الرئيسيةبحث

عبيد بن الأبرص ( Obayd- ibn- al- Abras )


عَبِيد بن الأبرص ( ؟ -22ق.هـ، ؟ - 600م). من فحول الشعراء الجاهليين. نشأ في بني أسد في نجد، وكان شاعرهم. وقد عُمِّر طويلاً حتى قتله المنذر بن ماء السماء. وأخبار عبيد في المصادر قليلة، ويغلب عليها طابع الأساطير والأقاصيص الشعبية. وقد عني المستشرق السير تشارلز ليال بأخباره وشعره. فقال في مقدمة تحقيقه لديوانه: "وليس لدينا أخبار عن تفاصيل حياة عبيد، غير ماجاء في قصائده، ومن الواضح أن الأخبار التي تروى عنه خرافية، ولاتحمل طابع الصدق".

وقد جعله ابن سلام في الطبقة الرابعة من فحول العصر الجاهلي مع طرفة بن العبد وعلقمة بن عبدة وعدي بن زيد، وتحدث عنه وعن شعره فقال: وعبيد بن الأبرص، قديم عظيم الذكر، عظيم الشهرة، وشعره مضطرب ذاهب، لا أعرف له إلا قوله:

أقفر من أهله مَلْحُوبُ فالقُطِبيّات فالَّذنُوبُ
وعدَّ ابن قتيبة هذه القصيدة أجود شعره وهي عنده إحدى المعلقات السبع. ولم يذكر أحد أنها من المعلقات غيره، وهي آخر القصائد العشر في شرح التبريزي، وأدخلها صاحب جمهرة أشعار العرب في المجمهرات التي ذكرها بعد المعلقات. وذكره أبو الفرج فقال: شاعر فحل فصيح من شعراء الجاهلية، وعَدَّه ابن رشيق من مشاهير الشعراء ومن المقلين أصحاب الواحدة. وقد لاحظ المستشرق الإنجليزي ليال في مقدمته الدقيقة التي صدَّر بها ديوانه الذي حققه ونشره سنة 1913م أن معظم قصائد عبيد من تأليف رجل متقدم في السن ؛ ينظر إلى شباب يعده من أجمل المراحل التي قام فيها بجلائل الأعمال. كما لاحظ في لغة القصائد قدرًا من الشخصية الذاتية يكفي للدلالة على صحتها، وأشار إلى أسلوبه فقال:

¸طبيعي، وسهل، لا يتجلى فيه التكلف الذي أغرم به الأدباء فيما بعد·.

ومن جميل قوله في معلقته أبياته التي تشف عن حكمة وتجربة:

وكل ذي نعمةٍ مخلوسُها وكل ذي أمل مكذوبُ
وكل ذي إبل موروثها وكل ذي سلبٍ مسلوبُ
وكل ذي غيبةً يؤوبُ وغائب الموت لا يغيبُ
ساعد بأرضٍ ماكنت فيها ولاتقلْ إنني غريبُ
قد يُوصَلُ النازح النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُّهْمَة القريبُ

المصدر: الموسوعة العربية العالمية