الرئيسيةبحث

الأمة العربية ماضيها وباقيها




هِممُ الرجال مَقيسةٌ بزمانها
 
وسعادة الأوطان في عُمرانِها
وأساس عُمران البلاد تعاونُ
 
متواصلُ الأسباب من سُكانها
وتعاون الأقوام ليس بحاصل
 
إلا بنشر العلم في أوطانها
والعلم ليس بنافع إلا إذا
 
أجرَتْ به الأعمالُ خَيْلَ رهانها
إنَّ التجارب للشيوخ وإنما
 
أمَل البلاد يكون في شبَّانها
هذي لدي العرب الكرام مبادىء
 
نزلت بها الآيات في قرآنها
والعُرْب أكبر أمَّة مشهورة
 
بفتوحها وعُلومها وبَيانها
كم قد أقامت للعلوم مدارساً
 
يعيا ذوو الإحصاء عن حِسبانها
وبَنتْ بأقطار البلاد مصانعاً
 
تتحيَّر الأفكار في بُنيَانها
فالمجدُ مأثور بكل صراحة
 
عن قَيْسها أبداً وعن قَحْطانها
طُبعَت على حُبّ العلاء فسعيها
 
للمكرُمات يُعَدّ من ديدانها
نهضت بماضي الدهر نهضتها التي
 
خضعت لـها الأفلاك في دوَرانها
حَسُنت عواقب أمرها حتى لقد
 
بهرت بنى الدنيا جلالة شانها
فهمُ الألى فتحوا البلاد ونشروا
 
رايات مَعْدلة على قطانها
وهمْ الألى خضعتْ لـهم أمم الورَى
 
من تُركها طُرَّا إلى أسبانها
والروم قد نزلت لـهم عن ملكها
 
والفرس عما شِيد من إيوانها
يا أمة عاش البريةُ أعصراً
 
في عدلـها رغَداً وفي إحسانها
ثم انقضتْ تلك العصورُ فجاءها
 
زمن به انقادت إلى عبدانها
فنضتْ ملابسَ عزَّها وتثاقلت
 
في الذل راسفة بقيد هَوانها