الرئيسيةبحث

الطاحونة الهوائية ( Windmill )


الطاحونة الهوائية توفر الطاقة لضخ المياه للماشية.
طواحين الهواء المسماة العنفات الهوائية تدفع المولدات لتوليد الكهرباء.
طاحونة هَنسيت في نورفوك بإنجلترا، لها قمة خشبية يمكن أن تدور للمحافظة على مواجهة الأشرعة للريح.
الطاحونة الهوائية آلة تعمل بوساطة طاقة الرياح. وتستخدم الطواحين الهوائية على نحو رئيسي للتزويد بالطاقة لضخ المياه، أو توليد الكهرباء. أما طواحين الهواء الحديثة المستخدمة لإنتاج الكهرباء، فهي تسمى عادة العنفات الهوائية.

لمعظم الطواحين الهوائية دولاب من الريشات أو الأشرعة، تديرها الريح. وفي معظم الحالات، يوضع الدولاب على قضيب أفقي، ثم يركَّب على برج أو عمود أو بناء عالٍ آخر. يتم تدوير القضيب عن طريق حركة الدولاب، وتُنقل الطاقة ـ عبر سلسلة من التروس ـ إلى القضيب الرأسي، الذي ينقلها بدوره إلى مضخة الماء، أو المولد الكهربائي أو جهاز آخر.

من المحتمل أن يرجع أصل الطواحين الهوائية إلى إيران في القرن السابع الميلادي، وكان للطواحين الهوائية أشرعة تدور حول محور رأسي. وكانت تستخدم على نحو رئيسي لطحن الحبوب.

وقد انتشرت الطواحين الهوائية في أوروبا بحلول القرن الثاني عشر. ففي ذلك الوقت، اكتشف المخترعون أن الطواحين الهوائية تنتج طاقة أكبر إذا تم تدوير الأشرعة أو الريشات على قضيب عمودي. وأدَّى هذا الاكتشاف في النهاية إلى تطوير الطواحين الهوائية الهولندية التي كانت تُستخدم على نطاق واسع في هولندا لتصريف المياه من الأرض. وكان لها أربعة أذرع طويلة، ذات أشرعة قماشية، أو شرائح خشبية، أو مصاريع مركّبة عليها. وكان يتحتم تحريك الأشرعة الرأسية المركّبة على القضيب الأفقي، لمواجهة الريح. وكان أول حل لتلك الصعوبة هو الطاحونة العمودية، وهي طاحونة هوائية ذات عمود مركزي يمكن تدوير الجزء الرئيسي من الطاحونة عليه. أما في طاحونة البرج، فإن الرأس فقط هو القابل للتحريك.

وفي إنجلترا كانت الطواحين الهوائية الأولى صغيرة، حيث كان للواحدة منها زوج واحد فقط من حجارة الطحن. كما كانت أشرعتها تكاد تلامس الأرض. ولم يكن للأشرعة أيّ مَهبَّ ريح، أي أنها كانت تُنْصب على زاوية ثابتة على طول امتدادها. وزودت الطواحين الهوائية بالطاقة اللازمة لطحن الغلال، ونشر الأخشاب، وضغط الزيت ؛ وطحن التبغ للنشوق. وكانت الطواحين الهوائية تُستخدم في الغالب الأعم في مناطق زراعة الذرة التي تنقصها طاقة المياه. وقد أدّى إدخال الميكنة الحديثة ؛ إلى تناقص عدد الطواحين الهوائية العاملة، إلا أن الاهتمام بالحفاظ عليها زاد في الآونة الأخيرة.

وخلال السبعينيات من القرن العشرين، أدَّى النقص المتكرر في نفط توليد الكهرباء ؛ إلى تجدد الاهتمام بالبحوث في طاقة الرياح. ومن ثم قامت حكومات عديدة برعاية بناء واختبار عدد من العنفات (التوربينات) الهوائية. ولأحد الأنواع ريشتان طويلتان تشبهان الدافع، ويمكنها توليد أكثر من 2ميجاواط من الكهرباء في ريح معتدلة. كما طور الباحثون أيضًا توربين دَارْيو الهوائي. ولهذه الأداة ـ التي تشبه مضرب البيض ـ ريشتان أو ثلاث طويلة مقوسة مربوطة بقضيب رأسي.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية