الرئيسيةبحث

تبمان، هاريت ( Tubman, Harriet )


تبمان، هاريت (1820م- 1913م). أمريكية سوداء، ساعدت مئات من المستعبدين في الهروب لنيل حريتهم. أصبحت أشهر قائدة للسكك الحديدية السرية التي ساعدت المستعبدين في الهروب إلى الولايات الحرة أو إلى كندا.

وُلدت تبمان في بكتاون بالقرب من كمبردج ماريلاند بالولايات المتحدة. كان اسمها آرامنتا روس، واشتهرت عندما كانت طفلة باسم أمها هاريت. علّمها أبوها علم الغابات الذي ساعدها في عمليات الإنقاذ. تنازعت مع مشرف لإنقاذ مستعبد آخر من العقاب، عندما كان عمرها 13 عامًا، وقد أصابها المشرف الغاضب بكسر في جمجمتها بآلة ثقيلة. وقد شفيت غير أنها ظلت تعاني من نوبات مؤقتة لفقد الذاكرة. تزوجت جون تبمان المستعبد الحر في عام 1844م.

تحررت هاريت تبمان من الاستعباد عام 1849م وذهبت إلى فلادلفيا عن طريق السكك الحديدية السرية بدون زوجها، ثم عادت إلى ماريلاند للمساعدة في تهريب المستعبدين الآخرين. وعادت من رحلتها الأولى بعد فترة قصيرة من موافقة الكونجرس على قانون المستعبد الهارب عام 1850م (وهو القانون الذي يعتبر مساعدة المستعبد الهارب جريمة)، عادت تبمان 18 مرة في منتصف القرن التاسع عشر، وساعدت في هروب حوالي 300 مستعبد.

أحست تبمان ـ في إحدى مهامها ـ بأن مطارديها على مقربة منها، فما كان منها إلا أن ركبت ومعها الهاربون القطار المتجه جنوبًا لتتجنب الاشتباه. وفي مهمة أخرى كانت تبمان تشتري دجاجًا حيًا، فرأت مستعبدها السابق يمشي تجاهها، فما كان منها إلا أن أطلقت سراح الدجاج وطاردته قبل أن يعرفها. قادت تبمان والديها لنيل حريتهما في أيوبيرن بنيويورك بالولايات المتحدة. لم يُقبض أبدًا على تبمان ولم تفقد مستعبدًا خلال رحلات إنقاذها التسع عشرة، فقد كانت تحمل بندقية تهدد بها بقتل أي شخص يحاول العودة. وكانت مجموع الجوائز التي رُصدت لأسرها 40,000 دولار أمريكي.

قابلت تبمان جون براون أحد محاربي الاستعباد الراديكاليين في أواخر منتصف القرن التاسع عشر، وقد أخبرها بخطته لتحرير المستعبدين. ★ تَصَفح: براون، جون. وقد اعتبرته المحرر الحقيقي لعنصرها. وبعد فترة أصبحت تبمان من أنشط العاملات في حركة حقوق المرأة في نيوإنجلند ونيويورك.

عملت تبمان ممرضة وكشافة وجاسوسة للجيش الاتحادي في ساوث كارولينا إبان الحرب الأهلية الأمريكية (1861م - 1865م) وقد استطاعت في حملة عسكرية واحدة أن تسهم في تحرير أكثر من 750 مستعبداً.

وبعد الحرب عادت تبمان إلى أيوبيرن حيث ساعدت في جمع المال لمدارس السود. نشرت الكاتبة رتش برادفورد كتابها مشاهد في حياة هاريت تبمان (1869م) عرضت فيه أعمال تبمان ضد الاستعباد. أنشأت تبمان دارًا للعجزة والمحتاجين في أيوبيرن عام 1908م، وعُرفت تلك الدار بدار تبمان، وقد نصب لها أهالي أيوبيرن لوحة تشريفية إكرامًا لها، كما تم إصدار طابع بريدي يحمل صورتها في عام 1978م.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية