الرئيسيةبحث

تيمور، محمود أحمد ( Taymur, M. A: )


تَيْمور، محمود أحمد (1312-1393هـ، 1894-1973م). أديب وقاص مصري حديث ينتمي إلى أسرة علم وأدب، إذ كان والده أحمد تيمور باشا الذي تقدّمت ترجمته من المهتمين باللغة العربية وعلومها، ويملك مكتبة عامرة، وكانت عمته عائشة التيمورية من أشهر شاعرات عصرها. وكان يتردد على بيت آل تيمور كبار أهل العلم والأدب في ذلك الزمن، أمثال محمد عبده، ومحمود سامي البارودي، ورشيد رضا.

وعلى الرغم من أن المرض منع تيمور من إتمام دراسته في مدرسة الزراعة العليا ؛ فقد هيأ له جو أسرته وغناها المادي أن يتفرغ للنهل من معين الأدب العربي قديمه وحديثه، وأن يطَّلع على فن القصة، خصوصًا في الآداب الأوروبية عن طريق بعض اللغات التي كان يجيدها مثل الفرنسية.

كتب تيمور أكثر من سبعين كتابًا في القصة القصيرة، والرواية،والمسرحية، والدراسات الأدبية، والخواطر، والرحلات، ولكن مكانته على خريطة الأدب العربي الحديث تنبع من كونه رائدًا لفن القصة القصيرة. فقد كوّن مع مجموعة من شباب الكتّاب في الربع الأول من القرن العشرين ما سمي بـ المدرسة الحديثة وكانوا يهدفون إلى إيجاد فن قصة عربي حديث يعالج واقع أمتهم.

مرّ عطاء تيمور القصصي بعدد من المراحل ؛ فقد بدأ كاتبًا رومانسيًا يغترف من الخيال بسبب تأثره بمصطفى لطفي المنفلوطي وكتّاب المهجر، ولكنه لم يلبث أن تحوّل إلى المذهب الواقعي، فحرص على أن يُضمِّن قصصه شخصيات ومشاهد وأجواء مستمدة من مجتمعه ؛ خاصة الطبقات الشعبية. ثم تحوّل بعد فترة إلى ما يسميه هو المذهب الإنساني ويقصد به الاهتمام بتصوير الجوانب الإنسانية العامة في الشخصيات والأحداث، وعدم الإغراق في التفاصيل الواقعية. ولكنه عاد في كتابته المتأخرة إلى الواقع المحلي العربي العام لينظر إليه بصورة شمولية لاتهتم بوصف الأشياء والخصوصيات المحلية، بل إظهار دلالاتها الآنية والمستقبلية.

من مجموعاته القصصية: زامر الحي ؛ إحسان لله ؛ نبُّوت الغفير. ومن رواياته: نداء المجهول ؛ شمروخ، ومن مسرحياته: المخبأ رقم 13 ؛ حواء الخالدة ؛ صقر قريش. ومن دراساته: فن القصص ؛ الأدب الهادف. وقد تُرجمت بعض أعماله إلى عدة لغات، منها: الفرنسية والألمانية والروسية والإيطالية.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية