الرئيسيةبحث

عائشة التيمورية ( A`ishah at- Taymuriyah )


عائشة التيمورية (1256 - 1321هـ، 1840 - 1903م). عائشة عصمت بنت إسماعيل باشا بن محمد كاشف تيمور، شاعرة وناثرة من أوائل الأديبات في مصر في العصر الحديث. وهي أخت العالم والأديب أحمد تيمور، والأديب القاص محمد تيمور، وعمة الروائي والأديب محمود تيمور.

ولدت بمدينة القاهرة في أسرة ذات مكانة اجتماعية مرموقة. وقد بدت موهبتها الأدبية في الظهور منذ صغرها، فشجَّعها والدها على أن تمضي في هذا الطريق. وكان مهتمًا بالعلم والأدب، فأحضر لها من يقوم بتدريسها الفقه والنحو واللغتين التركية والفارسية، كما خصص لها ساعتين كل ليلة يدرِّسها فيها بنفسه روائع الأدب الفارسي مثل الشاهنامة للفردوسي والمثنوي. وحين بلغت الرابعة عشرة من عمرها تزوجت، وانقطعت عن مواصلة دراستها، ولكنها بعد حين عادت للدراسة مرة أخرى فدرست النحو والعروض، وطالعت كثيرًا من الكتب الأدبية والدواوين الشعرية. وأتقنت اللغات العربية والتركية والفارسية.

نظمت الشعر باللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية، ولها ديوانان مطبوعان ؛ أحدهما يضم أشعارها العربية وعنوانه حِلْية الطِّراز. وقد اشتهرت قصيدتها التي ترثي فيها ابنتها توحيدة التي توفيت وهي شابة صغيرة. وأما الديوان الآخر فيضم أشعارها التركية والفارسية وعنوانه شكوفة.

تقول في رثاء ابنتها:

إنْ سال من غرب العيون بحور فالدهر باغ والزمان غدور
فلكل عينٍ حقُّ مدرار الدما ولكل قلب لوعة وثبور
وصف العقاد شعرها، بأنه يعلو إلى أرفع درجة من الشعر وصل إليها أدباء مصر في أواسط القرن التاسع عشر إلى عهد الثورة العرابية باستثناء البارودي والساعاتي. ولها كتابات نثرية تميل فيها إلى السجع، منها مقالات كانت تنشر في بعض الصحف آنذاك، ومنها مرآة التأمل في الأمور وهو رسالة صغيرة عالجت فيها الموضوعات الاجتماعية. وعائشة التيمورية من أوائل الكاتبات العربيات اللاتي عالجن الموضوعات الاجتماعية آنذاك. ولها كتاب نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال، وهو قصة مكتوبة بلغة مسجوعة شبيهة بلغة المقامات، تهدف فيها إلى مغزى أخلاقي. وتعد عائشة ـ كما وصفتها مي زيادة ـ من الرواد في بدايات الرواية العربية في العصر الحديث، وأنها لاتعلم امرأة عربية اللغة، وضعت قصة تامة قبل عائشة.

عانت التيمورية متاعب في بصرها بعد وفاة ابنتها توحيدة، وقد توفيت بالقاهرة.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية