الرئيسيةبحث

بوليتزر، جوزيف ( Pulitzer, Joseph )



جوزيف بوليتزر
بوليتزر، جوزيف (1847م-1911م). مهاجر مجريُّ، أصبح من أكبر ناشري الصحف الأمريكيين في التاريخ. استحدث جوائز بوليتزر للإنجازات في مجالات الصحافة والأدب والموسيقى والفن.

وُلد في ماكو بالمجر. وانتقلت أسرته إلى بودابست وهو صغير. فلما بلغ عمره سبعة عشر عامًا، ترك وطنه بحثًا عن عمل في السلك العسكري. ولكن قوات الجيش في كل من النمسا وفرنسا وبريطانيا رفضت قبوله لاعتلال صحته وضعف بصره. وقام أحد العسكريين الأمريكيين بتسجيل اسمه متطوعًا في ألمانيا، كي يحارب في صفوف الجيش الاتحادي في الحرب الأهلية الأمريكية. وبعد خدمة قصيرة في الحرب، استقر في مدينة سانت لويس بولاية ميسوري، وأصبح مواطناً أمريكياً واشتغل عاملاً.

حياته العملية:

في عام 1868م، عمل بوليتزر مراسلاً لصحيفة تصدر باللغة الألمانية في سانت لويس. وفي غضون أربع سنوات، أصبح مديرًا لتحريرها وشريكًا في ملكيتها. وفي عام 1869م، فاز بمقعد في المجلس التشريعي لولاية ميسوري. ثم اختير زعيمًا للجالية الألمانية في سانت لويس.كما ساعد هوراس جريلي في حملته الدعائية للرئاسة عام 1872م. وهكذا، بعد مضي ثلاث سنوات، أصبح عضوًا في الحزب الديمقراطي الأمريكي وباع حصته في الصحيفة التي كانت تمثل الحزب الجمهوري.

في عامي 1876 و1877م، عمل في صحافة الحزب الديمقراطي بمدينة واشنطن (العاصمة) مراسلاً صحفيًا لجريدة نيويورك صن. وفي عام 1878م، اشترى صحيفتي سانت لويس ديسباتش بوست وإيفننج بوست، ثم دمجهما تحت مسمى واحد. وفي غضون أربع سنوات،كان قد جمع ثروة وفيرة.

وفي عام 1883م، اشترى صحيفة نيويورك وورلد التي كانت متعثرة ماليًا، واستطاع بسرعة أن يحيلها إلى صحيفة قوية فعالة ذات أعلى معدل توزيع، حيث كانت توزع 250,000 نسخة في عام 1887م، وكانت واحدة من أولى الصحف التي استخدمت الرسوم الكاريكاتيرية التي أدت إلى تحول الصحافة الصفراء (الساخرة) إلى صحافة الإثارة.

وبعد عام 1887م، أصبح بوليتزر أعمى تمامًا، مع شدة حساسية لأي ضوضاء. ومنذ ذلك الوقت، بدأ بوليتزر يدير صحيفة دسباتش بوست من منزله بمساعدة سكرتيرين.

وصايا الميراث:

ترك بوليتزر مليونين من الدولارات الأمريكية لتأسيس مدرسة عليا للصحافة في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك. وقد أنشئت جوائز بوليتزر بجزء من هذا المبلغ.كما خصص نصف مليون دولار لمجمع أوركسترا الموسيقى السيمفوني في نيويورك، ومثل هذا المبلغ للمتحف الرئيسي للفنون.

كانت رغبة بوليتزر هي ألا تباع جريدة نيويورك وورلد. ولكن المحكمة سمحت في عام 1931م، ببيع الصحيفة بسبب مامنيت به من خسائر مالية. واحتفظت العائلة بجريدة ديسباتش بوست.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية