الرئيسيةبحث

أخبار النحويين البصريين/أخبار التوزي


واسمه عبد الله بن محمد مولى لقريش. قال أبو العباس كنا ندعوه أبا محمد القرشي. وقرأ التوزي كتاب سيبويه على أبي عمر الجرمي. قال أبو العباس أوما رأيت أحداً أعلم بالشعر من أبي محمد التوزي كان أعلم من الرياشي والمازني وأكثرهم رواية عن أبي عبيدة وقد قرأ على الأصمعي وغيره.

وحدثنا أبو علي الصفار قال محمد بن يزيد أبو العباس قرأت على عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير لأبي محمد التوزي كلمة جرير التي أولها:

طرب الحمام بذي الأراك فشاقني
 
لا زلت في فنن وأيك ناضر

حتى صرت إلى قوله:

أما الفؤاد فلن يزال موكلاً
 
بهوى جمانة أو برياً العاقر

فقال له التوزي: ما هما. فقال عمارة: ما يقول صاحبكم يعني أبا عبيدة. فقال التوزي قال: هما امرأتان. فضحك عمارة ثم قال: هما والله رملتان تمتدان بيتي من عن يمينه وعن شماله. فقال التوزي: اكتب. فاستكبرت ما قال إجلالاً لأبي عبيدة. فقال لي اكتب فإن أبا عبيدة لو حضر هذا لأخذ هذا الضرب عنه هذا بيت الرجل.

وحدثنا أبو علي قال حدثنا أبو العباس قال سأل التوزي عمارة عن بيت الفرزدق هذا وما سمعته سئل قط عن شيء من شعر الفرزدق غير هذا فلم يجبه فقال التوزي معناه الحمرة من الدم. والبيت:

ومنا غداة الروع فتيان غارة
 
إذا متعت بعد الأكف الأشاجع

متعت احمرت من الدم ويقال نبيذ ماتع أي شديد الحمرة.

قال أبو العباس وحدثني التوزي قال: كنت أقرأ على الأصمعي أنا وحيان وكان لقب حيان عينين. قال فكان الأصمعي إذا رآنا تمثل.

وشريكين في كثير من الو
 
د وكانا محالفي إقلال

وتزوج التوزي بأم أبي ذكوان النحوي فكان أبو ذكوان إذا قيل له: من كان التوزي منك. قال: كان أبا اخوتي وكان في جمل الواثق.