الرئيسيةبحث

بطاطس

حبات البطاطس
حبات البطاطس

البَطَاطِـس أكثر محاصيل الخضراوات انتشاراً في العالم، كما أنها واحدة من أهم الأغذية. والبطاطس لها قيمة غذائية عالية وتزرع في معظم الدول.

فهرس

تاريخية

ظهرت البطاطس في أمريكا الجنوبية. ويعتقد معظم المشتغلين والمهتمين بالبطاطس أن البطاطس ظهرت من أنواع نباتية زرعت في بوليفيا وتشيلي وبيرو. وقد قام الهنود الموجودون في تلك البلاد منذ أكثر من 400 عام بزراعة البطاطس في أودية جبال الأنديز، ومن هذه البطاطس صنع الهنود من قبائل الإنكا مادة دقيقة خفيفة تُسمى شونو، واستخدموا هذه المادة بدلاً من القمح في عمل الخبز. وكان المستكشفون الأَسبان أول من أكل البطاطس من الأوروبيين، وقد أحضرها الأَسبانيون إلى أوروبا في منتصف القرن السادس عشر الميلادي. وفي نفس الوقت تقريباً، أحضر المكتشفون الإنجليز البطاطس إلى إنجلترا ومنها نقلت إلى أيرلندا حيث نمت بصورة جيدة. وفي الحقيقة أصبحت البطاطس تعرف في بعض البلدان الغربية باسم البطاطس الأيرلندية نظراً لاعتماد الجزء الأكبر من الأيرلنديين على البطاطس في غذائهم.

وربما تكون البطاطس قد انتقلت إلى أمريكا الشمالية في بداية القرن السابع عشر الميلادي. ولكنها لم تصبح محصولاً غذائىًّا مهمًّا حتى أحضرها المهاجرون الأيرلنديون معهم حين استقروا في نيوهامشاير عام 1719م.

ونتيجة للإصابة بمرض اللفحة المتأخرة، فقد شح محصول البطاطس بأيرلندا في الفترة بين عامي 1845م و1847 م، لذلك فقد مات نحو750 ألف أيرلندي نتيجة الإصابة بالأمراض أو الجوع، كما غادر مئات الآلاف أيرلندا واستقروا في بلاد أخرى وبخاصة الولايات المتحدة.

وقد نتج عن التقدم الذي حدث في تصنيع الغذاء خلال القرن العشرين استخدام واسع للبطاطس حيث أدخلت في منتجات الشيبس والبطاطس المقرمشة.

الإستعمالات

التغذية والصحة

على مائدة الإفطار
على مائدة الإفطار

تجهز البطاطس بطرق عدَّة، مشوية أو مسلوقة أو مقلية أو مهروسة، كما أنها تقَّدم مع اللحم أو السمك ومع الخضراوات الأخرى. ويقوم صانعو الأغذية بتجهيز البطاطس على هيئة مسحوق سريع التحضير لعمل البطاطس المهروسة والأصناف الأخرى. كما يقوم معلبو الأغذية بتعليب البطاطس على هيئة بطاطس مهروسة أو حساء أو مطبوخة. وهناك بعض المنتجات الأخرى التى تدخل البطاطس في مكوناتها وهي تشمل المشروبات الكحولية والدقيق وأنواعاً خاصة من النشا تستخدم في الصناعة.

تحتوي البطاطس على نحو 80% ماء و 20% مواد صلبة. ويكوِّن النشا مايعادل 85% من المواد الصلبة ويكوِّن البروتين النسبة الباقية. والبطاطس تحتوي على العديد من الفيتامينات، منها: النياسين، والريبوفلافين، والثيامين، وفيتامين ج. كما تحتوي على بعض الأملاح المعدنية، مثل الكالسيوم، والحديد، والمغنسيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكبريت.

ولا تسبب البطاطس البدانة إلا إذا أضيفت إليها الزبدة أو الصلصة أو الكريم الحمضي. فمن المعروف أن درنة البطاطس المشوية المتوسطة الحجم التي تزن 170 إلى 225 جم تحتوي على أقل من 100 سعر حراري.

الإنتاج

يبلغ الإنتاج العالمي للبطاطس نحو 310 مليون طن متري سنوياً. وتتصدر الصين الدول المنتجة للبطاطس، وتليها روسيا ثم الهند فالولايات المتحدة الأمريكية ثم بولندا فأوكرانيا.

تزرع مئات الأصناف من البطاطس في جميع أنحاء العالم، لكن عدداً قليلاً من هذه الأصناف هو الذي ينتج معظم المحصول. وفي معظم الدول الصناعية، نجد أن مايقرب من 80% من الإنتاج السنوي للبطاطس يشمل نحو عشرة أصناف، وهناك إحجام في معظم الدول عن تغيير زراعة الأصناف القديمة المعروفة بالأصناف الحديثة والمحسَّنة. وفي هولندا والولايات المتحدة، لاتزال معظم الأصناف القديمة تزرع على نطاق كبير، فهناك في هولندا الصنف بنتي الذي أُدخل في عام 1910م، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يوجد الصنف راسيت بيربانك الذي أدخل في عام 1890م، وفي المملكة المتحدة الصنف كنج إدوارد الذي أدخل في عام 1902م ومازالت تلك الأصناف من أهم الأصناف المنتجة والسائدة. وحتى فترة السبعينيات، كان الصنفان كنج إدوارد وماجستيك من أهم الأصناف الشهيرة من حيث الأهمية. ومنذ السبعينيات أصبح الصنفان الجديدان بنتلاند كراون والماريس بيبر من الأصناف الشائعة. وفي ألمانيا 9من 10 أصناف تطورت خلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.

للمزيد عم زراعة البطاطس

نبات البطاطس

الأجزاء التي تؤكل من نبات البطاطس هي نموّات تُسمى الدرنات تتكون تحت الأرض على السيقان. ومعظم نباتات البطاطس تنتج نحو 3 ـ 6 درنات. وبعضها ينتج نحو 10 ـ 20 درنة حسب الصنف والظروف الجوية والتربة. والبطاطس تكون مستديرة أو بيضية صلبة، وقد يصل نموها إلى أكثر من 15سم في الطول وقد يصل وزن الحبة إلى 1,5 كجم، أما قشرتها فهي رقيقة بنيِّة أو بنية مُحْمَرَّة أو حمراء وردية أو بيضاء ويكون اللون الداخلي للدرنة أبيض.

وتحتوي الدرنات على العديد من الطبقات. فالجلد الخارجي يسمى البشرة والطبقة التالية هي القشرة التي تعمل كمنطقة تخزين للبروتين وبعض النشا. والطبقة الثالثة تعرف باسم الحزم الوعائية وهي تستقبل النشا من أوراق النبات والساق. يتحرك النشا من الأحزمة الوعائية إلى الأنسجة المحيطة التي تتكون من الخلايا البرنشيمية أو اللحمية وهي مناطق التخزين الرئيسية للنشا في الدرنة. ومركز الدرنة يُسمى النخاع ومعظمه يتكون من الماء.


وصلات خارجية

المصادر

  1. ^  الموسوعة العربية العالمية، [1]