الرئيسيةبحث

مسجد الخضر

مسجد الخضرعليه السلام، الواقع في جزيرة تاروت بين مثلث بلدة تاروت وسنابس ودارين محاذياً لبلدة الربيعية من الجنوب، وفوق تل ركامي قريب من البحر، وهو موضع وطأه الخضر عليه السلام برجليه العبد الصالح الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم، فالمسجد له الوهج والقداسة التغير، فالناس قبل ما يقارب الـ(30) عاماً عندما كانت الكتاتيب تخرج مجموعة من حفظة القرآن كان الاحتفال بهذا التخرج لا يتم إلا هناك،حيث يتوافد الكثير من الناس في موسم معين مع ذويهم ومعلماتهم ومعلميهم فتذبح الذبائح لله وتحضر الولائم لهذا الشأن العظيم.

كما يعتقد بعض الباحثين أن نسبة تسمية الخضر تعود إلى كون المفردة ذات صلة بدلالة تعني القدم، فيقال مثلاً من أيام الخضر إشارة إلى قدم الشيء، ولهذا يمكن اعتبار تسمية المسجد تعني القديم، بينما يعتقد آخرون أن سبب التسمية يرجع إلى التبرك والتيمن باسم الخضر العبد الصالح الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم، وليس للخضر أي دور في إنشائه أو تشييده، وإنما بناه الناس وأسموه بالخضر تيمناً.

كما يرجع بعض الباحثين وجود المسجد بعيداً عن الأحياء السكنية في جزيرة تاروت-حيث يعتبر في ذلك الوقت في منطقة بعيدة جداً عن المنازل- إلى كونه محلاً للاعتكاف والتفرغ للعبادة، خصوصاً وأن المساجد المتباعدة في تاروت عن الأحياء السكنية تأتي كلها ضمن خط متصل بمسافات محددة بين كل مسجد تصل في الغالب إلى البحر ضمن خط يقطع المزارع والبساتين ويكون في حدود من مسجدين إلى خمسة مساجد أو أكثر ضمن خط واحد، بينما مسجد الخضر يقع في خط وعلى الرغم من كون ذلك الخط متصل في نهايته بالبحر إلا أنه المسجد الوحيد ضمن هذا الخط أو الطريق.

كما كان يشكل محجاً للمسيحيين الذين يعتنقون المذهب النسطوري (وهو المذهب الذي يعتقد أنه كان سائداً في المنطقة) خصوصاً وأنهم يعتقدون أن مكان العبادة يجب أن يكون بعيداً يقصده الناس ويسعون إليه من أجل أن يكون القصد والسعي خالصاً للعبادة، وأن وجوده قرب البحر يجعله في مكان مكشوف من أجل التفكر وغيرها من الشؤون العبادية الأخرى، ويعتقد الباحثون أيضاً أن المعبد كانت له أسطورة معينة اختفت مع دخول الإسلام وبقيت قداسة المكان وخصوصيته التي توارثتها الأجيال.

تم عملية ترميم و تشيده على أنقاضه في عام 1375هـ على نفقة الحاج عبد الله التيتون القطيفي المولد والمقيم في دولة الكويت والمرحوم الحاج محمد تقي آل سيف من أهالي تاروت، وقام بتنفيذ بنائه كلٌّ من الحاج عبد الكريم المطر، والحاج حسن العرادي من أهالي تاروت . في ليلة الخميس الموافق 7\3\1424هـ تم محاولة حرقه مع ثلاثة مساجد أخرى في المنطقة من قبل بعض الطائفيين من خارج المنطقة ولولا مشيئة الرحمن شاهدهم أحد الموجودين بالمسجد وحاول إمساك احدهم إلا انه لم يتمكن من ذلك... وفروا هاربين بسيارة لا يوجد ما يثبت .. بأرقام لوحات.!