الرئيسيةبحث

كيه جي بي

الكيه جي بي (KGB) هى أختصار ل Комите́т Госуда́рственной Безопа́сности ، وهو جهاز المخابرات الروسي. تأسس في 20 ديسمبر 1917 برئاسة فليكس دزرسنسكاي واشراف الرئيس فلاديمير لينين و تفكك في 6 نوفمبر 1991 عقب إنهيار الاتحاد السوفيتي

تاريخه

منذ إنشاء الجهاز وهو يوصف بأنه "سيف ودرع" للثورة البلشفية 1917 والحزب الشيوعي. وقد حقق الكي جي بي نجاحات كبيرة جدا في مراحله الأولى، حيث استطاع الجهاز استغلال حالة التراخي الأمني والسلام والطمأنينة التي تعيشها الدول الغربية كالولايات المتحدة وبريطانيا، وأن يزرع بداخل الأجهزة الحكومية بتلك الدول، بل وفي أجهزة الأمن بها أيضا، عملاء للكي جي بي. وربما كان أعظم نجاح للكي جي بي هو حصوله على سر القنبلة الذرية من قلب مشروع مانهاتن الذي كان صاحب اختراع القنبلة في الولايات المتحدة، وذلك بفضل عملائه المزروعين جيدا هناك. وفي خلال الحرب الباردة، لعب الكي جي بي دورا كبيرا في الحفاظ على الاتحاد السوفيتي كدولة الحزب الواحد، وذلك عن طريق مناهضة ومنع الأفكار السياسية المعارضة أو المختلفة عن فكر الحزب الشيوعي، أو ما كان يطلق عليه وقتذاك (الأيديولوجيات الهدامة)! كما استطاع أيضا أن يقوم بتسريب التكنولوجيا المتقدمة أولا بأول من العالم الغربي إلى الاتحاد السوفيتي عن طريق شبكة العملاء الهائلة التي يمتلكها

أهم العمليات

قبل الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة هدفا أقل أهمية لدى الكي جي بي من بريطانيا والدول الأوروبية، وكان الكي جي بي بطيئا في تكوين شبكته هناك. لكن هذا تغير مع الحرب الباردة، فنشر الكي جي بي شبكة هائلة من العملاء في الولايات المتحدة. كان أهم نجاح للكي جي بي كما قلنا من قبل هو الحصول على سر القنبلة الذرية، والذي جعل الاتحاد السوفيتي يتحول إلى القطب المعادل للولايات المتحدة صاحبة القنبلة الهائلة التي أثارت الذعر في العالم أجمع. صار الاتحاد السوفيتي هو الآخر يمتلك القنبلة، ويمنع الولايات المتحدة من استخدامها عن طريق استراتيجية الردع المتبادل. بالإضافة إلى القنبلة الذرية، فقد نقل العملاء السوفيت أسرار كثير من الاختراعات الأخرى، مثل المحركات النفاثة، والرادار، ووسائل التشفير، وغيرها الكثير. ونتيجة للنجاحات الهائلة التي حققها الكي جي بي في الولايات المتحدة، فقد انتشر هناك ذعر عام من وجود العملاء السوفيت، فيما سمي بالذعر الأحمر، وانطلقت حملات قادها السيناتور "ماك آرثر" (فيما سمي فيما بعد بالماكارثية) تشكك في نوايا كل شخص يصدر منه أي تعاطف مع الشيوعية، وكانت تشبه حملات التفتيش في العقول التي تقوم بها الدول الشمولية، مما أثار مواطني الولايات المتحدة الذين لم يعتادوا على ذلك، وإن كانت هذه الحملات قد ضعضعت كثيرا من موقف عملاء الكي جي بي في الولايات المتحدة. وفي بريطانيا، استطاع الجهاز أن يقوم بزرع عملاء داخل جهاز الاستخبارات البريطاني نفسه، حتى إن رئيس قسم الاستخبارات المضادة ضد السوفيت كان عميلا للكي جي بي!! وظل العملاء السوفيت ينقلون أطنانا من الوثائق البريطانية إلى الكي جي بي فيما يتعلق بالأسرار العسكرية والسياسية والعلمية. لم يقتصر عمل الجهاز خارج الحدود، لكنه أيضا كان يراقب الحياة العامة في الاتحاد السوفيتي، ويناهض الثورات ضد النظام، ويقمع المعارضين ومن يطلق عليهم أصحاب الأفكار الهدامة.

نهاية الكي جي بي

عام 1991 اضطلع رئيس الجهاز "فلاديمير كريتشكوف" في محاولة لاغتيال الرئيس السوفيتي "ميخائيل جورباتشوف". وفي 23 أغسطس 1991 تم القبض على رئيس الجهاز وحل محله الجنرال "فاديم باكاتين"، الذي تم تكليفه بحلّ الجهاز نهائيا. وانتهى دور الكي جي بي في عالم بلا اتحاد سوفيتي.