الرئيسيةبحث

الموجة المدية ( Tidal wave )


الموْجة المَدِّيَّة موجة مدمرة، تندفع بقوة من البحر كالمد الهائج. وبالرغم من ذلك فإن الموجات المدية، لا تنتمي إلى المد الحقيقي، وإنما تنتج عن حركات الأرض تحت البحر، والتي تسمى الزلازل البحرية، أو تنتج عن الأعاصير الممطرة أو الحلزونية أو العواصف الأخرى الكبيرة التي تحدث في البحر.

تسمى الأمواج المدية الناجمة عن الزلازل البحرية الأمواج البحرية الزلزالية، وهي تعرف كذلك باسم تسونامي، وهو اسم أطلقه اليابانيون. ويستطيع العلماء الذين يستخدمون مرسمة الزلازل أن يتنبأوا بدقة، بموعد وصول التسونامي، إلى ساحل بحري معين. فمثلاً يعرف العلماء أن زلزالاً بحريًا بعيدًا عن جزر ألوشيان، قد يسبب موجة مدية تضرب ساحل هاواي. فإذا رصدت مرسمة الزلازل في هاواي، حدوث زلزال بحري بعيد عن جزر ألوشيان، فإن خبير الأرصاد الجوية يحسب عدد الدقائق التي تستغرقها الرجفة الأرضية لتصل إلى هاواي. وسوف تستغرق الموجة المدية عدد الساعات نفسه لتضرب هاواي. ويقوم هذا الاستنتاج على أساس الحقيقة التي تنص على أن هزة الزلازل تتحرك بسرعة 970كم في الدقيقة، بينما الموجة المدية تتحرك بسرعة تتراوح ما بين 800 و970كم في الساعة، في المياه المفتوحة. وتعتمد السرعة الدقيقة على عمق المياه. ومعظم الموجات المدية تمر دون أن يتم كشفها في البحر. ومع ذلك فالموجة المدية قد تكون جدارًا مائيًا يزيد ارتفاعه عن 30م عند اقترابها من المياه الضحلة قرب الشاطئ.

وتسمى الموجات المدية الناتجة عن العواصف الكبيرة في البحر الموجات الإعصارية. ويعتمد حجم الموجة الإعصارية على سرعة الرياح، ومدة العاصفة، ومسافة البحر التي تقطعها الرياح، والضغط البارومتري. وتكون الموجات الإعصارية مدمرة بوجه خاص إذا ضربت الشاطىء أثناء المد العالي.

وفي عام 1900م، عانت مدينة جالفستون بولاية تكساس، بالولايات المتحدة، من أضرار شديدة نتيجة إعصار مصحوب بموجة إعصارية. وفي عام 1946م أصابت موجة مدية، مدينة هيلو بهاواي بأضرار بالغة. وفي عام 1970م ضرب إعصار لولبي وموجة إعصارية باكستان الشرقية (بنغلادش حاليًا) فقتلا ما يقرب من 266,000 شخص. كما ضرب بنغلادش أيضًا إعصار لولبي وموجة إعصارية في مايو 1985م فقتلا ما يقرب من 10,000 شخص.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية