الرئيسيةبحث

القحمة

القحمة التي كانت تعرف قديما باسم جبل )الوسم( الذي يشتهر به ميناء القحمة وتحيط به المياه من كل مكان ويعتبر مصداً للامواج والرياح التي تعكر صفو المراكب الراسية والسفن وتقع القحمة في الجنوب الغربي لمدينة أبها بمسافة 180 كم على خط طول 17،58 ودائرة عرض 41،40 وهي عبارة عن سهل منبسط ممتد على ساحل البحر الاحمر مباشرة ويحدها من الغرب البحر الاحمر حيث تمتد المباني على ساحل البحر الاحمر ومن الجنوب يقع الشقيق والحريضة ومن الشرق تحدها هضبات مرتفعة تتصل بجبال السروات ومن الشمال البرك. ومناخها شديد الرطوبة والحرارة صيفا ومعقول شتاء ويعتبر منتجعا شتويا لاهالي منطقة السراة الباردة. ويعتبر ميناء القحمة منفذاً لاقليم عسير حيث اتخذه سكان رجال ألمع ميناء لهم لكثرة عددهم بالنسبة لقبائل عسير وانشطتهم اشتغالا بالتجارة وكان لموقع القحمة على طريق الحج اهمية تاريخية لأنها تمثل همزة الوصل بين الحجاز واليمن حيث اكتسبت مكانة اقتصادية وسياسية. وتختلف في عرضها باختلاف السلاسل الجبلية وبعدها عن البحر وسكانها من الازد من قحطان واغلبهم من )المنجحة(. وتتكون منازل السكان في القحمة من الاحجار المتباعدة ولم تنتشر الا في السنوات الاخيرة وقديما كانت تبنى المنازل من خشب الأراك المغطى بالحزم من الاعشاب والخشب على شكل أكواخ وتسمى )العشة( وتزين من الداخل بالقش الملون والزخرفة الفنية وقد وصف أحد الرحالة الاجانب هذه المباني فقال مباني السواحل عبارة عن اكواخ مستديرة من القش ولها اسقف مدببة واراضيها مطلية بالطين وبها مكان مرتفع في الوسط كموقد للنار. ويمارس السكان مهنة الزراعة والرعي والصيد والتجارة وبعض الحرف البدائية والصناعية وكون القحمة ساحلية فقد اكسبها مكانة اقتصادية بين القوى المتصارعة في ذلك الحين مثل العثمانيين الايطاليين والاشراف والادارسة وحكام عسير التي كانت تعتبر بوابة لمنطقتهم على البحر الاحمر. وكانت السفن والمراكب الصغيرة تغادر إلى عدن وجيبوتي والسودان ومصوع بالصادرات ثم تعود بالواردات التي تحتاجها المنطقة كالسمن والتمر والجلود المدبوغة والذرة والدخن والسمسم والعسل. اما الواردات فهي السكر والارز والقماش وصفائح البترول والبنادق والعطور وأدوات الطبخ والبن ولم يكن لها قديما عملة موحدة للتداول عدا الريال الفرنسي )مارياتريز( والذي يساوي اثني عشر قرشاً عثمانيا وهي عبارة عن قطعة نقدية من الفضة ضربت في النمسا وكان تستعمل على نطاق واسع في شبه الجزيرة العربية وشرق افريقيا وكذلك الجنيه الانجليزي الذي يعرف بأبو خيال ويساوي 120 قرشاً عثمانيا آنذاك والروبية الهندية التي كانت تعرف بالبقش وكان يستخدم المد والصاع والرطل. اما المقاييس فالذراع في قياس الاقمشة والارض بالمعاد ويساوي 60 متراً الا ان التجارة في هذه المنطقة قد تأثرت كثيراً نتيجة الحرب العالمية الاولى. وبعد دخول منطقة عسير تحت الاشراف السعودي بدأ الاستقرار والتنظيم فالملك عبدالعزيز رحمه الله اهتم بمصالح البلاد وتنظيم الموانىء التي تشرف على منطقة عسير فاهتم بميناء القحمة والشقيق وشملها الاصلاح لاهميتها الاقتصادية والسياسية بالنسبة لموقعها الحدودي البحري لتجارة منطقة عسير حيث هو المدخل لواردات المنطقة. وقد وضع الملك عبد العزيز رحمه الله ضوابط واصلاحات مالية وادارية لهذه الموانىء. 1 يجب على كل السفن والزوارق تقديم الاصل لدائرة الرسوم الجمركية . 2 ضبط اوراق السفن الشراعية حال وصولها إلى الميناء ومعرفة ما بداخلها من بضائع وتحديد رسوم الجمارك. 3 إرسال الاوراق بعد انهاء المعاملة للنيابة. 4 لا يجوز اخراج شيء من حاصلات البلاد إلا بعد التأشير عليه من مأمور الاحصاء. 5 رفع بيان للنيابة العاملة بالصادرات والواردات من البضائع على اختلاف انواعها وأوصافها خلال خمسة عشر يوما. وقد كانت الجمارك على الواردات على النحو التالي: 75% على العطور و25% على المنسوجات و20% على الزجاج والحديد والاخشاب والنحاس و50% على البترول و15% على المنسوجات القطنية والصابون و12% على السمسم والزيت والسكر والغاز والسمن والدقيق والشاي و10% على الغلات والارز والدقيق والحنطة. وحظيت القحمة بأول زيارة لصاحب السمو الملكي الامير سعود بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله عام 1372ه قبل خمسين عاما عن طريق مينائها البحري عندما امر رحمه الله بافتتاح مركز للادارة ومركز امني وقد نقلت تبعية القحمة قبل أكثر من عامين إلى امارة منطقة عسير وها هي اليوم تزدان بالتطور والاهتمام من قبل الحكومة الرشيدة بأبنائها المواطنين وتفقد احوالهم وتوفير جميع مستلزمات الحياة لهم من طرق ومدارس تعليمية للبنين والبنات ومراكز صحية وخدمية متعددة. الموقع الجغرافي للقحمة!! وتقع القحمة في الجزء الشمالي من منطقة عسير وتبعد عن مدينة ابها بمسافة 160كم وترتبط اداريا بامارة منطقة عسير وتقع على الطريق الساحلي المؤدي إلى مكة المكرمة ويبلغ عدد سكانها 37 الف نسمة يسكنون أكثر من 96 قرية وهجرة ويعتمد السكان على تربية الماشية وصيد الاسماك والعمل في مجال التجارة والزراعة وتبلغ مساحة القحمة والقرى التابعة لها 2520 كم مربع وحدود مركز القحمة على النحو التالي: من الشمال مركز ذهبان ومن الجنوب مركز الحريضة ومركز بحر أبو سكينة ومن الغرب البحر الاحمر ومن الشرق بحر أبو سكينة. ويحيط بالقحمة جبال شاهقة اهمها جبل الوسم الذي يعتبر معلما من معالم المدينة ويتبعها عدد من الجزر البحرية التي يرتادها بعض السياح وهواة البحر ويتم الوصول اليه بواسطة القوارب التجارية اما الصيادون فانهم يقضون معظم اعمالهم بتلك الجزر بحثا عن الاسماك. وتبعد القحمة عن خط الملاحة الدولي 80 ميلا بحريا وكانت القحمة الميناء الاول للمنطقة الجنوبية حيث تصل اليها المواد الغذائية والبترولية والبضائع المتنوعة بواسطة السفن التجارية مما جعلها آنذاك مركزا تجاريا مهما لتسويق السلع وتبادل التجارة بالاضافة إلى كونها ممرا للحجاج القادمين من اليمن ومن دول جنوب قارة آسيا عن طريق البحر والبر وذلك منذ العصور القديمة وما زالت الشواهد قائمة مما يدل على اهمية المدينة ومكانتها الاقتصادية لوجود المباني الاثرية التي كانت مقراً لادارة الميناء والجمارك وفرع المالية والجوازات وخفر السواحل والشؤون البحرية والمراكز الامنية الأخرى. ويتكون سكان القحمة من قسمين كبيرين هما قبيلة ساحل القحمة ولهم شيخ شمل رسمي ونائبان رسميان وقبيلة بادية القحمة ولهم شيخ رسمي واربعة نواب رسميين. وسكان القحمة يمثلون اصل قبيلة المنجحة التي تنتشر فروعها في كل من محايل ومركز بحر أبو سكينة ومركز قنا وقد ورد في المعجم الجغرافي للبلاد العربية ان القحمة بلدة ساحلية مرَّ بها الملك فيصل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه عندما كان يقود الحملة العسكرية إلى جنوب المملكة وحظيت القحمة بزيارة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه عندما كان قادما من جدة عن طريق البحر وقد نزل بالقحمة وزار مقر الامارة والمحكمة والتقى بالمواطنين وأمر ببناء مسجد جامع بمدينة القحمة على نفقته الخاصة وما زال المسجد يحمل اسمه حتى الآن. تم تأسيس مركز القحمة في عام 1340ه تقريبا وفتح المحكمة الشرعية في عام 1343ه ثم الشرطة ثم اخذت الادارات الحكومية الاخرى يتوالى فتحها تباعا ويذكر كبار السن ان امارة القحمة كانت موجودة قبل هذا التاريخ وذلك منذ بداية القرن الثالث عشر الهجري حسب المعلومات المتناقلة من السلف للخلف وكانت امارة القحمة آنذاك تتبع المخلاف السليماني قديما ثم امارة منطقة جازان وبالتالي تم تصنيفها إلى مركز )أ( وربطها اداريا بمنطقة عسير وذلك في مطلع عام 1420ه ضمن المراكز الواقعة على الساحل الغربي يوجد بها سوق اسبوعي يوم الاربعاء من كل اسبوع يأتي اليه سكان القرى المجاورة وعابرو الطريق الرئيسي المتجه إلى مكة وتجارة صيد الاسماك وتصديره للمدن الكبيرة تمثل الحركة التجارية. الإدارات الحكومية بالقحمة وتاريخ نشأتها 1 مركز القحمة تم تأسيسه عام 1340ه. 2 المحكمة الشرعية تم فتحها عام 1343ه. 3 مركز الشرطة عام 1364ه. 4 قيادة حرس الحدود بالقحمة عام 1399ه ويرتبط به عدد من المراكز المجاورة للقحمة وكان يوجد خفر للسواحل والموانىء تابعة للمنطقة الغربية قبل تأسيس قيادة حرس الحدود الحالية منذ عشرات السنين حسب الخطابات التي عثر عليها بمركز القحمة. 5 مركز الشرطة العسكرية تم ايجاده عام 1420ه. 6 قسم للشؤون البحرية. 7 مركز للرعاية الصحية منذ عام 1370ه. 8 مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منذ عام 1373ه. 9 فرع وزارة الزراعة )قسم بيطرة( عام 1415ه. 10 مكتب للدعوة والارشاد. 11 ناد رياضي. 12 مراقب للاوقاف. 13 عشرون مدرسة للبنين والبنات في مختلف المراحل الثلاث )الابتدائي المتوسط الثانوي( وأول مدرسة ابتدائية للبنين فتحت عام 1372ه وتسمى )مدرسة الشاطي الابتدائية(. الجزر البحرية التابعة لمركز القحمة 1 جزيرة كدميل: وهي عبارة عن جبل بركاني تحيط به الرمال الناعمة وتحتضنها مياه البحر من جميع الجهات وتبلغ مساحتها )5( كم تقريبا وتبعد عن شاطىء القحمة مسافة نصف ساعة بالقارب وتقع جنوب غرب القحمة. 2 جزيرة سمر: وهي عبارة عن رمال وشواطىء يحيط بها البحر من جميع الجهات وفيها يتم صيد الاسماك بكميات كبيرة وتبعد مسافة ساعتين بالقارب غرب مدينة القحمة ومساحتها )6( كم مربع تقريبا. 3 جزيرة السحل: وتبعد مسافة )5( كم مربع إلى الشمال الغربي من القحمة وتتميز بكهوفها الطبيعية التي قامت بفعل نحت الامواج لها مما جعلها تشكل صورة جمالية رائعة. 4 جزيرة أم قشع: وهي غرب القحمة وتحيط بها مياه البحر من جميع الجهات. 5 جزيرة أم عقام: وهي غرب شمال القحمة وتبعد مسافة ساعتين بالقارب وهي رملية وتحيط بها اشجار الحمض والشورى. 6 خور القضبة: ويبعد عن القحمة حوالي )5( كم جنوبا تأتي اليه الطيور بشتى انواعها من الجزيرة العربية وقارة افريقيا. 7 شاطىء الميناء: ويتميز بخلوه من الشعب المرجانية ورماله الذهبييييية وهو من اجمل الشواطىء بالقحمة مما جعله مكانا مناسبا للسباحة.