الرئيسيةبحث

فرس النهر ( Hippopotamus )



فَرَس النهر ثالث أكبر حيوان بعد الفيل والخرتيت، ويصل وزنه أحيانا إلى أكثر من 2,500 كجم.

تعيش أفراس النهر في إفريقيا الوسطى والجنوبية والغربية، وتبقى قريبة من الماء حيث تقضي معظم وقتها. وعلى الرغم من أن اسمه فرس النهر إلا أنه أقرب للخنزير منه للفرس. ويوجد نوعان من أفراس النهر هما: 1- فرس النهر الشائع. 2- وفرس النهر القزم، وهو أصغر كثيرًا من فرس النهر الشائع، وأندر.

الهيكل العظمي لفـرس النهــــر

جسم فرس النهر الشائع:

جسمه شبيه ببرميل كبير، وله سيقان قصيرة ؛ ورأس ضخم. ويتراوح وزنه بين 1,100 و1,400كجم، بينما يبلغ ارتفاعه 1,5م، ويتراوح طوله بين 4 و5 م بدون الذيل الذي يبلغ طوله 55 سنتيمترًا. وبكل قدم من أقدامه أربعة أصابع مكففة.

تجحظ عيون فرس النهر العادي من رأسه. ويساعده وضع العينين والأذنين والمنخرين على السمع والرؤية والتنفس، عندما يكون معظم رأسه مغمورًا داخل الماء. ويستطيع فرس النهر غلق منخريه وأذنيه أثناء العوم أو الغوص.

أين يعيش فرس النهر؟ يعيش فرس النهر في إفريقيا الوسطى والجنوبية في الأنهار. والبحيرات والبرك والمستنقعية. ويعيش فرس النهر القزم في ليبيريا وسيراليون. وجنوب نيجيريا.
ولأفراس النهر حاسة شم جيدة ولكن بصرها متوسط الجودة فقط. ولأفراس النهر العادية جلد سميك بني رمادي. وليس لها سوى قليل من الشعر الخشن جداً على الرأس والذيل. وتفرز بعض الغدد الخاصة في الجلد سائلاً زيتيًا صافيًا ذا لون قرنفلي أو أحمر يحمي الجلد من الجفاف. وقد أدى احمرار لون ذلك السائل إلى اعتقاد خاطئ بأن فرس النهر يفرز عرقا مُدمماً.

ولفرس النهر الشائع أسنان أمامية طويلة ومقوسة، وأنياب تشبه العاج، وأسنان جانبية أطول من الأسنان الأمامية.

وتنمو كل الأسنان طوال حياة هذا الحيوان. ولكنها نادرًا ما تطول جدا، إذ إن أسنان الفكين العلوي والسفلي تطحن بعضها وتُبلي كل منها الأخرى. وقد تنمو أنياب فرس النهر لأكثر من 60سم طولاً، إلا أن نحو نصف السن تبرز من فوق اللثة.


لفرس النهر الشائع جسم متين برميلي الشكل، وسيقان قصيرة، ورأس ضخم. ويزن 2,630 كجم، ويعتبر من أكبر حيوانات الأرض. ورغم مظهره غير الرشيق، فإن فرس النهر الشائع سباح ممتاز ويستطيع الجري بسرعة الإنسان.

حياة فرس النهر الشائع:

أفراس النهر الشائعة سبَّاحة ماهرة وتعيش في البحيرات والأنهار والجداول قريبًا من الأراضي المعشوشبة، وتمشي أحياناً على امتداد قاع الماء حيث يمكنها البقاء تحت الماء لمدة تصل إلى ست دقائق. كما يمكنها أيضًا العدو على الأرض بسرعة تصل إلى حوالي 30كم/ ساعة.

تعيش أفراس النهر العادية في قطعان، كل قطيع ما بين 5 - 30حيوانًا. وتقضي النهار مسترخية في الماء، تأكل النباتات المائية، وتعرض جسمها للشمس على الشواطئ الرملية. ويذهب القطيع إلى اليابسة ليلاً ليتغذى، ويلتهم الفاكهة والعشب، والأوراق، والخضراوات. ويتجول أحيانا لأميال عدة قرب شاطئ النهر ويرعى أثناء سيره. ويأكل فرس النهر الواحد حوالي 60كجم من المادة الخضراء يوميًا.

أنياب فرس النهر الشبيهة بالعاج يمكن رؤيتها عندما يفتح فمه. وتستعمل أفراس النهر أنيابها في القتال.
تحمل أنثى فرس النهر جنينها حوالي سبعة أشهر ونصف قبل ولادته. ولا تلد في جميع الأحوال إلاّ صغيراً واحداً كل مرة، لكنها أحيانًا تلد توأمًا. ويزن وليد فرس النهر الذي يسمى عجلاً، حوالي 45كجم عند مولده، ويستطيع العوم مباشرةً تقريبا بعد ولادته. ويتغذى عادة بلبن أمه تحت الماء، ويبدأ في أكل العشب في سن 4 - 6 شهور. وكثيراً ما يعتلي فرس النهر الصغير ظهر أمه ويشمس نفسه أثناء طفوها على الماء. أما على اليابسة، فتحرص الأم على إبقاء عجلها قريبا منها. وإذا ما تجول بعيدا، نطحته عقابًا له.

تلد أنثى فرس النهر وليدها الأول وعمرها 5 أو 6 سنوات. وتعيش أفراس النهر حوالي 30 عاما في بيئتها الطبيعية و 50 عامًا في حديقة الحيوان.

لفرس النهر الشائع فم ضخم يفتحه باتساع يتراوح 90 و120سم. وذلك ما يفعله هذا الحيوان كثيراً لإظهار أنيابه القوية لإرهاب الأعداء. وحينما يتعارك فرسان من أفراس النهر يمزق كل منهما الآخر بالأنياب. وتستمر الكثير من المعارك حتى يقتل أحدهما الآخر أو يكسر ساقه. وغالباً لا يجرؤ نوع آخر من الحيوانات على مهاجمة فرس النهر البالغ، لكن التماسيح والضباع والأسود تهاجم أحياناً صغار هذا الحيوان. وإذا أحس فرس النهر بالخطر وهو على اليابسة، أسرع إلى الماء.

فرس النهر القزم أصغر كثيرا من فرس النهر الشائع. ويزن حوالي 180 ـ 270 كجم وله رأس مدوّر وجلد زيتي مُسْوَد.

فرس النهر القزم:

له رأس أصغر بالنسبة لجسمه مقارنة بفرس النهر الشائع. ويتراوح وزنه بين 180 و270كجم ويصل ارتفاعه إلى 75 سم، بينما يتراوح طوله بين 1,5 و 1,8م، بدون الذيل الذي يتراوح طوله بين 15 و18سم. ولهذا الحيوان جلد مُسْوَد، ويعيش في الغابات الكثيفة بالقرب من الجداول ويقضي في الماء وقتًا أقل من فرس النهر الشائع وهو يعيش بمفرده أو في أزواج بدلاً من العيش في قطعان. ورغم أن القانون يمنع قتل أفراس النهر القزمة، فإن الإفريقيين يطلقون النار عليها كثيرًا لاستعمالها غذاء. ونتيجة لذلك فإن هذا الحيوان يواجه خطر الانقراض.


أفراس النهر والإنسان:

قلل الناس أعداد أفراس النهر وحجم المنطقة التي تعيش فيها كثيرًا، فقد قتل الصيادون أعدادًا كبيرة بينما حول المزارعون مساحات شاسعة من الأراضي التي اتخذتها أفراس النهر مواطن لها إلى أراض لإنتاج المحاصيل. وفي فترة ما كانت هذه الحيوانات في الأنهار على امتداد إفريقيا كلها. وتوضح رسومات قدماء المصريين الفراعنة وهم يصيدونها في نهر النيل.

ويطلق المزارعون الإفريقيون النار على كثير من أفراس النهر لمنعها من أكل محاصيلهم أو وطئها بأقدامها. كما يقتلونها من أجل لحومها ويستعملون جلودها في عمل الحساء. وتوفر أنياب أفراس النهر عاجًا قيمًا كان يستخدم في الماضي لعمل الأسنان الاصطناعية التي تبقى ناصعة.

ويطالب بعض خبراء الأغذية بتربية أفراس النهر من أجل لحومها، حيث يصل وزن اللحم الصالح للأكل من فرس النهر إلى ثلثي الوزن الكلي للجسم تقريبا. وهذه النسبة أعلى كثيرا من معظم الحيوانات الوحشية الأخرى. كما أن في لحم فرس النهر بروتينا عاليًا جدًا.

أفادت أفراس النهر بيئتها في مناطق معينة، ففضلاتها الصلبة توفر الغذاء لكثير من الأسماك والنباتات المائية في البحيرات والجداول حيث تعيش أفراس النهر.

★ تَصَفح أيضًا: الحيوان.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية