الرئيسيةبحث

نيترينو

نيترينو (Neutrino) هي جزيئات فيزيائية، تقدر قيمة لفها (كمية التحرك الزاوي) بـ1/2، ويمكن تصنفيها بذلك مع جزيئات الفرميون. كان العلماء وإلى عهد قريب يعتقدون أن وزن هذه الجزيئات يساوي الصفر، غير أن التجارب التي أجريت مؤخرا أثبتت أنه ورغم كون هذه الجزيئات صغيرة جدا إلا أن وزنها يختلف عن الصفر.

يعتبر علماء الفيزياء عام 2002 عام النيترينو عندما حاول العالم ريموند دافيز بجامعة بنسلفانيا تحسس نيترونات الشمس من خلال تصوير مسبار سوهو للأشعة الحمراء بها، واكتشف أن الشمس تبث كميات أقل من المتوقع من هذه الجسيمات الشبحية دون الذرة .حيث بينت النماذج القياسية كيف أن ضياء الشمس يبلغنا عن كيفية عدد النيترونات التي تتولد نتيجة التفاعلات النووية بقلب الشمس .وهذه النماذج بينت أن النيترينو خامل ويمكن أن تمر بالأرض . لهذا تمكن العالم دافيز من أسر بعضها في مجس هائل يتحسسها تحت الأرض . وحصر قليلا منها . فلاحظ أن الكمية ثلث ما كان متوقعا في نظرية النيترينو . ومن المعروف أن النيترينو يوجد في ثلاثة أنواع . كل منها مرتبط بجسيم دون ذري آخر . و حني الآن يستطيع العلماء تحسس نوع واحد بطلق عليه نيترينو إلكترون . وهذا النوع الذي يتولد بالاندماج (الانصهار) النووي (The nuclear fusion) للهيدروجين بالشمس . ويخمن بعض علماء الفيزياء أن نيترونات شمسية بذاتها تتحول للنوع الآخر مما يصعب وجودها .وهذا النوعان يطلق عليهما نيترينو ميون (muon-neutrinos) ونيترينو-تو (tau-neutrinos) وعلي عكس ما يقال بأن النترينو بلا كتلة وإلا من المستحيل تحويلها من نوع لآخر . وهذه المستجدات دفعت الباحثين لتجديد النماذج الفيزيائية التي تصف التفاعلات الداخلية لكل الجسيمات الأساسية في الكون . كلما كان تمدد الكون بسرعة تقارب سرعة الضوء كلما ثقلت موازينه وزادت كتلته وزاد حجمه . عكس نظرية آينشتاين في النسبية، والقائلة أن الأجسام كلما زادت سرعتها لتصل حدا يقرب من سرعة الضوء زادت كتلتها و انكمشت في الحجم (لا تتمدد). لهذا تمدد الكون لا يخضع للنظرية النسبية لآينشتاين . فالكون يغص بالنيترونات التي كتلة النيترون منها جزءا متدنيا من كتلة الإلكترون . وكل ثانية تمر علينا تخترق أجسامنا تريليونات النيترينوات لتصل للأرض ولا تضرنا واكتشاف أن النيترونات لها أوزان سوف تفصح عن بعض المواد المخفية بالكون والتي تمسك المجرات والعناقيد المجراتية معا . فالنيترونات مازالت ألغازا وقد بدأ فهمها مؤخرا .

مصدر: