الرئيسيةبحث

القوات المسلحة الفلبينية ( Philippines, Armed services of the )



القوات المسلحة تشرف على الأمن الداخلي أحد مهامها الرئيسية، فضلاً عن المشاركة في احتفالات العروض الرسمية.
القوات المسلحة الفلبينية بلغ عدد أفراد الجيش العاملين فيها 68,000 رجل وامرأة، مدعَّمين بقوات احتياط تبلغ 100,000. وتبلغ البحرية 25,000 رجل، منهم 8,000 من مشاة البحرية، و2,000 قوات حرس سواحل. ويبلغ عدد القوات الجوية 15,000 رجل. ويبلغ عدد قوات الشرطة في الفلبين 50,000 رجل، وغالبيتهم مدربون على مساندة الجيش في الأعمال العسكرية.

توفر القوات أمن وحماية الفلبين ضد أي عدوان خارجي. وقد انشغل الجيش عدة سنوات في صراعات داخلية. تضاريس كثير من جزر الفلبين ذات الكثافة السكانية العالية جبلية، الأمر الذي يصعب معه السيطرة عليها، وقد خاض الجيش حرب عصابات ضد قوات جيش الشعب الحديث. إن غالبية سكان الفلبين ملايويون ويدينون بالنصرانية وهم كاثوليك شرقيون. وفي جنوبي الفلبين يوجد حوالي 3 ملايين نسمة من المسلمين، وغالبيتهم يؤيدون جيش الشعب الحديث الذي يطالب باستقلال الأقاليم والجزر التي تسكنها أغلبية إسلامية.

تنظيم قوات الدفاع

رئيس الجمهورية في الفلبين هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير الدفاع مسؤول عن القوات المسلحة التي تتكون من الجيش والبحرية والقوات الجوية، وقوات الشرطة.

الجيش يحوي قوات من المشاة والدروع والمدفعية والهندسة والإشارة وخدمات الإمداد والتموين. لدى الجيش ثمانية فرق مشاة، ولواء مدرع مسلح بدبابات إنجليزية خفيفة من نوع سكوربيون، و3 ألوية هندسة ميدان، و8 كتائب مدفعية، ولواء قوات خاصة، ومجموعة أمن رئاسة الجمهورية. وهذه القوات موزعة على 6 مناطق عسكرية.

البحرية:

تحوي فرقاطتين كانتا للبحرية الأمريكية سابقًا، وهي من طراز داتو سيراتيونا التي يمكن استخدامهما ضد الغواصات في المياه العميقة، وسفنًا ساحلية وقوارب دورية سريعة، واجبها مراقبة السواحل ومنع تهريب الأسلحة للثوار. والقطع البحرية موزعة على 6 مناطق، ولها قاعدتان بحريتان في رأس سانغلي وزامبونجا.

القوات الجوية:

تتألف من 100 طائرة مقاتلة تقريبًا، و70 طائرة عمودية، و7 طائرات نقل عسكرية. تُستعمل القوات الجوية بشكل رئيسي ضد قوات الثوار. وفي عام 1972م، تشكلت وحدة أمن الطيران (المغاوير) من أفضل عناصر القوات الجوية. وقد مكنت وحدتها الأساسية الفلبين من تخليص الرهائن.

قوات الشرطة الوطنية:

متممة للقوات المسلحة، وتعتبر جزءًا منها، وهي موزعة على 14 قيادة إقليمية، وتقوم بالواجبات الاعتيادية للشرطة. وقيادتها في معسكر كريم وفي معسكر (كويزون) ويبلغ عدد الشرطة 50,000 رجل، ولها وحدات إسناد خاصة بها، شاملةً طائرات إسناد خفيفة. إن قيادة شرطة العاصمة في مانيلا هي المسؤولة عن شؤون الأمن الداخلي في البلاد وتتمتع بصلاحيات واسعة.

التجنيد والتدريب:

في عام 1972م، نشبت الحرب الأهلية في جنوبي الفلبين في جزيرة مورو التي يسكنها ثلاثة ملايين من قبائل مورو المسلمة. وكان جيش الفلبين حتى ذلك التاريخ يجند قواته على أساس التجنيد الإلزامي الانتقائي، وبعد اندلاع الثورة الإسلامية، توسع الجيش بسرعة من 16,000 رجل ليصبح 50,000 رجل في عام 1976م. فوسعوا أسس انتخاب التجنيد الإجباري لتغطية احتياجاتهم لأعداد أكبر. وتوسع الجيش منذ ذلك الحين حتى بلغ حجمه الحالي.

يتدرب الضباط في الكلية العسكرية الفلبينية الواقعة في باجيو في شمالي لوزون. أما تدريب الرتب الأخرى، فيتم داخل وحداتهم العسكرية.

نبذة تاريخية

لا يوجد للفلبين تاريخ عسكري عريق. وفي الماضي حكمها الأسبان ثم الأمريكيون، ولم يمنح الطرفان لجيش الفلبين صلاحيات أو مسؤوليات واسعة. وعام 1935م، وفي محاولة لردع العدوان الخارجي عن الفلبين، تباحثت الولايات المتحدة مع العناصر المؤيدة لها وأعلنت قيام اتحاد الفلبين، وسمحت لحكومة الاتحاد بإنشاء قوات مسلحة للدفاع عن البلاد. ونتيجة لذلك، قامت حكومة الفلبين باعتماد التجنيد الإلزامي، وصارت تجند وتدرب 40,000 رجل في العام. وقد عمل جيش الفلبين بتعاون وثيق مع الحامية العسكرية الأمريكية التي كانت في قواعدها في الفلبين بكامل قوتها. وخلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945م) تعرضت المنطقة لغزو ياباني واسع النطاق. ولم تستطع القوات المشتركة الصمود أمام جيش اليابان الضخم الذي غزا البلاد. وبعد دفاع بطولي، استسلمت له القوات المشتركة في فبراير عام 1942م، وبعد الحرب منحت الولايات المتحدة الاستقلال للفلبين وسلمت السلطة إلى حلفائها السياسيين.

كان جيش الفلبين صغيرًا في بادئ الأمر. وفي عام 1950م، تمت زيادته من أجل القضاء على جيش التحرير الشعبي الشيوعي، وبعد ذلك تم تحويله من وحدات مقاومة العصابات ليصبح جيشًا دفاعيًا تقليديًّا. وفي عام 1957م، انضمت الفلبين إلى حلف جنوب شرقي آسيا سيتو وأصبح جيشها عضوًا في الحلف. وتحولت قوات الأمن الداخلي لتصبح قوات شرطة الفلبين.

وفي عام 1972م، تفجَّرتْ ثورة المسلمين في جزيرة مورو الواقعة في جنوب الفلبين، مطالبين بالاستقلال. كما نشطت قوات جيش الشعب الجديد في أنحاء كثيرة من البلاد، بما فيها مانيلا العاصمة. واستخدم الرئيس ماركوس قانون الطوارئ وأعلن الأحكام العرفية في أرجاء البلاد ووسَّع الجيش إلى حجمه الحالي واستخدمه لتوطيد الأمن الداخلي، وبعد الإطاحة بماركوس وعودة الديمقراطية إلى البلاد عام 1986م واصل الجيش مهام الحفاظ على الأمن الداخلي حتى عام 1991م، حيث تشكَّلتْ قوات الشرطة الوطنية الفلبينية وأنيطت بها مسؤولية الحفاظ على الأمن الداخلي.

★ تَصَفح أيضًا: الفلبين ؛ الفلبين، تاريخ.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية