الرئيسيةبحث

المسجل الصوتي ( Tape recorder )



المسجِّلات الصّوتية السمعية تشمل المسجِّل ذا البكرة المفتوحة (إلى اليمين) ومسجل الشريط المحمول (في الوسط)، وقارئة الشريط (إلى اليسار). عمومًا، تعطي مسجلات البكرة المفتوحة جودة أحسن وتُستخدم في استديوهات التسجيل. وتكون أنواع الشريط أكثر انضغاطًا وأسهل في التشغيل.
المسجِّل الصوتي نبيطة لتسجيل الصوت والصور وأنواع مختلفة من المعلومات على شريط مغنطيسي، وإعادة عرض تسجيلات الشريط. والمسجلات الصوتية شائعة الاستخدام في صناعة التسجيلات وفي الإذاعة والتلفاز. ويستمتع الملايين بسماع الموسيقى من المسجلات الصوتية في منازلهم وسياراتهم. وأُنْجِزَت تسجيلات صوتية للكتب، سُمِّيت الكتب الناطقة، على وجه الخصوص لفاقدي البصر، ويمكن أيضًا استعمال مسجلات صوتية لتسجيل معطيات الحاسوب والإملاء وقراءات الأجهزة العلمية والإشارات التي تعمل على تشغيل المعدات آليًا.

وللمسجلات الصوتية مزايا عديدة مقارنة بالأُسطوانات، حيث يمكن عرضها فوراً بعد تسجيلها، ويمكن استعمال الشريط نفسه ـ للتسجيل عليه ـ عدداً من المرات بمسح التسجيل السابق. ومن الممكن بسهولة عمل مونتاج لتسجيلات صوتية بقطع الأجزاء غير المرغوب فيها ووصل أطراف الصوت بعد ذلك. والأشرطة أطول عمراً أيضاً من الأسطوانات.

وتُستعمل المسجلات الصوتية عادةً، لتسجيل الصوت، وهذه المقالة تعالج المسجلات الصوتية. وللحصول على معلومات عن المسجلات التي تسجل صورًا مرئية وصوتًا، ★ تَصَفح: الفيديو، مسجل.

وشريطُ التسجيل الصوتي شريط من البلاستيك الرقيق مُغطى من جهة بجسيمات من مادة يمكن مغنطتها بسهولة، مثل أكسيد الحديد أو ثاني أكسيد الكروم. ويستقبل المسجل الصوتي أصواتاً على هيئة إشارات كهربائية تتحول به إلى مجال مغنطيسي متغير. وأثناء التسجيل، يمغنط المجال الجسيمات على الشريط ويحولها إلى أنماط. وعند إعادة تشغيل الشريط (العرض)، تولد الأنماط المغنطيسية إشارات كهربائية لإعادة عرض الصوت الأصلي. ومن الممكن إجراء تسجيل على شريط بطريقتين: التسجيل التماثلي والتسجيل الرقمي.

وفي التسجيل التماثلي، تكون أنماط الإشارات الكهربائية مماثلة ومشابهة للإشارات المغنطيسية. وتخزن المسجلات الصوتية التماثلية إشارة في شكل موجة تماثل شكل موجة الصوت الأصلية. وفي التسجيل الرقمي، تُحوَّل الإشارات الكهربائية إلى شفرة رقمية (عددية) لتخزينها على الشريط، وتمثل هذه الشفرة الصوت. وينتج التسجيل الرقمي جودة أعلى للصوت بأقل ضوضاء وتشويه خلفي بالمقارنة بالتسجيل التماثلي. وتستخدم التقنية الرقمية أيضًا في الأقراص المدمجة.

والشريط السمعي الرقمي أكثر عرضة للتلف السريع بالمقارنة بالشريط السمعي التماثلي، لذلك يجب تناوله وتخزينه بعناية. ويحتاج الشريط التماثلي إلى طلاء مغنطيسيّ أسمك مقارنة بالشريط الرقمي لخزن مدى معين من إشارات كهربائية. وتتأثر جودة صوت المسجلات الصوتية الرقمية بجودة الطلاء المغنطيسي وليس بسمك الطلاء.

كيف تعمل المسجلات الصوتية

في مسجل الشريط التماثلي (أعلاه)، يتحرك الشريط من بكرة التغذية إلى بكرة الشد مارًا برؤوس ثابتة متعددة. وكل جانب من الشريط يحمل مسارين على طول الشريط. لبعض المسجلات الرقمية رؤوس ثابتة أيضًا.
تعمل معظم المسجلات الصوتية السمعية بطريقة واحدة سواء كانت تماثلية أو رقمية. فلها بكرتان، بكرة تغذية كاملة للشريط المغنطيسي، وبكرة شد خالية. يتم ربط طرفي الشريط القادم من بكرة التغذية ببكرة الشد، كما أن عجلة القرص المطاطية اللينة الموجودة بين البكرتين يتم ضغطها بإحكام على الشريط ضد ساق فلزية تُسمَّى الرحوية. وعند توصيل المسجل الصوتي، يقوم محرك بإدارة الرحوية التي تجذب الشريط من بكرة التغذية، كما تجذب في الوقت نفسه بكرة الشد بخفة إلى الشريط فيلتف عليها.

وقبل أن يصل الشريط إلى الرحوية، يمر على رؤوس المسجّل الصوتي. والرؤوس مغانط كهربائية صغيرة تقوم بالمسح والتسجيل والعرض (إعادة التشغيل). وتتوقف السرعة التي يتحرك بها الشريط أمام الرؤوس على نوع المسجل الصوتي وتقاس السرعات بالبوصة/ثانية (ب/ث) والسرعات الأكثر شيوعًا هي 7/8 1، ¾ 3، ½7 و15ب/ث (4,8، و9,5، و19، و38 سم/ث). وكلما زادت السرعة، تكون التسجيلات أجود، لكن التسجيلات بسرعات منخفضة تعمل على زيادة زمن تشغيل الشريط.

عملية التسجيل. يتكون شريط التسجيل من قاعدة بلاستيكية مغطاة بجسيمات فلزية تسهل مغنطتها. عند التسجيل، تحدث إشارات كهربائية من الميكروفون مجالاً مغنطيسيًّا حول فجوة في رأس التسجيل. يمغنط المجال الجسيمات على الشريط في نمط يماثل تلك الخاصة بالموجات الصوتية الداخلة إلى الميكروفون.

المسح والتسجيل:

عند القيام بتسجيل على شريط تماثلي، فإن الشريط يلامس أولاً رأس المسح. ويقوم رأس المسح، الذي يتم تنشيطه تلقائياً أثناء التسجيل، بإنتاج مجال مغنطيسي قوي يزيل أية تسجيلات سابقة على الشريط. ويتحرك الشريط الخالي بعدئذ أمام رأس التسجيل.

تتحول الأصوات المطلوب تسجيلها على الشريط إلى تيار كهربائي بوساطة الميكروفون.★ تَصَفح: الميكروفون. ويقوم المضخم بتقوية التيار الذي يغذي رأس التسجيل. وعندما يمر التيار في الرأس فإنه ينشئ مجالاً مغنطيسيًّا متغيراً حول فجوة صغيرة في المغنطيس الكهربائي. وعند مرور الشريط على الفجوة، فإن المجال المغنطيسي يمغنط الجسيمات المغنطيسية على الشريط بنمط يشبه ذلك النمط الخاص بالموجات الصوتية الداخلة إلى الميكروفون.


في المسجلات الرقمية مثل نوع الكاسيت ذي الرأس الدوار أعلاه، يتحرك الشريط بزاوية أمام طبلة تدور بسرعة. ويتم وضع رأسين متواجهين على جانبي الطبلة. وتكون مواقع المسارات على وضع قطري بالنسبة للشريط.
وعلى خلاف المسجلات التماثلية، لايوجد بالمسجلات الرقمية رأس مسح. فبدلاً من مسح الشريط أولاً، فإنها تستخدم عملية تُسمَّى الكتابة الفوقية لتسجيل الصوت الجديد. وقد تكون رؤوس التسجيل وإعادة التشغيل ثابتة، أو دائرة. وتشبه الرؤوس الثابتة، تلك الرؤوس الموجودة في المسجل الصوتي التماثلي. وفي النظام الدوار، يتم تركيب رأسين متقابلين على أسطوانة دوارة تُسمَّى الطبلة أثناء التسجيل والعرض، يتحرك الشريط أمام الطبلة الدوارة.

يحوِّل المسجل الرقمي الإشارات الكهربائية الأصلية إلى معلومات رقمية على بضع مراحل. فيتم ترشيح الإشارة أولاً للتخلص من تداخلات الترددات العالية غير المرغوب فيها. بعد ذلك، تتم تجزئة كل ثانية من الصوت إلى 48,000 قطاع تُسمَّى عينات. وكل عينة تأخذ شفرة رقمية. ويتم تسجيل الشفرة على الشريط على هيئة أنماط مغنطيسية.

وتستعمل الأنواع المختلفة من المسجلات الصوتية أشرطة مغنطيسية مختلفة العرض. فمعظم المسجلات الصوتية يمكنها تسجيل أكثر من مسار واحد (التسجيل المنفرد) على شريط. ولإنتاج صوت مجسم (ستيريو)، ينبغي أن يكون المسجل الصوتي قادرًا على تسجيل مسارين على الأقل في الوقت نفسه، كل مسار من قناة مختلفة. وتحتل المسارات المسجلة بالرؤوس الثابتة طول الشريط. وتسجل الرؤوس الدائرة مسارات تمر قطريًّا عبر الشريط.

العرض :

(إعادة التشغيل). قبل عرض تسجيل شريط، يجب أن يعاد لفه على بكرة التغذية، عندئذ يتم إرسال الشريط عبر المسجل مرة ثانية. وفي هذا الوقت، يجري توصيل رأس التشغيل ولا يتم تنشيط رأس المسح أو التسجيل. وأثناء مرور الشريط أمام رأس العرض، تولد الأنماط المغنطيسية على الشريط تياراً كهربائياً ضعيفاً في المغنطيس الكهربائي. ويعمل مضخم آخر على تقوية التيار قبل أن يصل مضخم الصوت الذي يردد الصوت المسجَّل.

وأثناء العرض، يكون نمط التيار الكهربائي المتولد من الشريط التماثلي مُناظراً لنمط الموجات الصوتية المسجلة. وينتج عن تشغيل الشريط الرقمي تيارات كهربائية تحمل شفرة رقمية. تحوَّل المسجلات الرقمية هذه الشفرة إلى إشارات كهربائية يقويها المضخم ويرسلها إلى المكبرات (السماعات).

أنواع المسجلات الصوتية

هناك نوعان من المسجلات الصوتية السمعية: مسجلات شريط البكرة المفتوحة ومسجلات علبة الشريط (الكاسيت).

مسجلات شريط البكرة المفتوحة:

تستخدم هذه المسجلات في التسجيل في الاستديوهات ومحطات الإذاعة. كما أنها تنتج تسجيلات أجود مما تعطيه مسجلات الكاسيت. يضع العامل بكرتي التغذية والشد على محاور خارج المسجل. ويمرر الشريط باليد أمام رؤوس المسجل وعبر الرحوية وعجلة القرص.

تعمل مسجلات البكرة المفتوحة المنزلية على ¾ 3 و ½ 7 ب/ث. وتسجل معظم المسجلات المنزلية مسارًا أو اثنين أو أربعة مسارات على شريط ¼ بوصة (6ملم). تقوم استديوهات التسجيل بتشغيل مسجلات على 15ب/ث أو 30ب/ث (38 أو 76سم/ث). يستخدم الكثير من المسجلات المتخصصة شريط بوصتين (5,1سم) يمكن أن تحمَّل على عددٍ من المسارات، يمكن أن يصل إلى 24 مسارًا.

مسجلات علبة الشريط :

(الكاسيت). ينتشر استخدام مسجلات الكاسيت في المنازل والسيارات. وتعتبر مسجلات الكاسيت المحمولة من الأنواع الشائعة، وتكون في أغلب الأحيان، نسخًا صغيرة من مسجلات البكرة المفتوحة. لكن مسجلات الكاسيت أسهل في التشغيل، لأن الشريط لا يحتاج إلى إدخاله (لولبته داخل علبة الشريط). ويستخدم مسجل الكاسيت علبة صغيرة من البلاستيك، تُسمى الشريط، وتحتوي على بكرة تغذية مصغرة وبكرة شد. بوضع علبة الشريط في المسجل، يكون الشريط جاهزًا للاستعمال. ومن المعروف أن أحد جانبي علبة الشريط مقطوع ليسمح للشريط بملامسة الرؤوس والرحوية.

يبلغ عرض شريط الكاسيت 0,15 بوصة (3,8ملم). يحمل الشريط أربعة مسارات بمعدل اثنين على كل جانب. وحجم الشريط الرقمي يساوي نصف حجم الشريط التماثلي، لكن وقت تشغيله أطول. تعمل مسجلات الكاسيت التماثلية على 7/8 1 ب/ث ومسجلات الكاسيت الرقمية على 1/3 ب/ث أو ½ ب/ث.

نبذة تاريخية

في عام 1898م، اخترع المهندس الدنماركي فالديمار بولسن أول جهاز لتسجيل الصوت مغنطيسيًا. وسمّى اختراعه التليغرافون الذي استخدم مغنطيسًا كهربائيًا للقيام بتسجيل مغنطيسيّ على سلك من الفولاذ. إلا أن تسجيلات الحاكي كانت أكثر انتشارًا في ذلك الوقت، ولم يُستعمل التسجيل المغنطيسي إلا قليلاً، لعدد من السنوات.

في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين، بدأ إنتاج عدد قليل من المسجلات السمعية على نطاق تجاري. في البداية، كان سلك الفولاذ وشريط الفولاذ هما مادّتي التسجيل الوحيدتين إلا أن استعمالهما كان مربكًا وكانت عملية التحرير معهما مستحيلة. وأثناء الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م)، طوّر المهندسون الألمان المسجل بالشريط المغنطيسي الذي كان أول مسجل يستعمل شريطًا مغنطيسيًا من البلاستيك.

في عام 1950م، أصبحت مسجلات الشريط شائعة الاستعمال في صناعات الراديو والتسجيل، وبدأت المصانع في إنتاج مسجلات الصوت المجسم للاستخدام في المنزل في أواسط الخمسينيات. وتم تقديم أنظمة شريط الخرطوشة (الخزنة) في عام 1958م، وفي أواسط الستينيات، أحدثت الأشرطة ثورة في سوق مسجل الشريط.

ومنذ أواخر الستينيات من القرن العشرين، استمر تحسين جودة الصوت في المسجلات السمعية. أمَّا الآن، فإن الكثير من المسجلات مزودة بالنظم الإلكترونية لتخفيض الضوضاء التي تقلل من الصرير الخافت الناشئ عن الشريط. وساهمت مواد الطلاء الجديدة المختلفة مثل ثاني أكسيد الكروم وغيره في تحسين قدرة تسجيل الأشرطة، وقدمت المصانع نظم التسجيل الرقمية في السبعينيات.

★ تَصَفح أيضًا: المغنطيس الكهربائي ؛ سماعات الرأس ؛ النظام البالغ الدقة ؛ الفونوغراف ؛ مكبر الصوت ؛ الفيديو، مسجل.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية