الرئيسيةبحث

إدارة الأزمات


'سبل التغلب على الأزمات ومواجهتها

يواجه الأفراد والمجتمعات والدول الكثير من الأزمات التي تعصف بمستقبل حياتهم وتهدد أحيانا وجودهم بأكمله وخاصة في مجتمعاتنا العربية التي تفتقر إلى بنية تحتية من خطط إستراتجية وإمكانيات مادية وبشرية لمواجهة تلك الأزمات وسنتعرض في هدا البحث إلى مفهوم الأزمة وأسباب حدوتها وكيفية مواجهتها في الجزء الأول بينما سنناقش في الجزء التأني أمثلة عملية لازمات حدثت وسنوضح السيناريوهات التي وضعت لمعالجتها وفي الجزء الثالث سنتكلم عن أسلوب الإدارة بالأزمات وأهميتها في تفادي الأزمات أو التقليل من تاتيرها إلى أضيق الحدود . وسنبدأ أولا بإيراد تعريف مناسب لمفهوم الأزمة :

مصطلح إدارة الأزمة Crisis managenent استخدم أول استخدام في مجال العلاقات السياسية الدولية في في سنة 1962 من القرن الماضي عندما نشبت أزمة الصواريخ السوفيتية على الأراضي الكوبية، والتي قد تسببت في تفاقم العلاقات بين موسكو وواشنطن إلى حد تلويح الرئيس الامريكي جون كنيدي بحرب عالمية ثالثة. لكن الأزمة انتهت بموافقة الزعيم الروسي نيكيتا خروتشوف على تفكيك تلك الصواريخ مقابل تعهد امريكي بعدم غزو كوبا. ، حينها قال ماكنمارا وزير دفاع الولايات المتحدة آنذاك لقد انتهى عصر(الإستراتيجية) وبدأ عصر جديد يمكن أن نطلق عليه عصر إدارة الأزمات.

تعرّف الأزمة بأنها: ( تهديدا خطرا أو غير متوقع لأهداف وقيم ومعتقدات وممتلكات الأفراد والمنظمات والدول والتي تحد من عملية اتخاذ القرار ) . تعريف إدارة الأزمات  : أوردت الموسوعة الإدارية تعريفاً لإدارة الأزمات بأنها: ”المحافظة على الأصول وممتلكات المنظمة، وعلى قدرتها على تحقيق

الإيرادات، كذلك المحافظة على الأفراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة، والعمل على تجنب المخاطر المحتملة أو تخفيف أثرها على المنظمة، في حالة عدم التمكن من تجنبها بالكامل“ أسباب حدوث الأزمات 1 - تأجيل المشكلات أو تجاهلها : أن تأجيل المشكلة أو تجاهلها لا يحلها، سواء كانت هذه المشكلة سياسية مثل مشكلة فلسطين والتي تحولت بسبب الصمت، والتأجيل، والتجاهل إلى أزمة، أو كانت مشكلة حضارية أو ثقافية كمشكلة تخلف العالم العربي وعجزه عن مسايرة ركب الحضارة نتيجة لتشرذم العالم العربي وانقسامه وتفرقه 2 – عدم وجود إلية لاكتشاف الأزمات قبل حدوتها: ويتمثل الاختبار الحقيقي في أسلوب التعامل مع هذه الأزمات قبل حدوتها ودلك بتبني أنظمة للإنذار المبكر توفر تعليمات واضحة إلى شتى المعنيين، كما توفر تقييما لشتى النتائج الواقعة والمحتملة، وتساعد على ضمان استمرار إدارة عمليات الأعمال أثناء الأزمة وبعدها مباشرة. 3 – عدم وجود استعدادات مسبقة وسيناريوهات قادرة على مواجهة الأزمات عند حدوتها : من أهم عناصر التعامل مع الأزمات، الاستعداد المبكر في شكل توفير أجهزة ومعدات كمعدات إطفاء الحرائق وعيرها وكذلك تخصيص ورصد المبالغ المالية اللازمة لحالات الطواري وتدريب العاملين على مواجهة الأخطار بفاعلية وجاهزية مستمرة ، وجمع المعلومات، والثقة في القدرة على تجاوز الأزمة، والشفافية في التعامل مع الحدث .



4- ضعف الإمكانيات المادية والفنية والبشرية تعلني بعض الموسوسات من نقص في الإمكانيات المالية والفنية تحول دون تضمين خططها الإستراتجية برامج لتوفير المعدات والأجهزة والأساليب الحديثة لمواجهة الأزمات التي قد تعصف بالموسوسة ونتيجة للشح في مواردها تفضل الصرف على بنود أخرى تراها إدارة الموسسة اكتر أهمية ويأتي هدا المفهوم نتيجة لقصور في فهم الكثير من المسئولين في مؤسساتنا العامة والخاصة 5- قصور التخطيط عن تصور المستقبل والاستعداد له: التخطيط والإعداد الجيد لمواجهة الأزمات المحتملة التي تهدد المجتمع، وفي البرنامج العملي للتخطيط يؤخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل منها تحديد المسئوول عن قيادة فريق إدارة الأزمات، وتحديد الموارد البشرية والمادية والفنية اللازمة والضرورية لتنفيذ خطة مواجهة الأزمة، وتحديد طرق توفير وتوصيل المعلومات والبيانات، وضمان وجود نظام فعال للاتصال بالأطراف المعنية الداخلية والخارجية، ووضع سيناريوهات اللازمة (أسوأ وأفضل سيناريو) والتدريب على الخطة الموضوعة وتقييم عملية التدريب لإحداث التعديلات اللازمة. 6 – الإدارة العشوائية: لا شك إن وجود إدارة علمية قادرة على اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب ووفق معلومات دقيقة وحديثة وواقعية سيكون الدرع الواقي للموسوسة لحمايتها من الوقوع في الأزمات أو تقليل إخطار هده الأزمات ان وقعت وهدا ما لا نراه في معظم إدارات موئساتنا التي تنتهج أسلوب العشوائية في إدارتها لهده الموئسات 7 – النزاعات الداخلية : تنشب أحيانا داخل الموسسة صراعات وخاصة في مستوى الإدارة العليا نتيجة لعدة أسباب أهمها عدم تجانس إفراد هده الإدارة بسبب عدم وجود لوائح تنظم وتحدد مستويات ومواصفات تولي هده الوظائف

وبالتالي ينشب بين إفراد هدا المستوى الإداري منافسات حادة تجر الموسسة إلى مشاكل ما تفتا أن تتحول إلى أزمات تهدد كيانها . 8 - اللاخطاء البشرية : تشكل الأخطاء البشير واحدة من أكبر مسببات الأزمات داخل الموئسات الصناعية أو ذات الطابع الفني حيت تسبب الأخطاء التي يرتكبها العمال او الفنيين أتناء التركيب او التشغيل أو الصيانة مشاكل و أزمات وتصل أحيانا إلى كوارث ودلك بسبب اهمال الكثير من الموسسات تدريب العاملين معها على القيام بهده الإعمال وكذلك ضعف الاهتمام بالأمن الصناعي والعاملين به . 9- سوء الفهم أو عدم استيعاب المعلومات : تحدت الكثير من الأزمات نتيجة لخطا في تفسير التعليمات أو القرارات ناتج عن وجود معوقات في الاتصال داخل الموسسة أدى إلى حدوت تشويش بالرسالة الأمر الذي ترتب عليه سوء فهم وعدم استيعاب للمعلومات والتصرف بما يخالف المطلوب مما يودي للوقوع في الأزمة . كيف نواجه الأزمات : - 1 - تبني أنظمة للإنذار المبكر و التخطيط الجيد لاحتواء أية أزمة قبل حدوثها بوضع السيناريوهات والحلول المناسبة لكل ما يتوقع من أزمات قبل حدوتها وتدريب العاملين عليها وتوفير قاعدة بيانات تشمل كافة المعلومات الضرورية لإدارة الأزمة ومنع وقوعها أو الخروج منها بأقل الخسائر .


2- الجاهزية وسرعة التعامل مع الأزمة : يشكل عامل الزمن أهمية كبيرة على مستوى الأفراد والمؤسسات فكلما كان الفرد أو المؤسسة على استعداد و جاهزية فائقة ولديه القدرة للتعامل مع ألحدت بما يتطلبه من أشياء أمكن السيطرة على الأزمة واحتوائها والخروج منها بأقل الخسائر . 3 - والتعامل المباشر عنصر هام من عناصر إشاعة الطمأنينة وانعكاس للثقة بالقدرة على التعامل مع الأزمة، كما أنه يقطع دابر الشائعات ويمسك بزمام المبادرة كما يساعد على معرفة حجم الأزمة ومدى فداحتها الأمر الذي يمكن فريق العمل أو من أوكل إليه التعامل مع الأزمة من الاستعداد و التخطيط الجيد لاحتوائها . 4 – الشفافية في التعامل مع الأزمة : تلعب الشفافية دورا مهما في التعامل مع الأزمات سواء بالنسبة للدول أو المنظمات أو الأفراد فيجب طرح الحقيقة كاملة في الوقت المناسب وبالحجم الحقيقي للازمة حتى تتمكن الجهات المعنية بالأزمة من تفهم اللازمة واستيعابها وتقديم يد المساعدة لحلها أو الحد من أثارها .