الرئيسيةبحث

بسادة


الانبا بساده نشأة القديس: ولد هذا القديس بصعيد مصر من ابوين مسيحين وكانا يعملان بالفلاحه ورعاية الاغنام فربياه في مخافة الله وعلماه الكتب المقدسه فدرس الكتب الالهيه ونبوات الانبياء وتعاليم الرسل الاطهار.فلما كبراحتاج اليه والده في رعاية الاغنام وكان هذا القديس مداوما على قراءة الاسفار المقدسه مع الصوم والصلاه والتدرج في النسكيات. ابصر في شبابه رؤيا وكشف الله له بما يصير اليه اغريباطا(دقلديانوس)،اذ يصير ملكا على جميع الدوله الرومانيه ويقيم ااضطهادا على البيعه المقدسه فيتمجد الله في قديسيه. مضى القديس بساده إلى اسقف بلده فباركه وسامه شماسا وقد اوصى الشعب المسيحى ان يجعلوا بساده من بعده اسقفا من ابصاى وتوابعها. رسامته اسقفا : فلما تنيح الاسقفاجمع الشعب على تزكيته ومضوا به إلى البطريرك انه هو المختار من الله فرسمه اسقفا. واقام عند البطريرك اياما الذى امره باقامة القداس الالهى فصعد إلى المذبح ليقدم الصعيده وفيما هو يخدم الاسرار ولما وضع اصبعه فىالكأس ليرسم الاسباديقون انصبغ اصبعه وصار احمرا كالعتيق ،فتعجب كل من رأه واما اابطريرك فقال له يااصودى بالحقيقه انت مختار من الله وكان يشاهد سيدنايسوع المسيح على المذبح الطاهر وقت التناول....وكان اذا تلا الصلاه السريه لاستدعاء اروح القدس ليحل على السرائر المقدسه يشاهدحمامه بيضاء يشع منها شعاع من نور يملأ فمها من الدم الكريم ويضعه على الجسد المقدس بالرسم الالهى .ويشهد لنا ابونا القديس الانبا يسادهانه كان يشاهد الكأس في ذلك الوقت يفور كأن النار تحته والجسد المقدس بفعل النار االاهوتيه يبيض كالصوف النقى كالثلج الابيض . وفى زمانه لم يكن من يعادله في الفضيله،واستحق هذاالقديس ان يظهر له السيد المسيح الذى وعده بأن يكون مثل الرسل المبشرين في الكرامه وصنع الايات والمعجزات وقد امتد به الاجل وعمر طويلا وظل على كرسى الاسقفيه نحو ثمانين عاما. وقد نالت هذا الاب شدائد كثيره من المخالفين والهراطقه ولاسيا من رجل يدعى اسمه فرديموس وهذا كان هرطوقيا ولم يرتدع من اقوال القديس ونصائحه بل سعى لدى بلاط الملك ووشى بالقديس انبا بساده حتى عزل عن كرسيه وجلس هو عوضا عنه،فلما خرج انبا بساده من مدينة ابصاى هاربا من وجه فرديموس مضى إلى اسوان واجتمع بأسقف الناحيه هناك وقص عليه جميع ما اتفق له وصعد الاثنان إلى الجبل واقام انبا بساده هناك عند رجل حبيس ثلاث سنين حتى اهلك الله فرديموس ومات وخسر نفسه بسبب عدم ايمانه بلاهوت السيد المسيح ومقاومته لبيعته . تملك دقلديانوس وبعد زمان تحقق له ما قاله ملاك الرب عن دقلديانوس في الرؤيا اذ اثار الاضطهاد على المسيحيين في كل البقاع فكان هذا الاسقف انبا بساده وغلليكنيوس ايضا يثبتان المؤمنين في الايمان بالمسيح ويقاومان عبادة الاوثان .وسعى بهذا الديس عند اربانوس الوالى فكتب لدقلديانوس في هذا الشأن ان من الاساقفه احدهم يسمى ابساده والاخر غلينيكوس يعلمان الشعب ان لا يعبدوا الالهه.فأمر الملك هكذا لاريانوس من اجل الاسقفين العظيمين ابساده وغلينيكوس ان اطاع بساده وضحى للألهه اجعله رئيس كهنةللأوثان يمدينة الاسكندريه وان لم يفعل فتضرب عنقه سريعا اما غلينيكوس الذى من الاشمونين ان اطاع اجعله كبير كهنة الاوثان والا نعذبه عذابا شديدا ثم تضرب عنقهبحد السيف. استشهاده فلما وصل المندوب إلى ابصاى (ابطلمايس)كان القديس يعلم الشعب وهو لابس لباس الكهنوت فطلب منه الانبا بساده ان يمهله يوما واحدا فأجابه إلى طلبه فجمع الكهنه والشعب واوصاهم بالثبات على الايمان المستقيم ثم صلى القداس الالهى وقربهم من الاسرار المقدسه وودعهم وخرج مع المندوب زالجند فأوصلوه إلى اريانوس الوالى الذى كان قاصدا الصعيد الاعلى في احدى جولاته في اضطهاد المسيحيين .فأحسن استقباله اةلا لما رأى وجهه المنير وما هو عليه من الهيبه والوقار.فلما لم يجد معه الكلام اراد ان يرهبه فألقى به في سجم مظلم قذر ومنع عنه الطعام وتركه عشرة ايام ثم عرض عليه ان يبخر للالهه ثم اعادهثانية إلى الحبس خمسة ايام اخرى وللمره الثالثه اقام ستة ايام فأكمل فيها واحد وعشرين يوما صائما بغير طعام .ولما رأه الوالى وكل الحاضرين حينما رأوا وجهه مشرقا كمن هو قادم من وليمه.فقال له اريانوس:العلهم كانوا يأتونك بما تقتات به اوان لديك قوه سحريه تقهربها الجوع والعطش فأجابه الاسقف:انى اشفق عليك ياعزيزى لانك لم تعرف بعد انه ايس بتاخبز وحده يحيا الانسان. فأسرع الوالى وكتبقضيته وسلمه للجند.وخرجوا به خارج البلد ليضربوا عنقه،فستمهلهم القديس حتى يصلى وكان لابسا بدلة الكهنوت(ملابس الخدمه البيضاء)فرحا كمن هو ذاهب إلى حفلة العرس وصلى طالبا الثبات لشعبهالايمان القويم ومغفرة خطاياهم.وكان ذو شيبه صالحه ورغم كبر سنه لم يتغير جسده ولا ضعف بصره ،وفى الطريق اقترب شماس شاب من الاسقف يسأله: -ياابى لماذا ارتديت الثياب البيضاء التى ترتديها حين ترفع القرابين؟ -ياابنى انا ذاهب إلى حفلة العرس فكيف لا البس الملابي البيضاء وسألتقى بربى والهى في مجدهولقد عشت السنين الطويله مشتاقا لهذا اللقلء،اما انت ياابنى فأنضم إلى الجموع قبل ان يلحظ الجند انك تحدثنى والى اللقاء في النور الاعظم ثم تقدم السياف إلى ضرب عنقه بحد السيف واتفق مع رجلا مؤمنا كان حاضرا اسمه فيلكسيوس ففرش ازارا نقيا قبل فيه دم الشهيد،وهكذا امل جهاده الحسن ونال اكليل الشهاده بمدينة قاو في اليوم السابع والعشرين من شهر كيهك بركة صلواته تكون معنا امين وقد جرت العاده على اقامة احتفال سنوى في أول اغسطس من كل عام.

صلاة الانبا بساده قبل الاستشهاد (ياربى يسوع المسيح ابن الله اسالك ان تحل شعبك من خطاياهم وتقبل نفوسنا الذى هو انا الخاطئ والمسكين) ثم سمع بعد ذلك الصوت من السماء قائلا : تعالى ياحبيبى انبا يساده إلى مساكن النياحالذى اعده لك ابى الصالح انا اقسم بذاتى وحدى انا ازكى اسمك في العالم كله ويدعوك الشعوب كلها الاسقف العظيم وجسدك الطاهر يضعوه في مدينة ابصاى وانا اقول لك ياحبيبى بساده ان كل من يكتي سيرة شهادتك انا اكتب اسمه في سفر الحياه ، ومن يستر جسدك انا استره يوم الدينونه باطياب نورانيه وكل من يصنع تذكارك ويعطى لبيعتك قربان باسمك انا اغفر خطاياه واسامحه وكل من بيعه باسمك انا ابنى له بيتا في السموات لم تصنعه الايدى وكل من ليس له ولد وسالنى باسمك انا ارزقه اولاد مباركين وكل من سمى ولده باسمك انا اشفيه من سائر اوجاعه وكل من رحم مسكين وتحنن على فقير باسمك انا اعطيه عوض ذلك اضعاف ومن كان في البحر وهاج عليه او في القفار او البرارى وخاف من اللصوص والوحوش وسالنى باسمك انا اسمعه عاجلا واخلصه، ومن حلف ببيعتك كاذبا انا انتقم منه سريعا، ومن سالت عنه اكلمه لك وما لم تضيفه اكمل لك ثم سكت الصوت عنه وبعد ذلك تقدم للسياف الذى اخذ رقبته بالسيف ونال اكليل الشهاده . '