الرئيسيةبحث

الحفصيين، دولة ( The Hafsides )


☰ جدول المحتويات


الحَفْصيّين، دولة (603هـ،1206م). حكمت دولة الحفصيين تونس خلال الفترة من (627هـ ، 1229م) إلى (982هـ ، 1574م). وهم سلالة من البربر المغاربة من قبيلة هنتانة من مصمودة ويرجع نسبهم إلى أبي حفص يحيى بن عمر، أحد أعوان محمد بن تومرت الذين صدَّقوا مهديَّته وأعانوه على قيام دولة الموحدين.

عمل أبو حفص بإخلاص تحت راية الشيخ عبدالمؤمن ابن علي خليفة ابن تومرت لتثبيت الحكم في المغرب الأقصى ورد غارات الإفرنج على سواحل إفريقيا. مهد هذا الإخلاص لولده أبي محمد عبدالواحد ليشارك في الحكم، حيث ولاه الموحدون على تونس. واستطاع حفيده يحيى ابن عبدالواحد أن يضرب بجذوره في تونس ويصبح القوة الحقيقية في الشمال الإفريقي، حيث بدأت الدولة الموحِّدية تشيخ. فقطع التبعية للموحدين، وتمكن من القضاء على المعارضين والمتمردين من البربر والهوارة، وأحكم قبضته على تونس والجزائر وتلمسان، ودخلت سجلماسة وسبتة وطنجة في طاعته مختارة عندما رأت قوته، وأجبر دولة بني مرين على أن تخطب له من على منابرها.

وتعدى نفوذه المغرب إلى الأندلس. فقد خطب له ابن مردنيس، ورحل إليه المثقفون الأندلسيون، وخطب وده الملك فريدريك الثاني لمدة عشر سنين.

اهتمت هذه الدولة بالفكر، إذ يُذْكر لها أنها ألقت إلى عقول الناس بستة وثلاثين ألف مجلد، وأحس الناس بها حتى في العالم الآسيوي. وذلك بدليل أنه في عهد محمد المستنصر بالله بن يحيى بن عبدالواحد، اجتمع أهل مكة وقرروا رفع بيعتهم إليه.

وزادته هذه البيعة قوة في الوقوف أمام غزوة لويس التاسع بعد عودته مهزومًا من مصر، ورفض الصلح معه حين اشترط عليه ترك الإسلام والدخول في النصرانية! وأخيرًا قبل الفرنسيون ترك بلاده مقابل 210,000 قطعة من الذهب حين سلط الله عليهم الطاعون، الذي كان من ضحاياه لويس التاسع نفسه.

نهاية دولة الحفصيين:

ترجع أسباب نهاية هذه الدولة للأسباب الرئيسية الآتية: 1- تكالب عليها الأعداء: النورمنديون من جهة، وبنو عبدالواد من جهة ثانية وبنو مرين من جهة ثالثة والأتراك العثمانيون من جهة رابعة. 2- انقسمت الدولة قسمين، وتنافس رجالها على كرسي الحكم، 3- واجهت قوة خير الدين باشا بربروس حليف الأتراك العثمانيين، الذي استولى على مقاليد الحكم من الحفصيين، مما اضطرهم إلى الاحتماء بالملك شارلمان في أسبانيا، فأعادوهم إلى الحكم، وقد جعلهم ذلك في موقف ضعيف جدًا أمام مواطنيهم من جهة، والأسبان الذين تولوا إنقاذهم من جهة أخرى. 4- تقدم والي الجزائر إلى البلاد وأخذ البيعة للسلطان سليم الثاني العثماني، مما اضطر معه الحاكم الحفصي للاستنجاد بأسبانيا، فطردوا لهم العثمانيين، ولكنهم (الأسبان) عبثوا بالبلاد، واستهانوا بالدين. 5- وأخيرًا نجح العثمانيون في ضم تونس إلى ممتلكاتهم بعد أن كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة.

★ تَصَفح أيضًا: تونس، تاريخ.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية