الرئيسيةبحث

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( Human Rights, Universal Declaration of )



الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948م، وهو يضع المبادئ الرئيسية للحقوق المهنية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والحريات الفردية. وينص الإعلان على أن كل الناس يولدون أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق.

وورد في ديباجته أن المقصود منه أن يكون هو المستوى الذي ينبغي أن تستهدفه الشعوب والأمم كافة.

ولما كان هذا الإعلان هو للناس كافة فقد سبق الإسلام ـ بمبادئه وشريعته ـ كل القوانين الوضعية والمواثيق العالمية، فأحقَّ للإنسان حقوقه وأقر للآدميين حياة كريمة لا ظلم فيها ولا إجحاف، بل إن رسول الإنسانية محمدًا ﷺ بُعث للناس كافة، ورحمة للعالمين. ومن مقومات هذه الرحمة تكريم الإنسان وإحقاق حقوقه وتبيين واجباته. والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ ولقد كرَّمْنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ الإسراء: 70 .

وفيما يلي نص البيان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة، ثم تفصيل موجز لحقوق الإنسان في الإسلام.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

الديباجة. لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولمَّا كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.

ولما كان من الضروري أن يتولىّ القانون حماية حقوق الإنسان، لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.

ولمّا كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الفرد وقدره، وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية، وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قُدُمًا وترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولمّا كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد، فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه الشعوب والأمم كافة، حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم، والتربية، واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها، وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.

المادة الأولى. يُولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وُهبوا عقلاً وضميرًا، وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.

المادة الثانية. لكل إنسانٍ حقُ التمتّع بكل الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز ؛ كالتمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي، أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني، أو الاجتماعي، أو الثروة، أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أي تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلاً عما تقدم، فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد، سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً، أو تحت الوصاية، أو غير متمتع بالحكم الذاتي، أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة الثالثة. لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة الرابعة. لا يجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويُحْظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكل أشكالها.

المادة الخامسة. لا يعرَّض أي إنسان للتعذيب، ولا للعقوبات، أو المعاملة القاسية، أو الوحشية، أو الحاطة بالكرامة.

المادة السادسة. كل إنسان أينما وجد له الحق في أن يُعترف بشخصيته القانونية.

المادة السابعة. كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة دون أي تفرقة، كما أن لهم جميعًا الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يُخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

المادة الثامنة. لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه من أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

المادة التاسعة. لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا.

المادة العاشرة. لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تُنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظرة عادلة علنيًا للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية تُوجَّه إليه.

المادة الحادية عشرة. 1- كل شخص متهم بجريمة يُعتبر بريئًا إلى أن تثبت إدانته قانونًا بمحاكمة علنية وتُؤمَّن له الضمانات الضرورية للدفاع عنه 2- لا يُدان أي شخص من جرّاء أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل، إلا إذا كان ذلك يُعتبر جُرمًا وفقًا للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشدّ من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة الثانية عشرة. لا يعرَّض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة، أو أسرته، أو مسكنه، أو مراسلاته، أو مساس بشرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

المادة الثالثة عشرة. 1- لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة 2- يحق لكل فرد أن يغادر أي بلد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليها.

المادة الرابعة عشرة. 1- لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى، أو يحاول الالتجاء إليها هربًا من الاضطهاد. 2- لا ينتفع بهذا الحق من قُدِّم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة الخامسة عشرة. 1- لكل فرد حق التمتع بجنسية ما. 2- لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفًا أو إنكار حقه في تغييرها.

المادة السادسة عشرة. 1- للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج، حق التزوج وتأسيس أسرة، ولهما حقوق متساوية عند الزواج، وفي أثناء قيامه وعند انحلاله. 2- لا يُبْرم عقد الزواج إلا برضاء الطرفين الراغبين في الزواج رضاءً كاملاً لا إكراه فيه. 3- الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

المادة السابعة عشرة. 1- لكل شخص حق التملك بمفرده، أو بالاشتراك مع غيره. 2- لا يجوز تجريد أحد من ملكيته تعسفًا.

المادة الثامنة عشرة. لكل شخص الحق في حرية التفكير، والضمير، والدين، ويشمل هذا الحق حرية: تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم، والممارسة، وإقامة الشعائر والطقوس، ومراعاتها، سواء أكان ذلك سرًا أم مع الجماعة.

المادة التاسعة عشرة. لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

المادة العشرون. 1- لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية. 2- لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.

المادة الحادية والعشرون. 1- لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بوساطة ممثلين يُختارون اختيارًا حرًا. 2- لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. 3- إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويُعبَّر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تُجرى على أساس الاقتراع السري، وعلى قدم المساواة بين الجميع، أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

المادة الثانية والعشرون. 1- لكل شخص بصفته عضوًا في المجتمع الحق في الضمان الاجتماعي، وفي أن تُحقَّق، بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لا غنى عنها لكرامته وللنموّ الحرّ لشخصيته.

المادة الثالثة والعشرون. 1- لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة. 2- لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر مساوٍ للعمل. 3- لكل فرد يقوم بعمل، الحقُ في أجرٍ عادل مُرضٍ يَكْفُل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية. 4- لكل شخص الحق في أن ينشئ نقابات وينضم إليها حماية لمصلحته.

المادة الرابعة والعشرون. 1- لكل شخص الحق في مستوىً من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية، والملبس، والمسكن، والعناية الطبية، وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة، وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته 2- للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم شرعية أم غير شرعية.

المادة الخامسة والعشرون. لكل شخص الحق في مستوى معيشي مناسب لصحته ومصلحته ومصلحة أسرته بما في ذلك الطعام والملبس والسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية، والحق في التأمين في حالات البطالة والمرض والتعويق والترمل والتقدم في السن وغير ذلك، مما يصيبه من افتقار إلى العيش بسبب ظروف أقوى مما يستطيع التغلب عليها.

المادة السادسة والعشرون. 1- لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأوّلي إلزاميًا، وينبغي أن يعمّم التعليم الفني والمهني، وأن يُيسَّر القبول بالتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة. 2- يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماءً كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام. 3- للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.

المادة السابعة والعشرون. 1- لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكًا حرًا في حياة المجتمع الثقافي، وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم والاستفادة من نتائجه. 2- لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.

المادة الثامنة والعشرون. لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي، تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققًا تامًا.

المادة التاسعة والعشرون. 1- على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يُتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نموًا حرًا كاملاً. 2- يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامه، ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. 3 - لايصح بحال من الأحوال أن تمارَس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة الثلاثون. ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أن يخوّل لدولة، أو جماعة، أو فرد أي حق في القيام بنشاط، أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.

حقوق الإنسان في الإسلام

من المتفق عليه أن للإنسان حقوقًا. لكن ما هو مصدرها؟ بالنسبة للإسلام، الشريعة هي مصدر هذه الحقوق، وبالتالي لا يحق لأحد الانتقاص منها أو طمسها أو الاعتداء عليها، ويمكن عرضها ـ إيجازًا ـ كما يلي:

حق الحياة. فلا يجوز الاعتداء على حياة الإنسان إلا بنص. قال تعالىمن قتل نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا.

وقال ﷺ في حجة الوداع ( إن دماءكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ).

حق الحرية. حق طبيعي لا يحق لأحد تقييده إلا بنص صريح من القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة. قال عنه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا. فحرية الاعتقاد مضمونة لا إكراه في الدين بشرط الالتزام بالحدود العامة للشريعة، فلا يجوز تشكيك الناس في عقائدهم. ومن حق كل صاحب دين أن تكون أحواله الشخصية وعباداته حسب معتقده.

كما أن من حق أي إنسان أن يبحث عن الحق والحقيقة دون إكراه ولا تدخل من أحد.

المساواة. الناس سواسية ( لا فضل لعربي على عجميّ ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى)، كما جاء في الحديث. فالمساواة أمام القضاء حق مكفول دون دفع أموال ولا رسوم.

إبراء الساحة حتى إثبات التهمة. من حق الإنسان أن يحتفظ بخصوصياته وصيانة أسراره، كما لا يجوز تعذيب المتهم، ومن حقه أن يَمْثل أمام محكمة مختصة، ويحاكم محاكمة عادلة نزيهة، ومن حقه الدفاع عن نفسه أو الاستعانة بغيره، وأن تكون المحاكمة حضورية علنية، وأن يكون القضاء مستقلا ً.

وقد ضمنت الشريعة للمحبوس رعاية تصل إلى حد إجراء راتب له، ومعاملته معاملة إنسانية جيدة. كذلك لا تجريم ولا عقوبة إلا بنص، والجريمة شخصية، فلا يجوز أن يعاقب شخص بجناية غيره قال تعالى: كل امرئ بما كسب رهين

عدم الإكراه. قال ﷺلى عليه وسلم¸ إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا · رواه الخمسة. وكل إقرار انْتُزع بالقوة لا قيمة له. وقال ﷺ ¸إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكْرِهوا عليه· رواه ابن ماجة.

ومهما بلغ جُرْم الإنسان، فإن آدميته ينبغي ألا تُمَس، ومن هنا منع الإسلام التمثيل في الحرب وغيرها، لأن الإنسان مخلوق مكرَّم.

حق اللجوء. من حق أي إنسان خائف أن يلجأ إلى مكان يأمن فيه بغض النظر عن عقيدته وجنسيته.. قال تعالى:وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجِرْهُ حتى يسمع كلام الله ثم أبْلِغْه مأمَنَه. ولا يجوز تسليم هذا اللاجئ ولا مبادلته بأسير مسلم أو غيره.

حق رفض الظلم. ورد في السنة ¸وإنَّ من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر· رواه الترمذي والنسائي. والساكت عن الحق شيطان أخرس، كما ورد في الأثر.

احترام العقيدة والمشاعر. فلا يُسْخَر منها ولا يُسْتَفَز قال تعالى: ولا تَسُبُّوا الذين يَدْعُون من دون الله فيَسُبُّوا الله عَدْوًا. وقال عليه الصلاة السلام ¸لا تسبوا الأموات فإن ذلك يؤذي الأحياء ·.

المشاركة في الحياة العامة حق للأمة. فمن حق الأفراد الاطلاع على ما يجري في حياتهم من أمور عامة، ومن حقهم أن يشاركوا في ذلك حسب قدراتهم وإمكاناتهم ومواهبهم. ومن حق كل كفء أن يتولى المنصب الذي يستحقه. فإذا تلاعب الحاكم بذلك حُرِّمَتْ عليه الجنة، كما ورد في الحديث.

الشورى. نظام أمر الله تعالى به في كتابهوأمْرُهُم شورى بينهم وهي أساس العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وعن طريقها يُحَاسَب الحاكم.

إزالة المنكر وتغييره. من حق الفرد كذلك الأمر بالمعروف، قال تعالى:ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف ويَنْهَوْن عن المنكر .

الحرية الملكية. من حق كل إنسان أن يمتلك ثمرة جهده وعمله متى كان كسبه مشروعًا وله حق صرفه كذلك بنفس الشروط.

الثروة العامة ملك للأمة. قال عليه الصلاة السلام ¸الناس شركاء في ثلاث: النار والماء والكلأ · ويقاس عليها المعادن والبترول.

لا تُنزع ملكية خاصة إلا لمصلحة عامة وبتعويض عادل. قال تعالى: ﴿ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ البقرة: 188

لا يجوز إبعاد مواطن عن وطنه إلا بنص.وقد اعتبر القرآن الإبعاد أكبر من القتال والحرب. قال تعالى:وإخراج أهلِهِ منه أكبر عند الله .

هذه بعض الحقوق التي جاء بها الإسلام قبل خمسة عشر قرنًا، وطبّقها رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدون من بعده.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية