الرئيسيةبحث

مجلة الرسالة/العدد 491/البريد الأدبي

مجلة الرسالة/العدد 491/البريد الأدبي

مجلة الرسالة - العدد 491
البريد الأدبي
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 30 - 11 - 1942


إعجاب

قبل أن تنسيني الشواغل أني قرأت مقالا نفيساً للأستاذ (أبي أسامة) أسجل إعجابي، وأرجوه أن يذكر حقوق الأدب والتاريخ على قلمه البليغ

زاده الله توفيقاً إلى توفيق، ورفع بأمثاله أعلام البيان.

زكي مبارك

تصحيح بعض سقطات الكرملي

أنا أعلم أني طلبت إلى الأب أنستاس الكرملي أن يكون دقيقاً أميناً واعياً. . . أكون قد كلفته ما ليس من عادته، بل فوق ما يطيق. ولذا فغرضي من كلمتي ليس الأب نفسه، وإنما أكتب تحذيراً لبعض من يقرأ كلامه من ضعاف الطلاب حذراً أن ينخدع به ويعتمده من غير تحقيق

ادعى الأب في العدد (475) من الرسالة الغراء أن استعمال خطأ لضد الصواب (من الأغلاط الشائعة في مصر). ثم قال: (على ما كتب اللغة) فنبهنا في العدد (479) إلى أن هذا الرأي ليس في كتاب من كتب اللغة، ونقلنا له نقولاً أجمعت كلها - بلا استثناء - على أن (الخطأ) كلمة صحيحة وبعضها ذكر (الخطاء) بعد (الخطأ) وبعضها لم يذكر وبعضها وهاها وهو صاحب الصحاح. فسبب وهيهاً إذاً عدم ذكرها في بعض المعاجم ونص بعضها على توهينها

فلما صرعه الحق حاول أن يبتعد عنه فكان مما قال في العدد (487) من الرسالة: (خذ بيدك أي معجم شئت. . . تر أن الكلمة القليلة الأحرف مقدمة على غيرها)

وهذا - وإن وقع كثيراً - إلا إنه لا يطرد. وعلى ذلك تكون كلمة الأب تخرصاً، فقد فتحنا القاموس المحيط كما اتفق فرأيناه يقول: (خنز اللحم خنوزاً وخنزاً) فأطبقناه وكتبنا الكلمة منبهين على عدم تدقيق الأب وأمانته

أنا أريد أن (أفترض جدلا) أن (الخطاء) قد تسمو في بعض الأحيان إلى درجة (الخطأ) وإذاً يكون الأب قد جهل بديهة من البدائه اللغوية التي يتعلمها شادي العربية أعلم أيهذا الأب إنه إذا أتتك كلمتان فصيحتان من مادة واحدة فقدم الأخف حروفاً فإنها أفصح. وهل أنت بحاجة إلى ردك إلى مصدر ما؟ نعم فراجع إذاً كتاباً صغيراً لأحد المتأخرين هو (البلغة لحسن صديق خان) ثم الفهم الفهم والأناة الأناة، ولك عطفي الخالص.

(دمشق)

سعيد الأفغاني

تصحيحان

1 - جاء في البريد الأدبي من مجلة (الرسالة) الغراء (العدد 483) كلمة بعنوان: (رواية فاطمة البتول لمعروف الأرناءوط) وقد كتب هاته الكلمة الأديب لبيب السعيد حول الرواية المذكورة مقرظاً وناقداً. وجاءت في الكلمة هذه الجملة: (وفي وادي العقيق حيال قبر حمزة رضي الله عنه). والمتبادر المفهوم من سياق هذه الجملة أن قبر حمزة رضي الله عنه واقع في العقيق. وليس الأمر كذلك فإنه استشهد في وقعة أحد على سفح جبل الرماة الصغير القائم في قلب وادي قناة - لا وادي العقيق - وبينهما في هذه النقطة بون شاسع. وقد دفن سيد الشهداء بعد مصرعه ببطن وادي قناة، ثم نقل إلى شاطئ الوادي للشمالي في نقطة تسامت منتصف جبل أحد، وبغربي قبره قبور الشهداء في تلك المعركة

3 - وجاء في هامش مقال (الحديث ذو شجون المنشور في (العدد 484) من مجلة الرسالة أيضاً تفسير لنسبة الظواهري بأنها (نسبة قديمة إلى الظواهر، وهي ضواحي مكة وبها كان يقيم أجداد الشيخ الظواهري في سالف الزمان، وإليهم ينسب كفر الظواهرية بمركز ههيا بمديرية الشرقية) اهـ

والحقيقة أن الظواهر - كما هو معروف - هم فخذ من بني سالم أحد بطون حرب. ويقيم هذا الفخذ لهذا العهد وما قبله بوادي الصفراء الواقع بين المدينة المنورة وينبع. وممن نص على ذلك الأستاذ فؤاد بك حمزة في كتابه (قلب جزيرة العرب) في الصفحة 142. والى هذا الفخذ نسبة الظواهري وكل ظواهري

(مكة المكرمة)

عبد القدوس الأنصاري تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها

يذكر كثير من المتحدثين عن الفضيلة والأخلاق المثل العربي القائل: (تجوع الحرة ولا تأكل بثديها) ولكنهم يخطئون في فهمه، إذ أنهم يفهمون منه أن المرأة الحرة يجب أن تتحمل الجوع ولا تتخذ عرضها وسيلة لدفعه، وهم لا يذكرونه إلا في موقف يفهم منه هذا المعنى. ولعلهم يظنون أن كلمة (ثدييها) يكنى بها في هذا المثل عن عرض المرأة؛ والحق غير ذلك، فأصل هذا المثل أن أغلب نساء العرب كن يرين قيام إحداهن بإرضاع غير أولادهن مقابل أجر - قل أو كثر - مما يشين المرأة العربية، فقالوا: (تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها) من أجل ذلك. بل كانت نساء بعض القبائل العربية كقريش لا يرضعن أولادهن، وكن يعددن ذلك عاراً، لأنه قد يدل على الفقر والفاقة، فكيف لهن إذن بإرضاع الأولاد الأجانب عنهن؟!

أحمد الشرباصي

حول اختلاف القراءات

قرأت ما كتبه الأستاذ محمد غسان حول اختلاف القراءات رداً على الأستاذ عبد المتعال الصعيدي، فوجدته قد اشتبه عليه رأي الأستاذ الكبير حتى ظنه ما يراه ابن المقسم من تجويز القراءة بما يحتمله الرسم وتظاهره العربية بدون نظر إلى الرواية. . . وشتان بين الرأيين، لأن رأي أستاذنا لا يراد منه تجويز قراءات لم ترد، وإنما يراد منه توجيه قراءات واردة بالتواتر أو الآحاد، ولا تدخل في باب اختلاف اللهجات بسبب جديد يرتاح إليه العقل، وتطمئن إليه النفس، ولا يبقى معه احتمال لما يزعم من نشوء ذلك من تصحيف. . . وهذا غرض يتفق مع ما أخذ به أستاذنا نفسه للدفاع عن الإسلام وأحكامه بما يتفق مع ذوق هذا العصر. وهو الطريق الذي سنه المصلحون من أئمة الدين قبله، فأفادوا الإسلام بآرائهم وأفكارهم إفادة جليلة سامية. فالأستاذ غسان لم يفهم كلمة أستاذنا كما فهمها الأستاذ عزت عرفة ولهذا جاء رده بعيداً عن الصواب

عبد العليم عيسى رسالة عمر بن الخطاب في القضاء

كان مما قررته وزارة المعارف على طلاب الثقافة هذا العام رسالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء إلى أبي موسى الأشعري، وهذه الرسالة واردة في كتاب المنتخب للسنة الرابعة الثانوية وفيها قليل من التحريف، وعلى هذا الكتاب اعتمد المؤلفون الذين قاموا بشرح النصوص وطبعها ونشرها؛ ونحن نصحح هذه الأخطاء معتمدين في ذلك على كتاب رغبة الأمل من كتاب الكامل، للمرحوم إمام الأدب سيد بن علي المرصفي.

1 - ورد في أخر الرسالة (فما ظنك بثواب غير الله عز وجل في عاجل رزقه وخزائن رحمته) والصواب فما ظنك بثواب عند الله عز وجل. . . الخ، ولا وجه للنص محرفاً، وقوله في عاجل رزقه وخزائن رحمته وصف لثواب الله لا ثواب غيره

2 - (وإياك والقلق والضجر) والصواب الغلق، لأن القلق والضجر بمعنى واحد، والغلق يؤدي معنى أكثر من القلق؛ إذ هو ضيق الصدر وقلة الصبر فهو سبب الضجر.

زكي غانم

دنية القاضي في العصر العباسي

أما بعد: فقد بعثت إليكم في 15 أيلول سنة 1942 بمقال عنوانه (دنية القاضي في العصر العباسي). وقد جاء في المقال المذكور حاشية تحققت منها الآن أنها مغلوطة، فأبادر الآن لتصحيحها، إذ يعز عليّ أن أرى غلطاً فيما أحرره

قلت في نحو أواسط هذا المقال: (وللدنيّة أخبار طريفة كانت في أكثرها مدعاة للسخرية منها، والتمثيل بها. فقد روى أبو الفرج الأصفهاني حكاية قال فيها: (أخبرنا) محمد بن خلف وكيع قال: كان الخليجي القاضي، واسمه عبد الله (بن محمد) ابن أخت علوية المغني، وكان تياهاً صلفاً، فتقلد في خلافة الأمين قضاء الشرقية؛ فكان يجلس إلى اسطوانة من أساطين المسجد. . .) وذكرت في الحاشية أن الشرقية يقصد بها الجانب الشرقي من بغداد. والصواب: أن الشرقية على ما في معجم البلدان (3: 279؛ طبعة وستنفلد): (محلّة بالجانب الغربي من بغداد، وفيها مسجد الشرقية في شرقي باب النصر. قيل لها الشرقية لأنها شرقي مدينة المنصور لا لأنها في الجانب الشرقي) (بغداد)

ميخائيل عواد