الرئيسيةبحث

سانت لويس ( Saint Louis )


سانت لويس أكبر مدينة في ولاية ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية. عدد سكانها 396,685 نسمة، وعدد سكان منطقتها الحضرية 2,492,525نسمة. وتحتل سانت لويس مركزًا قياديًا في مجال الصناعة، والمواصلات بالولايات المتحدة. تقع على الضفة الغربية لنهر المسيسيبي على بعد نحو 16كم من ملتقى نهر المسيسيبي بنهر ميسوري. وتعتبر مدينة سانت لويس من أكثر الموانئ ازدحاما بالحركة على نهر المسيسيبي.

وفي عام 1764م، قام تجار الفراء الفرنسيون ببناء محطة على موقع مدينة سانت لويس الحالية. اختاروا هذا الموقع ؛ لأن بائعي الفراء الهنود كانوا يستطيعون الوصول إليه بسهولة بزوارقهم. سمى الفرنسيون هذه المدينة بهذا الاسم نسبة إلى الملك لويس التاسع الذي تم تنصيبه قديسًا. صارت المدينة تابعة للإدارة الأمريكية عندما اشترى الرئيس توماس جيفرسون أراضي لويزيانا من الفرنسيين عام 1803م.

في منتصف القرن التاسع عشر كانت مدينة سانت لويس تُسْتَخْدم معبرًا للمنطقة الغربية، كما كانت تُعتبر الميناء الرئيسي للمراكب البخارية على نهر المسيسيبي. وبعد الحرب الأهلية الأمريكية (1861م ـ 1865م) أصبحت هذه المدينة مركزا للسكك الحديدية. وفي أواخر القرن التاسع عشر ساعد التوسع الصناعي على أن تصبح مدينة سانت لويس واحدة من المراكز الإقليمية الكبرى بالبلاد.

أكثر من 97% من سكان سانت لويس من مواليد أمريكا، كما تضم المدينة سكانا من أصول إفريقية وإنجليزية وفرنسية وأيرلندية، وإيطالية، وألمانية، وبولندية، وأسكتلندية.

يشكل السود نسبة 45% من سكان المدينة، ومعظم سكان القطاع الشمالي لمدينة سانت لويس والذين يمثلون السواد الأعظم من المدينة والذين يعانون من البؤس والفقر هم من السود وأغلب سكان القطاع الجنوبي للمدينة من البيض.

في خمسينيات القرن العشرين تقريبًا حلت مشروعات الإسكان الشعبية محل المئات من الأبنية العشوائية، وبالرغم من ذلك ظلت الأحوال المعيشية في مجتمعات السود من أهم المشاكل.

تنتج المنشآت الصناعية التي يزيد عددها على الـ 3,000 منشأة بمنطقة سانت لويس أكثر من 28 بليونًا من الدولارات الأمريكية سنويًا من البضائع. ويعمل ربع عمال المنطقة تقريبا في مجال الصناعة. ويعتبر إنتاج وسائل النقل من الصناعات الأولى بالمدينة. ولها مكانة مرموقة في صناعة السيارات.

كما تنتج مصانع سانت لويس الطائرات والبوارج النهرية، ومعدات السكك الحديدية، والقاطرات النهرية.كما تعتبر سانت لويس من أهم البلدان في إنتاج المواد الكيميائية والأغذية وتعليب الأطعمة بالإضافة إلى بعض المعادن، مثل الحديد، والرصاص والزنك.

كان هنود الميسوري والأوسيج يعيشون في إقليم سانت لويس عندما وصل إليها المكتشفون الفرنسيون في منتصف القرن السابع عشر الميلادي، وفي عام 1763م زار تاجر فراء فرنسي يدعى بيير لاكليدي ليجست وابن زوجته ذو الأربعة عشر عاما رينيه أوفست شوتو، موقع سانت لويس الحالية. ثم أقاما في العام التالي منشأة هناك، وافتتحا محطة تجارية، ولم تلبث أن أصبحت هذه المنشأة نقطة انطلاق نحو اتساع الولايات المتحدة إلى الجهة الغربية. أدرجت سانت لويس على قائمة المدن عام 1809م، ثم أصبحت حاضرة عام 1822م، وكان عدد سكان سانت لويس في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، 5 آلاف نسمة، حيث استقر بالمدينة عدد كبير من العمال الألمان والأيرلنديين، وبحلول عام 1870م، بلغ عدد سكان سانت لويس 310,864 نسمة مما أهلها لتحتل المركز الثالث بين كبريات مدن الولايات المتحدة بعد مدينتي نيويورك، وفيلادلفيا.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية