الرئيسيةبحث

سياتل ( Seattle )


سياتل كبرى مدن ولاية واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية. يبلغ عدد سكان المدينة 516,259 نسمة. وعدد سكان سياتل الكبرى 2,970,328 نسمة، وهي مركز هام للصناعة والتجارة والنقل في شمال غرب المحيط الهادئ، وتقع على الشاطئ الشرقي لمضيق بوجيه على بعد حوالي 200كم من المحيط الهادئ عبر مضيق جوان دو فوكا. وقد ساهم موقع سياتل في جعلها معبرًا إلى ألاسكا والشرق الأقصى. ويعيش قرابة خمسي سكان واشنطن في منطقة سياتل الكبرى.

وفي عام 1851م أسس رواد من إلينوي مستوطنة على طول مضيق بوجيه عند نقطة ألكي. وقد اختاروا هذا الموقع بسبب الموارد الطبيعية العديدة للمنطقة والتي تتضمن كميات وافرة من الخشب والمياه. وفي العام التالي نُقلت المستوطنة إلى الداخل، إلى شواطئ خليج إليوت وأُطلق اسم سياتل على المدينة تكريمًا لشيف سيلث، وهو هندي أحمر كان قد صادقهم.

وقد شكل قطع وشحن الأخشاب معظم أوجه النمو الاقتصادي المبكر للمدينة، لكن مع انتهاء الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م)، أصبحت صناعة الطائرات المصدر الرئيسي للدخل في سياتل. وخلال أواخر الستينيات بدأت مبيعات الطائرات في الانخفاض مما أدى إلى فقدان ألاف العمال لوظائفهم. ولكن في السبعينيات استعادت سياتل وصناعة الطائرات قواهما بعد هذه الهزة الاقتصادية.

وقد ولد حوالي 90% من سكان سياتل في الولايات المتحدة، بينما يعود حوالي 5% إلى أصول إسكندينافية. ويشكل السود ومجموعات الأقليات الأخرى مثل الهنود الحمر والآسيويين حوالي 20% من السكان. ويعيش معظم مجموعات الأقليات في الأجزاء الوسطى والجنوبية من المدينة، التي تعاني من مشكلة الفقر.

وتوفر الصناعة معظم موارد الدخل لسياتل. فشركة بوينج، وهي إحدى كبريات الشركات المنتجة للطائرات في الولايات المتحدة، يفوق عدد موظفيها عدد موظفي أي شركة أخرى في المنطقة. وفي منتصف عام 1968م بلغ عدد العاملين في شركة بوينج حوالي 100,000 شخص.

وفي أواخر الستينيات من القرن العشرين تراجعت أعداد العمالة في صناعة رئيسية أخرى هي صناعة الأخشاب، وذلك بسبب تراجع صناعة البناء. ومن الصناعات المهمة الأخرى في سياتل صناعة الأسمنت والصلصال ومنتجات الأسماك والدقيق ومنتجات المعادن والنسيج والمنتجات الغذائية.

ويستوعب ميناء سياتل البحري حوالي 8 ملايين طن متري من الشحن سنويًا. وتعد سياتل الممول الرئيسي للمنتجات الغذائية إلى ولاية ألاسكا كما تعد مركز استيراد وتوزيع رئيسي لسمك السالمون المعبأ في ألاسكا. ولسياتل أسطول صيد ضخم، حيث تشتهر بإنتاجها من أسماك الهلبوت.

وفي عام 1852م استقرت مجموعة من رواد إلينوي على شواطئ خليج إليوت وأنشأوا سياتل. وفي عام 1853م بنى هنري يسلر آلة لنشر الخشب، مما أدى إلى أن تصبح صناعة الخشب الصناعة الرئيسية في سياتل.

وفي الستينيات انتقلت عائلات كثيرة من سياتل إلى الضواحي، ومن ثم تناقص عدد السكان فيها بين عامي 1960 و1980م، ولكن عدد سكان سياتل الكبرى تزايد.

وقد أدى الانخفاض الحاد في مبيعات الطائرات في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين إلى الإضرار باقتصاد المدينة. ففي عام 1971م فاق معدل البطالة في سياتل، والذي بلغ حوالي 13%، معدلات البطالة في كل المدن الأمريكية الأخرى، ولكن الوضع تغير عندما انتعشت صناعة الطائرات في السبعينيات من القرن العشرين وبدأ قطاع الأعمال في سياتل يستفيد من زيادة التبادل التجاري بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأقصى.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية