتمعوا على حذف كل وترى. وكان هذا أجدر أن يحذف حيث حذف ذلك الذي من نفس الحرف لأنه زيادةٌ لحقته زيادةٌ فاجتمع فيه الزيادة وأنه يستثقل وأن له عوضاً إذا ذهب. وقد جاء في الشعر حيث اضطر الشاعر وقال الراجز وهو خطامٌ المجاشعي: وصالياتٍ ككما يؤثفين وإنما هي من أثفيت. وقالت ليلى الأخيلية: ومؤرنب: متخذ من جلود الأرانب. وأما الاسم فيكون على مثال أفعل إذا كان هو الفاعل إلا أن موضع الألف ميمٌ. وإن كان مفعولاً فهو على مثال يفعل. فأما مثال مضروبٍ فإنه لا يكون إلا لما لا زيادة فيه من بنات الثلاثة. ولا تلحق الهمزة زائدةً غير موصولة في شيء من الفعل إلا في أفعل. وتلحق الألف ثانية فيكون الحرف على فاعل إذا قلت فعل وعلى يفاعل في يفعل. فإذا قلت يفعل جاء على مثال يفاعل. وكذلك تفعل ونفعل وأفعل. وذلك قولك قاتل يقاتل ويقاتل فأجري مجرى أفعل لو لم يحذف. ويكون فعل على مثال أفعل لأنك لا تريد بفعل شيئاً لم يكن في فعل ويكون الاسم منه في الفاعل والمفعول بمنزلة الاسم من أفعل لو تم لأن عدته كعدته وسكونه كسكونه وتحركه كتحركه إلا أنهما اختلفا في موضع الزيادة. وذلك قولك: قوتل ومقاتلٌ للفاعل ومقاتلٌ للمفعول. واعلم أنه ليس اسمٌ من الأفعال الت لحقتها الزوائد يكون أبداً إلا صفة إلا ما كان من مفعلٍ فإنه جاء اسماً في مخدعٍ ونحوه. وليس تلحق الألف ثانية في الأفعال إلا في فاعل. وتلحق العين الزيادة من موضعها فيكون الحرف علىفعل فيجري في جميع الوجوه التي صرف فيها فاعل مجراه إلا أن الثاني من فاعل ألفٌ والثاني من هذا في موضع العين وذلك قولك: جرب يجرب. وإذا قلت يفعل قلت يجرب. وكذلك تفعل ونفعل وأفعل. ويجئن كلهن على مثال يفعل كما يجيء تفعل ونفعل وأفعل في كل فعل على مثال يفعل يعنى في ضمة الياء. فكما استقام ذلك في كل فعلٍ كذلك استقام هذا لأن المعنى الذي في يفعل هو في الثلاثة والمعنى الذي في يفعل هو الذي في الثلاثة إلا أن الزوائد تختلف ليعلم ما تعني. وهذه الثلاثة شبهت بالفعل من بنات الأربعة التي لا زيادة فيها نحو دحرج لأن عدتها كعدتها ولأنها في السكون والحركة مثلها فلذلك ضممت الزوائد في يفعل وأخوانه وجئت بالاسم على مثال الاسم من دحرج لما وافقه فيما ذكرت لك ألحقته به في الضم. وتلحق التاء فاعل أولاً فيكون على تفاعل يتفاعل ويكون يفعل منه على ذلك المثال إلا أنك تضم الياء. ويكون فعل منه على تفوعل. وذلك قولك: تغافل يتغافل وتغوفل. فأما الاسم فعلى متفاعلٍ للفاعل وعلى متفاعلٍ للمفعول. وليس بين الفاعل والمفعول في جميع الأفعال التي لحقتها الزوائد إلا الكسرة التي قبل آخر حرف والفتحة وليس اسم منها إلا والميم لاحقته أولاً مضمومة فلما قلت مقاتلٌ ومقاتلٌ فجرى على مثال يقاتل ويقاتل كذلك جاء على مثال يتغافل ويتغافل إلا أنك ضممت الميم وفتحت العين في يتغافل لأنهم لم يخافوا التباس يتغافل بها. فالأسماء من الأفعال المزيدة على يفعل ويفعل. وتلحق التاء أولاً فعل فيجري في جميع ما صرفت فيه تفاعل مجراه إلا أن ثالث ذلك ألف وثالث هذا من وضع العين فاتفقا في لحاق التاء كما اتفقا قبل أن تلحق. وليس تلحق أولاً والثالثة زائدة إلا في تفاعل وتفعل نحو: تكلم. ولم تضم زوائد تفعل وأخواتها في هذا لأنها تجيء على مثال تدحرج في العدة والحركة والسكون وخرجت من مثال دحرج وجرت مجرى انفعلت لأن معناها ذلك المعنى ودخلت التاء فيها كما دخلت النون في انفعلت.

باب ما تسكن أوائله من الأفعال المزيدة

أما النون فتلحق أولاً ساكنة فتلزمها ألف الوصل في الابتداء فيكون الحرف على انفعل ينفعل ويكون يفعل منه على ينفعل وفعل على أنفعل ويكون الفاعل منه على منفعلٍ ومفعوله على منفعلٍ إلا أن الميم مضمومة. وقد أجملت هذا في قولي في الأسماء من الأفعال المزيدة تجيء على مثال يفعل فيها ويفعل. وتلحق التاء ثانية ويسكن أول الحرف فتلزمها ألف الوصل في الابتداء وتكون على افتعل يفتعل في جميع ما صرفت فيه انفعل. ولا تلحق التاء ثانية والذي قبلها من نفس الحرف إلا في افتعل. وتلحق السين أولاً والتاء بعدها ثم تسكن السين فتلزمها ألف الوصل في الابتداء ويكون الحرف على استفعل يستفعل ويكون يفعل منه على يستفعل. وجميع هذه الأفعال المزيدة ليس بين يفعل منها ويفعل بعد ضمة أولها وفتحته إلا كسرة الحرف الذي قبل آخر حرف وفتحته إلا ما كان على يتفاعل ويتفعل وما جاء من هذا المثال نحو يتدحرج وما ألحق به نحو يتحوقل فإنه لما كان مفتوحاً في يفعل ترك في يفعل كما تفعل ذلك في غير المزيد نحو قولك: يسمع ويسمع. وذلك قولك: استخرج ويستخرج ويستخرج. وبكون فعل منه على استفعل. وفعل من جميع هذه الأفعال التي لحقتها ألف الوصل على مثال فعل في الحركة والسكون إلا أن الثالث مضموم. ولا تلحق السين أولاً في استفعل ولا التاء ثانيةً وقبلها زائدةٌ إلا في هذا. وتلحق الألف ثالثة وتلحق اللام الزيادة من موضعها ويسكن أول الحرف فيلزمها ألف الوصل في الابتداء ويكون الحرف على افعاللت ويجري على مثال استفعلت في جميع ما صرفت فيه استفعلت إلا أن الإدغام يدركه فيسكن أول اللامين. فأما تمامه فعلى استفعل وإذا أردت فعل منه قلبت الألف واواً للضمة التي قبلها كما فعل ذلك في فوعل. وذلك قولك: اشهاببت واشهوب في هذا المكان فهو على مثال استفعل إلا أنه قد يغيره الإسكان عن مثال استخرج كما يتغير استفعل من المضاعف نحو استعد إذا أدركه السكون عن استخرج ومثالهما في الأصل سواءٌ. ولا تضاعف اللام والألف ثالثة إلا في افعاللت. وتلحق الزيادة من موضع اللام ويسكن أول الحرف فيلزمه ألف وصل في الابتداء ويكون الحرف افعللت فيجري مجرى افتعلت في جميع ما صرفت فيه افتعل إلا أن الإدغام يدركه كما يدرك اشهاببت وإلا فإن مثالهما في الأصل سواءٌ. ولا تضاعف اللام وقبلها حرف متحرك إلا في هذا الموضع وذلك: احمررت. وتلحق الزيادة من موضع العين فيلزم التضعيف كما يلزم في اللام. وقد أعلمتك أن الزيادة من غير موضع حروف الزوائد لا تكون إلا معها أي مع ما ضوعف. فهذا وجه موضع الزيادة من موضعها ليفصل بينها وبين حروف الزوائد. ويفصل بين العينين بواوٍ ويسكن أول حرف فيلزمه ألف الوصل ويكون الحرف على افعوعلت ويجري على مثال استفعلت في جميع ما صرفت فيه استفعلت ولا يفصل بين العينين إلا في هذا وتلحق الواو ثالثةً مضاعفة ويسكن أول حرف فتلحقه ألف الوصل في الابتداء فيكون الحرف على افعولت نحو: اعلوط واعلوطت ويجري على مثال استفعلت في جميع ما صرفت فيه. وأما هرقت وهرحت فأبدلوا مكان الهمزة الهاء كما تحذف استثقالاً لها فلما جاء حرف أخف من الهمزة لم يحذف في شيء ولزم لزوم الألف في ضارب وأجري مجرى ما ينبغي لألف أفعل أن تكون عليه في الأصل. وأما الذين قالوا: أهرقت فإنما جعلوها عوضاً من حذفهم العين وإسكانهم إياها كما جعلوا ياء أينقٍ وألف يمانٍ عوضاً. وجعلوا الهاء العوض لأن الهاء تزاد. ونظير هذا قولهم: أسطاع يسطيع جعلوا العوض السين لأنه فعلٌ فلما كانت السين تزاد في الفعل زيدت في العوض لأنها من حروف الزوائد التي تزاد في الفعل وجعلوا الهاء بمنزلتها لأنها تلحق الفعل في قولهم: ارمه وعه ونحوهما.

باب ما لحقته الزوائد من بنات الثلاثة

وألحق ببنات الأربعة حتى صار يجري مجرى ما لا زيادة فيه وصارت الزيادة بمنزلة ما هو من نفس الحرف وذلك نحو: فعللت ألحقوا الزيادة من موضع اللام وأجروها مجرى دحرجت. والدليل على ذلك أن المصدر كالمصدر من بنات الأربعة نحو: جلبت جلبيةً وشمللت شمللة. ومثل ذلك: فوعلت نحو: حوقلت حوقلةً وصومعت صومعةً. ومثل ذلك: فيعلت نحو: بيطرت بيطرةً وهيمنمت هينمةً. ومثل ذلك: فعولت نحو: جهورت وهرولت هرولةً. ومثل ذلك فعليته نحو: سلقيته سلقاةً وجعبيته جعباة وقلسيته قلساةً. ومثل ذلك: فعنلت وهو في الكلام قليل نحو قلنست قلنسةً. فهذه الأشياء بمنزلة دحرجت. وقد تلحقها التاء في أوائلها كما لحقت في تدحرج وذلك قولك: قلسيته فتقلسى وجعبيته فتجعبى وشيطنته فتشيطن تشيطناً وترهوك ترهوكاً كما قلت تدحرج تدحرجاً. وقد جاء تمفعل وهو قليل قالوا: تمسكن وتمدرع. وقد تلحق النون ثالثة من هذا ما كانت زيادته من موضع اللام وما كانت زيادة ياء آخرةً ويسكن أول حرف فتلزمه ألف الوصل في الابتداء ويكون الحرف على افعنللت وافعنليت ويجري على مثال استفعلت في جميع ما صرفت فيه استفعل. فافعنلل نحو اقعنسس واعفنجج. وافعنليت نحو اسلنقيت واحرنبى. فكما لحقتا ببنات الأربعة وليس فيهما إلا زيادة ولم تزد هذه النون في هذه الأشياء إلا فيما كانت الزيادة فيه من موضع اللام أو كانت الياء آخرةً زائدة لأن النون ههنا تقع بين حرفين من نفس الحرف كما تقع في احرنجم ونحوه وإذا ألحقوها في البقية توالت زائدتان فخالفت احرنجم ففرق بينهما لذلك. فهذا جميع ما ألحق من بنات الثلاثة ببنات الأربعة مزيدة أو غير مزيدة فقد بين أمثلة الأفعال كلها من بات الثلاثة مزيدةً أو غير مزيدة. فما جاوز هذه الأمثلة فليس من كلام العرب. ولبينت مصادرهن ومثلت وبين ما يكون فيها وفي الأسماء والصفات وما لا يكون إلا في كل واحد منهما دون صاحبه. واعلم أن للهمزة والياء والتاء والنون خاصةً في الأفعال ليست الزوائد وهن يلحقن أوائل في كل فعل مزيد وغير مزيد إذا أن الفعل لم تضمه. وذلك قولك أفعل ويفعل ونفعل وتفعل. وقد بين شركة الزوائد وغير شركتها في الأسماء والأفعال من بنات الثلاثة فيما مضى وسأكتب لك شيئاً حتى يتبين لك ما أعني إن شاء الله. تقول: فعلول نحو بهلولٍ فالياء تشرك الواو في هذا الموضع والألف في حلتيتٍ وشملالٍ. ولا تلحق التاء رابعة ههنا ولا الميم. وتقول أفعلٌ نحو أفكلٍ. فالياء تلحق رابعةً والواو لا تلحق رابعةً أولاً أبداً. فهذا الذي عنيت في الشركة. فتفطن له فإنه يتبين في الفصول فيما أشرك بينه. فاعرفه في هذا الموضع بعدد الحروف وما لم يشرك بينه فاعرفه بخروجه من ذلك الموضع. وإذا تعمدت ذلك في الفصول تبينت لك إن شاء الله.

باب تمثيل ما بنت العرب

من بنات الأربعة في الأسماء والصفات غير مزيدة وما لحقها من بنات الثلاثة كما لحقها في الفعل فالحرف من بنات الأربعة يكون على مثال فعللٍ فيكون في الأسماء والصفات. فالأسماء نحو: جعفرٍ وعنبر وجندلٍ والصفة: سلهبٌ وخلجمٌ وشجعمٌ. وما ألحقوا به من بنات الثلاثة حوقلٌ وزينبٌ وجدولٌ ومهدد وعلقىً ورعشنٌ وسنبتةٌ وعنسلٌ وهذا النحو لأنك لو صيرتهن فعلاً كن بمنزلة الأربعة. فهذا دليلٌ. ألا ترى أنك حيث قلت حوقلت وبيطرت وسلقيت أجريتهن مجرى الأربعة. ويكون على فعللٍ فيهما. فالأسماء نحو: الترنم والبرثن والحبرج. والصفة نحو: الجرشع والصنتع والكندر. وما لحقته من بنات الثلاثة نحو: دخلل وقعددٍ لأنك لو جعلته فعلاً على ما فيه من الزيادة كان بمنزلة بنات الأربعة. ويكون على مثال فعللٍ فيهما. فالأسماء: نحو الزبرج والزئبر والحفرد. والصفة: عنفصٌ والدلقم وخرملٌ وزهلقٌ. ويكون على فعللٍ فيهما فالأسماء نحو: قلعمٍ ودرهمٍ. والصفة: هجرعٌ وهبلعٌ. وما لحقته من بنات الثلاثة نحو العثير. والعلة فيه كالعلة فيما قبله. ويكون على مثال فعلٍّ. فالأسماء نحو: الفطحل والصقعل والهدملة والصفة: الهزبر والسبطر والقمطر. وما لحقته من بنات الثلاثة و: الخدب: فليس في الكلام من بنات الأربعة على مثال فعللٍ ولا فعللٍ ولا شيءٍ من هذا النحو لم نذكره ولا فعللٍ إلا أن يكون محذوفاً من مثال فعاللٍ لأنه ليس حرف في الكلام تتوالى فيه أربع متحرات وذلك: علبطٌ إنما حذفت الألف من علابطٍ. والدليل على ذلك أنه ليس شيء من هذا المثال إلا ومثال فعاللٍ جائزٌ فيه تقول: عجالطٌ وعجلطٌ وعكالطٌ ودوادمٌ ودودمٌ. وقالوا: عرتنٌ وإنما حذفوا نون عرنتنٍ كما حذفوا ألف علابطٍ. وكلتاهما يتكلم بها. وقالوا: العرقصان فإنما حذفوا من عرنقصانٍ وكلتاهما يتكلم بها. وقالوا: جندلٌ فحذفوا ألف الجنادل كما حذفوا ألف علابطٍ. غير الفعل اعلم أنه لا يلحقها شيءٌ من الزوائد أولاً إلا أسماء من أفعالهن فإنها بمنزلة أفعلت تلحقها الميم أولاً. وكل شيء من بنات الأربعة لحقته زيادة فكان على مثال الخمسة فهو ملحق بالخمسة نحو: سفرجلٍ كما تلحق ببنات الأربعة بنات الثلاثة نحو حوقلٍ. فكذلك كل شيء من بنات الأربعة جاء على مثال سفرجل كما جعلت كل شيءٍ من بنات الثلاثة على مثال جعفرٍ ملحقاً بالأربعة إلا ما جاء مما إن جعلته فعلاً خالف مصدره بنات الأربعة. ففاعلٌ نحو طابقٍ وفعلٌ نحو سلم. فأما بنات الأربعة فكل شيءٍ جاء منها على مثال سفرجلٍ فهو ملحق ببنات الخمسة لأنك لو أكرهتها حتى تكون فعلاً لاتفق وإن كان لا يكون الفعل من بنات الخمسة ولكنه تمثيل كما مثلت في باب التحقير إلا أن تلقحها ألف عذافرٍ وألف سرداحٍ فإنما هذه كالياء بعد الكسرة والواو بعد الضمة. وهما بمنزلة الألف فكما لا تلحق بهن بنات الثلاثة ببنات الأربعة كذلك لا تلحق بهن بنات الأربعة ببنات الخمسة. فالياء التي كالألف ياء قنديل والواو واو وزنبور كياء يبيع وواو يقول لأنهما ساكنان وحركة ما قبلهما منهما. وهما في الثلاثة في سعيدٍ وعجوزٍ. فالواو تلحق ثالثة فيكون الاسم على مثال فعوللٍ في الاسم والصفة فالأسماء نحو: حبوكرٍ وفدوك وصنوبر. والصفة نحو: السرومط والعشوزن والعرومط. ونظيرها من بنات الثلاثة حبونن كأنهم زادوا الواو على حبننٍ كما زادوها على حبكر. ولا نعلم في بنات الأربعة على مثلا فعوللٍ ولا فعوللٍ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على مثال فعوللان وهو قليل قالوا: عبوثرانٌ وهو اسم. ويكون على مثال: فعوللى. قالوا: حبوكرى وهو اسم. وتلحق رابعةً فيكون الحرف على مثال فعلول وهو قليل في الكلام قالوا: كنهورٌ وهو صفة وبلهورٌ وهو صفة. ويكون على مثال فعلويل في الأسماء وهو قليل قالوا: قندويلٌ وهندويلٌ. ولم يجىء صفة ولا نعلم لهما نظيراً من بنات الثلاثة. ويكون على مثال فعلولٍ في الاسم والصفة فالاسم: عنقودٌ وعصفورٌ وزنبورٌ. والصفة: شنحوطٌ وسرحوبٌ وقرضوبٌ ونظيرها من بنات الثلاثة: بهلولٌ. وهذا غير ملحق بباب ويكون على مثال فعلول فيهما فالاسم: قربوسٌ وزرجونٌ وقلمونٌ: والصفة نحو: قرقوسٍ وحلكوكٌ ألحق به من الثلاثة. ويكون على مثال فعلولٍ في الاسم والصفة فالاسم نحو: فردوس وبرذونٍ وحرذونٍ. والصفة نحو: علطوسٍن وقلطوسٍ: وما ألحق به من الثلاثة نحو عذيوط. وكل شيء من بنات الأربعة على مثال فعلول فهو ملحق بجردحل من بنات الخمسة. وتلحق خامسة فيكون الحرف على مثال فعلوةٍ في الأسماء وذلك نحو: قمحدوةٍ وهو قليلٌ في الكلام ونظيره من بنات الثلاثة قلنسوةٌ والهاء لازمةٌ لهذه الواو كما تلزم واو ترقوةٍ. ويكون على مثال فيعلولٍ فيهما: فالأسماء نحو: خيتعمورٍ والخيسفوج والصفة: عيسجورٌ وعيضموزٌ وعيطموسٌ. ويكون على مثال فعللوتٍ في الاسم نحو: عنكبوتٍ وتخربوتٍ لحقت الواو التاء كما لحقت في بنات الثلاثة في ملكوتٍ. ويكون على مثال فعللولٍ وهو قليل قالوا: منجنونٌ وهو اسم. وحندقوقٌ وهو صفة. ولا نعلم في بنات الأربعة فعليولاً ولا شيئاً من هذا النحو لم تذكره ولكن فنعلولٌ وهو اسم قالوا: منجنونٌ وهو اسم. وأما الياء فتلحق ثالثة فيكون الحرف على مثال فعيللٍ في الصفة نحو: سميدعٍ والحفيبل والعميثل. ولا نعلمه جاء إلا صفةً. وما ألحق به من بنات الثلاثة: الخفيدد كأنهم أدخلوا الياء على خفددٍ كما أدخلوا الياء على عمثلٍ وهذا على مثال سفرجلٍ. وقد فرغت من تفسير ما يلحق ببنات الخمسة مما لا يلحق. ويكون على مثال فعيللانٍ قالوا: عريقصانٌ وعبيرانٌ. ولا نعلمه صفة ولا نعلم في بنات الأربعة شيئاً على فعيللٍ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. وقد تلحق رابعة فيكون الحرف على فعليلٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: قنديلٍ وبرطيل وكنديرٍ. والصفة نحو شنظير وحربيشٍ وهمهيم. وما لحقته من بنات الثلاثة نحو: زحيل وصهميمٍ وخنذيذ وهو صفة. ويكون على مثال فعليل وهو قليل في الكلام. قالوا: غرنيق وهو صفة. ولم يلحقه شيء من الثلاثة. ولا نعلم في الكلام فعليل ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره وقد بين لحاقها ثانية فيما مضى بتمثيل بنائه ولا نعلم شيئاً من هذه الزوائد لحقت بنات الأربعة أول سوى الميم التي في الأسماء من أفعالهن. وتلحق خامسة فيكون الحرف على مثال فعلية وذلك نحو: سلحفيةٍ وسحفنيةٍ. وما لحقها من بنات الثلاثة: البلهنية وقلنسية. ولا نعلمه جاء وصفاً. والهاء لازمة كما لزمت واو قمحدوةٍ. ويكون على مثال فنطيل في الاسم والصفة. فالاسم نحو: منجنيقٍ. والصفة نحو: عنتريس. وقد بينا لحاقها خامسة فيما مضى. ويكون على مثال فعاليلٍن وهو قليل قالوا: كنابيلٌ وهو اسم ولا نعلم في الكلام فنعليل ولا فعاليل ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على مثال فعلليلٍ مضعفاً قالوا: عرطليل وهو صفة وعفشليل وهو صفة. ومثله: جلفريزٌ وغلفقيقٌ وقفشليل وقمطريرٌ ولا نعلمه جاء اسماً. وأما الألف فتلحق ثالثة فيكون الحرف على مثال فعالل في الاسم والصفة. فالاسم: برائل والخجادب وعتائد. والصفة: الفرافص والعذافر. وما لحقه من الثلاثة نحو دواسرٍ. وقد بين لحاقها ثالثة نحو كنابيل. ويكون على مثال فعاللى وهو قليل: قالوا: جخادبى وهو اسم. وقد مد بعضهم وهو قليل فقالوا: جخادباء. وتلحق رابعة لغير التأنيث فيكون الحرف على مثال فعلال في الاسم والصفة. فالاسم نحو: حملاق وقنطار وشنعاف. والصفة نحو: سرداحٍ وشنعافٍ وهلباج. ولا نعلم في الكلام على مثال فعلال إلا المضاعف من بنات الأربعة الذي يكون الحرفان الآخران منه بمنزلة الأولين وليس في حروفه زوائد كما أنه ليس في مضاعف بنات الثلاثة نحو: رددت زيادةٌ. ويكون في الاسم والصفة فالاسم نحو الزلزال والجثجاث والجرجار والرمرام والدهداه. والصفة نح: الحثحاث والحقحاق والصلصال والقسقاس. ولم يلحق به من بنات الثلاثة شيءٌ ولكن ألحق بقنطارٍ نحو: جلبابٍ وجريال وجلواخٍ. ولا نعلم المضاعف جاء مكسور الأول إلا في المصدر نحو: الزلزال والقلقال. ويكون على فعلالاء وهو قليل قالوا: برناساء وهو اسم. ويكون على مثال فعلالٍ نحو: قرطاسٍ وقرناسٍ. ولا نعلمه جاء صفة. وما ألحق به من بنات الثلاثة الحبنطي ونحوه. ويكون على مثال فعنلال وهو قليل في الكلام نحو: الجحنبار وهو صفة والجعنبار وهو صفة. وما لحقه من بنات الثلاثة الفرنداد. ويكون على مثال فعلالٍ في الاسم والصفة. فالاسم الجنبار والسنمار. والصفة: الطرماح والشقراق والشنفار. وما زيد فيه الألف من بنات الثلاثة فألحق بهذا البناء نحو: جلبابٍ لأن التضعيف قبل الألف وآخر الحروف كما أن التضعيف في طرماحٍ كذلك فألحقوا هذا بطرماحٍ إذ كان أصله الثلاثة وكان مضعفاً كما ألحقوا الفرنداد. لأنك لو لم تلحق الألف كان مثالهما واحداً وكان أصلهما من الثلاثة كأنك قلت: جلببٌ وفرنددٌ. ويكون على مثال فعللاء في الأسماء نحو: برنساء وعقرباء وحرملاء. ولا نعلمه جاء وصفاً. ويكون على مثال فعللاء وهو قليل قالوا: القرفصاء وهو اسم. ويكون على مثال فعللاء وهو قليل قالوا: طرمساء وجلحطاء وهما صفتان. وما لحقه من الثلاثة: جربياء. ولا نعلم مثال فعللاء ولا فعللالٍ ولا فعليلال ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره ولكنه قد جاء على مثال فعللاء هندباء وهو اسم. ويكون على مثال فعللانٍ في الاسم والصفة نحو: عقربانٍ وقردمانٍ وعرقصانٍ. والصفة نحو: العردمان والدحسمان ورقرقان. ويكون على مثال فعللانٍ وهو قليل في الكلام قالوا: الحنذمان وهو اسم وحدرجانٌ وهو صفة. ويكون على مثال فعللانٍ وهو قليل قالوا: شعشعانٌ وهو صفة. والاسم: زعفرانٌ. وتلحق خامسة للتأنيث فيكون الحرف على مثال فعللى في الأسماء وذلك نحو: جحجبى وقرقرى والقهقهرى وفرتنى. ولا نعلمه جاء صفة. وما لحقه من بنات الثلاثة: الخيزلى ونحوه. ويكون على مثال فعللى وهو قليل. قالوا: الهندىب وهو اسم. ويكون على مثال فعللى وهو قليل. قالوا: الهربذى وهو اسم. ويكون على مثال فعلى وهو قليل. قالوا: السبطرى وهو اسم والضبغطى وهو اسم. ويكون على فعلى وهو قليل قالوا: الصنفى وهو اسم. ويكون على مثال فعلى وهو قليل قالوا: الصفقى وهو اسم والدفقى وهو صفة. وقد بينا ما لحقته الألف سادسة للتأنيث نحو: برنساء فيما مضى بتمثيل بنائه وسابعة نحو برناساء. ولا نعلم في الكلام فعللاء ولافعللاء والألف للتأنيث أو لغير التأنيث أو شيئاً من هذا النحو لم نذكره فيما لحقته الألف خامسة. وأما النون فتلحق ثانيةً فيكون الحرف على مثال فنعلٍّ في الاسم والصفة وهو قليل. فاصفة: كنتألٌ وقنفخرٌ. والاسم: خنثعبةٌ. ويكون على مثال فنعللٍ وهو قليل قالوا: كنهبلٌ وهو اسم. وتلحق ثالثة فيكون الحرف على مثال فعنللٍ في الصفة نحو: حزنبلٍ وعبنقسٍ وفلنقسٍ. وقد ويكون على مثال فعنللٍ في الاسم وهو قليل قالوا: عرنتنٌ وقرنفلٌ. وقد بينا ما لحقته ثالثة فيما مضى بتمثيل بنائه. ولا نعلم في الكلام فعنلل ولا فعنلل ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. وما لحق من بنات الثلاثة بحزنبلٍ فنحو: عفنججٍ وضفنددٍ. وحزنبلٌ هو الذي لحق من الأربعة ببنات الخمسة. وما لحق ببنات الخمسة مما فيه النون ثانية: قنفخرٌ ألحق بجردحل. بابٌ لحاق التضعيف فيه لازم كما ذركت لك في بنات الثلاثة فإذا ألحقت من موضع الحرف الثاني كان على مثال فعلٍّ في الصفة وذلك العلكد والهلقس والشنغم. ولا نعلمه جاء إلا صفة. ويكون على مثال فعللٍ في الاسم والصفة وهو قليل. قالوا: الهمقع وهو اسم والزملق وهو صفة ودملصٌ وهو صفة. ويكون على مثال فعلٍّ في الصفة نحو: الشمخر والضمخر والدبخس. ولا نعلمه جاء اسماً. ولا نعلم في الكلام على مثال فعلٍّ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويكون على مثال فعللٍ وهو قليل. قالوا: الهمرش. وتلحق من موضع الثالث فيكون الحرف على مثال فعللٍ في الاسم والصفة. فالاسم: الشفلح والهمرجة والغطمش. والصفة: العدبس والعملس والعجنس. ويكون على مثال فعللٍ وهو قليل. قالوا: الصفرق والزمرد وهما اسمان. وقد بينا ما لحقه التضعيف من موضع الثالث فيما مضى بتمثيل بنائه نحو طرماح. وما لحقه من الثلاثة من نحو عدبسٍ: زونكٌ وعطودٌ. ولا نعلم في الكلام على مثال فعللٍ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ويلحق من موضع الرابع فيكون الحرف على مثال فعللٍ وذلك: سبهللٌ وقفعدد. ولا نعلمه إلا وصفاً. ويكون على مثال فعلل في الاسم والصفة فالاسم نحو: عربد. والصفة نحو: قرشب والهرشف والقهقب. ويكون على مثال فعللٍّ في الصفة نحو قسعبٍّ وقسحبٍّ وطرطبٍّ. ولا نعلمه جاء اسماً. ولا يلحق به من بنات الثلاثة شيءٌ ولكنهم قد ألحقوا بهرشفٍّ نحو علودٍّ. ولا نعلم في الكلام على مثال فعللٍّ ولا فعللٍّ ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. مزيداً أو غير مزيد فإذا كان غير مزيدٍ فإنه لا يكون إلا على مثال فعلل ويكون يفعل منه على مثال يفعلل ويفعل على مثال يفعلل والاسم منه على مثال يفعلل ويفعلل إلا أن موضع الياء ميمٌ. وذلك نحو: دحرج يدحرج ومدحرجٌ ومدحرجٌ. وتدخل التاء على دحرج وما كان مثله من بنات الأربعة فيجري مجرى تفاعل وتفعل فألحق هذا ببنات الثلاثة كما لحق فعل ببنات الأربعة. وذلك نحو: تدحرج لأنه في معنى الانفعال فأجري مجراه ففتحت زوائده الهمزة والياء والتاء والنون. وتلحق النون ثالثة ويسكن أول الحرف فيلزمه ألف الوصل في الابتداء ويجري مجرى استفعل وعلى مثاله في جميع ما صرف فيه وذلك نحو: احرنجم. فهذه النون بمنزلة النون في انطلق. واحرنجم في الأربعة نظير انطلق في الثلاثة فيجري مجراه كما جرى تدحرج مجرى تفعل. وتلحق آخره الزيادة من موضع غير حروف الزوائد فيلزم التضعيف ويسكن أول حرف منه فيلزم ألف الوصل في الابتداء ويكون على استفعل في جميع ما صرف فيه وذلك نحو: اقشعررت واطمأننت. فأجروه واحرنجم على هذا كما أجروا فعل وفاعل وأفعل على ونظيره من الثلاثة: احمررت فجرى عليه كما جرى فاعل وفعل على دحرج. واحمررت بمنزلة الانفعال. ألا ترى أنه لا يعمل في مفعول. فهذا جميع أفعال بنات الأربعة مزيدة وغير مزيدة. وقد بينا المصدر مع مصادر بنات الثلاثة. ولا نعلم أنه جاء شيءٌ من الأسماء والوصف مزيداً وغير مزيد إلا وقد ذكرناه وبين شركة الزوائد وغير الشركة في الفصل كما بين في بنات الثلاثة.

باب تمثيل ما بنت العرب

من الأسماء والصفات من بنات الخمسة وليس لبنات الخمسة فعلٌ كما أنها لا تكسر للجمع لأنها بلغت أكثر الغاية مما ليس فيه زيادةٌ فاستثقلوا أن تلزمهم الزوائد فيها لأنها إذا كانت فعلاً فلابد من لزوم الزيادات فاستثقلوا ذلك أن يكون لازماً لهم إذ كان عدده أكثر عدد ما لا زيادة فيه ودعاهم ذلك إلى أن لم يكثر في كلامهم مزيداً ولا غير مزيد كثرة ما قبله لأنه أقصى العدد. وقد ألحق به من الثلاثة كما ألحقوا بالأربعة وهو قليل لأن الخمسة أقل من الأربعة. والحرف من بنات الخمسة غير ميد يكون على مثال فعلل في الاسم والصفة. فالاسم: سفرجلٌ وفرزدقٌ وزبرجدٌ. وبنات الخمسة قليلة. والصفة نحو: شمردلٍ وهمرجلٍ وجنعدلٍ. وما لحق بهذا من بنات الثلاثة: عثوثلٌ. ولم يكن ملحقاً ببنات الأربعة لأنك لو حذفت الواو خالف الفعل فعل بنات الأربعة. وكذلك حبربرٌ وصمحمحٌ لأنك لو حذفت الزيادة الأخيرة وهي الراء لم يكن فعل ما بقي على مثال فعل الأربعة لأنه ليس في الكلام مثل حبرب ولو حذفت الباء لصار إلى حبر فلم يصر على مثال الأربعة فإنما ألحقوا هذا ببنات الخمسة كما ألحقوا جدولاً ونحوه ببنات الأربعة. وقد بينت ما ألحق ببنات الأربعة من بنات الثلاثة. ثم ألحق ببنات الخمسة كما ألحق ببنات الأربعة وذلك نحو: جحنفل ألحق ببنات الخمسة ثم ألحق به عفنججٌ كما ألحق جحنفل. فكل شيء من بنات الأربعة كان على مثال الخمسة فهو ملحق به. وما كان من بنات الثلاثة إذا لم يكن فيه إلا زيادة واحدة يكون على مثال الأربعة فإنه إذا كان بزيادة أخرى على مثال جحنفل ملحق بالخمسة كما ألحق بالخمسة الذي هو ملحق به وذلك إذا طرحت إحدى الزيادتين اللتين بلغ بهما مثال جحنفل فكان ما يبقى يكون بمنزلة بنات الأربعة في الاسم والفعل. وعقنقل بمنزلة عثوثل النون فيه بمنزلة الواو في عثوثل. وصمحمحٌ ملحق بالخمسة مع الثلاثة وألنددٌ. ويكون على مثال فعللل في الصفة قالوا: قهبلسٌ وجحمرشٌ وصهصلقٌ. ولا نعلمه جاء اسماً. وما لحقه من الأربعة: همرشٌ. ويكون على فعللٍ في الاسم والصفة وذلك نحو قذ عملٍ وخبعثن. والاسم نحو: قذ عملةٍ. ويكون على فعللٍّ. فالاسم نحو: قرطعبٍ وحنبتر. والصفة نحو: جردحلٍ وحنزقر وما لحقه من الثلاثة: إزمولٌ لأن الواو قبلها فتحة وليست بمد فإنما هي هنا بمنزلة النون في ألندد. وكذلك إرزب الرائد الباء كنون ألنددٍ. وما لحق به من بنات الأربعة: فردوسٌ وقرشبٌ كما لحق قفعددٌ بسفرجلٍ. وكذلك ما لحقته زيادةٌ وكان على مثال الخمسة ولم تكن الزيادة حرف مد كألف بجادٍ. كما فعلت ذلك بعقنقلٍ وعثوثل.

باب ما لحقته الزيادة من بنات الخمسة

فالياء تلحق خامسةً فيكون الحرف على مثال فعلليلٍ في الصفة والاسم. فالاسم: سلسبيلٌ وخندريسٌ وعندليبٌ. والصفة: دردبيسٌ وعلطميسٌ وحنبريت وعرطبيسٌ. ويكون على مثال فعليلٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: خزعبيلٍ. والصفة نحو: قذعميل وتلحق الواو خامسة فيكون الحرف على مثال فعللولٍ نحو: عضرفوطٍ وهو اسم وقرطبوسٍ وهو اسم ويستعور وهو اسم. وتلحق الألف سادسة لغير التأنيث فيكون الحرف على مثال فعللى وهو قليل. قالوا: قبعثرى وهو صفة وضبغطرى وهو صفة. ويكون على مثال فعللول وهو قليل وهو صفة قالوا: قرطبوس. ولا نعلم في الكلام على مثال فعللٍ ولا فعللٍ ولا فعللٍ ولا فعليل ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره. ولم نعلم أنه جاء في الاسم والصفة شيءٌ لم نذكره من الخمسة.

باب ما أعرب من الأعجمية

اعلم أنهم مما يغيرون من الحروف الأعجمية ما ليس من حروفهم البتة فربما ألحقوه ببناء كلامهم وربما لم يلحقوه. فأما ما ألحقوه ببناء كلامهم فدرهمٌ ألحقوه ببناء هجرع. وبهرجٌ ألحقوه بسلهبٍ. ودينارٌ ألحقوه بديماسٍ. وديباجٌ ألحقوه كذلك. وقالوا: إسحاق فألحقوه بإعصار ويعقوب فألحقوه بيربوع وجوربٌ فألحقوه بفوعلٍ. وقالوا: آجورٌ فألحقوه بعاقول. وقالوا: شبارق فألحقوه بعذافرٍ. ورستاقٌ فألحقوه بقرطاس. لما أرادوا أن يعربوه ألحقوه ببناء كلامهم كما يلحقون الحروف بالحروف العربية. وربما غيروا حاله عن حاله في الأعجمية مع إلحاقهم بالعربية غير الحروف العربية فأبدلوا مكان الحرف الذي هو للعرب عربياً غيره وغيروا الحركة وأبدلوا مكان الزيادة ولا يبلغون به بناء كلامهم لأنه أعجمي الأصل فلا تبلغ قوته عندهم إلى أن يبلغ بناءهم. وإنما دعاهم إلى ذلك أن الأعجمية يغيرها دخولها العربية بإبدالها حروفها فحملهم هذا التغيير على أن أبدلوا. وغيروا الحركة كما يغيرون في الإضافة إذا قالوا هنيٌّ نحو زبانيٍ وثقفيٍ. وربما حذفوا كما يحذفون في الإضافة ويزيدون كما يزيدون فيما يبلغون به البناء وما لا يبلغون به بناءهم وذلك نحو: آجرٍِّ وإبريسم وإسماعيل وسراويل وفيروز والقهرمان. قد فعلوا ذا بما ألحق ببنائهم وما لم يلحق من التغيير والإبدال والزيادة والحذف لما يلزمه من التغيير. وربما تركوا الاسم على حاله إذا كانت حروفه من حروفهم كان على بنائهم أو لم يكن نحو: خراسان وخرمٍ والكركم. وربما غيروا الحرف الذي ليس من حروفهم ولم يغيروه عن بنائه في الفارسية نحو: فرند وبقمٍ

باب اطراد الإبدال في الفارسية

يبدلون من الحرف الذي بين الكاف والجيم: الجيم لقربها منها. ولم يكن من إبدالها بدٌّ لأنها ليست من حروفهم. وذلك نحو: الجربز والآجر والجورب. وربما أبدلوا القاف لأنها قريبةٌ أيضاً قال بعضهم: قربزٌ وقالوا: كربقٌ وقربقٌ. ويبدلون مكان آخر الحرف الذي لا يثبت في كلامهم إذا وصلوا الجيم وذلك نحو: كوسه وموزه لأن هذه الحروف تبدل وتحذف في كلام الفرس همزةً مرةً وياءً مرةً أخرى. فلما كان هذا الآخر لا يشبه أواخر كلامهم صار بمنزلة حرفٍ ليس من حروفهم. وأبدلوا الجيم لأن الجيم قريبة من الياء وهي من حروف البدل. والهاء قد تشبه الياء ولأن الياء أيضاً قد تقع آخرةً. فلما كان كذلك أبدلوها منها كما أبدلوها من الكاف. وجعلوا الجيم أولى لأنها قد أبدلت من الحرف الأعجمي الذي بين الكاف والجيم فكانوا عليها أمضى. وربما أدخلت القاف عليها كما أدخلت عليها في الأول فأشرك بينهما وقال بعضهم: كوسقٌ وقالوا: كربقٌ وقالوا: قربقٌ. وقال الراجز: من قطرةٍ غير النجاء الأدفق وقالوا: كيلقةٌ. ويبدلون من الحرف الذي بين الباء والفاء: الفاء نحو: الفرند والفندق. وربما أبدلوا الباء لأنهما قريبتان جميعاً قال بعضهم: البرند. فالبلد مطردٌ في كل حرف ليس من حروفهم يبدل منه ما قرب منه من حروف الأعجمية. ومثل ذلك تغييرهم الحركة التي في زور وآشوب: فيقولون: زورٌ وأشوبٌ وهو التخليط لأن هذا ليس من كلامهم. وأما ما لا يطرد فيه البدل فالحرف الذي هو من حروف العرب نحو: سين سراويل وعين إسماعيل أبدلوا للتغيير الذي قد لزم فغيروه لما ذكرت من التشبيه بالإضافة فأبدلوا من الشين نحوها في الهمس والانسلال من بين الثنايا وأبدلوا من الهمزة العين لأنها أشبه الحروف بالهمزة. وقالوا: قفشليلٌ فأتبعوا الآخر الأول لقربه في العدد لا في المخرج. فهذه حال الأعجمية فعلى هذا فوجهها. إن شاء الله.

باب علل ما تجعله زائداً

فمن حروف الزوائد ما تجعله إذا لحق رابعاً فصاعداً زائداً إبداوإن لم يشتق منه ما تذهب فيه الزيادة لا تجعله من نفس الحرف إلا بثبتٍ ومنها ما تجعله من نفس الحرف ولا تجعله زيادةً إلا بثبتٍ. فالهمزة إذا لحقت أولاً رابعة فصاعداً فهي مزيدة أبداً عندهم. ألا ترى أنك لو سميت رجلاً بأفكلٍ وأيدعٍ لم تصرفه. وأنت لا تشتق منهما ما تذهب فيه الألف. وإنما صارت هذه الألف عندهم بهذه المنزلة وإن لم يجدوا ما تذهب فيه مشتقاً لكثرة تبينها زائدة في الأسماء والأفعال والصفة التي يشتقون منها ما تذهب فيه الألف فلما كثر ذلك في كلامهم أجروه على هذا. ومما يقوى على أنها زائدة أنها لم تجىء أولاً في فعلٍ فيكون عندهم بمنزلة دحرج. فترك صرف العرب لها وكثرتها أولاً زائدة والحال التي وصفت في الفعل يقوى أنها زائدة. فإن لم تقل ذلك دخل عليك أن تزعم أن ألحقت بمنزلة دحرجت. فإن قيل: تذهب الألف في يفعل فلا تجعلها بمنزلة أفكلٍ قيل: ذهبت الهمزة كما ذهبت واو وعد في يفعل فهذه أجدر أن تذهب إذ كانت زائدة وصار المصدر كالزلزال ولم يجدوا فيه كالزلزلة للحذف الذي في يفعل فأرادوا أن يعوضوا حرفاً يكون في نفسه بمنزلة الذي ذهب: وأما أولقٌ فالألف من نفس الحرف يدلك على ذلك قولهم: ألق الرجل وإنما أولق فوعلٌ ولولا هذا الثبت لحمل على الأكثر. وكذلك الأرطى لأنك تقول: أديمٌ مأروطٌ. فلو كانت الألف زائدةً لقلت مرطيٌّ. والإمر فعلٌ لأنه صفةٌ فيه من الثبت مثل ما قبله. والإمرة والإمعة لأنه لا يكون إفعلٌ وصفا. وأولقٌ من التألق وهو كذنبٍ مثل هيخ. ومنبج الميم بمنزلة الألف لأنها إنما كثرت مزيدةً أولاً فموضع زيادتها كموضع الألف وكثرتها ككثرتها إذا كانت أولاً في الاسم والصفة. فلما كانت تلحق كما تلحق وتكثر ككثرتها ألحقت بها. فأما المعزى فالميم من نفس الحرف لأنك تقول معزٌ ولو كانت زائدةً لقلت عزاءٌ فهذا ثبتٌ كثبت أولقٍ. ومعد مثله للتمعدد لقلة تمفعلٍ. وأما مسكينٌ فمن تسكن. وقالوا: تمسكن مثل تمدرع في المدرعة. وأما منجنيقٌ فالميم منه من نفس الحرف لأنك إن جعلت النون فيه من نفس الحرف فالزيادة لا تلحق بنات الأربعة أولاً إلا الأسماء من أفعالها نحو مدحرج وإن كانت النون زائدة فلا تزاد الميم معها لأنه لا يلتقي في الأسماء ولا في الصفات التي ليست على الأفعال المزيدة في أولها حرفان زائدان متواليان. ولو لم يكن في هذا إلا أن الهمزة التي هي نظيرتها لم تقع بعدها الزيادة لكانت حجة. فإنما منجنيقٌ بمنزلة عنتريسٍ ومنجنونٌ بمنزلة عرطليل. فهذا ثبتٌ. ويقوي ذلك مجانيق ومناجين. وكذلك ميم مأججٍ وميم مهدد لأنهما لو كانتا زائدتين لأدغمت كمردٍ ومفرٍّ فإنما هما بمنزلة قردد. وأما مرعزاء فهي مفعلاء وكسرة الميم ككسرة ميم منخرٍ ومنتنٍ. وليست كطرمساء. يدلك على ذلك قولهم: مرعزى كما قالوا: مكورى للعظيم الروثة لأنها مكورةً. وقالوا: يهترى. فليس شيء من الأربعة على هذا المثال لحقته ألف التأنيث وإنما كان هذا فيما كان أوله حرف الزوائد. فهذا دليل على أنها من بنات الثلاثة وعلى أن الياء الأولى زائدة. ولا نعلم في الأربعة على هذا المثال بغير ألف. وقالوا: يهيرٌّ فحذفوا كما حذفوا مرعزى. وقال بعضهم مكورٌّ ومكورى: العظيم الروثة. وسمعت مكورى: المملوء فحشاً. وأما الألف فلا تلحق رابعة فصاعداً إلا مزيدة لأنها كثرت مزيدة كما كثرت الهمزة أولاً فهي بمنزلتها أولاً: ثانيةٌ وثالثةٌ ورابعةٌ فصاعداً إلا أن يجيء ثبتٌ. وهي أجدر أن تكون كذلك من الهمزة لأنها تكثر ككثرتها أولاً وأنه ليس في الكلام حرف إلا وبعضها فيه أو بعض الياء والواو. فأما الثبت الذي يجعلها بدلاً من حرف هو من نفس الحرف فكل شيء تبين لك أنه من الثلاثة من بنات الياء والواو. وتكون رابعةً وأول الحرف الهمزة أو الميم إلا أن يكون ثبتٌ أنهما من نفس الحرف. وذلك نحو: أفعى وموسى فالألف فيهما بمنزلتها في مرمىً فإذا لم يكن ثبتٌ فهي زائدةٌ أبداً وإن لم نشتق من الحروف شيئاً تذهب فيه الألف وإلا زعمت أن مثل ألف الزامج والعالم إن لم يشتق منه ما تذهب فيه الألف كجعفر وأن السرداح بمنزلة الجردحل. وإنما فعل هذا لكثرة تبينها لك زائدةً في الكلام كتبين الهمزة أولاً وأكثر. ويدخل عليك أن تزعم أن كنابيلا بمنزلة قذعميل وأن مثل اللهاب إن لم يشتق منه ما تذهب فيه الألف كهدملةٍ. فإن قلت ذا قلت ما لا يقوله أحد. ألا ترى أنهم لا يصرفون: حنبطىً ولا نحوه في المعرفة أبداً وإن لم يشتقوا منه شيئاً تذهب فيه الألف لأنها عندهم بمنزلة الهمزة. فإن قلت في نحو حبنطىً: ألفه من نفس الحرف لأنه لم يشتق منه شيء تذهب فيه الألف. فأما ما جاء مشتقاً من نحو حبنطىً ليست فيه ألف حبنطىً فنحو معزىً ونحو ذفرى ولا تنوين فيها وعلقىً وتترىً وحلباةٍ وسعلاةٍ لأنك تقول: حلبت واستسعلت. وسائر موقعها زائدةً أكثر من ذا فهي كالهمزة أولاً في أحمر وأربع ونحوهما. وكإصليتٍ وأرونانٍ وإنما هو من الصلت والرون. وإمخاض وإحلاب. وألنددٍ وإنما هو من اللدد. وأسكوبٍ من السكب. فأشباه هذا ونحوه كأحمر وأربعٍ. وأما قطوطىً فمبنية أنها فعوعلٌ لأنك تقول: قطوانٌ فتشتق منه ما يذهب الواو ويثبت ما الألف بدلٌ منه. وكذلك: ذلولىً لأنك تقول: اذلوليت وإنما هي افعوعلت. وكذلك شجوجىً وإن لم يشتق منه لأنه ليس في الكلام فعولىً وفيه فعوعلٌ فتحمله على القياس. فهذا ثبتٌ. فعلى هذا الوجه تجعل الألف من نفس الحرف كما جعلت المراجل ميمها من نفس الحرف حيث قال العجاج: بشيةٍ كشية الممرجل الممرجل: ضربٌ من ثياب الوشي. فإن قيل: لا يدخل الزامج ونحو اللهابة لأن الفعل منهما لا يكون فيهما إلا بذهاب الحرف الذي يزاد. فالألف عنده مما لم يشتق فتذهب منه بدل من ياء أو واوٍ كألف حاحيت وألف حاحى ونحوه. وكذلك الياء وإن ألحق بها الحرف ببناء الأربعة لأنها أخت الألف في كثرة اللحاق زائدةً. فكما جعلت ما لحق ببنات الأربعة وآخره ألفٌ زائد الآخر نحو علقىً وإن لم تشتق منه شيئاً تذهب فيه الألف كذلك تفعل بالياء لأنها أختها. فمما اشتق مما فيه الياء وألحق ببنات الأربعة فذهبت منه فنحو: ضيغمٍ تقول: ضغمت. ونحو هينغٍ تقول: هانغت. وميلعٍ إنما هي من ملعت. وحذيم إنما هي من حذمت. فكما اشتقوا حذام للمرأة اشتقوا حذيماً للرجل. والعثير إنما هو من عثرت. ومن ذلك قولهم: تجعبيت وجعبيته وإنما هي من تجعب وجعبته. وسلقيته لأنك تقول سلقته. وقلسيته وتقلسى لأنهم يقولون تقلس وتقلنس. ومن ذلك قولهم في عيضموزٍ: عضاميز وفي عيطموسٍ: عطاميس فلو كانت من نفس الحرف كضاد عضرفوطٍ لم تكسر على هذا الجمع. ومن ذلك ياء عفريةٍ وزبنيةٍ لأنك تقول: عفرٌ وتقول: عفره وزبنه. وأما ما لا يجيء على مثال الأربعة ولا الخمسة فهو بمنزلة الذي يشتق منه ما ليس فيه زيادة لأنك إذا قلت: حماطةٌ ويربوعٌ كان هذا المثال بمنزلة قولك: ربعت وحمطت لأنه ليس في الكلام مثل سبطرٍ ولا مثل دملوجٍ. وهذا النحو أكثر في الكلام من أن أجمعه لك في هذا الموضع ولكنه قد مضى في الأبنية. فالياء كالألف في كثرة دخولها زائدة وفي أن إحدى الحركات منها فلما كانت كذلك ألحقت بها. ومثل العيطموس في الحذف: سميدعٌ قالوا: سمادع. فأما يهيرٌّ فالزيادة فيه أولاً لأنه ليس في الكلام فعيلٌّ. وقد ثقل في الكلام ما أوله زيادة. ولو كانت يهيرٌ مخففة الراء كانت الأولى هي الزيادة لأن الياء إذا كانت أولاً فهي بمنزلة الهمزة. ألا ترى أن يرمعاً بمنزلة أفكلٍ لأنها تلحق أولاً كثيراً فلما كان الحد لو قلت أهيرٌ كانت الألف هي الزائدة فكذلك الياء كما كانت تكون زائدة لو قلت: إهيرٌ لأن أصبعاً لو لم يشتق منها ما تذهب منه الألف كانت كأفكلٍ فجعلت الياء بمنزلتها لأنها كأنها همزة واستوى إهبرٌ وأهيرٌ من قبل أن الهمزة إذا كانت أولاً فالمكسورة كالمفتوحة وكذلك المضمومة. ألا ترى أنك تسوي بين أبلم وإثمدٍ وأفكلٍ. وأما يأجج فالياء فيها من نفس الحرف لولا ذلك لأدغموا كما يدغمون في مفعل ويفعل من رددت. فإنما الياء ههنا كميم مهدد. وأما يستعور فالياء فيه بمنزلة عين عضرفوطٍ لأن الحروف الزوائد لا تلحق بنات الأربعة أولاً إلا الميم التي في الاسم الذي يكون على فعله فصار كفعل بنات الثلاثة المزيد. وكذلك ياء ضوضيت من الأصل لأن هذا موضع تضعيف بمنزلة صلصلت كما أن الذين قالوا غوغاءٌ فصرفوا جعلوها بمنزلة صلصالٍ. وكذلك ياء دهديت فيما زعم الخليل لأن الياء شبيهةٌ بالهاء في خفتها وخفائها. والدليل على ذلك قولهم: دهدهت فصارت الياء كالهاء. ومثله: عاعيت وحاحيت وهاهيت لأنك تقول: الهاهاة والحاحاة والحيحاء كالزلزلة والزلزال. وقد قالوا: معاعاة كقولهم: معترسةٌ. وقوقيت بمنزلة ضوضيت وحاحيت لأن الألف بمنزلة الواو في ضوضيت وبمنزلة الياء في صيصية فإذا ضوعف الحرفان في الأربعة فهو كالحرفين في الثلاثة ولا تزيد إلا بثبت فهما كياءي حييت. وكذلك الواو إن ألحقت الحرف ببنات الأربعة والأربعة بالخمسة كما كانت الألف كذلك فما ألحق ببنات الخمسة بالألف فنحو حبركي وبالياء فنحو سلحفيةٍ على مثال قذعملةٍ. وحبركي على مثال سفرجلٍ. وكذلك الواو كثرتها ككثرتهما ولأن إحدى الحركات منها. فكثرة تبين هذه الحروف زائدةً في الأسماء والأفعال التي يشتقون منها ما تذهب فيه بمنزلة الهمزة أولاً إلا أن يجيء ثبتٌ. وصارت هذه الحروف أولى أن تكون زائدة من الهمزة لأن مواضعها زائدةً أكثر في الكلام ولأنه ليس في الدنيا حرفٌ يخلو من أن يكون إحداها فيه زائدةً أو بعضها. فما اشتق مما فيه الواو وهو ملحق ببنات الأربعة فذهبت فيه الواو فنحو قولك في الشوحط: شحطت وفي الصومعة: صمعت والصومعة إنما هي من الأصمع. وقالوا: صومعت كما قالوا: قلسيت وبيطرت. ومثل ذلك: جهورٌ وجهورت وإنما هي من الجهارة. والجراول إنما هي من الجرل. والقسور إنما هي من الاقتسار. والصوقعة إنما هي من الأصقع وعنفوانٌ إنما هي من الاعتناف. ومثل ذلك: القرواح إنما هي من القراح. والدواسر إنما هي من الدسر. فأما ورنتلٌ فالواو من نفس الحرف لأن الواو لا تزاد أولاً أبداً والوكواك كذلك ولا تجعل الواو زائدة لأنها بمنزلة القلقال. والتاء كذلك ولا تجعل الرابعة زائدة لأنها بمنزلة العقنقل. وأما قرنوةٌ فهي بمنزلة ما اشتققت مما ذهبت فيه الواو نحو: خروعٍ فعولٍ لأنه من التخرع والضعف لأنه ليس في الكلام على مثال قحطبةٍ. فالواو والياء بمنزلة أختهما. فمن قال قرواحٌ لا تدخل لأنها أكثر من مثل جردحل فما جاء على مثال الأربعة فيه الواو والياء والألف أكثر مما ألحق به من بنات الأربعة. ومن أدخل عليه سرداحاً قيل له اجعل عذافرةً كقذعملةٍ. فما خلا هذه الحروف الثلاثة من الزوائد والهمزة والميم أولاً فإنه لا يزاد إلا بثبت. فمما يبين لك أن التاء فيه زائدة التنضب لأنه ليس في الكلام على مثال جعفرٍ وكذلك التتفل والتتفل لأنهم قد قالوا التتفل. وليس في الكلام على مثال جعفرٍ فهذا بمنزلة ما اشتق منه ما لا تاء فيه. وكذلك ترتبٌ وتدرأ لأنهن من رتب ودرأ. وكذلك: جبروتٌ وملكوتٌ لأنهما من الملك والجبرية. وكذلك عفريتٌ لأنها من العفر وكذلك: عزويتٌ لأنه ليس في الكلام فعويلٌ. وكذلك الرغبوت والرهبوت لأنه من الرغبة والرهبة. وكذلك التحلىء والتحلئة لأنهما من حلأت وحلئت. وكذلك التتفلة لأنها سميت بذلك لسرعتها كما قيل ذلك للثعلب. قال الراجز: يهوى بها مراً هوىً التتفله وكذلك السنبتة من الدهر لأنه يقال سنبةٌ من الدهر. وكذلك: التقدمية لأنها من التقدم. وكذلك التربوت لأنه من الذلول يقال للذلول مدربٌ فأبدلوا التاء مكان الدال كما قالوا الدولج في التولج فأبدلوا الدال مكان التاء وكما قالوا ستةٌ فأبدلوا التاء مكان الدال ومكان السين وكما قالوا: سنبنتىً وسبندىً واتغروا وادغر وأصله ائتغر فاشتركا في هذا الموضع. والعنكبوت والتخربوت لأنهم قالوا عناكب. وقالوا العنكباء فاشتقوا منه ما ذهبت فيه التاء. ولو كانت التاء من نفس الحرف لم تحذفها في الجميع كما لا يحذفون طاء عضرفوطٍ. وكذلك تاء تخربوت لأنهم قالوا: تخارب. وكذلك تاء أختٍ وبنتٍن وثنتين وكلتا لأنهن لحقن للتأنيث وبنين بناء ما لا زيادة فيه من الثلاثة. كما بنيت سنبتةٌ بناء جندلة. واشتقاقهم منها ما لا زيادة فيه دليلٌ على الزيادة. وكذلك تاءٌ هنتٍ في الوصل ومنتٍ تريد: هنه ومنه. وكذلك التجفاف والتمثال والتلقاء لأنك تشتق منهن ما تذهب فيه التاء. وكذلك التنبيت والتمتين لأنهما من المتن والنبات. ولو لم تجد ما تذهب فيه التاء لعلمت أنها زائدة لأنه ليس في الكلام مثل قنديل. ومثل ذلك: التنوط لأنه ليس في الكلام في الاسم والصفة على مثال فعللٍ وهو من ناط ينوط. وكذلك التهبط لأنه من هبط. ولو لم تجد ناط وهبط لعرفت ذلك لأنه ليس في الكلام على مثال فعللٍ. وكذلك التبشر لأنه من بشرت. ولو لم تجد ذلك لعرفت أنه زائد لأنه ليس في الكلام على مثال فعللٍ. وكذلك: ترنموتٌ من الترنم. وإنما دعاهم إلى أن لا يجعلوا التاء زائدةً فيما جاءت فيه إلا بثبت لأنها لم تكثر في الأسماء والصفة ككثرة الأحرف الثلاثة والهمزة والميم أولاً. وتعرف ذلك بأنك قد أحصيت كل ما جاءت فيه إلا القليل إن كان شذ. فلما قلت هذه الأشياء في هذه المواضع صارت بمنزلة الميم والهمزة رابعة. وإنما كثرتها في الأسماء للتأنيث إذا جمعت أو الواحدة التي الهاء فيها بدل من التاء إذا وقفت. ولا تكون في الفعل ملحقة ببنات الأربعة. فكثرتها في الأسماء فيما ذكرت لك وفي الأفعال في افتعل واستفعل وتفاعل وتفوعل وتفعل وتفعول وتفعيل. وكثرت في تفعلٍ مصدراً وفي تفعالٍ وفي التفعيل ولا تكون إلا مصدراً. وليس كثرتها في الأفعال والمصدر أولاً نحو تردادٍ وثانية نحو استردادٍ وفي الأسماء للتأنيث - تجعل سوى ما ذكرت لك من الأسماء والصفة زائدةً بغير ثبت لأنها لم تكثر فيهما في هذه المواضع فلو جعلت زائدة لجعلت تاء تبع وتنبالةٍ وسبروتٍ وبلتع ونحو ذلك زائدةً لكثرتها في هذه المواضع ولجعلت السين زائدة إذا كانت في مثل سلجمٍ لأنها قد كثرت في استفعلت ولجعلت الهمزة زائدةً في كل موضع إذ كثرت أولاً. ألا ترى أنك لم تجعل الواو في ورنتلٍ زائدة لأنها لا تزاد أولاً ولا الياء في يستعورٍ لأنها لا تزاد أولاً في الأربعة. فإنما تنظر إلى الحرف كيف يزاد وفي أي المواضع يكثر. فأما الأحرف الثلاثة فإنهن يكثرن في كل موضع ولا يخلو منهن حرف أو من بعضهن إلا أن الواو لا تلحق أولاً ولا الياء أولاً فيما ذكرت لك. ثم ليس شيءٌ من الزوائد يعدل كثرتهن في الكلام هن لكل مدٍّ ومنهن كل حركة وهن في كل جميعٍ. وبالياء الإضافة والتصغير وبالألف التأنيث. وكثرتهن في الكلام وتمكنهن فيه زوائد أفشى من أن يحصى ويدرك فلما كن أخواتٍ وتقاربن هذا التقارب أجرين مجرىً واحداً. وكذلك النون وكثرتها في الانصراف وفي الفعل إذا أكدت بالخفيفة والثقيلة وفي الجمع والتثنية. فهذه النونات لا يلزمن الحرف إنما هن كتاء التأنيث وهاء التأنيث في الوقف. وتكثر في فعلانٍ وفعلانٍ للجمع. فذا ههنا بمنزلة ما جمع بالتاء. فهذه في الكثرة نظائر ما ذكرت لك من التاء. فالنون نحو التاء ولها خاصتها في الفعل. ثم لا يكثر لزومها للواحد اسماً وصفة كلزوم ألف أحمر والميم أولاً. ويكثر فعلانٌ مصدراً فإنما هي كالتاء في تفعيلٍ وتفعالٍ مصدراً. وأما فعلان فعلى فالنون فيه بدلٌ كهمزة حمراء وليست بأصلٍ نحو هاء التأنيث في الوقف ولا تجعلها زائدة فيما خلا ذا إلا بثبت كما فعلت ذلك بالتاء. ولم تكثر في الاسم والصفة ككثرة الهمزة في أفعل وفي سائر الأبنية أولاً وفي الفعل. فهي والتاء لا تعدلان الهمزة أولاً ولا الميم أولاً لأن الميم زائدة أولاً لازمة لكل اسم من الفعل المزيد وأنها لازمة لكل فعل في مفعولٍ ومفعل ونحوهما فهي كالهمزة في الكثرة أولاً. ومما يقوى أن النون كالتاء فيما ذكرت لك أنك سميت رجلاً نهشلاً أو نهضلاً أو نهسراً صرفته ولم تجعله زائداً كالألف في أفكلٍ ولا كالياء يرمعٍ لأنها لم تمكن في الأبنية والأفعال كالهمزة أولاً ولا كالياء وأختيها في الكلام لأنهن أمهات الزوائد. ولو جعلت نون نهشلٍ زائدة لجعلت نون جعثنٍ زائدة ونون عنترٍ زائدة وزرنبٍ. فهؤلاء من نفس الحرف كما أن تاء حبترٍ من نفس الحرف. فليس للتاء والنون تمكن الهمزة في الاسم والصفة والفعل أولاً ولا تمكن الميم أولاً. ومما جعلته زائداً بثبت: العنسل لأنهم يريدون العسول. والعنبس لأنهم يريدون العبوس. ونون عفرنى لأنها من العفر يقال للأسد عفرتي. ونون بلهنيةٍ لأن الحرف من الثلاثة كما تقول عيشٌ أبله. ونون فرسنٍ لأنها من فرست. ونون خنققيقٍ لأن الخنققيق الخفيفة من النساء الجريئة. وإنما جعلتها من خفق يخفق كما تخفق الريح يقال داهيةٌ خنققيقٌ. فإما أن تكون من خفق إليهم أي أسرع إليهم وإما أن تكون من الخفق أي يعلوهم ويهلكهم. ومن ذلك: البلنصي لأنك تقول للواحد البلصوص. ومثل ذلك نون عقنقلٍ وعصنصرٍ لأنك تقول عقاقيل وتقول للعصنصر: عصيصير. ولو لم يوجد هذان لكان زائداً لأن النون إذا كانت في هذا الموضع كانت زائدة. وسنبين ذلك ووجهه إن شاء الله. والنون من جندب وعنصلٍ وعنظبٍ زائدة لأنه لا يجيء على مثال فعللٍ شيءٌ إلا وحرف الزيادة لازم له وأكثر ذلك النون ثابتة فيه. وأما العرضنة والخلفنة فقد تبينتا لأنهما من الاعتراض والخلاف. وكذلك الرعشن لأنه من الارتعاش. والضيفن لأنه من الضيف. والعلجن لأنه من الغلط. والسرحان والضبعان لأنك تقول السراح والضباع. وكذلك الإنسان. فأما الدهقان والشيطان فلا تجعلها زائدتين فيهما لأنهما ليس عليهما ثبت. ألا ترى أنك تقول: تشيطن وتدهقن وتصرفهما. فإنما كثرتها فيما ذكرت لك وفي فعلانٍ وفعلانٍ للجمع. فأما ما خلا ذلك في الأسماء والصفة فإنه قليل. وفي فعلانٍ وأكثر ذلك في المصادر فهي في المصدر والجمع كالتاء في الجمع والتفعيل. وفعلانٌ بمنزلة التفعال ثم تحتاج إلى الثبت كما تحتاج التاء. وإذا جاءك نحو أثعبانٍ وقيقبانٍ فإنك لا تحتاج في هذا إلى الاشتقاق لأنه لم يجىء شيءٌ آخره من نفس الحرف على هذا المثال. فإذا رأيت الشيء فيه من حروف الزوائد شيء ولم يكن على مثال ما آخره من نفس الحرف فاجعله زائداً لأن ذلك بمنزلة اشتقاقك منه ما ليس فيه زائدة. فالنون فيما ذكرت لك نحو التاء. ولو شئت لجمع ما هي فيه زائدةٌ سوى ما استثنينا كما استثنيت في التاء إلا القليل إن شذ. وأما جندبٌ فالنون فيه زائدة لأنك تقول جدب فكان هذا بمنزلة اشتقاقك منه ما لا نون فيه وإنما جعلت جندباً وعنصلاً وخنفساً نوناتهن زوائد لأن هذا المثال يلزمه حرف الزيادة فكما جعلت النونات فيما كان على مثال احرنجم زائدة لأنه لا يكون إلا بحرف الزيادة كذلك جعلت النون في هذا زائدة. ومما اشتق من هذا النحو مما ذهبت فيه النون: قنبرٌ قالوا: قبرٌ. ولو لم يشتق منه ولا من ترتبٍ لكان علمك بلزوم حرف الزيادة هذا المثال بمنزلة الاشتقاق. وكذلك: سندأوٌ وحنطأوٌ للزوم النون هذا المثال والواو. وإنما صارت الواو هنا بعد الهمزة لأنها تخفى في الوقف فاختصت بها ليكون لزوم البيان عوضاً في هذا لما يدخلها من الخفاء. وكانت النون أولى بأن تزاد لمن الهمزة لأنها زائدة في وسط الكلام أكثر منها وإنما لزمت الواو الهمزة لما ذكرت لك. وكذلك خنفساء وعنصلاء وحنظباء وتفسيره كتفسير عنصلٍ. وأما العنتريس فمن العترسة وهي الشدة والغلبة. والذرنوح من ذراح وهو فعنولٌ. واعلم أن النون إذا كانت ثالثة ساكنة وكان الحرف على خمسة أحرف كانت النون زائدة. وذلك نحو: جحنفلٍ وشرنبث وحبنطىً وجلنظىً ودلنظىً وسرندىً وقلنسوةٍ لأن هذه النون في موضع الزوائد وذلك نحو: ألف عذافرٍ وواو فدوكسٍ وياء سميدع. ألا ترى أن بنات الخمسة قليلة وما كان على خمسة أحرف وفيه النون الساكنة ثالثة يكثر ككثرة عذافرٍ وسرومطٍ وسميدع. فهذ يقوي أنه من بنات الأربعة. وقد بين تعاورها والألف في الاسم في معنى واحد وذلك: قولهم رجلٌ شرنبثٌ وشرابثٌ وجرنفسٌ وجرافسٌ وقالوا: عرنين وعرتن فحذفوا النون كما حذفوا ألف علبطٍ. فهذا دليل وهو قول الخليل. فلما كانت هذه النون ساكنة في موضع الزوائد التي ذكرت وتكثر الأسماء بها ككثرتها بألف عذافر جعلوها بمنزلتها. ألا ترى أنك لو حركتها لم تكثر الأسماء بها لأنها ليست كالألف والياء الساكنة. وإنما جعلناها بمنزلتها حيث سكنت. ألا تراها متحركة تقل بها الأسماء كما قلت بالواو في موضعها ولا تجد الياء متحركةً في موضعها. فهذه الحال لا تجعل النون فيها زائدة فما اشتق مما هي فيه فذهبت: القلنسوة وقالوا تقلسيت وقالوا: الجعنظار وقالوا: الجعظرى والجعيظير. والسرندى وهو الجريء وإنما هو من السرد لأنه يمضي قدماً. والدلنظي وهو الغليظ كما قالوا: دلظة بمنكبه وإنما هو غلظ الجانب: والجحنفل: العظيم ويقال: جمعٌ جحفلٌ. فأما إذا كانت ثانية ساكنة فإنها لاتزاد إلا بثبت. وذلك: حنزقرٌ وحنبترٌ لقلة الأسماء من هذا النحو لأنك لا تجد أمهات الزوائد في هذا الموضع. وكذلك عندليبٌ لأنه لم يكثر في الأسماء هذا المثال ولأن أمهات الزوائد لا تقع ثانية في هذا المثال. وإذا كان الحرف ثانياً متحركاً أو ثالثاً فلا يزاد إلا بثبت كما لم يزد وهو ثانٍ ساكناً إلا بثبت. وذلك: جنعدلٌ وشنافرٌ وخدرنقٌ لقلتها في الكلام ولقلة مواقع الزوائد في مواضعها. واعلم أن ما ألحق ببنات الأربعة من لثلاثة فهو بمنزلة الأربعة في النون الساكنة الثالثة. وقد قالوا قلنسوة فهذه النون بمنزلة ألف عفاريةٍ وهباريةٍ فكذلك كل شيءٍ كانت هذه النون فيه ثالثة مما ألحق من بنات الثلاثة بالأربعة. وعفاريةٌ تلحق بعذافرةٍ. وأما كنهبل فالنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام على مثال سفرجل. فهذا بمنزلة ما يشتق مما ليس فيه نون فكنهبل بمنزلة عرنتن بنوه بناءه حين زادوا والنون ولو كانت من نفس الحرف لم يفعلوا ذلك والعرنتن قد تبينت بعرتنٍ والبناء. وقرنفلٌ مثله لأنه ليس في الاكم مثل سفرجلٍ. وأما عقنقلٌ فإن كان من الأربعة فهو كجحنفلٍ وإن كان من الثلاثة فهو أبين في أن النون زائدة. وإنما عقنقلٌ من التعقيل. وأما القنفخر فالنون فيه زائدة لأنك تقول قفاخريٌّ في هذا المعنى. فإن لم تستدل بهذا النحو من الاشتقاق إذا تقاربت المعاني دخل عليك أن تقول: أولق من لفظ آخر وأن تقول: عفرنىً وبلهنيةٌ من لفظ آخر وإن العرضنى من لفظ آخر. وأما ضفنددٌ فبمنزلة دلنظىً لأنه قد بلغ مثال سفرجلٍ والنون ثالثة ساكنة فكما صارت نون عقنقلٍ كياء خفيدد صارت هذه بمنزلة ياء خفيددٍ وواو حبوتنٍ. فهذا سبيل بنات الأربعة وما لحق بها من الثلاثة. وليست بمنزلة قفعدد كما أن جحنفلاً ليس كهمرجلٍ لأن الثالث من حروف الزيادة. فالواو المزيدة كألف سبندىً والنون كنونها. وأما كنتألٌ وخنثعبةٌ فبمنزلة كنهبل لأنه ليس في الكلام على مثال جردحلٍ وإنما جاء هذا المثال بحرف الزيادة فهو بمنزلة كنهبلٍ وعنصلٍ. فأما الميم فإذا جاءت ليست في أول الكلام فإنها لا تزاد إلا بثبت لقلتها وهي غير أولى وأما ما هي ثبتٌ فيه فدلامصٌ لأنه من التدليص. وهذا كجرائضٍ. وقالوا: سئتهمٌ وزرقمٌ يريدون الأزرق والأسته. وكذلك الهمزة لا تزاد غير أولى إلا بثبت. فمما ثبت أنها فيه زائدة قولهم: ضهيأ لأنك تقول ضهياء كما تقول عمياء. وجرائضٌ لأنك تقول جرواضٌ. وحطائط هو الصغير لأن الصغير محطوط. والضهيأ: شجرٌ وهي أيضاً: التي لا تحيض. وقالوا أيضاً: ضهياء مثل عمياء. وكل حرفٍ من حروف الزوائد كان في حرفٍ فذهب في اشتقاقٍ في ذلك المعنى من ذاك اللفظ فاجعلها زائدة. وكذلك ما هو بمنزلة الاشتقاق. فإن لم تفعل هذا لم تجعل نون سرحان وهمزة جرايضٍ وميم ستهمٍ زائدة. فعلى هذا النحو ما تزيده بثبت. فإن لم تفعل ذلك صرت لا تزيد شيئاً منهن. ومثل ذلك: شمألٌ وشأملٌ تقول: شملت وشمالٌ.