الرئيسيةبحث

أكاديمية الطيران الملكية الأردنية

شعار الأكاديمية
شعار الأكاديمية

أكاديميـة الطيران الملكيـة الأردنيـة تأسست عام 1966م بتوجيه من الملك حسين بن طلال حيث كانت تسمى في بداية تأسيسها بنادي الطيران الملكي الأردنـي حتى عام 1971م تم تغير مسماها إلى مدرسة الطيران ثم في عام 1975م تم تغير مسماها إلى مسماها الحالي أكاديميـة الطيران الملكيـة الأردنيـة و مديرهاالحالي هو الكابتن الخوالدة و الذي تخرج من كلية الشهيد فيصل الثاني في عمان عام 1965 والتحق بعدها بسلاح الجو الملكي الأردني كمرشح طيار ومن ثم تم ابتعاثه إلى بريطانيا بتاريخ 5 حزيران 1965 ليتخرج برتبة ملازم طيار عام 1967 وتدرج في المناصب والرتب العسكرية في سلاح الجو الملكي الأردني إلى ان وصل إلى رتبة عميد ركن طيار٬ حيث تمت إحالته على التقاعد بتاريخ 5/11/1993 ليتم اختياره من سلاح الجو الملكي ليكون مديرا عاما لأكاديمية الطيران الملكية الأردنية.

مرت الأكاديمية بمراحل تطور مختلفة حيث بدأت في العام 1966 كناد للطيران ثم تدرجت لتصبح مدرسة للطيران في عام 1971 إلى أن أطلق عليها المغفور له الملك حسين اسم “أكاديمية الطيران الملكية الاردنية” وبقيت تابعة للحكومة حتى تمت خصخصتها.

و في الوقت الذي كانت فيه الأكاديمية تتبع للحكومة الاردنية كانت إدارتها في ذلك الوقت انجليزية بالكامل حتى العام 1980 حيث تولت إدارتها طواقم أردنية وتسلم إدارتها في العام نفسه مدير أردني ولأول مرة.

و في العام 1963 تم تأسيس الملكية الأردنية والتي كانت تدار أيضا من قبل طواقم أجنبية بسبب عدم إقبال الأردنيين في حينها على الطيران٬ حيث كان للمغفور له الملك حسين بعد نظر في هذا الموضوع إذ تم تحويل الطواقم الأجنبية إلى أردنية، واصدر أوامره لمجموعة من المختصين والمهتمين في شؤون الطيران بتأسيس ناد للطيران في العام 1966، وكان في بدايته ناديا للهواة إلا انه وخلال الفترة من العام 1968 وحتى العام 1974 تطور هذا النادي وأصبح يمنح شهادة أو رخصة الطيران التجاري وتم تخريج أول فوج من الطيارين عام 1968 ليحتلوا مكانهم في الملكية الأردنية٬ واليوم أصبح من 70ـ 80% من طواقم الملكية الأردنية طيارين خريجين من هذه الأكاديمية.

و تأسست الأكاديميةعلى نظام المدرسة الانجليزية منهجاً وأسلوبا مما ضمن لها الارتقاء بالأداء والتميز نظرا لما تتمتع به المدرسة الانجليزية من سمعة طيبة من حيث الكفاءة العالية وحسن الأداء.

تعتبر الأكاديمية الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالنسبة للمستوى الإقليمي٬ أما على المستوى العالمي فيصعب تصنيفها، ولكن مما لاشك فيه أنها تحتل مكانة عالية ومتميزة، وخير دليل على ذلك انه قبل أربعة أعوام دخلت الاكاديمية في مناقصة عالمية لتدريب 293 طياراً جزائرياً وكانت المنافسة مع أكاديميات من فرنسا وبريطانيا٬ ونظراً لتفوق الاكاديمية من الناحية التقنية والمالية فقد كسبت المناقصة، وتم تخريج 246 طيارا جزائرياً خلال (3) أعوام حيث شهدت الخطوط الجزائرية لهم بالكفاءة وبتميزهم عن خريجي الأكاديميات الأوروبية.

وعن كلفة الدراسة في الاكاديمية فهي تقل بنحو 50ـ 60% عن كلفتها في الأكاديميات الدولية وخصوصا في أوروبا٬ ومشابهة لكلفتها في أمريكا بالرغم من ان الأخيرة تصنع الطائرات والوقود وقطع غيار الطائرات في حين أن الأكاديمية تستورد الطائرات وقطع الغيار من الخارج وتقوم بدفع تكلفة الشحن والجمارك.

وحول التخصصات التي تقوم الاكاديمية بتدريسها فالاكاديمية استهدفت منذ البداية تدريب الشباب على الطيران التجاري٬ حيث أنه ومنذ العام 1994 تمت زيادة تخصصات الاكاديمية إضافة لمنحها رخصة الطيران التجاري الآلي والتي تؤهل خريجيها للعمل في الخطوط الجوية حيث مدة الدراسة فيها 18 شهراً كاملا من ضمنها (3) شهور باللغة الانجليزية بواقع 190 ساعة طيران عملي و 50 ساعة طيران تشبيهي وحوالي 800 ساعة طيران نظري وكذلك 300 ساعة لغة انجليزية قبل بدء الدراسة، إضافة إلى تدريب مدربي الطيران الذي يتم من خلاله تأهيل الطيار الذي يحمل رخصة الطيران التجاري لأن يكون مدرب طيران ومن ثم مدربا للطيران الآلي، وكذلك القيام بإنشاء قسم (المرحّل الجوي) وهم الكتبة الذين يعملون في عمليات الطيران والخطوط الجوية والذين يتم تدريبهم على ماهية واجبات الطيارين وواجبات الطائرات ونوعية الرحلات التي تقوم بها إلى أين وكيف؟ ومن ناحية الطقس والملاحة والتوقيت بدأت الاكاديمية بتخريج أفواج من المرحلين الجويين إضافة إلى مدربي الطيران ومدربي الطيران التجاري الآلي٬ فمنهم من عمل في الاكاديمية نفسها ومنهم من عمل في أكاديميات أخرى او حتى في دول أخرى.

و في العام 1998 وبعد دراسة لحالة السوق الأردني والإقليمي وجدت الاكاديمية ان السوق بحاجة إلى فنيي صيانة طائرات، حيث لم يكن هذا التخصص موجودا في الأردن او أي بلد عربي عدا معهد “إمبابة” في مصر والذي لم يكن يستوعب العدد المطلوب من الطلبة إضافة إلى ان معظم من كانوا يعملون كفنيين في المملكة الاردنية هم من متقاعدي سلاح الجو الملكي او ممن تخرجوا من الدول الأجنبية وعليه فقد تم افتتاح مدرسة صيانة طائرات في هذه الاكاديمية، وتم اعتمادها عام 1998 وعقدت أول دورة في الهيكل والمحرك واستمرت في التطور حتى أصبح فيها مشاغل متطورة وحديثة تضاهي أحدث المشاغل في الأكاديميات العالمية إضافة لانتقائها للمناهج المؤهلة والتي تفي بمتطلبات مثل هذه الدراسة والمعتمدة من قبل منظمة الطيران الدولي.

وعن الجهة المخولة باختبار الخريجين ومنحهم الشهادات فان سلطة الطيران المدني الأردني بصفتها الجهة الرسمية والتي هي أيضا عضو في منظمة الطيران الدولي هي الجهة المخولة باختبار هؤلاء الخريجين ومنحهم الشهادات.

و تعد اللغة الانجليزية هي اللغة الرئيسة في التدريس سواء في مجال الطيران او صيانة الطائرات٬ حيث انه عند تسجيل الطالب للدراسة يوجد له تقييم باللغة الانجليزية ضمن أربعة مستويات بحيث لا يستطيع الطالب دخول المرحلة النظرية سواء للصيانة او للطيارين إلا بعد وصوله إلى المستوى الرابع من اللغة الانجليزية حسب شروط منظمة الطيران الدولي٬ ولكي يتمكن الطالب من الوصول إلى ذلك المستوى أوجدت الاكاديمية ثلاثة مختبرات كمبيوتر للغة الانجليزية لمساعدة الطلاب في المحادثة والقراءة والكتابة.

و تقوم الاكاديمية بتوظيف الاوائل من الخريجين في الاكاديمية ممن لم يحصلوا على فرص توظيف مناسبة سواء كان من خريجي صيانة الطائرات او مدربي الطيران إضافة إلى مساعدة باقي الخريجين في إيجاد عمل سواء في السوق الأردني او خارج الأردن.

وابرز المشاكل التي تعترض عمل المؤسسة هي ضيق مساحتها الجغرافية مما يحول دون استيعابها لمزيد من الطلبة بالإضافة إلى قلة عدد المطارات٬ الأمر الذي انعكس بالسلب على عملية التدريب إضافة إلى ازدياد عدد أكاديميات الطيران الخاصة في المملكة.