الرئيسيةبحث

القوس ( Arch )


القوس مكون من أجزاء يدعم بعضها بعضًا. ومعظم أجزائه من اللبنات (1)، مسلوبة القطع كالأسافين أو الأوتاد، وترص في خط منحن يعلو من خصر القوس (2) إلى أن تلتقي على جانبي مفتاح القوس (3) في القمة. ويسمى أعلى أجزاء القوس التاج (4) ويسمى الجزء الممتد من التاج إلى الخصر أكتاف القوس (5).
القوس اصطلاح معماري يشير إلى المنحنى الذي يستخدم لحمل البناء أو تدعيمه. وتمتد كل الأقواس، إلا القليل منها، فوق فتحات الأبنية لتَحْمِل ما فوقها، وبعضها مدمج في سُمْك الجدران.

تُبنى معظم الأقواس من الحجر أو الطابوق أو الخرسانة أو الفولاذ. وتتكون الأقواس الحجرية أو أقواس الطابوق من قوالب إسفينية الشكل ـ كالأوتاد ـ تسمى اللبنَات، أو أحجار الأقواس. ويستدعي بناء معظم الأقواس الاستعانة بهياكل أو قوائم خشبية ساندة أثناء التشييد. ويكتمل بناء القوس بوضع آخر اللبنات، وتسمى مفتاح القوس بأعلى الوسط. ويتناظر الضغط المنبعث من جانبي اللبنات في اتجاه الانحناء الصاعد إلى جانبي مفتاح القوس، مما يجعل قدرته التدعيمية مكتملة، وتُزال العبوة الخشبية الساندة. ويحتاج القوس بالإضافة إلى ذلك، تدعيمة من كلا جانبيه ببناء ساند، أو أقواس أخرى تمنع انهياره من جهة التحميل الواقع عليه.

أول من انتفع بالأقواس انتفاعًا كاملاً المعماريون الرومان القدماء. فقد بدأوا خلال القرن الثالث قبل الميلاد، بتوظيف القوس نصف الدائري في تشييد الجسور والقناطر.كما أعقب ذلك إقامتهم أقواس النصر تشريفًا لقادتهم. وشهدت العصور الوسطى تطوير الأقواس المدبَّبة. فقد اعتنى المعماريون في تلك الفترة بإقامة الممرات المقوسة من سلسلة من الأقواس المرصوصة لدهاليز أسفل هذه الأقواس. وقاموا كذلك ببناء أسقف مقوسة تسمى القباب. وتشيع الأقواس التي تُشبه حدوة الحصان في العمارة الإسلامية.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية